:جديد المواضيع
النتائج 1 إلى 3 من 3

وهم الحب

  1. #1
    عضو

    User Info Menu

    Arrow وهم الحب

    المقدمة :
    الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ... أما بعد..



    ففي زمن من الأزمان أراد أعداء الاسلام غزو بلاد المسلمين فأرسلوا عينا لهم ( أي جاسوسا ) يستطلع لهم أحوال المسلمين ويتحسس أخبارهم وبينما هو يسير في حي من أحياء المسلمين رأى غلامين في أيديهما النبل والسهام وأحدهما قاعد يبكي فدنا منه وسأله عن سبب بكائه فأجاب الغلام وهو يجهش بالبكاء : (( إني قد أخطأت الهدف .. )) ثم عاد إلى بكائه .. فقال له العين : لابأس خذ سهما آخر وأصب الهدف ! فقال الغلام بلهجة غاضبة : (( ولكن العدو لا ينتظرني حتى آخذ سهما آخر وأصيب الهدف ))
    فعاد الرجل إلى قومه وأخبرهم بما رأى فعلموا أن الوقت غير مناسب لغزو المسلمين ...
    ثم مضت السنون وتغيرت الأحوال وأراد الأعداء غزو المسلمين فأرسلوا عينا يستطلع لهم الأخبار وحين دخل بلاد المسلمين رأى شابا في العشرين من عمره في هيئة غريبة قاعدا يبكي فدنا منه وسأله عن سبب بكائه فرفع رأسه وقال مجيبا بصوت يتقطع ألما وحسرة : (( إن حبيبته التي منحها مهجة قلبه وثمرة فؤاده قد هجرته إلى الأبد وأحبت غيره )) ثم عاد إلى بكائه ...!!!

    وعاد الرجل إلى قومه يفرك يديه سرورا مبشرا لهم بالنصر إن قوة الأمة وضعفها يكمن في مدى تماسكها بكتاب الله وسنة نبيها صلى الله عليه وسلم ولعل أفضل واقع يترجم ذلك : اهتمامات شبابها وفتيانها- ذكورا أو إناثا- كما قال الشاعر :

    وينشأ ناشئ الفتيان منا ,,,, على ماكان عوده أبوه

    ولما كان الحب أصل كل فعل ومبدأ وأصل حركة كل متحرك وكان محله القلب الذي هو أصل صلاح المرء وفساده كان أمره في غاية الخطورة وكان جديرا بالعناية والبيان والتوضيح ....

    فأقول – وبالله التوفيق - : إن الحب أنواع :

    فمنه ماهو واجب كحب الله ورسوله وما يندرج تحت ذلك من الحب في الله ولله.
    ومنه ماهو جائز ومباح وهو مايكون بمقتضى الطبيعة والجبلة كحب الوالدين والزوجة والأولاد والعشيرة والوطن ونحو ذلك وهذا النوع له حد متى ماتجاوزه كان محرما ومثال ذلك قول أحد الشعراء مخاطبا وطنه :
    ويا وطني لقيتك بعد يأس ,,, كأني قد لقيت بك الشبابا
    أدير إليك قبل البيت وجهي ,,, إذا فهت الشهادة والمتابا

    فالشاعر هنا قد جعل الوطن قبلته الأولى التي يدير إليها وجهه إذا نطق بالشهادة قبل القبلة التي جعلها الله لعباده المسلمين ولا شك أن ذلك من الضلال الواضح و الطغيان المبين .

    ومنه ماهو محرم وهو الحب مع الله كم قال تعالى : ((وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللّهِ أَندَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللّهِ)) هذا نوع من الشرك يسمى: شرك المحبة وهو درجات بحسب مايقوم بقلب الصاحب من التعلق بالمحبوب ومحبته من دون الله وهذا النوع هو الذي أردت الحديث عنه في هذا الكتاب وهو مايمكن أن نسميه بـ ( حب الأفلام والمسلسلات والمجلات الهابطة ) الذي نشأ عليه الصغير وهرم عليه الكبير إلا من رحم الله عز وجل حتى إن بعض مايسمى بالمسلسلات الدينية التي يمثل فيها الصحابة رضي الله عنهم لم يسلم من إقحام هذا النوع من الحب فيها .

    ولقد كنت منذ زمن أتابع ماينشر حول هذا الموضوع في بعض الصحف والمجلات إضافة إلى مايصلني من رسائل واتصالات وما أسمعه من قصص وحكايات وعند تأمل ذلك كله تبين لي كثرة الأضرار المترتبة على هذا الوهم وآثاره السيئة على الفرد والمجتمع فرأيت جمعها ودراستها في هذا المؤلف ليكون بمثابة صيحة إنذار للغافلين والغافلات واللاهين واللاهيات سواء من الشباب أو الشابات أو الآباء والأمهات وقد حرصت أن يكون بأسلوب سهل وعبارت واضحة لاسيما وأنه موجه بالدرجة الأولى لفئة المراهقين والشباب لاسيما الذين تتراوح اعمارهم مابين ( 12- 20 ) سنة لأنهم هم الضحية في الغالب كما حرصت على الاستشهاد في كل ما أذكره بقصص من ابتلي بهذا البلاء وأقوالهم واعترافاتهم كما صرحوا بها ليكون ذلك أدعى للردع والزجر علما بأن أكثر هذه القصص يتضمن مخالفات شرعية كثيرة من اختلاط وخلوة وقلة حياء وغير ذلك مما لايخفى على مسلم وقد علقت على بعضها واكتفيت في بعضها بوضع علامة تعجب وتركت الباقي لفطنة القارئ والله تعالى هو ولي التوفيق وهو حسبي ونعم الوكيل.

    محمد بن عبدالعزيز المسند

    تمهيد

    إن المتأمل في نصوص الشرع المطهر يجد أنها قد حرمت كل مافيه ضرر على الإنسان في دينه ودنياه قال تعالى في وصف نبينا محمد صلى الله عليه وسلم : (( ِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ)))وقال رسول اله صلى الله عليه وسلم : (( لاضرر ولاضرار )) فالمسلم منهي عن فعل مايضره مما لم يأذن به الله
    ونحن إذا تأملنا هذا الحب- الذي نحن بصدد الحديث عنه- فإننا سنجد أنه يكاد يكون ضررا محضا لانفع فيه سوى مجرد أحلام و أوهام ومتعة قصيرة زائلة يعقبها هم وغم وآلام لاتنقطع وذل لايفارق صاحبه إلا أن يتدركه الله برحمة منه كما قال الشاعر :

    مساكين أهل الحب حتى قبورهم ,,, عليها غبار الذل بين المقابر

    وكل كائن حي مفطور على حب ماينفعه واجتناب مايؤذيه ويضره إلا أن الإنسان على وجه الخصوص – على الرغم من تكريم الله له بنعمة العقل- حين يغلبه هواه تنطمس فطرته وتعمى بصيرته فيترك ماينفعه ويلهث في البحث عما يضره فينحط بذلك عن مستوى البهيمة وهذا هو حال المخدوعين بوهم الحب نسأل الله السلامة والعافية .

    من قال أن هذا الحب وهم

    لست أنا الذي قال ذلك وإنما هم أهل الحب أنفسهم الذين جربوه واكتووا بناره وعذابه هم الذين قالوا ذلك وإليك شيئا من أقولهم واعترافاتهم :

    تقول أحداهن :
    (( أنا فتاة في التاسعة والعشرين من عمري تعرفت على شاب أثناء دراستي الجامعية (!) كانت الظروف (!) كلها تدعونا لكي نكون معا رغم أنه ليس من بلدي تفاهمنا منذ الوهلة الأولى ومع مرور الأيام توطدت العلاقة بحيث أصبحنا لانطيق فراقا (!) وبعد انتهاء الدراسة عاد إلى بلده وعدت إلى أسرتي واستمر اتصالنا عبر الهاتف والرسائل ووعدني بأنه سيأتي لطلب يدي عندما يحصل على عمل وبالطبع وعدته بالانتظار لم أفكر أبدا بالتخلي عنه رغم توفر فرص كثيرة لبدء حياة جديدة مع آخر !!
    عندما حصل على عمل اتصل بي ليخبرني أنه آت لطلب يدي وفاتحت أهلي بالموضوع وأنا خائفة من رفضهم ولكنهم لم يرفضوا (!) سألني أبي فقط إن كان أحد من أهله سيأتي معه ولما سألته عن ذلك تغير صوته وقال : إنه قادم في زيارة مبدئية .. شئ ما بداخلي أقنعني بأنه لم يكن صادقا .. وأتى بالفعل وليته لم يأتي لأنه عاد إلى بلده وانقطعت اتصالاته وكلما اتصلت به تهرب مني إلى أن كتبت له خطابا وطلبت منه تفسيرا وجاءني الرد الذي صدمني قال : لم أعد أحبك ولا أعرف كيف تغير شعوري نحوك ولذلك أريد إنهاء العلاقة .... !!!!









    أدركت كم كنت مغفلة وساذجة لأنني تعلقت بالوهم ست سنوات .. ماذا أقول لأهلي ؟ أشعر بوحدة قاتلة وليست لدي رغبة في عمل أي شئ ... إلى آخر ماذكرت .. فتأملوا قولها : تعلقت بالوهم ست سنين (( فهو الشاهد ))

    وتقول أخرى :

    إنني فتاة في العشرين لم أكن أؤمن بشئ أسمه الحب ومازلت ولا أثق مطلقا بأي شاب بل كثيرا ماكنت أنصح صديقاتي وأحذرهن من فخاخ الحب الزائف الذي لم أستطع أن أمنع نفسي من الوقوع فيه .. نعم وقعت فيه ...

    كان ذلك في مكان عام .. شاب يلاحقني بنظراته ويحاول أن يعطيني رقم هاتفه فخفق قلبي له بشدة وشعرت بانجذاب إليه (!) وأنه الفارس الذي ارتسمت صورته في خيالي ورأيته في أحلامي .. وكأنه لاحظ مدى خجلي وترددي فأعطى الرقم لصديقتي وأخذته منها والدنيا لاتكاد تسعني واتصلت به وتعارفنا (!) وتحدثنا طويلا (!) .. فكان مهذبا جدا وكنت صريحة وصادقة معه ..

    وشيئا فشيئا صارحني بحبه (!) وطلب مني الخروج معه .. رفضت بالبداية وأفهمته إني لست مستعده لفقد ثقة أهلي والتنازل عن مبادئي وأخلاقي التي تمنعني من تجاوز الحدود التي رسمتها لنفسي .. ولكنه استطاع إقناعي ويبدو أن الحب أعماني فلم أميز الصح من الخطأ .. وخرجت معه فكانت المره الأولى في حياتي وصارحته برأيي فيه وفي أمثاله من الشباب فلم يعجبه كلامي وسخر مني بل أتهمني بتمثيل دور الفتاة الشريفة وأشبعني تجريحا وكان اللقاء الأول والأخير فقد قررت التضحية بحبي لأجل كرامتي ولكنه احتفظ بكتاب يتضمن اشعارا ومذكرات لي كتبتها بخطي ووقعتها بأسمي وقدد رفض إعادتها لي ....

    وتقول ثالثة في خاطرة لها :

    الأحلام تبقى أمامي والأوهام تنبت في قلبي والكلمات التي اخترتها لاتكتب لكنها توجد في فكري وأحاسيسي حكاية فيها كل المعاناة التي أعيشها اليوم منذ أن افتقدت الثقة ومنذ أن أصبح الحب وهما ومأساة أهرب منها أو اتجاهلها .. الحب – ياحبيبتي – لا يعترف بالحذر أو الخوف منه فإما أن تطرق أبواب الحب وتوهم نفسك أنك تحب وإما أن تهرب منه أو تتجاهله .. ففي هذه العبارات تصريح واضح بأن هذا الحب ماهو إلا وهم ومأساة.
    وفيما يأتي من اعترافات(( المحبين )) مزيد تأكيد لذلك

    هل نحن بحاجة إلى هذا الحب؟؟

    إن من المؤسف جدا أن الكثير من وسائل الإعلام بما تبثه من أفلام ومسلسلات وقصص وأشعار .. توحي إلى كل فتى وفتاة بأن هذا الحب أمر ضروري في حياة كل إنسان وأن الفتاة التي لاتتخذ لها خدينا وعشيقا هي فتاة شاذة وغير ناضجة ولا واعية ممايدفعها عن البحث إلى (( حبيب )) (!) بأي ثمن ولو على حساب حيائها وعفتها وكرامتها وطهارتها وحين تعجز الفتاة عن ذلك لغلبة الحياء أو الأمور أخرى فإنها تشك في نفسها وتعد ذلك مشكلة تحتاج إلى حل وقد كتبت إحداهن إلى إحدى المجلات الساقطة رسالة تقول فيها :

    سيدتي .. لا أريد الإطالة ولذا سأطرح مشكلتي باختصار عمري 18 عاما مشكلتي لا أعرف كيف أتعامل مع الرجال أتهرب دائما من الكلام معهم حتى إذا شعرت بميل نحو أحدهم إذا تقرب إلي كرهته خوفا منه ولم أجرب علاقة حب أبدا . بم تفسرين هذه الحالة لقد كتبت لك بعد كثير من التردد ...
    فأجابت المحررة (!) ما أدراك ما المحررة- بأن هذا الخوف مبالغ فيه وأن هذا الحياء غير مبرر وهو يدل على عدم النضوج العاطفي والفكري ...إلى آخر ماذكرت ...

    غنها حرب شعواء على العفة والفضيلة والحياء حرب يقف خلفها إما مغرضون حاقدون يريدون هدم الدين وتقويض دعائمه وإما ماديون منتفعون شهوانيون همهم إخراج المرأة بأي وسيلة ليستمتعوا بها كيفما شاؤوا ومتى شاؤوا دون قيد أو ضابط ولكن خابوا وخسروا فإن الفتاة المسلمة اليوم بدأت تعي وتدرك مايحاك ضدها من مؤامرات ومخططات ولا أدل على ذلك من عودة انتشار الحجاب الإسلامي من جديد بعد زمن التعري والتبرج والسفور وهذا لايعني عدم وجود مغفلين ومغفلات لازلن يلهثن خلف الوهم فاحذري أختي المسلمة أن تكوني منهن .

    ولندخل الآن في صلب الموضوع وهو أضرار الحب المذكور فما هي الأضرار النترتبة على هذا الوهم المسمى بـ ( الحب ) ؟

    الأضرار كثيرة ويمكن تصنيفها إلى مايلي :

    أولا : الأضرار الدينية
    ثانيا : الأضرار النفسية
    ثالثا: الأضرار الصحية
    رابعا: الأضرار الاجتماعية
    خامسا: الأضرار الأدبية
    سادسا: الأضرار المادية

    الموضوع واسع ففيه تفصيل للاضرار الذكورة انفا .... لم اطيل عليكم الموضوع لكن اذا احب احد القراء ان انقل الموضوع كاملا فلا مانع والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


    0 Not allowed!

  2. #2
    عضو فعال جداً

    User Info Menu

    وهل اطاح بنا الا وهم الحب ...

    جزاك الله الخير ستوتة ...

    اختك: الملاك الابيض


    0 Not allowed!

  3. #3

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •