:جديد المواضيع
صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 11

نصيحة وتحليل لفضيلة الشيخ العلامة د.يوسف القرضاوي رعاه الله فأين انتم منها يا مهندسون

  1. #1
    عضو

    User Info Menu

    نصيحة وتحليل لفضيلة الشيخ العلامة د.يوسف القرضاوي رعاه الله فأين انتم منها يا مهندسون

    أحمد وهدان

    'الإسلام والتقدم العلمي'.. كان موضوع الندوة التي أقيمت مؤخراً في إطار منتدى الشيخ محمد الغزالي – رحمه الله – وتحدث فيها د. يوسف القرضاوي وأدارها د. محمد عمارة.
    ... وقد تحدث د. يوسف القرضاوي فقال إننا ولا شك متخلفون.. قد يقولون عنا إننا دول نامية أو إننا عالم ثالث وقد تكون هذه التسميات للتخدير، أما الحقيقة فهي أن الأمة الإسلامية كلها محسوبة في دائرة التخلف، ومضي الزمن ليس جزءً من العلاج، فنحن نركب السيارة وهم يركبون الطائرة، وحينما ركبنا الطائرة ركبوا الصاروخ. وليت السيارة والطائرة من صنعنا بل هي من صنعهم ونحن مجرد مستخدمين لهذه الأدوات الحضارية. إن بعضنا ربما يركب سيارة مرسيدس آخر موديل لكننا للأسف لم نصنع من هذه السيارة أي شيء، لكنه مجرد مال مدفوع لشرائها. عجبا لأمة سورة الحديد التي لم تتقن صناعة الحديد... لقد نزل علينا القرآن وفيه قوله تعالى في سورة الحديد . الآية. وقوله تعالى: فيه إشارة للصناعات الحربية، وقوله تعالى ومنافع للناس فيه إشارة للصناعات المدنية. ونحن للأسف لم نصنع أي منها بل إننا كل على غيرنا، إننا نستورد السلاح الذي ندافع به عن أنفسنا، فإذا كف الغربيون أيديهم عن إمدادنا بالسلاح فلن نستطيع أن ندافع عن أنفسنا، ونحن بلاد زراعية ومع ذلك نستورد نصف أقواتنا أو أكثر، فإذا كنا نستورد قوتنا وسلاحنا فنحن متخلفون قطعاً.
    لماذا نحن متخلفون؟
    لقد حاولنا النهوض منذ عهد محمد علي وخطونا فيه خطوات.. وكان ذلك تاريخيا مع اليابان أو قبيل اليابان.. فأين اليابان وأين نحن؟. وكوريا بدأت بعد الحرب العالمية الثانية ومنتجاتها الآن تغزو أسواق أوروبا وأمريكا. إن البعض يقولون إن الإسلام هو المسئول عن تخلفنا، وأنا أقول إن العكس هو الصحيح، فالإسلام دين التقدم العلمي والحضاري وهو الذي صنع الحضارة الإسلامية المتوازنة والمتكاملة والمتميزة التي كانت مصدر إشعاع للعالم في ذلك الوقت. لقد كانت جامعاتنا موئلا لطلاب العلم في العالم أجمع، وكانت لغتنا هي لغة العلم التي كتب بها الطب والفلك والفيزياء والكيمياء.. الخ. والآن يزعمون أن جامعاتنا ولغتنا عاجزة عن استيعاب هذه العلوم الحديثة. لقد كان الشباب في أوروبا إذا أراد أحدهم أن يثبت للآخرين أنه مثقف يتكلم ببعض الكلمات العربية كما نفعل نحن الآن مع اللغات الأوروبية. وكانت أسماء علماء المسلمين هي أشهر الأسماء في العالم كله. ففي الطب كان هناك الرازي وابن سينا والزهراوي وابن رشد وابن النفيس، وفي الكيمياء جابر بن حيان وفي الطبيعيات والبصريات الحسن بن الهيثم. ولو نظرنا إلى علم الطب لوجدناه قد قام على جهود هؤلاء الأفذاذ، التي كانت كتبهم هي المراجع العالمية المعتمدة مثل القانون لابن سينا والحاوي للرازي والكليات لابن رشد..الخ.

    هذه هي حضارتنا التي استمرت قرونا ولم يحدث فيها ما حدث في حضارات أخرى بين العلم والدين، لأن العلم عندنا دين والدين عندنا علم. وعلماؤنا الكبار قالوا إن كل علم يحتاج إليه المسلمون في دينهم ودنياهم فإن التبحر فيه فضل كفاية، وكذلك الصناعات التي يحتاج إليها الناس. إن الأديان الأخرى يقوم فيها الإيمان على الوجدان وليس على العقل، أما في الإسلام فالدين والإيمان يقومان على العقل والبرهان والتثبت، قال تعالى [قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين]..
    ولا بد أن يكون الإيمان عن بينة ودليل وبصيرة.. ومؤرخو الغرب أنفسهم يعترفون بذلك.. إن في حضارتنا كثير من العلماء والمشاهير الذين نشأوا نشأة دينية وتثقفوا ثقافة دينية ومع ذلك برعوا في العلوم المختلفة وقامت الحضارة على إسهاماتهم. فابن رشد أعظم فلاسفة المسلمين على الإطلاق وأعظم شارح لأرسطو والذي عن طريق هذا الشرح انتقلت فلسفة أرسطو إلى أوروبا.
    هذا الرجل درس اللغة والقرآن والفقه، ومع هذا فهو طبيب من أعظم أطباء العالم وكتابه 'الكليات' من أعظم كتب الطب في أوروبا، وهو مع ذلك القاضي ابن رشد من مشاهير قضاة الحنفية، وهو فقيه موسوعي وأعظم ما كتب في الفقه المقارن هو كتابه 'بداية المجتهد ونهاية المقتصد'. والفخر الرازي كان إماما في التفسير وإماما في علم الكلام وعلم الأصول وهو كذلك طبيب. وابن النفيس كان أحد فقهاء الشافعية، والخوارزمي أسس علم الجبر واخترعه ليحل مشاكل المواريث في علم الفقه.
    وهكذا فإن الإسلام لم يقف في وجه الحضارة والتقدم بل هو الذي صنع الحضارة والتقدم، وإذا كانت مظاهر الحضارة الإسلامية قد ظهرت في العصر العباسي فإن أسس هذه الحضارة وضعت في عصر النبوة.


    القرآن وضع الأسس وأقام العقلية العلمية
    وأضاف د. يوسف القرضاوي أن الحضارة الإسلامية لم تنشأ من فراغ وإنما نشأت في أمة متهيئة وفي بيئة ومناخ أقامه الإسلام، والذي هيأ هذه البيئة لهذه الحضارة هو القرآن الكريم. وأهم ما فعله القرآن هو أنه صنع العقلية العلمية التي ترفض أن تؤسس أمورها على الظن والوهم ولكن على الحقيقة واليقين. فقد رفض القرآن اتباع الظن والأهواء والعواطف.. فقال [مالهم به من علم إلا اتباع الظن] وقال [إن يتبعون إلا الظن وإن هم إلا يخرصون]. كما رفض القرآن التقليد الأعمى، فرفض تقليد السادة والكبراء والزعماء [وقالوا ربنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيل]. ورفض تقليد الآباء في الإيمان [إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مهتدون]. كما نهى الإسلام عن تقليد الغير فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم [لا يكن أحدكم إمعة يقول أنا مع الناس إن أحسنوا أحسنت وإن أساءوا أسأت]. فالإنسان لا ينبغي أن يفكر برأس غيره ولكن يفكر برأسه هو، وابن الجوزي يقول: 'اعلم أن المقلد على غير ثقة فيما قلد كأنما أعطاه الله العقل ليفهم به، وقبيح من أعطاه الله شمعة أن يطفئها ويمشي في الظلمة'. وقد عرض لنا القرآن نماذج وصور يوم القيامة للذين اتبعوا والذين أتبعوا ثم في النهاية جعل اللعنة على الجميع [قال لكل ضعف ولكن لا تعلمون].
    والقرآن ما لبث يقول [أفلا تتفكرون].. [لقوم يعقلون]..[ لقوم يعلمون] فالفكر والنظر والرأي والحجة والبرهان كلمات لا نجدها في الكتب والديانات السابقة ولكن القرآن يستخدمها بكثرة ويكررها عشرات ومئات المرات.
    وهكذا فإن القرآن يحاول أن يخلق الإنسان الذي يفكر.

    والمشتهر عند علماء المسلمين أن تفكر ساعة خير من عبادة سنة، وفي سورة سبأ دعوة عظيمة للتفكر.. [قل إنما أعظكم بواحدة أن تقوموا لله مثنى وفرادى ثم تتفكروا]. أي أخلصوا لله في طلب الحقيقة، فتفكر أنت وصديقك فإن لم يكن فأنت وحدك ومع نفسك بعيداً عن تفسير العقل الجمعي، فالإنسان في الجماعة ينسى نفسه ويفكر بعقل الآخرين، والإنسان حينما يفكر مع نفسه بصدق يبتعد عن تفسير المجاملات والحسابات.. وهكذا فإن العقلية العلمية التي أنشأها القرآن أهم من الإشارات الإعجازية التي يهتم بها بعض المسلمين... والقرآن بذلك هيأ المناخ لتقوم فيه الحضارة الإسلامية.

    لا بد من أهداف وحوافز حتى تقوم الحضارة
    واستطرد د. القرضاوي قائلا: إن القرآن لم يكتف بتكوين العقلية العلمية بل حدد للإنسان أهداف حياته، وهذه الأهداف حددها الراغب الأصفهاني في مقاصد ثلاثة:
    المقصد الأول: هو العبادة كما يقول القرآن [وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون].
    والمقصد الثاني: هو الخلافة أي أن يكون الإنسان خليفة لله في الأرض يقيم فيها الحق والعدل [قال إني جاعل في الأرض خليفة].
    المقصد الثالث: هو عمارة الأرض [هو أنشأكم من الأرض واستعمركم فيها]. أي طلب إليكم أن تعمروها. وهذه المقاصد الثلاثة متداخلة ومتكاملة والمسلم يعبد ربه بها. والتقدم الإنساني ليس تقدما ماديا فقط. فالمنظور الإسلامي لا يعمر الأرض ويخرب الإنسان، بل يعمل على عمارة الأرض وعمارة الإنسان، ويعمل على إحداث التكامل بين الروح والمادة..بين العقل والقلب.. بين المثال والواقع.. بين الدنيا والآخرة.
    والإسلام أعطى الدوافع للإنسان كي يتحرك، فقد يكون الإنسان لديه هدف ولديه عقلية جيدة ولكنه قد لا يكون لديه الحافز، ولا يوجد حافز أعظم من الإيمان. ومن أكبر السلبيات في حياتنا المعاصرة أن أمتنا لم تجد أهدافا كبيرة تعيش بها. إن العرب فتحوا بلاد الفرس والروم لأنهم أحسوا أن عليهم رسالة عالمية، وأنهم أمة لم تخلق لنفسها بل خلقت وأخرجت للآخرين، فهي أمة ذات رسالة وحينما أحست بهذه الرسالة انطلقت في الآفاق. وقد عبر عن هذه الرسالة صحابي ليس من علماء الصحابة ولكنه تربى في مدرسة النبوة وهو ربعي بن عامر في حديثه مع رستم قائد الفرس الذي سأله من أنتم فقال ربعي بن عامر: 'نحن قوم ابتعثنا الله لنخرج من شاء من عبادة العباد إلى عبادة الله ومن ضيق الدنيا إلى سعتها ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام'. وهكذا وجد المسلم لديه الحافز ليخدم العلم ويبني الحضارة، لأن العلم أصبح عبادة مادام قد جند نفسه لله، ففي هذه الحالة تصبح الدنيا محرابا كبيرا للمسلم.

    فهو إذا تعلم وعمل وأتقن عمله فإنما يفعل ذلك لله [قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين]. لقد اختلف علماؤنا في أي الحرف أفضل ..فمنهم من قال الزراعة أفضل لقول رسول الله [ما من مسلم يزرع زرعاً أو يغرس غرساً إلا كان له به صدقة]. وقال آخرون بل الصناعة أفضل لقول رسول الله [ما أكل أحد طعام قط أفضل مما يأكل من عمل يده وإن نبي الله داود كان يأكل من عمل يده]]. فكان داود عليه السلام يعمل حداداً.. وقال آخرون بل التجارة أفضل لقول رسول الله [التاجر الأمين الصدوق مع النبيين والصديقين والشهداء]. إلا أن بعض المحققين قالوا ليس هناك حرفة أفضل ولكن ما تحتاجه الأمة هو الأفضل، فلو احتاجت الأمة إلى السلاح فصناعته هي الأفضل وهكذا.

    الأسباب الحقيقية لتخلف المسلمين
    وأضاف د. القرضاوي أن بعض الناس يقدمون أسبابا غريبة لتخلفنا فبعضهم يقول إن سبب ذلك هو انهزام المعتزلة أمام أهل السنة..أي انهزام المدرسة العقلية وأحرار العقل أمام المدرسة التقليدية النصية. وهذا سبب غير حقيقي فالمعتزلة كان مجال عملهم هو الميتافيزيقا وما وراء الطبيعية، واهتموا بالجدل والفلسفة التي تأثروا بها بالفلسفة اليونانية وأثاروا قضايا لا معنى لها، وكان لها أثرها السلبي في التاريخ والفكر الإسلامي مثل معركة خلق القرآن. وأحرار الفكر هؤلاء 'المعتزلة' استعملوا السوط والسجن في معركتهم، وما فعلوه بالإمام أحمد بن حنبل معروف للجميع.
    كما أن المعتزلة لم يكونوا في موضع العقلية العلمية التي تشتغل بعلوم الحضارة. ثم إن العلوم ازدهرت بعدهم على أيدي ابن سينا والفارابي والكندي والبيروني وغيرهم. والبعض الآخر قال إن سبب تخلف المسلمين يرجع إلى الإمام أبو حامد الغزالي تلميذ المدرسة النظامية لأن هذه المدرسة انتصر فيها الفكر الديني على الفكر السلفي. وإن الغزالي في تهافت الفلاسفة ضرب الفلسفة ضربة لم تقم لها بعده قائمة. ونحن نرد على ذلك قائلين إن فلسفة تموت بكتاب واحد لا تستحق الحياة، كما أن الفلسفة لم تمت بعد الغزالي، والمعتزلة لم ينتهوا، فالفلسفة أنجبت بعد ذلك ابن طفيل وابن باجه وابن رشد والاعتزال أنجب الزمخشري والقاضي عبد الجبار.

    إن أسباب تخلف المسلمين كثيرة منها ما هو سياسي ومنها ما هو اجتماعي يتعلق بالاسترخاء وشيوع الترف، ومنها ما يتعلق بالجوانب السلوكية في حياتنا حيث انتشر بيننا التصوف الأعجمي وانتشرت أفكار الصوفية التي تطلق الحياة وتترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، أفكار أشاعت الجبرية في العقيدة، والسلبية في التربية، والبدعية والشكلية في العبادة، والحرفية في التفسير والظاهرية في الفقه.
    لقد أصبح التقليد هو السائد في الفقه وعمت المذهبية وسمعنا من يقول لا يجوز الخروج عن المذهب وأنه ليس في الإمكان أبدع مما كان وما ترك الأول للآخر شيئا.
    وفي الأدب انتشرت المحسنات اللفظية واختفى الإبداع الحقيقي. حتى في الصناعة اختفى الإبداع والابتكار، وهكذا ضرب الجمود حياتنا كلها. وفي هذا الوقت كان الغربيون قد اقتبسوا من المسلمين منهج العلم فبدءوا يستيقظون وبدأنا نغط في نوم عميق، واستمر نومنا واستمر استيقاظهم إلى أن حدث ما حدث، واستعمر هؤلاء البلاد الإسلامية كلها وبدءوا في تطويع عقولنا قائلين لنا إننا خلقنا لنقاد لا لنقود، وخلقنا لنبتدع لا لنبتكر. وأنظمتنا التعليمية مسئولة أيضا عن هذا التخلف فهي لا تعطي الفرصة لتخريج النوابغ والمبتكرين بالقدر الكافي.
    إن أمريكا منذ عدة سنوات شكت من تدهور نظامها التعليمي وأعدوا تقريرا اسمه [أمة في خطر] يقترح العلاج بالتعاون مع خبراء يابانيين.. إنهم أمة جادة.. صحيح أن عندهم نواقص كثيرة ولكن من فضائلهم أنهم يعالجون أخطاءهم، ولذلك فعلينا أن نعيد بناء أنظمتنا التعليمية من جديد حتى تخرج الطالب الذي يحب دينه وأمته ويعبد الله بأن يفكر وأن يعمل.
    ونظامنا السياسي مسئول عن هذا التخلف.. إن الحرية تصنع المبدعين والاستبداد يقتل الإبداع. إن عنترة بن شداد لما رآه أبوه أسوداً تركه مع العبيد يرعى ويحلب وحينما هوجمت قبيلة عبس وأوشك الأعداء أن يدخلوا إلى الحريم دعاه أبوه ليقاتل فقال عنترة قولته المشهورة 'إن العبد لا يحسن الكر ولكنه يحسن الحلابة والصر'. فقال له أبوه 'كر وأنت حر'.. وهنا هاج عنترة كالوحش حتى هزم أعداءه.. إنه فعل ذلك حينما اعترف به إنسانا حراً.. أما إذا كان الإنسان لا يأخذ حقه ويشعر أنه غريب في بلده وأن ثروة بلده منهوبة وليست ملكا له فعندئذ سيموت حياً ولن يستطيع أن يقدم شيئا.

    وهناك أمر آخر يجب الانتباه له وهو أننا لن ندخل عصر التكنولوجيا فرادى ولن نستطيع ذلك إلا مجتمعين.. وإذا ظلت القطرية في تفكيرنا فلا أمل في التقدم. إن الدول الكبرى تشترك مع بعضها في صناعة طائرة.. هؤلاء نسوا الصراعات القديمة وأصبح لديهم السوق الأوروبية والبرلمان الأوروبي، أما نحن فالصراعات بيننا تتزايد.. كما أنه ليس من مصلحة العرب أن ينفصلوا عن المسلمين ويخسروا هذه الكتلة البشرية الكبيرة التي تصل إلى 1.3 مليار مسلم.

    ونحن أيضاً لن يمكننا التقدم بدون تعبئة إيمانية وأخلاقية. إن البعض يقول وما دخل الإيمان والأخلاق بالحضارة والصناعة؟ لكنني أقول: إننا أمة متدينة ولن نستطيع أن نتقدم إلا بالدين. إذا كنا نريد زرع فضيلة الصدق فيجب مخاطبة الناس في هذا المضمون بالخطاب الديني وتعريفهم أن هذا شرعي وثوابه كذا وعقابه كذا وأن الصدق جزء من الدين. إن الإيمان في هذه الأمة يصنع العجائب والمعجزات وهذا ما ينبغي أن نغرسه في أعماق هذه الأمة، فلا يمكن لأمة أن تصنع حضارة وهي ليس لها مشروع متكامل ولا رسالة تميزها عن غيرها. إن الأمة ينبغي أن تشعر أن لها هدفاً ومشروعاً يميزها عن الآخرين. والذين يظنون إن الإيمان والأخلاق بعيدان عن هذه التعبئة واهمون، كما أننا في حاجة إلى جهود مكثفة للتخلص من المورثات التي تعطل انطلاقنا. إن لدينا رواسب من عصور التراجع الحضاري.. فليس كل ما ورثناه صحيا، لذلك فلا بد أن ننقي تراثنا حتى لا يبقى إلا الصحيح، كما ينبغي أن نخلص الأمة من الغريب والدخيل عليها .. فهذه الأمور الدخيلة غيرت فعلا طبيعة أمتنا.


    بارك الله فيك يا عالمنا الجليل فقد نصحت وبينت فاثابك الله عنا واثقل بما قدمت ميزان حسناتك ورزقنا بمهندسون امثالكم يتعلمون ويعملون ويعلمون ..ودمتم


    0 Not allowed!
    التعديل الأخير تم بواسطة ونيس ; 2006-09-27 الساعة 07:57 AM

  2. #2
    عضو

    User Info Menu

    جدير بهذا الموضوع التثبيت من الاخوة المشرفين فارجو تثبيته لما فيه من بيان
    وجدير بي ان لا انتقص حرفا فقد نقلته لمنتدى أمل الامه كما قرأته باحد المنتديات
    وجدير بكم أن لا تخذلوا الامه يا معشر المهندسين فقد عقدت عليكم الآمال بعد الله سبحانه وتعالى


    لله درك ياشيخنا الفاضل والله حاولت ان اصبغ بعض النصوص الهامه باللون الاحمر فلم استطع فكل الحديث مهم


    0 Not allowed!
    التعديل الأخير تم بواسطة ونيس ; 2006-09-27 الساعة 08:00 AM

  3. #3
    عضو فعال

    User Info Menu

    Smile

    شكرا علي الموضوع وفعلا يستحق التثبيت وفعلا جزاك الله خيرا فالأمة الإسلامية تحتاج لمثل
    هذه المواضيع التي تمس مشاكلنا الحقيقية وأولوياتنا ولاشك أن الشيخ القرضاوي خير من تكلم في قضية تأخر الأمة وأسبابها حفظه الله (حرمونا منه ربنا يجازيهم ويرجعلنا عشان نستفيد بعلمه ) وإني ليتمزق قلبي حزنا علي حالنا كلما أري انتشار المواضيع التي أقل ما يقال عنها تافهة ولا أدري كيف يضيع عاقل وقته في كتابة موضوع لمهاجمة عالم أو داعية أو نشر الفتنة بمهاجمة الآخرين وياريت الذي يكتب فاهم أو دارس بل هو ينقل كلامه من أي مصدر ولا حول ولا قوة إلا بالله


    0 Not allowed!

  4. #4

  5. #5
    عضو

    User Info Menu

    الاخ الفاضل 3agbe ( وينك عن حملة تغيير الاسماء الى العربيه)

    فعلا الموضوع كما اسلفتم يمس مشاكلنا الحقيقه ويضع لها الاستراتيجيات والحلول
    فهو موضوع متكامل الجوانب وليس كالمواضيع التي ذكرت اما سخط ولوم (جلد ذات) او انه تحليل لمشكله دون وضع حلول لها ...... اما عن كلامك عن بعد الشيخ فليس عنا ببعيد والحمدلله فهو بيننا وعلى ارضنا وتحت سماؤنا اطال الله عمره .. والقطريه كما وصفها الشيخ نتركها للقادة والرؤساء فهم لم يمنعوا تواصل الناس والشعوب ببعض بل يساندونها ... اما نحن ، ها نحن نقرأ لفضيلته ونستمع اليه في البرامج بل ازيد على ذلك ان رغبت ادارة المنتدى في استضافة فضيلته فاساعمل على ذلك الى ان يوفقني الله في استضافته في صفحة مستقله بفضيلته وانا متأكد من ان فضيلته لن يبخل علينا بنصف ساعه.

    --------------------------------------
    ونقدر لمشرفنا العزيز م.محمد الكردي المرور الكريم



    0 Not allowed!
    التعديل الأخير تم بواسطة ونيس ; 2006-09-27 الساعة 09:42 PM

  6. #6
    عضو تحرير المجلة

    User Info Menu

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    في الحقيقة الشيخ حفظه الله تعالى وبارك فيه لا يحتاج إلى أن يمتدح أحد كلامه .. ولكن كل ما يحتاج إليه هو تطبيق عملي على أرض الواقع .. ونحن المهندسون بالتحديد يقع على عاتقنا جل المهمة .

    في الواقع حال الأمة الاسلامية لا يسر إلا عدوا .. ولا يرتاح له حبيب ، فالأعداء ( تكأكؤوا علينا كتكأكئهم على ذي جِنة) وتناهشوا منا اللحم والعظم .. ولم يبق للأمة الاسلامية بعد كل ما رأته وسمعته وتحضره كل يوم إلا أن تلتف على نفسها فتفرز خيرة أبنائها بمختلف أطيافهم ليحموها ويصححوا مسارها ويبتعدوا بها عن كل مهلكة .

    علينا أن نشدد دائما - كما شدد الشيخ حفظه الله - على وحدة الصف دون تقديم أي تنازل أو انحراف عن مبدأ ثابت أو سماح لأي جرح بالانفتاق فيضر ويهلك ولا يفيد .

    نتحد كإخوة تحت مظلة الإسلام ( الصحيح ) دون تقريع أو تجريح .. ولنأخذ بسعة الدين ( ما أمكن ) ولنقتدي بعلمائنا الأفاضل أسلاف الأمة.. وخلفهم فينا من علمائنا الحاضرين .. فهم ورثة الأنبياء وأصحاب العقول النيرة وفيهم تكمن خزائن مصالح الأمة التي يجب أن نفتحها لننهل منها .

    اذا أردنا أن نقيم للأمة أمة مسلمة حق مسلمة .. وأن نجدد للأمة مجدا هي تستحقه وهو لها .. وأن نتخلص من جور السلطان و ذل الاستيطان ومهانة الحرمان .. فكل ما علينا هو أن نتمسك بنظام الإسلام وأن نأخذ بالأسباب .

    علينا أن نوقظ كل تنبل .. لعله يفيد .
    علينا أن نستفيد من كل خامل .. ففيه ان شاء الله خير ، ولو زهيد .

    علينا أن نشحذ همة الأمة بمصالحتنا مع ذواتنا ومعرفة موطن العلل والاعتراف برجعيتنا وتخلفنا الحاضر غير الماضي وان شاء الله غير المستقبل .. و أن لا نجلس لنمتدح مجدا قد كاد يزول وكدنا أن نهلك ولم نحفظه حق حفظه ولم نكن له خير حرس .

    دين الله غالب .. وشرعة الله سائدة .. والله تعالى بشرنا بذلك .. وأمرنا بالإيمان والتقوى وأن نعمل ونجد .

    قد قالها قبلنا الجهابذة .. ( رأيت هناك - يقصد في الغرب - أمة تملك مائة أسطول وهم لديهم في كتبهم " لو ضربك شخص فأدر له خدك الآخر" ، ورأيت هنا أمة فيها مائة مسطول وهم لديهم في كتابهم " وأعدوا لهم " )

    لسنا بضعاف لدرجة أن يهين كرامتنا أبناء من أذلهم أجدادنا .. ولكن الدنيا دول .. وما جعلها دول إلا أمره سبحانه وتعالى ثم سواعد الرجال وعقول وأحلام العاملين .

    إن عزمنا على التغيير .. وقد عزمنا إن شاء الله .. فما لنا إلا التمسك بشرع الله الحميد كما أمرنا وليس كما نريد .. ثم علينا أن نعمل .. والله غالب على أمره .. وقد وعدنا بنصر من عنده وتمكين في الأرض .

    أتمنى على الإخوة في الادارة تثبيت هذا الموضوع وأمثاله من المواضيع الرائعة .. وأن يعملوا على شحذ الهمم بمثل هذه المواضيع وخصوصا وأنها قد صدرت من بعض أهم علماء المسلمين .

    بارك الله لنا ولكم بالشهر الفضيل ..

    ولا أنسى أن أشكر وأدعو الله تعالى أن يجزي الأخ ونيس خير الجزاء .. وأن أدعو اخواني المهندسين للمشاركة في هذا الموضوع وفي أمثال هذا الموضوع الأكثر من رائع .

    السلام عليكم .


    0 Not allowed!

  7. #7
    عضو

    User Info Menu

    وفيك بارك مهندسنا الفاضل م. العراقي
    لكل موضوع لي ارسل بطاقة واحدة فقط للدعوة وقد وفقت في ارسالها لمستحقها

    ولو لي حق التعديل في المشاركات لرفعت مشاركتك
    لتكون رقم (2)
    فهي لا تقل حماسا عما ذكره فضيلته



    0 Not allowed!
    التعديل الأخير تم بواسطة ونيس ; 2006-09-28 الساعة 02:04 AM

  8. #8

  9. #9
    عضو فعال

    User Info Menu

    Smile

    شكرا مرة أخري علي الموضوع وأتعجب من حالنا هذا الموضوع نهمله ولا يهتم به لا مشرفون ولا أعضاء ومواضيع اخري لا فائدة من ورائها سوي اثارة الفتن وتفتيت الأمة تجد الردود عليها بالمئات وعجبي


    0 Not allowed!

  10. #10
    عضو فعال

    User Info Menu

    Smile

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ونيس مشاهدة المشاركة
    الاخ الفاضل 3agbe ( وينك عن حملة تغيير الاسماء الى العربيه)

    فعلا الموضوع كما اسلفتم يمس مشاكلنا الحقيقه ويضع لها الاستراتيجيات والحلول
    فهو موضوع متكامل الجوانب وليس كالمواضيع التي ذكرت اما سخط ولوم (جلد ذات) او انه تحليل لمشكله دون وضع حلول لها ...... اما عن كلامك عن بعد الشيخ فليس عنا ببعيد والحمدلله فهو بيننا وعلى ارضنا وتحت سماؤنا اطال الله عمره .. والقطريه كما وصفها الشيخ نتركها للقادة والرؤساء فهم لم يمنعوا تواصل الناس والشعوب ببعض بل يساندونها ... اما نحن ، ها نحن نقرأ لفضيلته ونستمع اليه في البرامج بل ازيد على ذلك ان رغبت ادارة المنتدى في استضافة فضيلته فاساعمل على ذلك الى ان يوفقني الله في استضافته في صفحة مستقله بفضيلته وانا متأكد من ان فضيلته لن يبخل علينا بنصف ساعه.

    --------------------------------------
    ونقدر لمشرفنا العزيز م.محمد الكردي المرور الكريم
    بالنسبة لتغيير الإسم فأنا لم أنتبه للحملة ولا أعرف كيفية تغييره بدون عمل اشتراك جديد
    أما بالنسبة للشيخ فأنا أقصد أنه مستبعد من مصر بالرغم من أننا أحوج مانكون إليه الآن علي التلفزيون المصري ولكن كما تقول فهم لم يمنعوه عنا فنحن نستمع إليه ونستفيد منه بالرغم من ذلك ومؤخرا قام بندوة في مصر ولقاء في قناة فضائية حفظه الله وياريت فعلا تستضيفه


    0 Not allowed!

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •