:جديد المواضيع
النتائج 1 إلى 10 من 10

اخسأ أبا الفاتيكان

  1. #1
    عضو

    User Info Menu

    اخسأ أبا الفاتيكان

    اخسأ أبا الفاتيكان


    محمد أبو الهيثم

    الحمد لله القائل: { لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة }، والقائل: { لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح بن مريم }.

    ضاقت أفعى الفاتيكان بما يحتويه صدرها من سمٍّ فلم تستطع نفثه إلا في وجه محمد صلى الله عليه وسلم والإسلام ، في وقت أصبح الإسلام عرضة لكل نافث سم بسبب ضعف أبنائه وعمالة حكامهم ، وشراء الكثير من علمائه دنياهم وبيعهم دينهم بأبخس الأثمان ، إلا من رحم ربي وهم قليل.


    فيا أفعى الفاتيكان إياك أن تنسى أنه لولا محمد ما استنارت الدنيا في وقت كنتم فيه عمياناً ، وما خرجتم من عماكم وظلامكم إلا في ظل محمد وعلى فتات نوره.
    فلما استقامت لكم دنياكم بفتات محمد صلى الله عليه وسلم قفزتم على أمته بالفتن والحروب وإثارة القلاقل وشراء الذمم حتى طعمتم ما في أفواه أمته ، واغتنيتم على جثث وأشلاء أبناءها ، وبنيتم حضارتكم على حساب تقهقرها ، فسحقاً لحضارة تورث أبناءها الوقاحة.


    أبا الفاتيكان تقول : إن عقيدتكم منطقية على عكس عقيدة الإسلام !! فيا ابن الجاهلين أين منطقكم حين استبدت كنيستكم بآرائها ، واستبد قساوستكم بالحكم ، وقتلتم علماءكم وأنشأتم محاكم التفتيش التي لم تترك عالماً خالف الكنيسة ولا مسلماً إلا سحقته ، فحاربتم العلم والعلماء بسبب استبدادكم وجهلكم وتمسككم بتحريفكم لكتابكم وكذبكم على نبيكم ، اسأل جاليليو وإخوانه عن تاريخ كنيستكم التي بنيت على المنطق كما تدعي.


    يا أبا الجاهلين أمحمد هو الذي لم يأتِ إلا بكل سيئ أم حروبكم الصليبة القديمة والحديثة ؟
    اسأل أهل بيت المقدس الذين قُتل منهم سبعون ألفاً حتى غاصت الخيل في دمائهم .
    ويا أبا الجاهلين اسأل الهنود الحمر عن إبادتهم باسم الكنيسة والدين ، وبناء مجدكم الحديث على دماءهم وأوطانهم .
    يا أبا الكذابين وشيخ المتعصبين وكبير المارقين : هل سئمتم من تحريفكم المستمر لكتابكم وانتهزت قوة مجنون أمريكا لتستعرض عضلاتك على دين الحق والنور المبين ، أخرس الله لسانك ... أخرس الله لسانك.


    محمد جاء بدين الحق من ربه وأبلغه للعالمين ، حمل رسالة السماء وأوصلها لكل بيت مدر ووبر ، وتحمل في سبيل ذلك المشاق ، وشرع ربه له الجهاد من أجل إيصال كلمة السماء أمام كل مارق مثلك معاند جاحد ، وأوصاه ربه بدعوة من يحارب : فلو أسلم فله ما للمسلمين وعليه ما عليهم ، ولو رفض الدخول وقَبِلَ الجزية على أن يسمح للمسلمين بنشر دينهم وله منهم المنعة والحماية فله ذلك ، أما لو أصر على الكفر ومنع قومه من سماع الحق والدخول فيه فما بيننا وبينه إلا السيف .

    ليس حباً في الدماء وإنما لنشر كلمة السماء .

    فأين حب الدماء فيمن يضع أمامك كل حل ممكن لتسمح له ليبلغ دعوة ربه ، فما يقاتلك حباً في دمك وإنما حرصاً على إخراج قومك من جهنم والسماح لأهل الحق والنور بنشر كلمة السماء، أين هذا ممن قتلوا ملايين الأطفال بالعراق جوعاً ، وقتلوا أهل أفغانستان كمداً ، وساعدوا في قتل الفلسطينيين بأسلحتهم ومددهم لليهود .
    أين أخلاق الفاتح الإسلامي من أخلاق الهمجي النصراني الذي انتهك العرض وسفك الدماء وسرق الأموال وجند العملاء نشر الفساد .
    أين أخلاقكم من أخلاق محمد صلى الله عليه وسلم .

    أين أخلاقكم وقد انتشرت في شعوبكم الأمراض النفسية ، وعقوق الآباء وإهمالهم ، وزنا المحارم واغتصاب النساء والأطفال والشذوذ الجنسي ، بسبب ضعف العقائد ، وخفاء دور الدين في حياة شعوبكم .
    أين أنت وأين ربك بوش الذي تستمد قوتك من قوته وتنتهز حماقته حتى تنفث سمك إرضاء له وإرضاء لمن وراءه من يهود ، لعنك الله ولعن بوش من وراءك .

    تُخطّيء كل عقيدة تنزه رب العالمين عن كل نقص وتثبت له كل كمال !!! قبحك الله وقبح قولك ، وجعلك عبرة لكل معتبر.


    ويا كل عالم من علماء المسلمين قصّر في دعوته : ما حدث ويحدث إلا نتيجة لتقصيرك و ويا كل حاكم ساعد في ضعف أمته اعلم أن لك كفلاً مما يحدث للإسلام والمسلمين وأنه ما رفع هذا رأسه إلا عندما أحنيت رقبتك.

    ويا أمةُ : لك الله .

    ويا إسلام : لك رب يحميك .

    وإنا لله وإنا إليه راجعون .


    0 Not allowed!

  2. #2

  3. #3
    عضو

    User Info Menu

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة شبلي موعد مشاهدة المشاركة
    يجب حشد الجيوش , لا الحوار .
    الحوار مع من ؟
    والله انا اتفق معاك يجب ان يُحارب كل من يطعن بالرسول الكريم ( صلى الله عليه وسلم ) ويُقتل لان تعدي على الدين الاسلامي فعلى العلماء ان يدعو الى محاربة (الاعتداء الصليبي على ديننا الاسلامي ) والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


    0 Not allowed!

  4. #4
    زائر

    User Info Menu

    في ديننا الاسلامي فانه يتوجب اعلان الجهاد في هذه الحالة..
    لكن و للاسف تعلمون البلية و الجبن والردة التي ابتلي بها المسلمين..
    لذلك فدم ابوهم "بندكيت" مهدور ويجب قتله ، واي عمل في هذا المنوال هو من اكبر الجهاد و احسن الشهادة..
    والله اعلم


    0 Not allowed!

  5. #5
    عضو متميز

    User Info Menu

    المطران عطا الله حنا يرفض تصريحات بنديكت ضد المسلمين, أكد المطران رئءس أساقفية سبسطية والقدس رفضه كل التصريحات, التي تطال شخص النبي محمد والاسلام, فقال في كلمته التي ألقاها امام عشرات الالاف من المشاركين في مهرجان الأقصى في خطر الحادي عشر , الذي جرى على استاد السلام في أم الفحم.
    " نحن العرب المسيحين تقول ,لاولئك الذين يصفون الاسلام بالقتل والارهاب , أن هذا الذي تتحدثون عنه ليس الاسلام الذي نعرفه, وليس الاسلام الذي تعايشنا معه على مدار القرون الماضية,
    ومنذ اللقاء التاريخي بين الخليفة العادل عمر بن الخطاب والبطريرك الارتوذوكسي وحتى اليوم


    0 Not allowed!

  6. #6

  7. #7
    عضو

    User Info Menu

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة شبلي موعد مشاهدة المشاركة
    هذا من الروابط الجيدة والله أعلم
    http://www.islamweb.net/ver2/archive...ang=A&id=98777
    مشكور أخي وبارك الله فيك على هذا الموقع الممتاز وانا اعرف موقع أخر ارجو ان يفيدكم ( www. emanway.com ) والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


    0 Not allowed!

  8. #8
    عضو شرف

    User Info Menu

    حسبنا الله ونعم الوكيل




    0 Not allowed!
    التعديل الأخير تم بواسطة أهل الحديث ; 2006-09-18 الساعة 12:40 PM
    Understanding Product Design for Injection Molding-665566551-jpg 665566551-jpg

    { الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ }

  9. #9
    عضو شرف

    User Info Menu

    من هو بنديكت السادس عشر؟



    اسمه الأصلي يوزيف آلويس راتسينجر، ولد يوم 16-4-1927م في عائلة كاثوليكية متديّنة، في منطقة بافاريا، الأشهر من سواها في ألمانيا من حيث انتشار الكاثوليكية والتمسّك بها قديما وحديثا، ولا يزال يفخر بأنّ تعميده جرى سريعا في يوم ميلاده ليكون من "ماء عيد الفصح".

    كان في السادسة عشرة من عمره عندما أعرب عن رغبته في أن يصبح قسيسا، [mark=FFFF00]ومَن يذكر أنّ له "ماضيا نازيا" يستشهدْ على ذلك بعمله في خدمة الجيش النازي لإنشاء حواجز ضدّ الدبابات في النمسا المجاورة لبافاريا، وذلك حتى الأيّام الأخيرة من الحرب العالمية الثانية، وكان منذ عام 1941م من "شبيبة هتلر"، والواقع أنّ الانتماء إلى هذه المنظمة كان واجبا قسريّا على الناشئة من التلاميذ في معاهد معيّنة، مثل "سانت ميشائيل" الذي درس فيه.[/mark]

    والتحق راتسينجر فيما بعد بالجامعة لدراسة "علم الأديان" الكاثوليكي والفلسفة، وأظهر مبكّرا اهتمامه بالكتابات الفلسفية-الدينية، لا سيّما ما خلّفه الفيلسوف الديني "آوجوستينوس"، الذي كان في القرن الرابع الميلادي الركنَ الأساسي لتنظير تعاليم التثليث الكنسية وتثبيتها لدى الكاثوليك والأرثوذوكس، قبل انفصال الفريقين نتيجة خلافات على تفاصيل تلك التعاليم لاحقا.

    حصل راتسينجر على الدكتوراة عام 1953م في العلوم الدينية، وعلى درجة الأستاذية عام 1957م في فرع "أسس علم الأديان"، وبدأ بالتدريس في العام التالي، لما يُسمّى الإملاءات العقدية الكنسية/ الدوجما وتاريخها، وفي عام 1959م بدأ التدريس في جامعة بون بمحاضرة عنوانها "إله الإيمان وإله الفلسفة"، ثم عام 1969م في جامعة ريجينسبورج (وهي الجامعة التي ألقى فيها محاضرته يوم 12/9/2006م، التي تضمّنت الإساءة إلى الإسلام) وفي عام 1977م أصبح كبيرَ الأساقفة في المدينة نفسها، وبعد شهر واحد تمّ تعيينه برتبة "كاردينال"، وفي تلك الفترة كان لقاؤه الأول مع سلفه يوحنا بولس الثاني، قبل أن يصل الأخير إلى كرسي البابوية في روما بفترة وجيزة.

    في الفترة التي جمعت بين دراسته الجامعية ومناصبه الكنسية، بدأت اتجاهاته الكنسية بالظهور، ومن بينها التأكيد أنّ على البابا الكاثوليكي أن يأخذ في قراراته الحاسمة مجموع الكنيسة في الاعتبار، منتقدا الانفراد والمركزية في اتخاذ القرار الكنسي. ولكنّ "إصلاح الكنيسة" باتجاهٍ "ديمقراطي" لم يستمرّ طويلا، بل اضمحلّ نسبيا في مواقفه وكتاباته لاحقا، ويعلّل هو ذلك بتأثره بمصادماته سابقا مع أنصار ما يسمّى "ثورة الطلبة"، وأصبح في هذه الأثناء يُصنّف بين "المحافظين" في نطاق الكنيسة، والمقصود بهذا التصنيف في الدرجة الأولى مواقفه على الصعيد الاجتماعي، أي رفضه المطلق لتمييع موقف الكنيسة في قضايا العلاقات الجنسية، لا سيّما ما انتشر من تقنين الشذوذ في كثير من البلدان الغربية في هذه الأثناء، بالإضافة إلى رفضه انخراط النساء في المراتب الكنسية الكاثوليكية العليا.

    في فترة وجود "الكاردينال راتسينجر" في الفاتيكان بات يوصف باليد اليمنى للبابا يوحنا بولس الثاني، ومن أسباب ذلك مسئوليته عمّا يسمّى "مجمع شئون الإيمان"، وهو الاسم الذي اختير لمجمّع كان يحمل سابقا المسئولية عن تثبيت تهمة الهرطقة على مَن تقرّر الكنيسة محاكمتهم. وعزّزت تلك الفترة الجانب "العقلاني" في قناعات راتسينجر الذاتية، وارتبط باسمه إصدار الكنيسة عام 1998م قرارا بفتح الملفّات الوثائقية القديمة عن تاريخ المحاكمات التي أودت في القرون الوسطى بحياة العديد من العلماء والمعارضين.

    اعتلى كرسي البابوية يوم 19-4-2005م، ليواجه عددا من المهامّ المقترنة بالتساؤلات عمّا ستكون عليه سياسة الكنيسة في عهده، بعد أن اكتسبت صبغةً جديدة وحركةً دائبة في عهد سلفه يوحنا بولس الثاني، الذي بقي في كرسي البابوية أكثر من ربع قرن. وأهمّها ثلاثة:

    1- إنعاش القيم الكنسية في السياسات الرسمية على حساب العلمانية بعد انتشار ظاهرة "التديّن" الشعبي عالميا.

    2- التعامل مع تبعات حملة الهيمنة الأمريكية وعسكرتها عالميا، والمقترنة بتصوّرات [mark=FFFF00]"الصهيونية المسيحية"[/mark]، والعداء للإسلام تخصيصا.

    3- مركزية موقع الكنيسة الكاثوليكية في روما (وكان من أوائل قراراته إلغاء كلمة "الرومي" من لقب البابا الكاثوليكي الرومي)، وبالتالي مركزية دورها على خارطة الطوائف والمذاهب المسيحية وخارطة الحوار مع "الآخر" عقديا وثقافيا.

    بنديكت السادس عشر والإسلام

    صدرت عن البابا الكاثوليكي كلمةُ مجاملةٍ عابرة في أثناء لقاء مع قيادات دينية عالمية، عقب تنصيبه على رأس الفاتيكان بأيام، فأعرب فيها عن امتنانه لوجود مَن يمثّل الإسلام بينهم، وتقديره للحوار بين المسلمين والمسيحيين.

    باستثناء ذلك مرّت الشهور التسعة الأولى على وجود يوزيف كاتسينجر في منصب البابا الكاثوليكي باسم بنديكت السادس عشر دون أن يصدر عنه ما يوضّح مواقفه من القضايا الأساسية التي يواجهها مع كنيسته ودولة الفاتيكان، بما في ذلك مسألة الحوار عموما، ومع الإسلام تخصيصا.

    ومعظم ما يُنشر عن توجّهاته يأتي نتيجة دراسات قامت بها جهات أخرى، تستقرئ سياساته البابوية في الفاتيكان من أفكاره ومواقفه قبل حمل هذه المسئولية، وهنا ينبغي التمييز بين:

    1- موقف رسمي يصدر عن مسئول في الكنيسة الكاثوليكية، فلا يخرج به عادة عن الموقف المقرّر من جانبها، بغضّ النظر عن موقفه الشخصي واحتمال تناقضه مع الموقف الرسمي أو تمايزه عنه قليلا أو كثيرا.

    2- موقف ذاتي شخصي، يظهر عادة في أثناء المناقشات أو في مناسبات معينة، فيعبّر عن توجّه قائم بذاته عند صاحبه، يمكن أن يؤثّر على صناعة القرار الكنسي على حسب موقع المسئولية لصاحبه، وهو ما يعني ازدياد تأثيره على صناعة القرار عبر الوصول إلى كرسي البابوية.

    من أبرز الأمثلة على الموقف الرسمي على صعيد التعامل مع الإسلام، صدر عن راتسينجر وهو يشغل المرتبة الثانية في الفاتيكان؛ إذ صرّح بأنّ الإسلام كان لفترة زمنية طويلة متفوّقا على المسيحية في الميادين العلمية والفنية، وقد أعرب بذلك عن ردّ دولة الفاتيكان وكنيستها على مقولة رئيس الوزراء الإيطالي السابق سيلفيو بيرلوسكوني، بشأن تفوّق الحضارة الغربية، والتي أثارت ضجّة في حينه، وصدرت في حمئة الحملة التي أطلقها الرئيس الأمريكي جورج بوش ضدّ الإسلام والمسلمين، عقب تفجيرات نيويورك وواشنطون، إلى درجة قوله في وصفها إنّها "حرب صليبية".

    ومن الأمثلة الأخرى قول راتسينجر في مقابلة صحفية: "إنّ الإسلام كثير التنوّع، ولا يمكن حصره فيما بين الإرهاب أو الاعتدال".

    بغضّ النظر عن الاقتناع الذاتي كانت مواقف راتسينجر العلنية آنذاك تمثّل الاتجاه الذي قرّرته الكنيسة الكاثوليكية لنفسها في عهد يوحنا بولس الثاني، وهو ما تضمّن معارضة الحملات العسكرية الأمريكية ونشر الهيمنة الأمريكية من خلالها عالميا، بحجّة "الحرب ضدّ الإرهاب"، وفي تلك الفترة بالذات، أي في السنوات الثلاث الأولى عقب تفجيرات نيويورك وواشنطون، تبنّت الكنيسة في روما الدعوة إلى حوار الأديان، الإبراهيمية على وجه التخصيص، بعد أن بقي التعامل مع "الإسلام" ضمن إطار حوار الأديان عموما.

    أمّا الموقف الشخصي الذاتي، المعبّر بالتالي عن رؤية ذاتية واقتناع، فليس سهلا العثور عليه في متابعة حياة مسئول كنسي، وقد نجد الكثير لراتسينجر/ بنديكت السادس عشر بصدد قضايا كنسية كانت مطروحة للبحث، ولكن ما يتعلّق بالإسلام وكيفية التعامل معه، أو استيعاب الإسلام والموقف منه، لا نجد إلا القليل النادر، ومن أهمّه ما يتحدّث عنه دانييل بايبس في "نيويورك صن" يوم 17-1-2006م، نقلا عن القسيس يوزيف ديسيو، الذي شارك مع البابا -الجديد آنذاك نسبيا- في ندوة كنسية حول الإسلام في أيلول/ سبتمبر 2005م ويقول إنّه لم يشهده في ندوات مشابهة (تعقد بإدارته منذ 1977م)، يدخل في النقاش ولكن بصورة هادئة وبعد الاستماع إلى الآخرين، أمّا في تلك الندوة فقد اعترض اعتراضا سريعا ومباشرا على فكرة "قابلية الإسلام للتطوّر" التي طُرحت في الندوة نقلا عن وجهة نظر أحد علماء باكستان المسلمين؛ إذ قال بنديكت السادس عشر معترضا من بداية النقاش، ما مؤدّاه "إنّ كلمة الله عند المسلمين كلمة أبدية كما هي، غير قابلة للتلاؤم مع المستجدّات أو التأويل، وهذا فارق أساسي مع المسيحية واليهودية، فكلمة الله عندهما أوكلت إلى البشر، وأوكل إليهم أن تتعدّل لتتلاءم مع المستجدّات".

    الإساءة إلى الإسلام

    أما الموقف الشخصي الذاتي المنسوب إلى البابا الكاثوليكي في روما بنديكت السادس عشر، فقد صدر قبل أشهر في إطار "ندوة كنسية داخلية"، أي محرّرا من وضع ردود الفعل الإعلامية والشعبية والسياسية في الحسبان، هو الموقف الأقرب إلى معرفة نظرته إلى الإسلام، فعندما يقول فيه إنّه "غير قابل للتطوّر"، يمكن أن نجد ذلك الفهم المبتسر والخاطئ للإسلام منسجما تماما مع الخطّ العام لمحور ما قال به "أستاذا محاضرا" في جامعة ريجنسبورج، التي عرفته متخصّصا بدرجة الأستاذية؛ أي إنّ المفترض به أنّه لا يلقي الكلام على عواهنه أو جزافا.

    من هنا لا يصحّ التساؤل: ماذا تقصد الكلمات من حيث معناها، فهي واضحة، تعبّر عن رؤية مرفوضة إسلاميا.
    ولا يعني ذلك أن تقترن بالرفض المطلق لما حاول المتحدث باسم الكنيسة الكاثوليكية أن يعتذر به اعتذارا غير مباشر.. عندما قال مثلا: إنّ البابا الكاثوليكي لم يقصد الإساءة، فالواقع أنّ المشكلة في البداية لا تتمثّل في "قصده" بل في مضمون كلماته.

    - أو قال أيضا إنّ فهم الكلمات يجب أن يكون باعتبارها وردت في"محاضرة" على مستوى علمي، وهذا صحيح، ولهذا لا يمكن اعتبارها غير "مدروسة".

    إنّ موضوع المحاضرة هو الموضوع المفضّل قديما وحديثا لدى بنديكت السادس عشر، أي التوفيق بين "العلم والدين" أو "العقل والعقيدة"، وتلك "مشكلة كنسية" قديمة جديدة، ومن هنا كان حديثه عن الإسلام في المحاضرة -على أفضل التفسيرات- من باب "المثال"، الذي أراد ذكره للقول إنّ التناقض (في زعم القائل) بين الدين والعقل يمنع الحوار مع الآخرين.

    واستشهاده بمقولة قيصر بيزنطي من حقبة القرون الوسطى ومقدّمات فتح القسطنطينية آنذاك له مغزاه، ولا يعني عدمَ تبنّيه هو لمضمون الاستشهاد، فلا يفيد الجدال الذي يثيره الناقدون لردود الفعل الإسلامية بهذا الصدد، بدعوى أنّ بنديكت السادس عشر لم يستخدم كلماته الذاتية عن الإسلام، فاختيار الاستشهاد هو المهم، وكان باستطاعة البابا الكاثوليكي ذي الأصل الألماني، المتحدّث بالألمانية، لجمهور ألماني، على الأرض الألمانية.. كان باستطاعته لو أراد شيئا آخر سوى "مضمون" الاستشهاد، أن يأتي مثلا ببعض ما قال عن الإسلام القيصر الألماني غليوم الثاني قبل أقلّ من قرن واحد، بدلا من القيصر البيزنطي إيمانويل الثاني قبل ستة قرون، أو مثل آخر ما قال به جوتة، أشهر شاعر وأديب ألماني، أو سواهما -وسواهما كثير- من مشاهير الفلاسفة الألمان وغير الألمان في حقبة "التنوير" الأوروبية.

    لا ينبغي أن يأخذ الحديث عن الإساءة البابوية إلى الإسلام منحى التساؤل: هل وقعت أم لم تقع"؟. وهل كانت مقصودة أم غير مقصودة؟.. بل ينبغي:

    1- الاستيعاب الهادئ والموضوعي لما قال به البابا الكاثوليكي الرومي بنديكت السادس عشر، كما هو، بنصه ومعناه الظاهر للعيان، وبموازين مجمل خلفيّاته الفكرية والعقدية والسياسية.

    2- تثبيت الموقف الإسلامي المطلوب على المدى البعيد، وفق موازين المصلحة الإسلامية، والتعبير عنه وفق ما تقتضيه المصلحة الإسلامية، بما يتجاوز حدود الردود الآنية المتفاعلة مباشرة مع الحدث، هذا ما يحتاج إلى حديث آخر.

    ــــــــــــــــــــــــــــــ
    نبيل شبيب
    كاتب ومحلل سياسي
    http://www.islamonline.net/arabic/politics/worldaffair/2006/09/02.shtml



    0 Not allowed!
    Understanding Product Design for Injection Molding-665566551-jpg 665566551-jpg

    { الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ }

  10. #10
    عضو

    User Info Menu

    <p>تسلمو أخواني وجزاكم الله خيرا</p>


    0 Not allowed!

    من مواضيع الحـــر :


الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •