:جديد المواضيع
النتائج 1 إلى 6 من 6

الأمة تدفع ثمن ضعفها..?

  1. #1
    عضو

    User Info Menu

    Exclamation الأمة تدفع ثمن ضعفها..?

    هذه مقاله اعجبتني وحبيت تشاركون قراءتها للكاتب في جريدة الرياض
    فهد عامر الأحمدي

    قوة المسدس لا تكمن في عدد طلقاته، ولا في قوة رصاصته، ولا في سرعة إطلاقه ؛ بل في (اعتقاد الطرف الآخر) أنك تملك مسدساً قد تستعمله عند اللزوم !

    فالقوة تكمن أحيانا في علم الآخرين بأنك حصين ومنيع بدون أن تضطر لكشف أوراقك فعلاً .. فقد يكون مسدسك فارغا، وقد يكون مجرد نموذج بلاستيكي - وقد لا يكون موجوداً في ذلك الوقت تحت المعطف - ولكنه يشكل قوة ردع هائلة لمجرد «السمعة» بأنك تملك واحدا . ولو تأملت جيدا أسباب قوة روسيا وأمريكا (وبقية الدول النووية) لأدركت أنها تعود الى «السمعة» التي بنتها حول امتلاكها أسلحة ردع شاملة (دون أن تضطر فعلا لاستعمالها) .. فمجرد علم أمريكا بامتلاك روسيا لصواريخ عابرة للقارات منعها من مواجهتها بشكل مباشر في العقود التي تلت الحرب العالمية الثانية، ومجرد امتلاك باكستان لمخالب نووية جعلها تفرض نوعا من توازن القوى مع الهند - ومجرد امتلاك كوريا الشمالية صواريخ بالستية منع أمريكا من نزع سلاحها بالقوة كما فعلت مع العراق وأفغانستان - ..
    وما يحدث الآن في لبنان وفلسطين مثال حقيقي على ضعفنا وسمعتنا الهشة (وعلم الآخرين أننا لانخبئ أي مسدس تحت المعطف) .. فمهما تحدثنا - ومهما بررنا - تظل الحقيقة الأبرز هي أننا أمة تدفع ثمن ضعفها العسكري وتشرذمها السياسي . فالأمم تحترم بعضها البعض - وتصل لمرحلة الاستقرار والتصالح - طالما تساوت قواها العسكرية والاقتصادية .. وفي المقابل تنشب المعارك الكبرى - لأسباب بسيطة وتافهة - حين يرتفع المستوى العسكري والاقتصادي لدولة ما (بحيث تبدو معها دول الجوار ضعيفة وسهلة نسبيا) ..
    فجميع الدول تدرك أن المواجهات الحربية باهظة ومكلفة من الناحية الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية ؛ ومالم تكن المعركة سريعة وكاسحة (كما فعلت ألمانيا في بولندا وأمريكا في العراق) يدخل الطرفان حرب استنزاف عند تساوي قواهما (كما حدث بين العراق وإيران وكوريا الشمالية وكوريا الجنوبية) ..
    ولو راجعت التاريخ جيدا لاكتشفت أن مجرد وجود قوة كبيرة بقرب قوة صغيرة ينتهي غالبا بغزو الأولى للثانية (وهذا ما حصل بين العراق والكويت، وروسيا ولاتفيا، والصين والتيبت) . وتاريخ القارة الأوربية يثبت أن الحملات العسكرية العظيمة تظهر كخطوة تالية لتعملق دولة معينة على حساب الدول المحيطة بها ؛ فبعد الثورة الفرنسية مثلا بلغت القوة العسكرية لفرنسا حداً أغرى نابليون باكتساح معظم القارة الأوربية . وفي الحرب العالمية الثانية وصلت القوة العسكرية في ألمانيا حداً أغراها بنقض المعاهدات الأوربية وتوسيع حدودها على حساب بولندا وتشيكيا ...
    وما يحدث الآن في لبنان وفلسطين سببه تفوق إسرائيل النوعي ووجود «عامل إغراء» ضد دول الجوار .. ولو كان العرب يملكون من القوة العسكرية - والشجاعة السياسية - نصف ما تملكه كوريا الشمالية لما تجرأت إسرائيل على تدمير لبنان بهذا الشكل ..
    وأنا شخصياً لا ألوم المواقف المترددة للدول العربية بقدر ما ألوم عقوداً طويلة من الضعف العسكري والتخلف التقني وإنشاء قوة ردع مضادة {ترهبون به عدو الله وعدوكم} .. وفي حين ينادي البعض بالجهاد ضد أمريكا وإسرائيل يتناسون أن جهاداً بلا سلاح (وبناء قوة موازية) يعد بمثابة انتحار جماعي وهزيمة محسومة سلفاً لصالح الأباتشي وصواريخ توماهوك.. بدون شك ؛ ما يحدث الآن في لبنان وغزة ليس أزمة طارئة - ولا مشكلة لن تتكرر لاحقاً - بل هو ثمن عادل ومتوقع لضعفنا وتهاوننا وعجزنا عن مقارعة الكبار ... (وما يوجعني أكثر ؛ أن إسرائيل ليست من الكبار أصلاً) !


    0 Not allowed!

  2. #2
    جديد

    User Info Menu

    أشكرك أخي الكريم ..
    وفعلا الأستاذ فهد الأحمدي مميز في جميع كتاباته ..
    يوميا لابد أن أمر على زاويته في جريدة الرياض ..


    0 Not allowed!

  3. #3

  4. #4
    عضو شرف

    User Info Menu

    وما يحدث الآن في لبنان وفلسطين سببه تفوق إسرائيل النوعي ووجود «عامل إغراء» ضد دول الجوار .. ولو كان العرب يملكون من القوة العسكرية - والشجاعة السياسية - نصف ما تملكه كوريا الشمالية لما تجرأت إسرائيل على تدمير لبنان بهذا الشكل ..
    وأنا شخصياً لا ألوم المواقف المترددة للدول العربية بقدر ما ألوم عقوداً طويلة من الضعف العسكري والتخلف التقني وإنشاء قوة ردع مضادة {ترهبون به عدو الله وعدوكم} .. وفي حين ينادي البعض بالجهاد ضد أمريكا وإسرائيل يتناسون أن جهاداً بلا سلاح (وبناء قوة موازية) يعد بمثابة انتحار جماعي وهزيمة محسومة سلفاً لصالح الأباتشي وصواريخ توماهوك.. بدون شك ؛ ما يحدث الآن في لبنان وغزة ليس أزمة طارئة - ولا مشكلة لن تتكرر لاحقاً - بل هو ثمن عادل ومتوقع لضعفنا وتهاوننا وعجزنا عن مقارعة الكبار ... (وما يوجعني أكثر ؛ أن إسرائيل ليست من الكبار أصلاً) !

    مقاله رائعة وأعجبتني ... الكاتب بكتب بأسلوب منطقي ويأتي بشواهد تثبت ما نحن عليه اليوم .

    أشكرك جزيل الشكر أخي u.s_eng على نقلك ومشاركتنا بهذا الموضوع ... بارك الله فيك .


    0 Not allowed!




  5. #5
    مشرف عــــــــام

    User Info Menu

    Lightbulb جزاك الله خير

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة u.s_eng
    هذه مقاله اعجبتني وحبيت تشاركون قراءتها للكاتب في جريدة الرياض
    فهد عامر الأحمدي

    //////

    وما يحدث الآن في لبنان وفلسطين سببه تفوق إسرائيل النوعي ووجود «عامل إغراء» ضد دول الجوار .. ولو كان العرب يملكون من القوة العسكرية - والشجاعة السياسية - نصف ما تملكه كوريا الشمالية لما تجرأت إسرائيل على تدمير لبنان بهذا الشكل ..
    وأنا شخصياً لا ألوم المواقف المترددة للدول العربية بقدر ما ألوم عقوداً طويلة من الضعف العسكري والتخلف التقني وإنشاء قوة ردع مضادة {ترهبون به عدو الله وعدوكم} .. وفي حين ينادي البعض بالجهاد ضد أمريكا وإسرائيل يتناسون أن جهاداً بلا سلاح (وبناء قوة موازية) يعد بمثابة انتحار جماعي وهزيمة محسومة سلفاً لصالح الأباتشي وصواريخ توماهوك.. بدون شك ؛ ما يحدث الآن في لبنان وغزة ليس أزمة طارئة - ولا مشكلة لن تتكرر لاحقاً - بل هو ثمن عادل ومتوقع لضعفنا وتهاوننا وعجزنا عن مقارعة الكبار ... (وما يوجعني أكثر ؛ أن إسرائيل ليست من الكبار أصلاً) !
    اشكرك على ما نقلت لنا ... اجاد الكاتب .. وكلام منطقي
    اتمنى من الذين تلاسنوا وشتموا وتمادوا أن يقرأوا هذا الموضوع



    0 Not allowed!


    أعــــــوذ بالله من نفــــــحة الكبرياء




    http://www.arab-eng.org/vb/uploaded2...1279788629.swf

    "إن العـمل القليل المســتمر خير من العـمل الكثير المـنقطع.."


    حسبنا الله ونعم الوكيل

  6. #6
    عضو فعال جداً

    User Info Menu

    كلام منطقي و مقنع. و لكن الى متى سنظل ندعي بأننا في مرحلة اعداد العدة في الوقت الذي تدفع فيه كلا من لبنان و فلسطين ثمن ضعفنا.


    0 Not allowed!

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •