:جديد المواضيع
النتائج 1 إلى 7 من 7

البشر عاجزون رغم تبجحهم التكنولوجي

  1. #1
    عضو فعال جداً

    User Info Menu

    البشر عاجزون رغم تبجحهم التكنولوجي

    إن البشر عاجزون رغم تبجحهم التكنولوجي
    الكوارث تأتي لتذكرهم بهذه الحقيقة.
    ناس يتراكضون من فرط الذعر.آخرون يستيقظون على صوت هدير أقرب إلى الانفجار المتسلسل. ثم يفرون إلى الشارع.وآخرون يتسلقون إلى أعالي الأشجار طلباً للنجاة.خلال التراكض والتدافع والفوضى ينسى زوج زوجته.. وينسى أبوان أطفالهما. فالجميع يستبد بهم غريزة الخلاص الفردي فقط.
    هذه بعض مشاهد كارثة المد الموجي في البلدان الآسيوية المطلة على المحيط الهندي.إنها أشبه ببعض صور قيام الساعة أو مشاهد لقيامة صغرى في الدنيا.
    ومع تعددها واختلاف أشكالها وتفاوت فداحتها فإن «القيامات الصغرى» تتكرر. وإذا كانت هذه المرة قد تفجرت في قاع المحيط فإن قيامات سابقة اتخذت شكل زلزال أرضي أو ثورة بركان أو أعاصير ذات سرعة جنونية أو انزلاقات أرضية أو فيضانات عاتية.
    فهل يتعظ بنو البشر تحسباً للقيامة الكبرى؟
    علامات القيامة الكبرى أدهى وأمر كما تنذرنا الكتب السماوية بحيث تبدو القيامات الصغرى لا شيء بالمقارنة.
    ففي القيامة الكبرى تتعطل قوانين الطبيعة الدنيوية بالكامل.. ودفعة واحدة.. فتصبح الأرض غير الأرض والسماء غير السماء.
    السماء تتشقق كما يقول القرآن الكريم. والكواكب تتساقط وتتهاوى متفرقة. والشمس تطلع من الغرب.. ثم تنطفئ بالكامل.. والجبال تسوى بالتراب.
    لكن ليس هذا كله هو الفارق الأوحد بين القيامة الكبرى والقيامات الصغرى. ذلك انه عند قيام الساعة يغلق باب التوبة نهائياً.. فلا ينفع الندم والتحسر.
    رحمةً بنا إذن قضى الخالق أن تقع قيامات صغرى في الدنيا من حين لآخر لتكون تذكاراً ونذيراً لمن يريد أن يؤمن ويعمل صالحاً قبل فوات الأوان.
    وحتى بعض القيامات الصغرى التي يصنعها البشر - ضد قوانين الطبيعة - لا تخلو من موعظة.
    تقع ثورات فتقلب الأوضاع رأساً على عقب. عظماء يفقدون السلطة والثروة على نحو فجائي لتقع في أيدي دهماء من الشارع. وتقام «محاكم ثورة» فتطير رؤوس. ومع ذلك لا يتعظ الظالمون المدفوعون بالطمع.
    لكن بالطبع تبقى ثورات الطبيعة مصدر الموعظة الكبرى. فالأمواج المدية العملاقة التي أفرزتها ثورة المحيط الهندي ابتلعت في غضون دقائق أكثر من 80 ألفا من البشر - ما يساوي تقريباً عدد القتلى الأميركيين في الحرب الفيتنامية في غضون عشرة أعوام. والكيفية التي وقعت بها الكارثة لا تقل إرعاباً. فجأة وبسرعة مذهلة انحسر البحر إلى الداخل لمدى نحو 400 متر. وبنفس الفجائية وكأنه حشد قواه إلى الحد الأقصى انقض على الشط على هيئة جدران موجية تحمل ألوف الأطنان من الماء تندفع إلى اليابسة فتبتلع كل ما يصادفها من بشر وسيارات وفنادق ومنازل وأكواخ ... إلخ.
    إنه مشهد يعجز عن تخيله العقل البشري حتى لدى ما سمعوا عنه ولم يروى.. فكيف بمن عاشوا التجربة الرهيبة؟
    ولنتخيل ان الزلزال الذي ضرب قاع المحيط الهندي فأفرز الاندفاع المائي الرهيب إلى اليابسة تزامنت معه زلزالات مماثلة في كافة المحيطات المحيطة بالكرة الأرضية. المحيط الهادئ يندفع نحو الصين واليابان وشرق روسيا وغرب أميركا.. والمحيط الأطلنطي يندفع صوب أراضي افريقيا وأوروبا الجنوبية وشرق أميركا.. والمحيط المتجمد الشمالي يذوب وتندفع مياهه نحو أوروبا الشمالية وروسيا الشمالية.
    ألا يعني ذلك نهاية البشر؟
    وأليس هذا معنى الآية القرآنية الكريمة «وإذا البحار فُجرت»؟
    إن البشر عاجزون رغم تبجحهم التكنولوجي. ومثل هذه الكوارث تأتي لتذكرهم بهذه الحقيقة.

    اللهم انا نسألك رحمتك التي وسعت كل شيءوان تهدينا لما يرضيك يا ارحم الراحمين...المهندسة وفاء



    0 Not allowed!

  2. #2

  3. #3

  4. #4

  5. #5
    عضو فعال جداً

    User Info Menu

    الأخوة الاعزاء steel_10977 ,الملاك الابيض, بوجراح
    شكرا لمروركم الكريم وردودكم الجميلة وجزاكم الله خير الجزاء....وفاء


    0 Not allowed!

  6. #6
    عضو متميز

    User Info Menu

    نعم أختي البشر عاجزون امام أمر الله فهو وحده القادر
    جزاك الله خيراً


    0 Not allowed!

    قال لقمان لابنه : يا بني اتخذ طاعة الله تجارة تأتك الأرباح من غير بضاعة
    ولستُ أرى السعادة جمع مال ولكنَّ التقيَّ هو السعيدُ

  7. #7

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •