اكد الامين العام لهيئة علماء المسلمين بالعراق الشيخ حارث الضاري ان العراق يعيش فتنة اهلية سببها الاحتلال وبعض الاطراف العراقية. و ارجع في حوار خاص لـ”عكاظ” عدم مشاركة السنة في العملية السياسية الى انها اعتمدت على المحاصصة الطائفية التي رسمت خريطتها في مؤتمر لندن عام 2002م.وشدد الشيخ الضاري على رفضه لتقسيم العراق حتى ولو اعطي السنة ثلاثة ارباعه مؤكدا على ان هيئة علماء المسلمين تريد عراقا موحدا ويحكمه من يحكمه. الضاري اكد انه لا علاقة للسنة بالمقاتلين الارهابيين في العراق وقال نحن لا نحتاجهم ولكننا نحتاج دعما سياسيا ومعنويا واعلاميا. وفي ما يلي نص الحوار:
ماذا عن طبيعة زيارتكم للمملكة و ماذا عن مشاركتكم في لقاء القوى العراقية في مكة المكرمة وصولا الى بيان مكة؟
-نحن لم نأت للقاء مكة بل جئنا بدعوة خاصة ولم نشارك فيه الى الآن.
انت الان رئيس هيئة علماء المسلمين السنة في العراق ماهو في تقديرك الاسلوب الامثل لاخراج العراق من ازماته الامنية والسياسية؟
- ان تعلم الولايات المتحدة ان العراق لاهله وينبغي ان تتعامل مع جميع العراقيين على قدم المساواة وان تسمع النصائح من العراقيين الحقيقيين الذين لهم علاقة بالعراق.
تريد ان تقول ان هناك عراقيين غير حقيقيين؟
- نعم.. هذا ينبغي ان تعرفه انت كصحفي وغيرك.. ذلك ان السنوات الثلاث والنصف الماضية من عهد الاحتلال كشفت العراق والعراقيين على ماهم عليه.. العراق الان مفتوح ويهدم ويخرب ويدخل فيه من شاء.. هناك عراقيون يريدون عودة العراق على حاله عراقا واحدا مستقلا لجميع ابنائه وهناك اناس يريدون ان يحكموا وان يستبدوا على طريقتهم الخاصة والتي ترونها اليوم ولا يهمهم ان يقسم العراق او يوزع ولعلك
رايت بالامس كيف اقدموا على خطوة

التقسيم التي يسمونها بالفيدرالية.
انت الان تتحدث عن حكومة نوري المالكي.. اليس كذلك؟
- انا لا اقول حكومة المالكي وانما هناك اطراف عديدة للحكومة وغيرها هي الاطراف المنتفعة من وجود الاحتلال سواء الذين جاؤوا معه او الذين نبتوا على مائدته بعد مجيئه.
اذا مارحل الاحتلال الامريكي عن العراق هل انتم قادرون على حفظ الأمن والاستقرار وسلامة العراقيين بمختلف اطيافهم؟
- نعم اقول ذلك وان كان الكثير يصدق للاسف ما يشيعه الاحتلال من انه اذا مارحل الاحتلال ستكون هناك حرب اهلية..الان توجد فتنة اهلية في العراق ويسقط فيها العشرات بل المئات يوميا ولكن لم تصل الى الحرب الاهلية لاننا نفهم ان هذه الحرب ان تكون بين طائفتين او حكومتين وهذا شيء لم يحصل الى الآن والحمد لله.. الواقع على الساحة الان الذي يغذي هذه الفتنة طرفان هما الاحتلال لانه عجز عن ان يقر الامن بسبب ماتعرفون من معارضه عراقية على المستوى الميداني او السياسي لذلك اباح لفئات سياسية ليست لها اوراق شعبية وانهت اوراقها وهذه لها مصلحة في بقاء العراق وهي التي تريد اليوم تقسيم العراق بينها.. تعلم ان العراق مرسوم له ان يقسم الى ثلاثة اقسام الاول للشمال ويضاف الى ما هو موجود لديهم مثل محافظة الموصل وكركوك ونصف محافظة صلاح الدين ونصف ديالي.. الجماعة الاخرى يريدون الان محافظات الجنوب يضيفون اليها بغداد الى سامراء وبالتالي تبقى الفلوجة والرمادي وهذا مايقولون الفيدرالية الثانية.
وانتم ضد هذا بالطبع؟
- نعم نحن ضد التقسيم كله ولو اعطونا ثلاثة ارباع العراق ويبقى منه ربع فلن نقبل وسنبقى ندافع لاننا نؤمن بان العراق دولة واحدة وليست دولا توحدت ثم تعود الى ان تقسم وتفدرل.
اذن لماذا انتم بعيدون عن العملية السياسية.. لماذا لا تشاركون وتقولون.. ماتريدون قوله؟
- هذا سؤال وجيه.. نحن نقول ماذا فعلت العملية السياسية للعراق ؟..العملية السياسية قامت على مانسميه في العراق بالمحاصصة الطائفية التي رسمت خريطتها في مؤتمر لندن سنة 2002م ووزعت فيه الطوائف بارقام معينة ومنها السنة اعطوا 17 ثم 18 ثم 19 واخيرا 20% ووضعوا قانون الادارة الذي يقول انه لا يصدر قرار ويوافق عليه الا باغلبية الثلثين وبالتالي سيكون مكونا رئيسيا لاهل السنة لا امر له ولا راي له في كل مايجري في العراق بل عليه ان يحضر ممثلوه ويجلسوا في البرلمان لا اغلبية لهم ولا يسمع لهم صوت ولا يقبل لهم اعتراض والمقصود هنا اخراج اهل السنة من العملية السياسية ثم من العراق لان اهل السنة كما يقول جلال طالباني وعبدالعزيز الحكيم اناس مستحوذون على السلطة وهم الذين يفعلون كذا وكذا.
وربما يتهمونكم ايضا بان لديكم اجندة واحدة وهي الارتماء في احضان دول الخليج؟
- حتى اكون صريحا ما الذي رأيناه من المملكة ودول الخليج..اول ما رايناه زيارة لحارث الضاري والان هو في قصر الضيافة وقبله كان على عشاء مع خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز هم يعرفون ونحن نعرف قالوا اخيرا انهم اكتشفوا ان السنة معزولون عن العالم السني والاسلامي.
ماذا تود ان تقول شيخ حارث؟
- لا تصرفني عن الاساس ماذا راينا من العملية السياسية نحن نعرف انها بنيت على خطأ على المحاصصة الطائفية والغاء الكثير من المكونات.. العرب والمسلمون اليوم مسؤولون عن بقاء العملية السياسية ولو ساعة لانه كلما طال عمرها كان ذلك على حساب العراق والعراقيين.. الفتنة في العراق اليوم ليست بين الشيعة والسنة واسمع الشيعة الذين يتكلمون في الداخل والخارج فالمسألة ليست سنية شيعية ولا كردية.