قالت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة الجمعة ان ألوف العراقيين يهربون من البلاد يوميا في نزوح جماعي منتظم وصامت وان زيادة أعمال العنف الطائفي منعت اخرين من العودة الي وطنهم.
وعاد أكثر من 50 ألف عراقي كانوا يعيشون في المنفي من الدول المجاورة في العام الماضي علي أمل أن يعود الهدوء الي البلاد بعد أول انتخابات بعد الحرب في كانون الثاني (يناير) عام 2005. وتراجع هذا العدد الي 1000 هذا العام. وقال رون ريدموند كبير المتحدثين باسم المفوض السامي لشؤون اللاجئين التابع للامم المتحدة في مؤتمر صحافي في جنيف (عدد) أكبر بكثير يغادر . وأضاف كثيرون منهم يواصلون الانتقال الي دول اخري فيما يمكن وصفه بأنه نزوح جماعي منتظم وصامت .
وقال ريدموند ان موظفيه يرون 2000 شخص يدخلون سورية قادمين من العراق يوميا. ويعتقد أن عددا أكبر يدخلون دولا أخري لكن المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة لم تحص هذه التحركات. ويضيف ريدموند ان ما يصل الي 1.6 مليون عراقي يعيشون الان خارج بلادهم غالبيتهم في الاردن وسورية وتتزايد اعدادهم في تركيا ولبنان ومصر ودول الخليج وأوروبا.
وكان بعض هؤلاء قد غادروا العراق قبل عقد لكن كثيرين فروا منه منذ عام 2003 عندما غزت القوات الامريكية العراق وأطاحت بصدام حسين. وقال ريدموند انه يتعين علي الوكالة التابعة للامم المتحدة أن تحول تركيزها من مساعدة العراقيين علي العودة من الخارج الي مساعدة الاعداد الكبيرة من العراقيين الذين يهربون بسبب انعدام الامن والاضطرابات واسعة النطاق.
وفي حين أعلن الرئيس الامريكي جورج بوش نهاية العمليات القتالية الرئيسية في العراق في ايار (مايو) عام 2003 دفع العنف المحتدم بين المسلحين والحكومة العراقية المدعومة من الولايات المتحدة مئات الالوف من الاشخاص الي الفرار من ديارهم منذ ذلك الحين.
وهناك 1.5 مليون شخص اخرين نزحوا داخل العراق بينهم أكثر من 365 ألفا نزحوا منذ شباط (فبراير) وفقا لتقديرات المفوضية والحكومة العراقية. وقال ريدموند هذا النزوح وسط استمرار العنف في العراق يشكل تحديا انسانيا هائلا و(يمثل) صعوبة بالغة للنازحين والأسر العراقية التي تحاول مساعدتهم في المناطق التي تستضيفهم .
واضاف الاحتياجات الهائلة والعنف المتواصل والصعوبات في الوصول الي النازحين تجعلها مشكلة تفوق فعليا قدرة الوكالات الانسانية بما فيها المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة . وأبلغت المفوضية الجهات المانحة هذا الاسبوع أن ما لديها يقل تسعة ملايين دولار عن الميزانية الضرورية التي تبلغ قيمتها 29 مليون دولار للعراق في عام 2006. وقال ريدموند ان الانشطة تواجه الان خطر وقفها قبل نهاية العام اذا لم تكن الاعتمادات وشيكة .
وأضاف ان المفوضية تشرع في اجراء تقدير جديد لاحتياجات العراق علي أساس تزايد متطلبات الاعداد المتزايدة من النازحين والاشخاص الاكثر تعرضا للخطر.