لم يشهد التاريخ الإسلامي المعاصر ذبحاً للمسلمين بأيدي مَنْ يحملون الهويّة الإسلامية، كالذي يحصل في العراق منذ أشهر وحتى الآن، الأمر الذي أدّى إلى ذبح أكثر من مائة عراقي مسلم يومياً، معظمهم من أهل السنَّة!!
مَنْ يذبح هؤلاء الأبرياء الذين يُقتَلون يومياً، وتُرمى جثثهم وآثار التعذيب ظاهرة على أجسادهم .. الرصاص في صدورهم وعلى جباههم؟!
الاتهامات دائماً موجَّهة إلى المليشيات الطائفية وفرق الموت المشكَّلة من زعماء سياسيين محسوبين على الأحزاب الطائفية وقوات الاحتلال
القتل اليومي كان يتم في الظلام وفي الليل، تأتي سيارات وزارة الداخلية محمّلة بجنود وشرطة المغاوير، يطبقون على منازل الضحايا، وبعد أن يخطفوهم تُرمى جثثهم في صباح اليوم التالي وآثار التعذيب ظاهرة على أجسادهم..!!
الآن تطوَّر الأمر، وأصبحت عمليات الخطف والمداهمة تتم في وضح النهار، إذْ لم يَعُد مغاوير الشرطة ولا عناصر المليشيات الطائفية تخاف من انكشاف أمرها،

فكلُّ العراقيين يعرفون مَنْ هم المجرمون .. ومع أنّ الحكومة تعرف، إلاّ أنّها لا تحرِّك ساكناً، فكثير من عمليات القتل والخطف تتم أمام أنظار رجال الجيش والحرس الوطني والشرطة، بل إنّ بعضاً من وحدات هذه الأجهزة الأمنية، التي وُضعت لحماية العراقيين، تساهم في عمليات الخطف والقتل من خلال المشاركة في المداهمة وحماية المهاجمين..!!
ماذا يفعل العراقيون، وخاصة أهل السنَّة؟! إنْ تصدّوا لهؤلاء المجرمين ودافعوا عن أنفسهم، اتهموا بأنّهم إرهابيون، وأنّهم من التكفيريين، فتجيَّش الجيوش وتُحاصر المناطق والمدن، حيث تُهدم المنازل ويُعتقل المئات، في حين يُترك القتلة يجوبون الشوارع بالسيارات وملابس الشرطة، ولا أحد يجرؤ على مواجهة المليشيات الطائفية التي تشنُّ حملة إبادة على أهل السنَّة خاصة في بغداد وضواحيها، دون أن يهرع أحد لنجدة هؤلاء الأبرياء الذين يحملون ما لا طاقة لهم بحمله، تعرِّضهم لأكبر إبادة يشهدها التاريخ الإسلامي المعاصر، حيث يُقتل أكثر من مائة مسلم بيد مَنْ يحملون الهويّة الإسلامية ولا أحد يتحرّك..!!