:جديد المواضيع
صفحة 3 من 12 الأولىالأولى 1234567 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 21 إلى 30 من 113

ماذا تنقمون من عمرو خالد !!

  1. #21
    عضو فعال

    User Info Menu

    رسالة سابقة قد تم ارسالها الشيخ وجدي غنيم للأخ عمرو خالد
    بتاريخ 16-4-1427 هـ

    بسم الله الرحمن الرحيم اخي الحبيب الداعية الاسلامي عمرو.
    السلام عليكم ورحمه الله وبركاته تحياتي اليك والي اختنا زوجتك لعلك بخير. اخي الحبيب اعتب علي اخي الاصغر عدم سؤاله عني وعدم تهنئته لي بخروجي من السجن فاذا كان ذلك بسبب انشغالك بدعوة الله عز وجل والتي نتشرف بها جميعا فانا مسامح.
    اخي عمرو/ من باب" رحم الله رجلا اهدي الي عيوبي" ومن باب "المسلم مرآه اخيه" اسال الله سبحانه وتعالي ان يخلص نيتي فيما اقوله لك وانت تعلم ما بيني وبينك .

    تحاببنا في الله والتقينا علي دعوة الله وهذا شرف عظيم لنا ورحم الله امامنا الشهيد / حسن البنا عندما قال عن دعوة الله عز وجل "كونوا بها فان لم تكونوا بها فلن تكونوا بغيرها وهي ستكون بغيركم" وانا وغيري ممن يسمعونك يحبونك في الله ويعتزون بك كداعي الي الله ولا يعتزون بمن يسميهم الناس "نجم" او" مشهور" او "فنان" او اي صفة اخري من صفات الدنيا الزائلة فكم من النجوم المشاهير وهم الان في مزبلة التاريخ في الدنيا, ولعذاب الاخرة اكبر والعياذ بالله ولذلك فاحرص دائما يااخي علي السمت الاسلامي والهوية الاسلامية وتحرك دائما في اطار الضوابط الشرعية فنحن دعاة ولسنا نجوم او مشاهيراو فنانيين. اخي/ عمرو, اتصل بي اناس كثيرون ومنهم اولادي الذين يحبونك وهم في منتهي الغضب والزعل منك ومن كثير مما قلت عبر الفضائيات وبعضهم متحرج من نصيحتك, والبعض الاخر يخشي من ان تسيء الظن به, ويعلم الله كم دافعت عنك بنيه انني سوف انصحك لله, ولكن المشكلة من وجهه نظري ليست في الاخطآء وانما هي في" المرجعيه " فيااخي الحبيب لا تزعل مني , لابد ان تكون لك مرجعيه لان (علمك)( وسنك)( وتجاربك) حجمها اصغر بكثير من وضعك الذي انت فية الان والذي ابتلاك الله بة, اسال الله ان يثبتك ولا يفتنك, فانا برغم سني "54 سنة" وبرغم قدمي في دعوه الله فقد صعدت المنبر 1971 وكان سني يومئذ 20 عاما مازلت ارجع الي اخواني واستشيرهم فيما اقول واذا اخطأت اعترف بخطئي ولذلك فلابد ان تكون لك مرجعية كما لك سكرتارية واذا اخطات فاعترف بخطأك علنا كما اخظأت علنا حتي تصحح في اذهان من سمعوك الخطأ.
    انت داعي الي الله والناس عرفتك بهذة الصفة واحبوك بها ولكني اراك الان تحاول ان تتنصل من هذة الصفة وكأنها سبة لك؟ حتي ان البعض تسائل, ما هي حقيقة هذا الرجل؟ هل هو داعي الي الله ؟ واذا كان كذلك فلماذا لم يلتح ؟( وانا لا اجد لك عذرا عند الله )ام مصلح اجتماعي سبقة ويعاصرة من هو اعتي منة ؟ ام فنان ؟ ام مفكر ؟ أم ثائر ؟ ام ام ام ؟ وانا ارجوك ان ترجع الي نفسك ولو للحظات وتسال نفسك لماذا تزعل (كما قلت انت) ممن يلقبك بالشيخ وهو شرف لك اسال الله ان تكون من اهله وان تكون ممن يستحقه, وهل نسيت ان الناس احبوك لانك داعي الي الله ؟ اتق الله ياخي وجدد نيتك باستمرار. يااخ / عمرو هل يجوزاذا اردنا ان ننزل الي الناس ان نميع الحق؟ وما احبنا الناس ولا استمعوا لنا الا لاننا نقول الحق . فهل من الحق ان تقول عندما سالوك عن المجرم الكارة للاسلام وللمسلمين والذي مثل اكثر من فيلم يسخر فية من الاسلام ومن المسلمين المجرم الغير (عادل) والغير( امام) وانت تعلم ذلك ثم تقول عنة "انه فنان كبير وانا شخصيا احترمه" هل علمك الاسلام احترام هؤلاء الفساق العصاة لله علنا ؟ واذا سالك الله في الاخرة عن الناس الذين احبوا الفساق الفجار ويقولون اذا كان الداعية الاسلامي عمرو خالد يحبهم افلا نحبهم نحن؟ عندئذ ماذا ستقول لربك ؟ ولست ادري كيف يحترم الناس من يحترم الفساق الفجار خاصة اذا كان من الدعاة ؟, اسال الله الا يحشرك مع هؤلاء الذين تحترمهم وان يغفر لك هذه الزلة والا تقع في مثلها, وألا تكون من الذين يميعون الحق علي الناس. يااخ / عمرو ان الكلمة امانة وهي اما ترفع صاحبها الي الجنان واما ان تهوي به الي قعر النار فتذكر دائما قول الرسول صلي الله علية وسلم "ان احدكم ليتكلم بالكلمة..........."
    قبل ان تدلي باي حديث او تعلق علي اي شيء فليس الهدف ارضاء الناس او المسؤلين وانما الهدف "ارضاء الله" سبحانة وتعالى بقول الحق فنحن جميعا الي زوال وسيبقي ما نخلفه من حق " فأما الزبد فيذهب جفاءا وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض"
    فهل من الادب مع رسول الله صلي الله عليه وسلم ان نصفة " بالممثل" هو وسيدنا جبريل وانت تعلم وقع هذة الكلمة عند الناس الان ؟
    اتق الله واستغفرة فلو كانت هذة الكلمة من غيرك لكان لنا معه شأن آخر فلا احسبنا أغير منك على رسولنا الحبيب صلي الله عليه وسلم "سامحك الله".
    اخي / عمرو ارجوك تمهل كثيرا في قبول الدعوات عبر الفضائيات ولا تجلس علي كرسي جلست عليه راقصه قبلك او مجرم من المجرمين فليس الهدف هو الظهور (عافانا الله من حظ نفوسنا) فنحن كدعاة لنا سمتنا ووقارنا, ولا تجلس امام سافرة, او ان يظهر اعلان باسمك وبه امرأة غير محجبة يقال عنها معلمة الاجيال لصناع الحياة لان الاثر النفسي الذي تتركه من جلوسك امام سافرة او اعلانك باستخدام شيء حرام, يسيء اليك ولدعوتك, كما انه يهدم كل آيات غض البصر وفرضية الحجاب الذي ندعوا اليه جميعا, كما انة يسيء الينا كدعاة وكاخوة وكاخوات, والمصيبة التي اسال الله ان يعصمك منها ان يتخذك البعض قدوة فيما تقع فية من اخطآء او يستشهد بكلامك الخطأ, ثم يسالوننا عن حكم ما تقوله او تفعله , عندئذ نحن مكلفون بقول الحق فنوضح لهم الحق بالادلة الشرعية, عندها ستفقد انت مصداقيتك عندهم, ثم ستفقد اخوانك الذي سينظرون اليك علي انك قد حدت عن الحق الذي تربينا عليه والذي نسال الله عز وجل ان نلقي الله عليه غير مبدلين ولا مفتونين, وسيفقدك اخوانك, ثم تخسر الناس ومن قبلها تكون قد خسرت نفسك (عافاك الله).
    اخي / عمرو في جعبتي الكثير ويعلم الله كم انا مشغول ومع هذا اقتطعت من وقتي لاكتب اليك وللحديث بقية طويلة ان شاء الله ولكني اذكر نفسي واياك باننا دعاة الي الله تحكمنا (الضوابط الشرعية) وليست المباديء الفكرية كمبدأ "الغاية تبرر الوسيلة".

    استودعك الله الذي لا تضيع ودائعة واسال الله ان يقينا واياك شر انفسنا وان يقبضنا الية غير مفتونين.


    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاتة



    اخوك / وجدي غنيم
    21-2-2005

    http://www.wagdighoneim.com/ar/modul...=article&sid=6


    0 Not allowed!

  2. #22
    عضو فعال

    User Info Menu

    جريدة الغد في العدد 54 بتاريخ 22 مارس 2006 .

    (الصفحة مرفقة)


    تب إلي الله و استغفره عما بدر منك


    لست أدري كيف أبدأ
    هل أقول أخي و أنت الذي تبرأت من ماضيك بل من دعوتك عندما قلت إنك مصلح و لست داعية و خاطبت الناس بـ (يا جماعة) بدلا من (أخي) و (أختي) .
    و إذا كنت مصلحا حقا فلماذا تتحدث في الدين بغير علم ؟!
    لقد فكرت في وضعك الذي حذرتك منه في خطابي السابق و الذي لم تستجب لما حذرتك منه مخافة عليك فوجدت أن ما ينطبق عليك هو أنك ـ عافانا الله ـ مفتون في نفسك .. مضل لغيرك .. و العياذ بالله.
    فإلي / المفتون المضل .. عمرو خالد
    سلام عليك بقدر الفهم الصحيح للإسلام في قلبك .
    أما بعد
    أقول إنك مفتون لأنك فُتنت بتلك الكاميرات اللعينة و الفضائيات التي صورتك على أنك العالم العلامة !! الحبر الفهامة !! وحيد عصره !! وفريد دهره !! .
    و قد حذرتك في خطابي السابق أن سنّك و علمك و خبرتك لا تناسب وضعك الحالي و ما أنت فيه من شهرة مصطنعة فتنك الله بها و أنه لابد لك من مرجعية إسلامية ترجع إليها حتى لا تفتي بدون علم , ولكنك تماديت وانطلقت بلا علم , وغرتك شهرتك (المصنوعة لك للإيقاع بك) ووقعت في الفتنة بعد أن انغلقت على نفسك لكي لا تستمع إلى نصيحة أحد , فكنت كمن يخطب الجمعة على منبر وهو عار تماما و فرحان بكلامه ولا يسمع لمن ينبهونه بأنه عار .
    لقد أرسلت إليك خطابا في شهر فبراير 2005 و لم ترد عليّ , وعندما التقيت معك في البحرين ووعدتني بالمبيت معي ثم هربت منى و لم تعتذر عن إخلاف الميعاد حتى هذه اللحظة و هذا من صفات المنافقين , علمت ساعتها أنك لا تريد أن تقابل أحدا لأمر في نفسك وهو أنك تدعو إلى (إسلام جديد) بفهمك أنت وليس بفهم السلف الصالح الذي تربينا عليه.
    وقد حذرتك من قبل أن الناس ستسألنا عما تقوله لهم وساعتها سنقول لهم الحق فتكون قد خسرتهم وخسرتنا ومن قبل تكون قد خسرت نفسك , ولكنك لم تستجب , فها أنا أعذر نفسي أمام الله ثم أمام الناس .
    و أقول إنك (مضل) لأنك دخلت على الناس على أنك داع إلى الله فوثقوا فيك في وقت لم يكن في الساحة سواك بقدر الله ثم انحرفت بمن وثقوا فيك وضللتهم بفتاويك الغلط ثم تسلمهم الآن إلى المفتي (علي جمعة) و الصوفي الجفري , و البقية تأتي .
    لذلك أحببت أن أكتب إليك آخر خطاب بيني وبينك فلئن سألني ربي عنك أكون قد أقمت الحجة عليك , فالحق أحب إلينا منك.
    أليس من التضليل أن يقال أمامك من أحد الذين قدمتهم بنفسك (أنا شخصيا لا فرق عندي بين مؤمن مسلم أو مؤمن مسيحي) وتسكت سكوت المؤيد !!! .

    أليس من التضليل أن تضع يدك في يد (المفتن) المسمي بالمفتي وتسيرا سويا و هو الذي أفتي بجواز بيع الخمر و الخنزير (ولست أدري لماذا عدم الدعارة أيضا) في البلاد الأوروبية , وهو الذي يقول إنه قابل النبي صلي الله عليه وسلم حقيقة بل وسلم عليه شخصيا , وعندي أنا أكثر من ذلك و عندك أنت أكثر منى ولكنه نفاق الهرة الملعونة !!! .
    أليس من التضليل أن تصف الله عز وجل بـ ( العوز ) وتقول : ربنا عايز يمرمط سيدنا موسى , وإن الله غشش سيدنا آدم لما غلط ! , و إن الله يتلذذ !! .
    أليس من التضليل أن تدعو من يحبونك ويثقون فيك إلى احترام الفساق الفجار من الممثلين و الممثلات و المغنين عندما تقول عن أحد هؤلاء الذي اشتهر بشدة عدائه للإسلام و للمسلمين وهو المجرم اللا عادل و اللا إمام انك شخصيا تحترمه !! .
    أليس من التضليل أن تقول للممثلة التي أرادت أن تترد العفن و النجاسة إلى طهر الإسلام (لا خليكي في الفن و لا تعتزلي) !!! .
    أليس من التضليل أن تصف النبي صلي الله عليه وسلم أنه (ممثل) وانه مَـثّـل مع جبريل (تمثيلية) و كأنك تجيز الفسق و الفجور و العصيان الموجود الآن تحت مسمي (التمثيل) !! .
    أليس من التضليل أن تدعو الناس إلى سماع الأغاني الأن بدعوى أن أهل المدينة خرجوا لاستقبال الرسول في الهجرة بالأغاني وليس بالقرآن !! .
    أليس من التضليل أن تعلق إعلانات صناع الحياة (لا بارك الله لكم إن لم تصنعوها على الإسلام) في المساجد و بها امرأة سافرة الشعر والصدر والأرجل !! وللعلم فقد قمت بتمزيقها بنفسي .
    أليس من التضليل بعد كل ما سبق أن تقول للناس عندي (لاءات) ثلاثة :

    1. لا للفتوى : إذن فما حكم كل ما سبق من بلاوي.
    2. لا للجماعات : و هل تنكر أنك تربيت مع جماعة الإخوان المسلمين .
    3. لا للسياسة : فهل تنكر أن الإسلام دين و دولة , مصحف و سيف , حكومة ووطن , و أنه يشمل جميع مظاهر الحياة .

    هذا قليل من كثير يدل على أنك فتنت وانحرفت عن الطريق الصحيح و العياذ بالله , و الله العظيم أنا لا أكاد أصدق أنك عمرو خالد الذي أعرفه من قبل , ولكنك تبرأت من كل ماضيك و اتبعت هواك فأضلك الله .
    قف و لو للحظة بعيدا عن تلك الكاميرات اللعينة التي فتنتك عن دينك وتفكر وتدبر فيما تقول , ستجد أنك انحرفت بمن معك والعياذ بالله عن الطريق القويم وغابت عنك الفكرة الإسلامية !!!
    فكر ولو للحظة أنك ستبعث بمفردك أمام الله سبحانه وتعالى ولن ينفعك من فتنوا بك .
    تب إلى الله واستغفره عما بدر منك (علانية) حتى تبرأ من إثم من اتبعوك وجعلوك قدوة قبل أن تلقي الله ويومها لا ينفعك الندم (إذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ..البقرة )
    اللهم بلغت اللهم فاشهد.
    الشيخ / وجدي غنيم
    جريدة الغد في العدد 54 بتاريخ 22 مارس 2006 .

    الصور المرفقة الصور المرفقة

    0 Not allowed!

  3. #23
    مشرف سابق

    User Info Menu

    Lightbulb


    قال شيخنا عبدالعزيز بن عبدالله بن باز حفظه الله : ' أما أخلاق الدعاة، وصفاتهم التي ينبغي أن يكونوا عليها، فقد أوضحها الله جل وعلا في آيات كثيرة في أماكن متعددة من كتابه الكريم، منها:

    الإخلاص : فيجب على الداعية أن يكون مخلصاً لله عز وجل، لا يريد رياء ? ولا سمعة،[ ولا ثناء الناس ولا حمدهم، إنما يدعو إلى الله يريد وجهه عز وجل، كما قال سبحانه وتعالى : [ قُلْ هَـذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ [ 108 ] ] سورة يوسف … وقال عز وجل : [ وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ [ 33 ] ] سورة فصلت .

    فعليك أن تخلص لله عز وجل، هذا أهم الأخلاق، هذا أعظم الصفات : أن تكون في دعوتك تريد وجه الله والدار الآخرة ' الدعوة وأخلاق الدعاة ?/36-37]

    ولاشك أن إخلاص الداعية لله في دعوته ، هو من سر النجاح فيها، ووضع القبول له في الأرض، قال الإمام الذهبي رحمه الله : ' كان السلف يطلبون العلم لله ؛ فنبلوا ، وصاروا أئمة يقتدى بهم، وطلبه قـوم منهم أولاً : لا ، لله ، وحصلوه، ثم استفاقوا ، وحاسبوا أنفسهم ، فجرهم العلم إلى الإخلاص في أثناء الطريق، كما قال مجاهد ، وغيره : طلبنا هذا العلم وما لنا فيه كبير نية، ثم رزق الله النية بعد، وبعضهم يقول: طلبنا هذا العلم لغير الله، فأبى أن يكون إلا لله. فهذا أيضاً حسن، ثم نشروه بنية صالحة .

    وقـوم طلبوه بنية فاسدة لأجل الدنيا وليثنى عليهم، فلهم ما نووا ، قال عليه السلام : [ مَنْ غَزَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَلَمْ يَنْوِ إِلَّا عِقَالًا، فَلَهُ مَا نَوَى ] رواه أحمد ، والنسائي ، والحاكم ، وصححه الألباني في صحيح الجامع 6401.

    وترى هذا الضرب :لم يستضيئوا بنور العلم، ولا لهم وقع في النفوس، ولا لعلمهم كبير نتيجة من العمل، وإنما العالم من يخشى الله تعالى ... وقوم نالوا العلم ، وولوا به المناصب، فظلموا، وتركوا التقيد بالعلم ، وركبوا الكبائر والفواحش، فتباً لهم، فما هؤلاء بعلماء! ... وبعضهم لم يتق الله في علمه بل رَكِبَ الحيل، وأفتى بالرخص، وروى الشاذ من الأخبار... وبعضهم اجترأ على الله، ووضع الأحاديث فهتكه الله، وذهب علمه، وصار زاده إلى النار.

    وهؤلاء الأقسام كلهم رووا من العلم شيئاً كبيراً، وتضلعوا منه في الجملة، فخلف من بعدهم خلف بان نقصهم في العلم والعمل، وتلاهم قوم انتموا إلى العلم في الظاهر، ولم يتقنوا منه سوى نزر يسير، أوهموا به أنهم علماء فضلاء، ولم يدر في أذهانهم قط أنهم يتقربون به إلى الله لأنهم ما رأوا شيخاً يقتدى به في العلم، فصاروا همجاً رعاعاً، غاية المدرس منهم أن يحصل كتباً مثمنة يخزنها، وينظر فيها يوماً ما، فيصحف ما يورده ولا يقرره، فنسأل الله النجاة والعفو'
    سير أعلام النبلاء 7/152-153.

    قـال عبدالله بن المبارك: ' قيل لحمدون بن أحمد: ما بال كلام السلف أنفع من كلامنا، قال : لأنهـم تكلموا لعز الإسلام ، ونجاة النفوس، ورضا الرحمن، ونحن نتكلم لعز النفوس وطلب الدنيا ورضا الخلق ' صفوة الصفوة 4/122.

    4)الصبر على الأذى:

    لا بد للداعي إلى الله من التحلي بالصبر ؛ لأنه لا بد وأن يؤذى في دعوته ، فكل الرسل قد عودوا، وقد قال ورقة بن نوفل للنبي صلى الله عليه وسلم : [ لَمْ يَأْتِ رَجُلٌ قَطُّ بِمِثْلِ مَا جِئْتَ بِهِ إِلَّا عُودِيَ ] رواه البخاري ، و مسلم ، و الترمذي ، و أحمد .

    قال تعالى : [وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِّنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا [ 31 ] ] سورة الفرقان .

    وقال صلى الله عليه وسلم : [ أَشَدُّ النَّاسِ بَلَاءً : الْأَنْبِيَاءُ، ثُمَّ الْأَمْثَلُ، فَالْأَمْثَلُ ] رواه الترمذي ، و ابن ماجه ، و الدارمي ، و أحمد ، و ابن حبان في صحيحه ، وصححه الألباني في صحيح الجامع 993.

    ومن أجـل ذلك قرن الله الصبر مع التواصي بالحق، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قال تعالى : [ وَالْعَصْرِ [ 1 ] إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ [ 2 ] إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ [ 3 ] ] سورة العصر .

    وقال تعالى عن لقمان وهو يعظ ابنه : [ يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ [ 17 ] ] سورة لقمان .

    والرسـل أوذوا من الكفار المعلنين للكفر، ومن أهل النفاق ومن أهل الجهل، والحمق كذلك ممن يظهر الدين … وقد أوذي سيـد البشر، وخاتم الرسل ، وإمام المتقين، سيدنا ، ونبينا محمد صلىالله عليه وسلم من المشركين ، واليهـود ، والنصارى ، كما لقي أيضاً من المنافقين أذى كبيراً ؛ فقد كان منهم من قـال في حقه : [ لَئِن رَّجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ [ 8 ] ] سورة المنافقون .

    وكان منهم من سب زوجته، وآذاه في أهله ومنهم من قال : [ هُوَ أُذُنٌ [ 61 ] ] سورة التوبة ... ومنهم من تآمر على قتله... الخ.

    كمـا أوذي صلى الله عليه وسلم من بعض الجهال الحمقى ، من أمثال من قال له : [ اعدل يا محمد ، فوالله هذه قسمة ما أريد بها وجه الله ] رواه البخاري ، و مسلم ، و أحمد .

    وكذلك أوذي خيار أصحابه من بعده، وما زال الصديق ، والفاروق يسبان أشد السب إلى يومنا هذا... فالداعي إلى الله لا بد ، وأن يؤذى، ويبتلى ، فإذا كان الداعي إلى الله من أهل الصبر استمر في دعوته، وإن كان من أهل الجزع ، والضعف ، والخور ؛ ترك الدعوة إلى الله .وإن كان من أهل الحمق ، والجهل ربما اعتدى على من يدعوهم، وانتصر لنفسه فأفسد دعوته، وأبطل جهاده في سبيل الله.


    يتبع إن شاء الله



    0 Not allowed!
    التعديل الأخير تم بواسطة المهندس المسلم. ; 2006-09-29 الساعة 07:07 PM

  4. #24
    عضو فعال

    User Info Menu

    كما رأيتم

    كان الشيخ وجدى غنيم-حفظه الله- يوجه خطابه الى الأستاذ عمرو خالد باللين فى الرسالة الأولى ، وكانت نصيحة سرية لم يطلع عليها أحد

    رغم خطورة أخطاء الأستاذ عمرو الواردة بالخطاب ، ولكنه اتبع آداب النصيحة ،كما فعل كثيرون غيره من قبل

    ولكنه لم يسمع منه ، كما لا يسمع من أحد آخر مع الأسف الشديد ،وهو ما لا يستوعبه جمهوره الذى يطالب كلما رأى تحذيرا علنيا زجريا بعد استنفاد سبل المناصحة السرية ، يضجر ويقول لم لم تذهبوا اليه وتقولون هذا الكلام !؟

    ظنا منهم أن هذا لم يحدث أولا !

    فرد عليه الشيخ بالرسالة الثانية التي تسربت للصحف، وننبه أن الشيخ وجدى لم يكن يقصد تسربها للصحف وانما كان يمررها لكل من يسأله عن موقفه من كوارث الأستاذ عمرو خالد التى فاقت المعقول ، وأحد من مررها له أعطاها لجريدة الغد ، وهى ارادة الله أن يظهر التحذير على الملأ

    ونعيد ونقول ، أن الهدف ليس ذبح الأستاذ عمرو خالد وفض الجمهور من حوله

    ولكن الأستاذ عمرو مع الأسف زادت أخطائه الى حد لا يمكن السكوت عليه ، وهو لم يترك سبيلا آخر

    فوجب الزجر والمناصحة العلنية والتحذير ، ليراجع نفسه ويفيق من فتنته ،

    فهو ممثل رائع قلما يوجد مثله ، وقصاص موهوب بشدة

    والمشكلة أن الجمهور لا يفرق بين العالم وبين الداعية وبين القصاص !

    فالأستاذ عمرو ليس بعالم ولا بداعية وانما هو قصاص وممثل يقوم بعرض قصص الصحابة وسيرة الرسول بأسلوب تمثيلى تصويرى جميل ، المطلوب الآن أن يتعلم ويلتزم بالضوابط الشرعية حتى يكون استغلاله لموهبته هذه مثمرا ، ورائعاً وفي محله


    0 Not allowed!

  5. #25
    عضو فعال

    User Info Menu

    من موقع طريق الإسلام


    البيان النهائي للأستاذ / وجدي غنيم - في موضوع الأستاذ عمرو خالد

    وجدي غنيم

    أضيفت بتاريخ : 14 - 08 - 2006 نسخة للطباعة القراء : 7743

    بسم الله الرحمن الرحيم



    إخواني في الله.. أخواتي في الله



    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



    دعاني بعض المشايخ والإخوة إلى الحضور إلى بريطانيا لمناقشة ومراجعة الأخ/ عمرو خالد فيما هو مأخوذ عليه مما قاله في بعض شرائطه ولقاءاته.



    تم عقد لقاءين على مدار يومين بحضور الإخوة الأفاضل الداعين لهذا اللقاء بُغية الإصلاح.

    وافق الأخ/ عمرو خالد على تشكيل لجنة من العلماء لمراجعة الإصدارات السابقة له وتنقيحها.



    وفي جو أخوي، وبعد المراجعات خرجنا بهذا البيان:-



    بسم الله الرحمن الرحيم



    تم ترتيب لقاء بتاريخ 26 يوليه الموافق غرة رجب 1427، جمع بين الأخ وجدي غنيم والأخ عمرو خالد بمدينة برمنجهام في بريطانيا.



    تم خلال هذا اللقاء تبادل لوجهات النظر والأشياء المختلف عليها، وإسداء النصيحة الأخوية الصادقة وكانت نتيجة هذا اللقاء:



    1. تأكيد معاني الأخوة والحب والتعاون المستمر على البر والتقوى هو ما يجمع الدعاة إلى الله.



    2. لم يكن هناك أي خلاف شخصي بين الأخ وجدي والأخ عمرو، وإنما كان الهدف توضيح الصورة وإسداء النصيحة.



    3. لم يكن الأخ وجدي غنيم يقصد أن يصل خطابه الأخير إلى الأخ عمرو خالد إلى وسائل الإعلام. فقد دأب الأخ وجدي على مراسلة الكثير من العلماء والدعاة ليطرح عليهم نصائحه فيما يقولون ويفعلون، وما ينسب إليهم، وأن الأخ عمرو خالد يسعده أن يواصل الأخ وجدي وغيره من الدعاة نقدهم ونصحهم المخلصة، فهو حقاً يعينه على بيان الحق والوصول إلى المبتغى.



    4. على كل من يبغي إثارة الفتن والصيد في الماء العكر من أعداء الدعوة بهدف الوقيعة والفرقة بين الدعاة أن يتقي الله في الأمة وشبابها.



    5. الاستجابة الكاملة وقبول النصيحة بحب من قبل الأخ عمرو خالد وطلبه الاستزادة منها؛ فهماً منه للحديث الصحيح الذي رواه الإمام مسلم «الدين النصيحة» .



    6. اتفق الأخ وجدي والأخ عمرو على اختلاف أساليب الدعوة، كل له طريقته في عرض بشرط عدم الخروج على الثوابت في إطار الضوابط الشرعية.



    7. يبشر الأخ عمرو خالد مستمعيه على أنه سيتم بإذن الله إصدار جديد منقح يراعى فيه الاستفادة من النصائح والملاحظات.





    وتتميماً لما تم، يغلق هذا الملف كاملاً حتى يعلمنا الإخوة الأفاضل بانتهاء المراجعات وإتمام التنقيح.



    نسأل الله أن يهدينا جميعاً إلى الحق، وأن يثبتنا عليه.



    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته



    وجدي غنيم

    الخميس27 يوليو 2006





    ملاحظات المشرف :

    ملحوظة: ما قمنا بموقع إذاعة طريق الإسلام بنشر المقال الأول لفضيلة الداعية الشيخ وجدي غنيم إلا من باب الحرص على مصلحة الدعوة والحرص على الأستاذ عمرو خالد نفسه, وما نأمل من نشر الثاني إلا أن يكون خطوة لإصلاح أخطاء وتقدم على طريق الحق, فليس العيب أن نخطئ ولكن العيب كل العيب أن نصر على الأخطاء, وما توفيقي إلا بالله. (مشرف المقالات بموقع طريق الإسلام)


    http://www.islamway.com/?iw_s=Articl...rticle_id=1882


    0 Not allowed!

  6. #26
    مشرف سابق

    User Info Menu

    Lightbulb


    5) الحرص على هداية من يدعوه :

    الواجب الخامس الذي يجب توفره في الداعي إلى الله : أن يكون حريصاً على هداية من يدعوه ؛ فإذا كان من يدعوه كافراً ، كان حريصاً على إيمانه ، ساعياً في ذلك بكل سبيل، وقد كان سيد الدعاة ، والمهتدين _ وهو نبينا صلى الله عليه وسلم _ ليحزن أشد الحزن حتى ، يكاد يقتله الغم أسفاً على نفور الناس من دعوته… قال تعالى معزياً ، ومعاتباً له : [ فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا [ 6 ] ] سورة الكهف .

    وقد وصفه تعالى بالحرص على هداية الناس ، قال تعالى [لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ [ 128 ] ] سورة التوبة.

    وقال تعالى : [ إِن تَحْرِصْ عَلَى هُدَاهُمْ فَإِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي مَن يُضِلُّ [ 37 ] ] سورة النحل .

    والداعي إذا كان حريصاً على هداية من يدعوه ؛ سعى إلى ذلك بكل سبيل ، ولم يدخر وسعاً في إيصال الحق له ، واستخدم معه كل وسيلة ناجعة، وأزال كل عقبة تصده عن الحق .

    وأما إذا اتصف بضد ذلك أهمل في دعوة من يدعوه، ولم يكترث لهدايته ، أو ضلاله.

    وإذا كان من تدعوه مسلماً ، وكنت حريصاً على أن يهتدي للحق الذي تدعوه إليه، وللمعروف الذي تأمـره به حملك هذا على إخلاص النية، وبذل قصارى الجهد، والفرح بهداية من تدعوه، والحزن إذا لم يستجب لك.

    6) اتخاذ الحكمة منهجاً وسبيلاً :

    أمر الله سبحانه وتعالى أن تكون الدعوة إلى سبيله بالحكمة والموعظة الحسنة، والجدال بالحسنى، قال تعالى : [ ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ [ 125 ] ] سورة النحل .

    قال في لسان العرب: ' الحكمة : هي العدل، ورجل حكيم: عدل حكيم، وأحكم الأمر : أتقنه، ويقال للرجل إذا كان حكيماً : قد أحكمته التجارب. والحكيم المتقن للأمور ... وأصله من المنع ، ومنه قوله الشاعر :

    أبني حنيفة أَحكموا سفهاءكم أني أخاف عليكم أن أغضبا !

    أي ردوهم وكفوهم . ومنه حَكَمَةُ اللجام : ما أحاط بحنكي الدابة ، وسميت حكمة لأنها تمنعها من الجري الشديد ... والحكمة : مانعة لصاحبها من الوقوع في الخطأ '.

    معنى الحكمة في الشرع :

    قال الإمام ابن جرير رحمه الله : ' القول في تأويل قوله تعالى : [ ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ [ 125 ] ] سورة النحل .

    يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: [ ادْعُ ] يا محمد من أرسلك إليه ربك بالدعاء إلى طاعته[ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ ] يقول: إلى شريعة ربك التي شرعها لخلقه ، وهو الإسلام [ بِالْحِكْمَةِ ] يقول : بوحي الله الذي يوحيه إليك، وكتابه الذي نزله عليك [ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ] يقول: وبالعبر الجميلة التي جعلها الله حجة عليهم في كتابه، وذكرهم بها في تنزيله، كالتي عدد عليهم في هذه السورة من حججه، وذكرهم فيها ما ذكرهم من آلائه [ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ] يقول : وخاصمهم بالخصومة التي هي أحسن من غيرها ، أن تصفح عما نالوا به عرضك من الأذى، ولا تعصه في القيام بالواجب عليك من تبليغهم رسالة ربك '.


    وقال الإمـام برهان الدين البقاعي في نظم الدرر:' [ ادْعُ ] أي كل من يمكن دعوته[ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ ] أي: المحسن إليك، بتسهيل السبيل الذي تدعو إليه واتساعه، وهو الإسلام الذي هو الملة الحنفية [بِالْحِكْمَةِ ] وهي المعرفة بمراتب الأفعال في الحسن، والقبح، والصلاح، والفساد . وقيل لها حكمة ؛ لأنها بمنزلة المانع من الفساد، وما لا ينبغي أن يختار، فالحكيم : هو العالم بما يمنع من الفساد، قال الرماني، وهي في الحقيقة الحق الصريح، فمن كان أهلاً له دعا به [ وَالْمَوْعِظَةِ ] بضرب الأمثال والوعد والوعيد مع خلط الرغبة بالرهبة ، والإنذار بالبشارة. [ الْحَسَنَةِ ] أي التي يسهل على كل فهم ظاهرها، ويروق كل نحرير ما ضمنته سرائرها، مع اللين في مقصودها، وتأديتها هذا لمن لا يحتمل إلا ذلك[ وَجَادِلْهُم ] أي : الذين يحتملون ذلك منهم افْتِلهم عن مذاهبهم الباطلة إلى مذهبك الحق بطريق الحجاج[ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ] من الطرق بالترفق واللين والوقار، والسكينة، ولا تعرض عنهم، ولا تجازهم بسيء مقالهم، وقبيح فعالهم صفحاً عنهم ورفقاً بهم، فهو بيان لأصناف الدعوة بحسب عقول المدعوين ؛ لأن الأنبياء عليهم السلام مأمورون بأن يخاطبوا الناس على قدر عقولهم' .

    وقال الشيخ عبدالرحمن السعدي رحمه الله في تفسيره في بيان معنى الحكمة : ' [ بِالْحِكْمَةِ ] أي: كل أحد على حسب حاله وفهمه، وقبوله وانقياده، ومن الحكمة: الدعوة بالعلم لا بالجهل، والبدأة بالأهم ، فالأهم، وبالأقرب إلى الأذهان والفهم، وبما يكون قبوله أتم، وبالرفق واللين، فإن انقاد بالحكمة ؛ وإلا فينتقل معه إلى الدعوة بالموعظة الحسنة_ وهو الأمر والنهي المقرون بالترغيب والترهيب _ :

    إما بما تشتمل عليه الأوامر من المصالح وتعدادها، والنواهي من المضار وتعدادها ...

    وإما بذكر إكرام من قام بدين الله، وإهانة من لم يقم به ...

    وإما بذكر ما أعد الله للطائعين، من الثواب العاجل و الآجل، وما أعد للعاصين من العقاب العاجل والآجل .

    فإن كان المدعو يرى أن ما هو عليه حق، أو كان داعية إلى الباطل، فيجادل بالتي هي أحسن، وهي الطرق التي تكون أدعى لاستجابته عقلاً ونقلاً، و من ذلك الاحتجاج عليه بالأدلة التي كان يعتقدها، فإنه أقرب إلى حصول المقصود، وأن لا تؤدي المجادلة إلى خصام ، أو مشاتمة ؛ تذهب بمقصودها ولا تحصل الفائدة منها، بل يكون القصد منها هداية الخلق إلى الحق لا المغالبة ونحوها '
    . تفسير السعدي 3/92-93.

    وقال سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز حفظه الله : ' و من الحكمة : إيضاح المعنى وبيانه بالأساليب المؤثرة التي يفهمها المدعو ، وبلغته التي يفهمها حتى لا تبقى عنده شبهة ، وحتى لا يخفى عليه الحق بسبب عدم البيان، أو بسبب عدم إقناعه بلغته، أو بسبب تعارض بعض الأدلة، وعـدم بيان المرجح، فإذا كان هناك ما يوجب الموعظة ؛ وعظ ، وذكر بالآيات الزواجر، والأحاديث التي فيها الترغيب والترهيب، حتى ينتبه المدعو، ويرق قلبه، وينقاد للحق، فالمقام قد يحتاج فيه المدعو إلى موعظة وترغيب وترهيب على حسب حاله، وقد يكون مستعداً لقبول الحق، فعند أقل تنبيه يقبل الحق، وتكفيه الحكمة، وقد يكون عنده بعض التمنع، وبعض الإعراض فيحتاج إلى وعظ و إلى توجيه و إلى ذكر آيات الزجر '
    من أقوال الشيخ ابن باز في الدعوة ص/64.

    ومما سبق يتبين أن الحكمة تأتي لمعان كثيرة :

    1) ما تضمنه كتاب الله سبحانه وتعالى من الدعوة إلى الإيمان بالله ، وعبادته ، والتزام صراطه المستقيم، ودينه القويم ، فالآخذ بهذا قد أحكم أمره، وعرف طريقه، وبهذا فسر ابن جرير الطبري معنى : [ ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ [ 125 ] ] سورة النحل . أي : ما تضمنه هذا القرآن الكريم.

    2) سنة النبي صلى الله عليه وسلم ، وقد جاءت الحكمة معطوفة على الكتاب كثيراً في القرآن كما قال تعالى: [ لَقَدْ مَنَّ اللّهُ عَلَى الْمُؤمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ [ 164 ] ] سورة آل عمران.

    فالحكمة هنا : هي بيان القرآن الكريم ، وسنة الرسول صلى الله عليه وسلم.

    3) الحكمة يعنى : وضع الأمور في نصابها، والوصول إلى الأهداف المطلوبة بأيسر الطرق ، وأحسنها كما أمر الله باللين في الدعوة مع الجبابرة : [ فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى [ 44 ] ]سورة طه .

    وبالشدة في مواطنها ، كما قال تعالى : [ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ [ 9 ] ] سورة التحريم ... وبالعفو ، واللين في مواطنه : [ فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ [ 159 ] ] سورة آل عمران.

    والخلاصة : أن الحكمة : وصف جامع للعلم النافع الذي يمكن صاحبه من وضع كل أمر في نصابه، مما ييسر له الوصول إلى أفضل النتائج بأيسر السبل .



    0 Not allowed!

  7. #27
    مشرف سابق

    User Info Menu

    Lightbulb

    خاتمة

    هذا بحمد الله ما تيسر لي جمعه في أصول، وقواعد الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى سائلاً جل وعلا أن يوفق المسلمين إلى القيام بهذا الواجب العظيم الذي جعلهم الله به خير أمة أخرجت للناس قال تعالى : [ كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ [ 110] ] سورة آل عمران .

    ونسأله تعالى أن يسلكنا في عداد الداعين إليه، والمجاهدين في سبيله، وأن يجعل عملنا كله له خالصاً لوجه الكريم

    من كتاب أصول الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى للشيخ عبد الرحمن عبد الخالق.



    0 Not allowed!

  8. #28
    عضو

    User Info Menu

    اخي محمد سامح ..لا ادري بعد كل الانتقادات التي وجهت اليك على كتابة الموضوع الا تشعر بعظم الخطأ وانت تنتقد برجل رائع بكل ما تعنيه الكلمة من معنى .. انظر جيدا حولك والمس التأثير وما حدث نتيجة على خطى الحبيب ،صناع الحياة.............اخي لا تحمل نفسك اثام فنحن في زمن نتمنى فيه ان يكون مثل عمر خالد الملايين

    توقيع:
    لنكن الافضل,محمد ,engineer rola,سليمان الحجاوي,E.fatin,المهندسة روعة,رضا,alpha,kamal,togather,منى................. ..............
    واخرون من محبي عمر خالد من مختلف الدول العربية...........


    0 Not allowed!

  9. #29
    جديد

    User Info Menu

    السلام عليكم
    اولا انا عايز اعرف مين هو "ابو فرحان" علشان توصله الخطابات اللى هو واضعها هنا فى الموضوع وبعدين انا عارف انه واضع وصلات الخطابات ولكنى لا أصدقه واقول "حسبنا الله ونعم الوكيل" وايضا من ضمن ما لا أصدقه ولا اتصوره ان يكون الشيخ وجدى غنيم هذا هو رده او طريقة انتقاده لأخ له مثل الاستاذ عمرو خالد واخيرا "حسبنا الله ونعم الوكيل"


    0 Not allowed!

  10. #30
    عضو متميز

    User Info Menu

    بارك الله بك اخي علئ هذا الموضوع
    وارجو. من الا 3agbe ان يكتب شي جديد وان يتوقف عن الكوبي والبست

    واعلم اني نوهت الئ هذا من قبل ولكن اسلوبك اوضح واصح من اسلوبي ولكن وجدت البعض يسمه من العلماء فتعجبت ؟؟ من اين جاءته هذه الصفه ؟؟


    0 Not allowed!

صفحة 3 من 12 الأولىالأولى 1234567 ... الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •