:جديد المواضيع
صفحة 23 من 32 الأولىالأولى ... 13192021222324252627 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 221 إلى 230 من 315

لمن يحب الشعر

  1. #221
    مشرف متميز

    User Info Menu

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة م. حياة سرور مشاهدة المشاركة
    مشكور جزيلا أخي الفاضل نهر النييل
    قصيدتك مؤثرة للغاية وتحمل معنى سامي
    أدعو الله بأن تتحرر لبنان وفلسطين والعراق وكل الدول المسلمة من جبروت الاحتلال
    سلمت يداك أخي الفاضل
    وبارك الله لك فيما كتبته

    اشكركم اختنا الفاضلة م حياة
    ولو انني اصبو الى نقد ادبي للابيات هناك

    لكن
    ساعتبر كلماتك مجاملة ذات ذوق راقٍ

    اشكرك
    ومعذرة في تأخر ردي
    فلم ار المشاركة الا الان



    0 Not allowed!

  2. #222
    عضو فعال جداً

    User Info Menu

    مشكور مرة أخرى أخي الفاضل نهر النيييل
    والحقيقة أنني لا أمتلك المقدرة على النقد الأدبي ولا اعرف كيفيته
    ما يهمني في الشعر أن يكون ذا معنى وهدف وغاية ويحوي ألفاظا منتقاة
    وأن تكون له قافية ووزن
    وأن يكون قريبا لقلوبنا وأن نحس به
    وما دام الشعر في نظري كذلك فإن القصيدة بنظري تكون متكاملة ولا تشوبها شائبة
    وقد وجدت ذلك في قصيدتك
    وبالنسبة لي ذلك كاف لأحكم عليها بأنها رائعة
    أتمنى أن تزودنا بما لديك من مزيد شعري
    وجزاك الله خيرا


    0 Not allowed!

  3. #223
    عضو فعال جداً

    User Info Menu

    القصيدة للشاعر هاشم الرفاعي

    شاعر مصري، كان يكافح الإستعمار والإنجليز ولم يتجاوز عمره الرابعة والعشرين عاما،ولد سنة 1924 م اسمه الحقيقي سيد بن جامع بن هاشم بن مصطفى الرفاعي ولكنه اشتهر باسم جده هاشم لشهرته ونبوغه كان عبقريا أديبا ذكيا فأستطاع أن يعري الإنجليز بقصائده التي كان الناس يتلقونها كما يتلقى العطشان الماء البارد، فألقي القبض عليه وأودع في السجن وحكم عليه بالإعدام؛ وفي ليلة تنفيذ الإعدام كتب قصيدة "رسالة في ليلة التنفيذ" والتي أرسلها إلى والده ووالدته وهو يشرح فيها خلجات نفسه وروحه وهو ينتظر الموت بعد لحظات و توفي الشاعر سنة 1949

    أبتاه ماذا قد يخٌط بناني
    والحب والجلادٌ ينتظراني ؟؟
    هذا الكتاب إليك من زنزانةٍ
    مقرورةٍ صخرية الجدران
    لم تبقى إلا ليلة أحيا بها
    وأحس أن ظلامها أكفاني
    ستمر يا أبتاه لست أشك في
    هذا وتحمل بعدها أكفاني
    ............................................

    الليل من حولي هدوء قاتلٌ
    والذكريات تمور في وجداني
    ويهدني ألمي فأنشد راحتي
    في بضع آيــات من القرآن
    والنفس بين جوانحي شفافة
    دبّ الخشوع بها فهز كياني
    قد عشت أومن بالإله ولم أذق
    إلا أخيراً لذة الإيمـــان
    ............................................
    والصمت يقطعه رنين سلاسلٍ
    عبثت بهن أصابع السجاني
    ما بين آونة تمر وأختها
    يرنو إلي بمقلتي شيطان
    من كوةٍ بالباب يرقب صيده
    ويعود في أمنٍ إلى الدوران
    أنا لا أحس بأي حقدٍ نحوه
    ماذا جنى فتمسه أضغاني ؟
    هو طيب الأخلاق مثلك يا أبي
    لم يبد في ظمأ إلى العدوان
    لكنه إن نام عنّي لحظـــةً
    ذاق العيال مرارة الحرمان
    فلربما - وهو المروع سحنةً
    لو كان مثلي شاعرٌ لرثاني
    أو عاد - من يدري إلى أولاده
    يوماً ، تذكر صورتي فبكاني
    وعلى الجدار الصلب نافذة بها
    معنى الحياة غليظة القضبان
    قد طالما شارفتها متأملاً
    في السائرين على الأسى اليقظان
    فأرى وجوماً كالضباب مصوراً
    مافي قلوب الناس من غلياني
    نفس الشعور لدى الجميع وإن هم
    كتموا وكان الموت في إعلاني
    ويدور همس في الجوانح : ماالذي
    بالثورة الحمقاء قد أغراني ؟
    أو لم يكن خيراً لنفسي أن أرى
    مثل الجموع أسير في إذعاني
    ما ضرني لو قد سكت وكلّما
    غلب الأسى بالغت في الكتماني
    هذا دمي سيسيل يجري مطفئاً
    ما ثار في جنبي من نيراني
    وفؤادي الموار في نبضاته
    سيكف من غده عن الخفقاني
    والظلم باقٍ لن يحطم قيده
    موتي ولن يودي به قرباني
    ويسير ركب البغي ليس يضيره
    شاةٌ إذا إجتثت من القطعان
    ............................................
    هذا حديث النفس حين تشف عن
    بشريّتي وتمور بعد ثواني
    وتقول لي : أن الحياة لغاية
    أسمى من التصفيق للطغياني
    أنفاسك الحرة وإن هي أخمدت
    ستظل تعمر أفقهم بدخاني
    وقروح جسمك وهو تحت سياطهم
    قسمات صبحٍ يتقيه الجاني
    دمع السجين هناك في أغلاله
    ودم الشهيد هنا سيلتقياني
    حتى إذا ما أفعمت به الرٌبا
    لم يبق غير تمرد الفيضاني
    ومن العواصف ما يكون هبوبها
    بعد الهدوء وراحة الرباني
    إن إحتدام النار في جوف الثرى
    أمرٌ يثير حفيظة البركاني
    وتتابع القطرات ينزل بعده
    سيل يليه تدفق الطوفاني
    فيموج يقتلع الطغاة مزمجراً
    أقوى من الجبروت والسلطاني
    ............................................
    أنا لست أدري هل ستذكر قصتي
    أم سوف يعدوها وحي النسياني ؟
    أو أنني سأكون في تاريخنا
    متآمراً أم هادم الأوثاني
    كل الذي أدريه أن تجرعي
    كأس المذلة ليس في إمكاني
    لو لم أكن في ثورتي متطلباً
    غير الضياء لأمتي لكفاني
    أهوى الحياة كريمة ، لا قيد لا
    إرهاب ، لا إستخفاف بالإنسان
    فإذا سقطت ، سقطت أحمل عزتي
    يغلي دم الأحرار في شرياني

    ............................................
    أبتاه إن طلع الصباح على الدنا
    وأضاء نور الشمس كل مكان
    واستقبل العصفور بين غصونه
    يوماً جديداً مشرق الألوان
    وسمعت أنغام التفاؤل ثرةً
    تجري لعى فم بائع الألبان
    وأتي يدق كما تعود بابنا
    سيدق باب السجن جلادان
    وأكون بعد هنيهةٍ متأرجحاً
    في الحبل مشدوداً إلى العيدان
    ليكن عزاءك أن هذا الحبل ما
    صنعته في هذي الربوع يدان
    نسجوه في بلدٍ يشع حضارةً
    وتضاء منه مشاعل العرفان
    أو هكذا زعموا . وجيئ به إلى
    بلد الجريح على يد الأعوان

    ............................................
    أنا لا أريدك أن تعيش محطماً
    في زحمة الآلام والأشجــان
    إن ابنك المصفود في أغلاله
    قد سيق نحو الموت غير مدان
    فإذكر حكاياتٍ بأيام الصبا
    قد قلتها لي عن هوى الأوطان
    وإذا سمعت نشيج أمي في الدجى
    تبكي شباباً ضاع في الريعان
    وتكتم الحسرات في أعماقها
    ألماً تواريه عن الجيران
    فاطلب إليها الصفح عني ، وإنني
    لا أبتغي منها سوى الغفران
    ما زال في سمعي رنين حديثها
    ومقالها في رحمةٍ وحنان

    ............................................
    إبني ، إني قد غدوت عليلةً
    لم يبق لي جلد على الأحزان
    فإذق فؤادي فرحةً بالبحث عن
    بنت الحلال ودعك من عصياني
    كانت لها أمنية ريانةً
    يا حسن آمال لها وأمالـي
    والآن لا أدري بأي جوانـحٍ
    ستبيت بعدي أم بأي جنان
    هذا الذي سطرته لك يا أبي
    بعض الذي يجري بفكرٍ عان
    لكن إذا انتصر الضياء ومزقت
    بيد الجموع شريعة القرصان
    فلسوف يذكرني ويكبر همتي
    من كان في بلدي حليف هوان
    وإلى لقـــاءٍ تحت ضـــــل عدالـــةٍ


    0 Not allowed!

  4. #224
    عضو متميز

    User Info Menu

    القصيدة على لسان أسير ليلة إعدامه

    القصيدة للرفاعي نعم .......لكنها على لسان أسير
    الرفاعي لم يشنقه الإنجليز
    الرفاعي وجد مقتولا في شقته عام 1959
    وكان عمره 35 سنة
    ...........
    في مهرجان الشعر الأول الذي عقد بالعاصمة السورية دمشق سنة 1959م وقف من بين الشعراء الشبان شاعر يخاطب أباه في ثقة وإيمان:
    أبتاه ماذا قد يخط بناني
    والحبل والجلاد ينتظرانِ
    ثم يستمر وهو يحكي قصة المأساة لجيل كامل على لسان شهيد ينتظر تنفيذ حكم الإعدام فيه، إلى أن يقول:
    أهوى الحياة كريمة لا قيد لا
    إرهاب لا استخفاف بالإنسانِ
    فإذا سقطت سقطت أحمل عزتي
    يغلي دم الأحرار في شرياني
    ويتابع الشاعر إلقاء قصيدته وينال إعجاب سامعيه، وتتحدث عنه الصحف ويظفر بالجائزة الأولى لهذا المهرجان من بين عشرات الشعراء العرب الذين اشتركوا في هذا المهرجان.(1)
    أمّا الشاعر فهو هاشم الرفاعي الطالب بكلية دار العلوم بالقاهرة، وأمّا القصيدة فهي "رسالة في ليلة التنفيذ" التي ذاعت في العالم الإسلامي وتغنى بها شباب الصحوة الإسلامية في كل مكان (هي وأخواتها: وصية لاجئ - أغنية أمّ - شباب الإسلام)، وأمّا السؤال "من قتل هاشم الرفاعي" فإليك الجواب عنه أيها القارئ الكريم:
    كان هاشم الرفاعي سليلاً لأسرة متدينة(2)، وقد نشأ في بيت يُعنى بالعلم ويهتم بالتفقه في دين الله ويحرص على التربية الإسلامية، التحق بمعهد الزقازيق الديني التابع للأزهر الشريف سنة 1947م وحصل على الشهادة الابتدائية الأزهرية في عام 1951م، ثم أكمل دراسته في هذا المعهد وحصل على الشهادة الثانوية سنة 1956م ثم التحق بكلية دار العلوم ولقي الله شهيداً قبل أن يتخرج سنة 1959م.(3)
    وكان في مراحل دراسته كلها بارزاً بين زملائه، يقول الشعر ولمّا يبلغ الثانية عشرة من عمره، ويقود الطلبة في المظاهرات ضد الاحتلال البريطاني والأوضاع الفاسدة السائدة في مصر وقتها:
    يا مصر قد عاثت بأرضك عصبة
    باسم الصيانة والحماية أفسدوا
    قتلوا شباب الجامعات وجندلوا
    في النهر من بمياهه يستنجدُ
    ماذا جنوا حتى أرقْتَ دماءهم
    وبأي حق في المضاجع وسِّدوا (4)
    والخطاب في البيت الأخير موجه إلى الملك فاروق الذي أمر بإطلاق النار على الطلبة في مظاهرة كوبري عباس الشهيرة، وأمر بفتح الكوبري على المتظاهرين، فمن نجا من الغرق لم ينج من رصاص البوليس، وفي واحدة من هذه المظاهرات أصيب هاشم الرفاعي برصاصة طائشة تركت أثراً في أعلى رأسه، وفُصِل من معهد الزقازيق الديني مرتين، كانت الأولى قبل قيام الثورة، وفي هذا يقول الشاعر:
    يا فتية النيل الممجَّد إننا
    نأبى ونرفض أن نساق قطيعا
    هذا "ابن نازلي" للهلاك يقودنا
    جهراً ويَلقى في البلاد مطيعا
    فإلى متى هذا الخنوع وإنه
    جرم أضاع حقوق مصر جميعا(5)
    بمثل هذا الحماس المتوقد كانت نفس شاعرنا تشتعل ثورة ضارية لم يستطع أن يكبتها، وأبت إلا أن تعلن عن نفسها في أكثر من موضع من شعره:
    يا ثورة في ضلوعي
    وما لها من هجوعِ
    إلام أقضي حياتي
    في ذلة وخضوعِ؟!(6)
    وظل شاعرنا هكذا حتى أشعلت ثورته ثورة أخرى عندما أُعلن عن قيام ثورة الضباط الأحرار في مصر بقيادة اللواء محمد نجيب الذي طرد الملك والإنجليز من مصر، واستقبل المصريون والعرب جميعاً هذه الثورة بالفرحة الغامرة، وكان لشاعرنا الحظ الأوفر من هذه الفرحة، فجاءت قصائده في الإشادة بالثورة وبقائدها نجيب تترى:
    أمل تحقق في البلاد عسيرُ
    قد كان في خلد الفقير يدورُ
    لمّا أعيد إلى الكنانة مجدها
    وانجاب عنها الليل والديجورُ
    بعث الإله إلى البلاد "نجيبها"
    فتحطمت للمفسدين صخور
    لا أرجع الرحمن أياماً مضت
    كانت علينا بالشقاء تدور(7)
    ولكن سرعان ما انقلبت الثورة على نفسها، وتآمر جمال عبدالناصر وزمرته على محمد نجيب وألقوا القبض عليه في مشهد مهين، وساقوه إلى الإقامة الجبرية بتهمة أنه يستمع إلى الإخوان المسلمين ويفتح لهم بابه، وأعلن جمال نفسه زعيماً ورئيساً لمصر حفاظاً على ما يسمى بمكتسبات الثورة وحماية لها من أعدائها الإسلاميين المتربصين بها! وفتح المعتقلات للإخوان سنة 1954م ودبر تمثيلية "المنشية" الشهيرة ليقدم مبررات لحملته على الإخوان أمام الرأي العام المصري والعالمي، ودخلت البلاد في دوامة حكم شمولي بوليسي لم يأمن فيه الناس على أنفسهم، وقد رأوا السجن الحربي يفتح لهم فاه ويقول هل من مزيد.
    وأمام هذا الظلم والجبروت والادعاءات الكاذبة المزيفة وإلغاء الأحزاب والحياة النيابية وإقصاء نجيب، ثارت ثائرة هاشم الرفاعي من جديد ولم يتمالك نفسه وأعلن منذ أول يوم رفضه لعبد الناصر وزبانيته:
    أنزلْ بهذا الشعب كل هوانِ
    وأعدْ عهود الرق للأذهانِ
    أطلقْ زبانية الجحيم عليه مِنْ
    بوليسكَ الحربيِّ والأعوانِ
    وفي القصيدة نفسها يتحدث عن محكمة "الشعب" الهزلية التي أقامها عبدالناصر للإخوان ونصّب لها قضاة مزيفين من زمرته الفاسدة لتحكم بأحكام معدة سلفاً، فكانت محط سخرية المصريين جميعاً:
    ما بين محكمة تقام وأختها
    مُنِيَ الضمير بغفوة النعسانِ
    الشعب يلعنها وتُقرَن باسمه
    أرأيت كيف تبجُّحِ البهتانِ
    فيها القضاة هم الخصوم وإنها
    لعدالةٌ مختلةُ الميزانِ!
    ويعلن هاشم الرفاعي أنه لن ينخدع بكل هذا البهتان الذي زيفه جمال:
    هبني خُدِعت بكل ما زيفته
    عن سادة الأحزاب والإخوانِ
    هل خان قائدنا نجيبٌ عهدنا
    أم راح نهبَ الحقدِ والأضغانِ؟!(8)
    وهو سؤال دخل به شاعرنا منطقة محظورة وحقل ألغام خطير، ولكنه لم يأبه لذلك، وراحت قصائده في عبدالناصر وأزلامه تترى، وشارك في المظاهرات ضد رجال الثورة الذين ضربوا الاتجاه الإسلامي وأقصوا نجيب، وكانت هذه هي المرة الثانية التي يُفصَل فيها من معهد الزقازيق لمدة سنتين (من 1954 - 1956م) وكان فصله في هذه المرة بسبب قيادته للمظاهرات التي خرجت من معهد الزقازيق ضد عبد الناصر(9) .
    في تلك الفترة كتب الشاعر عدة قصائد في الهجوم على عبدالناصر، منها قصيدة "مصر بين احتلالين" والدلالة هنا واضحة حيث يقصد بالاحتلال الأول الاستعمار الإنجليزي، وبالثاني عهد عبدالناصر، وفيها يقول:
    ما عدتِ يا أرض الكنانة موطناً
    للحر بل قد صرت ِ دار نكالِ
    قد حورب الأحرار في أرزاقهم
    من ظالم في الظلم ليس يبالي
    عدْ يا جمال بما تشاء مظفّراً
    إن الطغاة قصيرة الآجالِ
    لم يعرف "الباستيلُ" يوماً بعض ما
    في سجنك "الحربي" من أهوالِ
    من كان يخشاه فمصرٌ قد غدت
    سجناً كبيراً محكم الأقفالِ (10)
    وبرغم التحذيرات الكثيرة من أصدقاء الشاعر المخلصين ونصحهم إياه بالكف عن التعرض لعبدالناصر خوفاً عليه من بطشه، إلا أن هاشم الرفاعي أعلن تمسكه بقول الحق مهما كلفه، وسجل ذلك في قصيدة "جمال.. رئيس الجمهورية!!":
    لا مصر داري ولا هذي الرُّبا بلدي
    إني من الحق فيها قد نفضت يدي
    وقائلٍ ليَ - ينهاني وينصحني:
    السجن بات قريباً منك فابتعدِ
    إن كنتَ ذا شَمم في معشر جنحوا
    للذل فاجنح له تركنْ إلى رَشَدِ
    فقلت: فكريَ.. إحساسي أأقتله؟!
    هذا الذي لم يَدُرْ يا قوم في خَلَدي (11)
    في دار العلوم
    وفي سنة 1956م ينتقل هاشم الرفاعي إلى القاهرة ويبدأ مرحلة جديدة من حياته في كلية دار العلوم، مرحلة اتسع فيها أفقه، وصقلت فيها تجربته الإسلامية، وارتبط أكثر بقضايا المسلمين في ربوع الوطن الإسلامي الكبير (فلسطين -السودان - إيران - الجزائر - الصومال) وذاع صيته وانتشرت قصائده من خلال الندوات والاحتفالات التي كان يشارك فيها بقصائده، وبخاصة تلك التي كانت تعقد في جمعية الشبان المسلمين، وفيها ألقى روائع قصائده الإسلامية مثل قصيدة "شباب الإسلام":
    ملكنا هذه الدنيا قرونا
    وأخضعها جدود خالدونا
    وسطّرنا صحائف من ضياء
    فما نسي الزمان ولا نسينا
    وآلمني وآلم كل حر
    سؤال الدهر: أين المسلمونا
    تُرى هل يرجع الماضي فإني
    أذوب لذلك الماضي حنينا (12)
    أصابع الغدر تحيك النهاية
    وأمام كل هذا التألق والإبداع والذيوع والانتشار لشاعر إسلامي واعد لم يكمل دراسته الجامعية بعد، فكيف إذا طال به العمر وازداد ذيوعاً وانتشاراً لا شك أنه عندها سيشكل تهديداً حقيقياً لمصالح الطغاة، ومن ثم سارعت أصابع الغدر والطغيان التي عصفت بمحمد نجيب والإخوان المسلمين وكل المصريين المخلصين، سارعت إلى إنهاء هذا الكابوس الجاثم على صدرها، وفي الثاني من يوليو 1959م تم استدراج هاشم الرفاعي إلى خصومة مصطنعة مع أعدائه الشيوعيين في بلدته أنشاص، وفي الخفاء تقدمت نحوه يد الغدر بطعنة جبانة من سكين حمقاء، ليصعد بعدها شهيداً ينضم إلى قافلة الشهداء الذين سقطوا على يد عبد الناصر، تصعد روحه إلى بارئها تشكو ما يلاقيه العباد من ظلم العباد.
    ويشكل مقتله المفاجئ صدمة لأبناء الاتجاه الإسلامي في مصر والعالم، وبخاصة في كلية دار العلوم التي برز هاشم الرفاعي بين أبنائها وكان يتولى مسؤولية النشاط الأدبي في هذه الكلية التي كان عميدها الأستاذ الشاعر علي الجندي، والذي كان معجباً بهاشم الرفاعي ويتنبأ له بمستقبل عظيم، ولهذا لم يتمالك مشاعره تجاه هذا الغدر الأليم فقال يرثيه:
    لهف نفسي على الصبا المنضورِ
    لفَّه الغدر في ظلام القبورِ
    فجَعَتْنا عصابة الكفر والإلحاد
    والبغي والخنا والفجورِ
    قتلوه بغياً ليخفوا سناه


    0 Not allowed!
    لا اله الا الله محمد رسول الله

    there is no god except Allah
    Muhammad is the messenger of Allah

  5. #225

  6. #226
    عضو

    User Info Menu

    شكرا جزيلا


    0 Not allowed!

  7. #227

  8. #228

  9. #229
    عضو فعال جداً

    User Info Menu

    Thumbs up مشكووووور

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة شبلي موعد مشاهدة المشاركة
    آسف يا أخت هبة على الإطالة
    على العكس تماما
    أنا سعيدة كثيرا بمشاركتك الكريمة
    بارك الله فيما كتبت يداك
    حقا معلوماتك جدا مهمة
    وأبيات شعرية قيمة للغاية ومؤثرة
    وأنا اعتذر عن النقل الخاطئ للمعلومة
    جزاك الله كل الخير


    0 Not allowed!

  10. #230
    عضو فعال جداً

    User Info Menu

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عصام لطفى مشاهدة المشاركة
    شكرا جزيلا
    العفو منك
    مشكور على مرورك الكريم


    0 Not allowed!

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •