:جديد المواضيع
صفحة 20 من 53 الأولىالأولى ... 1016171819202122232430 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 191 إلى 200 من 526

كواشف الخوافي... وآن للحق أن يبان

  1. #191
    عضو تحرير المجلة

    User Info Menu

    تكملة لما سبق

    · نسبة البداء إلى الله سبحانه وتعالى:

    أما بالنسبة لما يتخلله ذلك الكتاب من المهازل أيضاً فنسبة البداء إلى الله سبحانه وتعالى: فعن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام أنهما قالا: [[ إن الناس لما كذبوا برسول الله صلى الله عليه وسلم هم الله تبارك وتعالى بهلاك أهل الأرض، إلا علياً فما سواه، بقوله: (( فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَا أَنْتَ بِمَلُومٍ ))[الذاريات:54]، يقول: ثم بدا له -أي: بدا لله سبحانه وتعالى- فرحم المؤمنين، ثم قال لنبيه: (( وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ ))[الذاريات:55] ]]. وهذا في روضة الكافي في (ص:78).

    · الطعن في كتاب الله سبحانه وتعالى:

    كذلك من طاماتهم طعنهم في كتاب الله جل وعلا في هذا الكتاب أعني: كتاب الكافي، فعن أبي جعفر قال: [[ ما ادعى أحد من الناس أنه جمع القرآن كله إلا كذاب، ما جمعه وحفظه كما أنزله الله إلا علي والأئمة من بعده ]] وهذا في الجزء الأول (ص:228).

    وقيل لأبي الحسن عليه السلام: [[ إنا نسمع الآيات في القرآن ليس هي عندنا كما نسمعها، ولا نحسن أن نقرأها كما بلغنا عنكم، فهل نأثم؟ قال: لا، اقرءوا كما تعلمتم فسيجيئكم من يعلمكم ]] وهذا في الكافي الجزء الثاني (ص: 619).

    · تحريفات آيات القرآن في كتاب الكافي:

    أما تحريفهم أو ادعاؤهم لتحريف كتاب الله تبارك وتعالى، فعن سالم بن سلمة قال: قرأ رجل على أبي عبد الله وأنا أستمع حروفاً من القرآن ليس على ما يقرؤها الناس، فقال أبو عبد الله: [[ كف عن هذه القراءة، اقرأ كما يقرأ الناس حتى يقوم القائم، فإذا قام القائم قرأ كتاب الله على حده، وأخرج المصحف الذي كتبه عليه ]] وهذا الكافي الجزء الثاني (ص:633).

    وعن أبي عبد الله جعفر الصادق قال: [[ وإن عندنا لمصحف فاطمة عليها السلام، وما يدريهم ما مصحف فاطمة! فيه مثل قرآنكم هذا ثلاث مرات، والله ما فيه من قرآنكم حرف واحد ]]. وهذا في الكافي الجزء الأول (ص:239).

    وهذه نبذ من تحريفاتهم، قال أبو بصير لأبي عبد الله: [[ جعلت فداك! قول الله سبحانه وتعالى: (سأل سائل بعذاب واقع، للكافرين بولاية علي ليس له دافع) إنا لا نقرؤها هكذا؟ فقال: هكذا والله نزل بها جبريل على محمد، وهكذا هو والله مثبت في مصحف فاطمة ]] عندما يقول لكم: مصحف فاطمة ليس قرآناً كذب وزور، يقول: هكذا هي في مصحف فاطمة. وهذا في الكافي الجزء الثامن (ص:49) والجزء الثامن هو روضة الكافي.

    وعن أبي عبد الله قال: [[ إن القرآن الذي جاء به جبريل إلى محمد صلى الله عليه وسلم سبعة عشر ألف آية ]] وهذا في الكافي الجزء الثاني (ص: 634) وهذا لا شك أنه يعادل القرآن ثلاث مرات تقريباً، فهو إذاً مصحف فاطمة الذي يدعون.

    وبوب الكليني في كتاب الكافي باباً بعنوان: لم يجمع القرآن كله إلا الأئمة عليهم السلام.

    وأما تحريفاتهم لكتاب الله تعالى فأقرأ لكم نبذاً منها:

    عن زيد بن الجهم قال: [[قرأ أبو عبد الله: (أن تكون أئمة هي أزكى من أئمة) قلت: جعلت فداك أئمة أو أمة؟ -هي أمة! الآية أمة! (( أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ ))[النحل:92]- قال: جعلت فداك: أئمة؟ قال: إي والله أئمة، قال قلت: فإنا نقرأ (أَرْبَى) -(( أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَى مِنْ أُمَّةٍ ))[النحل:92]-؟ قال: وما أربى؟! وأومأ بيده فطرحها]]. الجزء الأول (ص:292).

    وعن أبي عبد الله في قول الله عز وجل: [[ومن يطع الله ورسوله في ولاية علي وولاية الأئمة من بعدي فقد فاز فوزاً عظيماً]] هكذا نزلت. الجزء الأول (ص:414).

    وعن أبي عبد الله في قوله تعالى: [[ ولقد عهدنا إلى آدم من قبل كلمات في محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين والأئمة من ذريتهم فنسي ولم نجد له عزماً) هكذا والله نزلت على محمد ]]. وهذا في الجزء الأول (ص: 416).

    وعن أبي جعفر قال: [[ نزل جبريل بهذه الآية على محمد هكذا: (بئس ما اشتروا به أنفسهم أن يكفروا بما أنزل إليه في علي بغياً) ]]. وهذا في الجزء الأول (ص: 417).

    وعن أبي عبد الله قال: [[ نزل جبريل على محمد بهذه الآية هكذا: (وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا في علي فائتوا بسورة من مثله) ]]. وهذا في الجزء الأول (ص: 417).

    طبعاً! لا شك أن هذا القرآن كله مكذوب على أبي عبد الله كما قلنا في بداية حديثنا، وهو جعفر الصادق، ومكذوب على أبي جعفر وهو محمد الباقر، وغيرهم من أئمة آل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم.

    وعن علي الرضا: [[ في قوله تعالى: (كبر على المشركين بولاية علي ما تدعوهم إليه يا محمد في ولاية علي) ]] هكذا في الكتاب مخطوطة. الجزء الأول (ص: 418).

    وعن الباقر قال: [[ نزل جبريل بهذه الآية على محمد هكذا: (فبدل الذين ظلموا آل محمد حقهم قولاً غير الذي قيل لهم) ]]. في الجزء الأول (ص: 423).

    [[ قرأ رجل عند أبي عبد الله: (( وَقُلْ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ ))[التوبة:105]، فقال: ليس هكذا، إنما هي: (والمأمونون) فنحن المأمونون) ]]. وهذا في الجزء الأول (ص:424).

    وعن أبي الحسن الرضا قال: [[ أنزل إليه: (إلا بلاغاً من الله ورسالته في علي) فقال السائل: هذا تنزيل؟ قال: نعم، ثم قرأ: (وذرني والمكذبين بوصيك أولي النعمة ومهلهم قليلاً) قال السائل: إن هذا تنزيل؟ قال: نعم]]. وهذا في الجزء الأول (ص: 434).

    هذه نبذ من التحريفات وإلا لو جلسنا هذه الليلة كلها في قراءة ما جاء في هذا الكتاب الخبيث من التحريف وادعاء ما ليس في كتاب الله أنه من كتاب الله لأخذنا الوقت كله، ولكن لعل في هذا تنبيه وكفاية.

    · الحرص على مخالفة أهل السنة:

    عن أبي عبد الله قال: [[ أيما رجل كان بينه وبين أخ له مماراة في حق، فدعاه إلى رجل من إخوانه –أي: من الشيعة- ليحكم بينه وبينه فأبى إلا أن يرافعه إلى هؤلاء –يعني: أهل السنة- كان بمنزلة الذين قال الله عز وجل فيهم: (( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ ))[النساء:60] ]]. هذا في الكافي الجزء السابع (ص:411).

    أما في غير الكافي مما يؤكد هذه القضية فعندهم ما جاء عن أبي عبد الله جعفر الصادق أنه قال: [[ إذا ورد عليكم حديثان مختلفان فأعرضوهما على كتاب الله، فما وافق كتاب الله فخذوه، وما خالف كتاب الله فردوه، فإن لم تجدوا في كتاب الله فأعرضوهما على أخبار العامة –العامة هم أهل السنة، وانتبهوا ماذا يقول!- فما وافق أخبارهم فذروه، وما خالف أخبارهم فخذوه ]]. وهذا في الوسائل قلنا: الحرص على مخالفة أهل السنة وذكرنا رواية أبي عبد الله في الجزء السابع (ص: 411).

    عن علي بن أسباط قال: قلت للرضا عليه السلام: [[ يحدث الأمر لا أجد بداً من معرفته، وليس في البلد الذي أنا فيه أحد أستفتيه من مواليك؟ قال: فقال عليه السلام: ائت فقيه البلد –يعني: من أهل السنة- فاستفته في أمرك، فإن أفتاك بشيء فخذ بخلافه، فإن الحق فيه ]] وهذا في بحار الأنوار في الجزء الثاني (ص:233) هذا الكلام هل يقوله عاقل فضلاً عن أن يقوله مسلم؟! ولذلك قال الخميني: وعلى أي حال لا إشكال في أن مخالفة العامة من مرجحات باب التعارض. وهذا قاله في الرسائل الجزء الثاني (ص:83).

    · إثبات الأئمة الكذب والنفاق في الشيعة:

    أما الكذب عندهم مما جاء في الكافي، قال جعفر الصادق: [[ رحم الله عبداً حببنا إلى الناس ولم يبغضنا إليهم، أما والله لو يروون محاسن كلامنا لكانوا به أعز، وما استطاع أحد أن يتعلق عليهم بشيء، ولكن أحدهم يسمع الكلمة فيحط عليها عشراً ]]. وهذا في الكافي الجزء الثامن (ص: 192).

    وقال جعفر الصادق: [[ إن ممن ينتحل هذا الأمر ليكذب حتى إن الشيطان ليحتاج إلى كذبه ]]. وهذا في الجزء الثامن (212).

    وأما خارج الكافي فهذا جعفر الصادق يقول: [[ لو قام قائمنا بدأ بكذابي الشيعة فقتلهم ]]. وهذا عند الكشي (ص:252).

    وقال الباقر: [[ لو كان الناس كلهم لنا شيعة لكان ثلاثة أرباعهم لنا شكاكاً، والربع الآخر أحمق ]]. وهذا في رجال الكشي (ص:179).

    وقال جعفر الصادق: [[ ما أنزل الله آية في المنافقين إلا وهي فيمن ينتحل التشيع ]]. وهذا في رجال الكشي (ص:154).

    وقال موسى الكاظم: [[ لو امتحنتهم –يعني: الشيعة- لما وجدتهم إلا مرتدين، ولو تمحصتهم لما خلص من الألف واحد ]] وهذا في فروع الكافي الجزء الثامن (107) وفروع الكافي يعني: غير الأصول؛ لأن الكافي هذا ينقسم إلى ثلاثة أقسام: إلى أصول وهما الجزء الأول والثاني، وإلى فروع وهي الأجزاء من الثالث إلى السابع، ثم الروضة وهي الجزء الثامن من الكافي، فأحياناً أنا أقول: الأصول أو الفروع أو الروضة فالقصد أن هذه هي كتبهم أصول وفروع وروضة.

    والآن نبدأ بما في هذا الكتاب كما قلنا من المهازل والطامات التي لا يمكن أبداً أن يقبلها إنسان يلتزم بدين، ولا يقبل أبداً أن يكون هذا الكتاب هو أصح كتاب في هذا المذهب أو في هذا الدين أو في هذا المعتقد، إذا كان يقبل أن يكون هذا الكتاب عمدته وأن يكون مرجعه فعلى مثل هذا الإنسان السلام، وأنا كما قلت ما ذكرت كل شيء لأمور: أهمها ضيق الوقت، لا أعني وقتي أنا ولكن وقتكم أنتم، ولعل ما سأذكره طويل، ومع هذا لعله إن شاء الله تبارك وتعالى نفع وفائدة وعبرة لمن يعتبر.

    روى الكليني في الكافي عن حبابة الوالدية، قالت: قلت لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه: [[ ما دلالة الإمامة يرحمك الله؟ قال: ائتيني بتلك الحصاة، وأشار بيده إلى حصاة –حصاة صغيرة- تقول: فأتيته بها، فطبع لي فيها بخاتمه، ثم قال لي: يا حبابة! إذا ادعى مدعي الإمامة فقدر أن يطبع كما رأيتي –يعني: يطبع كما أطبع أنا- فهو إمام مفترض الطاعة، والإمام لا يعزب عنه شيء يريده ]] يعني: كل شيء يريده يستطيعه.

    قالت: فأتيت الحسن بن علي فطبع لي، ثم أتيت الحسين فطبع لي، قالت: ثم أتيت علي بن الحسين وقد بلغ بي الكبر إلى أن أرعشت، وأنا أعد يومئذٍ مائة وثلاث عشرة سنة، عمرها مائة وثلاث عشرة سنة، تقول: فرأيته راكعاً وساجداً ومشغولاً بالعبادة، فيئست من الدلالة، تقول: فأومأ إلي بالسبابة، أشار إليها بأصبعه السبابة، فعاد إلي شبابي، رجعت بنتاً، ثم طبع لها، ثم قالت: أتيت أبا جعفر محمد الباقر تقول: فطبع لي، ثم أتيت أبا الحسن موسى فطبع لي، ثم أتيت أبا عبد الله فطبع لي، ثم أتيت الرضا فطبع لي، هكذا تقول، وهذا في الكافي الجزء الأول (ص: 346).

    عن أبي بصير قال: [[ دخلت على أبي عبد الله، فقلت: جعلت فداك، إني أسألك عن مسألة، هاهنا أحد يسمع كلامي؟ قال: فرفع أبو عبد الله ستراً بينه وبين بيت آخر، فاطلع فيه ثم قال: سل عما بدا لك، قال: قلت: جعلت فداك، إن شيعتك يتحدثون أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم علم علياً عليه السلام باباً يفتح منه ألف باب، قال: فقال: يا أبا محمد! علم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم علياً عليه السلام ألف باب يفتح من كل باب ألف باب، قال: قلت: هذا والله العلم، قال: فسكت ساعة ثم قال: إنه لعلم وما هو بذاك، ثم قال: يا أبا محمد! وإن عندنا الجامعة، وما يدريهم ما الجامعة! قال: قلت: جعلت فداك وما الجامعة؟ قال: صحيفة طولها سبعون ذراعاً بذراع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وإملائه من فرق فيه، وخط علي بيمينه، فيها كل حلال وحرام، وكل شيء يحتاج إليه الناس، حتى الأرش بالخدش –الذي هو التعويض- وضرب بيده إلي فقال: تأذن لي يا أبا محمد؟ قال: جعلت فداك إنما أنا لك فاصنع ما شئت، قال: فغمزني بيده، يعنيِ: ضربه بأصبعه بيده، وقال: حتى أرش هذه -يعني: موجود- قال: قلت: هذا والله العلم، قال: إنه لعلم ولي بذاك.

    ثم سكت ساعة ثم قال: وإن عندنا الجفر، وما يدريهم ما الجفر! قال قلت: وما الجفر؟ قال: إناء من أدم فيه علم النبييين والموصيين وعلم العلماء الذين مضوا من بني إسرائيل، قلت: إن هذا هو العلم، قال: إنه العلم وليس بذاك.

    ثم سكت ساعة ثم قال: وإن عندنا لمصحف فاطمة عليها السلام وما يدريهم ما مصحف فاطمة! قال: قلت: وما مصحف فاطمة؟ قال: مصحف فيه مثل قرآنكم هذا ثلاث مرات، والله ما فيه من قرآنكم حرف واحد، قال: قلت: هذا والله العلم، قال: إنه لعلم وما هو بذاك.

    ثم سكت ساعة ثم قال: إن عندنا علم ما كان وعلم ما هو كائن إلى أن تقوم الساعة، قال: قلت: جعلت فداك هذا والله العلم، قال: إنه لعلم وليس بذاك، قال: قلت: جعلت فداك فأي شيء العلم؟ قال: ما يحدث بالليل والنهار الأمر من بعد الأمر، والشيء من بعد الشيء إلى يوم القيامة ]]. وهذا في الجزء الأول (239).

    وأقول بدون تعليق!!

    ----------------------------

    وللمقال الذي كتبه الشيخ عثمان الخميس بقية .. بقية تستحق بالفعل القراءة .. يتضح للقارئ فيها مدى التخبط والزيغ والبطلان في كلام علماء الشيعة وتحديدا في أحد أعظم رجالهم وهو الكليني .. وإليكم الرابط .
    http://www.alburhan.com/articles.asp...book_link=True


    0 Not allowed!

  2. #192
    عضو تحرير المجلة

    User Info Menu

    أما قولكم بالإمامة والولاية فهذا رد بعض علماء أهل السنة عليها ..
    http://www.alburhan.com/articles.asp...ook_link=False

    وسأنقل لك بعض ما ورد في هذا المقال :


    الإمامة والولاية / الإمامة .. الدعاوى والبينات


    الإمامة .. الدعاوى والبينات


    ** المقدمــة **

    · منزلة الإمامة عند الرافضة:

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خاتم المعصومين وأشرف المرسلين، وعلى آله وأصحابه الغر الميامين، ومن سلك مسلكهم واهتدى بهديهم إلى يوم الدين.

    وبعد:

    فإن علماء أهل السنة مازالوا قديماً وحديثاً يردون على العقائد المنحرفة عموماً، وعلى الرافضة خصوصاً، فيزيلون شبههم ويكشفون أباطيلهم في كتبهم.

    فمن ضمن هذه الكتب كتاب "منهاج السنة النبوية في نقض دعاوى الرافضة والقدرية " لشيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام ابن تيمية، والذي كتبه رداً على أحد الروافض المسمى ابن المطهر في كتاب " منهاج الكرامة في معرفة الإمامة" وقد قام باختصار الكتاب -منهاج السنة- الشيخ عبد الله الغنيمان لما رأى من تقاصر الناس في الرجوع إلى المطولات، فجزاهما الله خيراً لخدمة السنة النبوية الشريفة.

    والإمامة هي حمل الكافة على مقتضى النظر الشرعي في مصالحهم الأخروية والدنيوية، الراجعة إليها، إذ أحوال الدنيا ترجع كلها عند الشارع إلى اعتبارها بمصالح الآخرة، فهي في الحقيقة خلافة من صاحب الشرع في حراسة الدين وسياسة الدنيا به ([1]).

    فالإمامة عند الرافضة أصل من أصول الدين بل هي أعظم الأركان وأن الله لا يقبل ممن أخل بها، وزعموا أن الله قد أوصى نبيه بالإمامة أكثر من أي شيء آخر، وأن الله قد أخذ المواثيق من الأنبياء عند بعثتهم بالولاية، ففضلوا الأئمة على الأنبياء والملائكة ([2]) ونسبوا إليهم العصمة، وأنهم يعلمون الغيب كل ذلك مسطرة في كتبهم الموثوقة ([3]) وهذه العقيدة الخبيثة منشأها الأول اليهودي الخبيث ابن السوداء عبد الله بن سبأ ([4]) ومن زعم أن هذه العقائد ليست موجودة قد اندرست، أو أن مذهب الرافضة لا يخرج في أهم أوضاعة عن حيز الاجتهاد المسموح به ([5]) فقد فحش غلطه، حتى وإن كان ممن يذكر من أهل العلم، لأن النار قد تخبو، وأن الجواد قد يكبو وأن الصارم قد ينبو فالكمال لله الواحد القهار. فإنهم ما زلوا يعادون أصحاب رسول الله ويشتمونهم وينكرون القرآن الموجود أو يثبتون له التحريف والتبديل ([6]) وإن كانوا يلبسون أحياناً لباس التقية فيخدعون به من جهلهم وكل ذلك ورثوه كابراً عن كابر -هل تلد الحية إلا الحية! فإذا كان مثل هذه الأشياء تظهر من علمائهم فكيف بأتباعهم؟ ولقد صدق من قال:

    إذا كان رب البيت بالدف ضارباً فشيمة أهل البيت كلهم الرقص



    ** زعم الرافضي أن الإمامة من أهم أصول الدين **

    يزعم الرافضي أنه ألف كتابه منهاج الكرامة في معرفة الإمامة ليبين أهم المطالب في أحكام الدين وأشرف مسائل المسلمين وهي الإمامة والتي بها نيل درجة الكرامة و الخلود في الجنان. ونقل المذاهب في المسألة. ووجوب اتباع مذهب الإمامية، والأدلة على إمامة علي. وفي الاثنى عشر وإبطال خلافة أبي بكر وعمر وعثمان.

    الجواب: إن مسألة الإمامة لم تكن أهم المطالب اتفاقاً. لا في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم ولا بعده، لأن الإيمان بالله ورسوله، هو أول ما يؤمر به المرء إذا أراد الإسلام. بل عليه قاتل رسول الله صلى الله عليه وسلم الكفار كما ثبت أنه قال: (أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها) ([7]).

    وقد قال تعالى: (( فَإِذَا انسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُواْ لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَخَلُّواْ سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ))[التوبة:5] وقال أيضاً: (( فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ ))[التوبة:11] فجعلهم إخوانا في الدين بالتوبة، والكفار في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا إذا أسلموا أجرى عليهم أحكام الإسلام ولم يذكر لهم الإمامة بحال.

    فكيف تكون أهم المطالب في أحكام الدين؟

    وكل من بعثه الرسول صلى الله عليه وسلم من الصحابة إلى الكفار وأهل الكتاب إنما يقول له: (فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله،و أن محمداً رسول الله، فإن هم أطاعوك لذلك... إلخ) وليس فيه شيء عن الإمامة، ولو كان ركناً من أركان الدين لذكره الرسول صلى الله عليه وسلم.

    فالطاعة إنما تجب لله ورسوله ولمن أمرت الرسل بطاعتهم.

    واعلم أن طاعة الله ورسوله هي الطريق لدخول الجنة لا غير، قال تعالى: (( وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَـئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَـئِكَ رَفِيقًا ))[النساء:69]... (( وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ))[النساء: 13].

    وأما من علق نجاته بالإمام الغائب فقد خاب وخسر لمخالفته الكتاب والسنة، فالحصول على درجة الكرامة إنما تنال بأداء الواجبات والمستحبات وترك المحرمات والمكروهات، لا بمجرد معرفة الإمام وإدراك وقته، ومن زعم أن حب علي حسنة لا يضر معها سيئة، فقد عدل عن الصراط المستقيم. وجاء في الصحيحين من حديث ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من رأى من أميره شيئاً يكرهه فليصبر عليه، فإن من خرج من السلطان شبراً، مات ميتة جاهلية) فهذا يدل على وجوب الطاعة للأمير الموجود، لا الغائب المفقود، وعدم الخروج عليه.

    ويذكر الرافضي أن النبي صلى الله عليه وسلم نص على أن الخليفة بعده علي ثم الحسن ثم الحسين... إلى أن ينتهي بالإمام الثاني عشر محمد بن الحسن المهدي المزعوم، ولم يمت رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا عن وصية، وأهل السنة ذهبوا على خلاف ذلك كله.

    فقول الرافضي عن أهل السنة: إنهم يقولون: إن النبي لم ينص على إمامة أحد وأنه مات من غير وصية.

    فالجواب: ليس هذا قول جميعهم لأن منهم من يقول: إنها ثابتة بالنص الظاهر وهو قول جماعة من أهل الحديث والمعتزلة والأشعرية واختاره القاضي أبو يعلى وغيره.

    وقال جماعة من أهل الحديث وبعض الخوارج: إنها تثبت بالنص الخفي والإشارة، وهو قول الحسن البصري.

    ومن أدلتهم على ذلك ما أسنده البخاري عن جبير بن مطعم قال: (أتت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأمرها أن ترجع إليه، قالت: أرأيت إن جئت فلم أجدك – كأنها تريد الموت – قال: إن لم تجديني فائتي أبا بكر) قالوا: هذا نص على إمامته.

    ومن ذلك حديث صالح بن كيسان عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت: (دخل عليّ رسول الله اليوم الذي بدأ فيه، فقال: ادعي لي أباك وأخاك حتى أكتب لأبي بكر كتاباً، ثم قال: يأبى الله والمسلمون إلا أبا بكر -وفي لفظ- فلا يطمع في هذا الأمر طامع) ([8]) متفق عليه. وكذلك تقديمه صلى الله عليه وسلم في الصلاة. وهكذا قوله صلى الله عليه وسلم في حديث حذيفة: (اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر) ([9]) واحتج من قال: بأنه لم يستخلف ببعض الآثار، كقول عمر: [[إن استخلف فقد استخلف من هو خير مني -يعني: أبا بكر- وإلا أستخلف فلم يستخلف من هو خير مني -يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم]] ([10])-. وما روي عن عائشة: [[أنها سئلت من كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مستخلف لو استخلف؟]] ([11]) فالدلالة اللغة يدل على أن الخليفة هو من استخلفه غيره، وليس الذي يخلفه دون أن يستخلف هو.

    وإجماع الصحابة على أبي بكر أيضاً كنص، إذاً فلا يقاوم الأثران الموقوفان النصوص الظاهرة، وربما قد يخفى على عمر كما خفي عليه بعض الأشياء، وخبر عائشة جاء كسؤال سائل فلا يعارض روايتها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. فأهل السنة يثبتون الخلافة لأبي بكر بنص خفي أو جلي وبعضهم يقولون:" إن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينص على إمامة أحد، وأنه مات من غير وصية.

    وأما دعوى الرافضة النص على علي فليس إلا كدعوى الراوندية النص على العباس وولده إلى أن تقوم الساعة. وهي دعوى باطلة لعدم نص صحيح على ذلك. وربما استدل بعضهم بما لا حجة فيه أصلا من الأحاديث الصحيحة، مثل حديث: (أنت مني بمنزلة هارون من موسى) وحديث: (من كنت مولاه فعلي مولاه) كما هو صنيع الرافضي هنا.

    الأول في الصحيحين قال ذلك صلى الله عليه وسلم لعلي لما تركه مع النساء والصبيان في المدينة وذهب لغزوة تبوك، ولم يكن علي يحب ذلك، بل يبكى فاسترضاه وهدأه بهذه الكلمات، والاستخلاف لم يكن خاصاً لعلي إنما وقع لبعض الصحابة مثل عثمان وبشير بن عبد المنذر وابن أم مكتوم وغيرهم، والتشبيه هنا لا يقتضى المساواة في كل شيء، فإن الرسول صلى الله عليه وسلم شبه أبا بكر بإبراهيم وعيسى وشبه عمر بنوح وموسى كما هو في الصحيحين من حديث الأسارى لما استشار أصحابه. فهذه الفضيلة عامة ولست خاصة فيحتج بها على خلافة علي. ومع هذا كان في غزوة تبوك لما رجع النبي صلى الله عليه وسلم بعث أبا بكر أميراً على الموسم وأردفه بعلي.

    فكان أبو بكر أميراً عليه. وأما حديث: (من كنت مولاه فعلي مولاه.. اللهم وال من والاه) فإنه قد ثبت بعضه عند الترمذي وغيره والشطر الثاني لم يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو (اللهم وال من والاه...) ومعنى الحديث: من كان النبي مولاه فعلي والمؤمنون مواليه، كما قال تعالى: (( وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ )) فالموالاة ضد المعاداة، وهي تثبت من الطرفين. ولو كان المقصود به الإمارة لقال: (من كنت واليه فعلي واليه) وإنما اللفظ من كنت مولاه... فلا حجة فيه.

    فخلافة أبي بكر الصديق دلت النصوص على صحتها وثبوتها ورضا الله ورسوله له بها، وانعقدت باجتماع المسلمين ومبايعتهم له كلهم ([12]) -إلا ما كان من سعد بن عبادة- وأما علي فقد بايعه أيضاً وإن تأخرت مبايعته على أحد القولين ([13]) ولكنها حاصلة. فهذا أبلغ من مجرد العهد بها. وأما إذا كان ما فعله الصحابة من اختياره –الصديق- من غير عهد ودلت النصوص على صوابهم في ذلك ورضا الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، فهذا دليل على أن الصحابة يعرفون فضلهم عليهم واستحقاقه لها قبل غيره فلا حاجة إذاً إلى عهد خاص.

    فلذلك لما هم الرسول صلى الله عليه وسلم أن يرسل إلى أبي بكر ويعهده ترك لما علم أن الله والمؤمنين لا يرضون لهذا الأمر بعد النبي صلى الله عليه وسلم أحداً غير أبي بكر. فهذا أمر واضح لا يخفى على من له أدنى علم فضلاً عن جمهور الأمة وهم خير القرون.



    ** ثبـوت خلافـة الخلفـاء الراشـدين **

    وأما قول الرافضي: إنهم يقولون: الإمام بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو بكر بمبايعة عمر برضا أربعة.

    فيقال: ليس هذا بقول أئمة أهل السنة، وإن كان بعض أهل الكلام يرون انعقاد البيعة بأربعة، أو اثنين بل ببيعة واحد. بل الإمامة عند أهل السنة تثبت بموافقة أهل الشوكة، فإن المقصود من الإمامة إنما يحصل بالقدرة والسلطان فمن بويع بيعة حصلت بها القدرة والسلطان فهو إمام تجب طاعته ما لم يأمر بمعصية الله. فالإمامة ملك وسلطان والملك لا يصير ملكاً بموافقة واحد أو اثنين ولا أربعة إلا أن تكون موافقة غيرهم بحيث يصير ملكاً بذلك.

    وأما قول الرافضي: ثم عثمان بن عفان بنص عمر على ستة هو احدهم فاختاره بعضهم.

    فيقال له أيضاً: ما صار عثمان إماماً إلا بعد مبايعة جميع المسلمين له. وما تخلف عنها أحد، لذلك يقول الإمام أحمد: ما كان في القوم أوكد من بيعة عثمان، كانت بإجماعهم. فعمر رضي الله عنه جعلها شورى في ستة: عثمان وعلي وطلحة والزبير وسعد وعبد الرحمن بن عوف أنه خرج طلحة والزبير وسعد باختيارهم وبقي عثمان وعلي وابن عوف، واتفق الثلاثة باختيارهم على أن عبد الرحمن بن عوف لا يتولى ويولي أحد الرجلين. فمضى ثلاثة أيام يستشير فيهما المسلمين إلى أن وقع الاختيار على عثمان رضي الله عنه. فمن قدم علياً على عثمان فقد أزرى بالمهاجرين والأنصار. هذا قول أيوب السختياني وأحمد بن حنبل والدارقطني وغيرهم.

    وأما قول الرافضي: (ثم علي بمبايعة الخلق له).

    فيجاب عنه: بأن تخصيص علي بمبايعة الخلق له دون أبي بكر وعمر وعثمان أعظم بكثير من اتفاقهم على بيعة علي، والذين بايعوا عثمان أفضل من الذين بايعوا علياً، لأن منهم علياً والعباس، وعبد الرحمن بن عوف وطلحة والزبير بن العوام وعبد الله بن مسعود وأُبي بن كعب، وأمثالهم مع سكينة وطمأنينة وبعد مشاورة المسلمين يوماً بعد يوم، وأما علي فبويع بعد مقتل عثمان، والمسلمون في اضطراب واختلاف، وافتراق أكابر الصحابة، بل قيل: إن طلحة بايع كرهاً وما بايعه عبد الله بن عمر، فالناس انقسموا إلى ثلاثة أصناف: قوم قاتلوا معه وقوم قاتلوه وتوسط قوم فلم يقاتلوه ولم يقاتلوا معه. وأما ما وقع من تخلف سعد في مبايعة أبي بكر فلأنهم قد عينوه لإمارة فوقع في نفسه شيء، ومع هذا لم يعارض ولم يعاون على باطل. بل روى أحمد بن حنبل أن الصديق قال: [[ولقد علمت يا سعد! أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وأنت قاعد: (قريش ولاة هذا الأمر فبر الناس تبع لبرهم، وفاجرهم تبع لفاجرهم) قال: فقال له سعد: صدقت! نحن الوزراء وأنتم الأمراء]] ([14]) فيفهم من هذا أن سعداً نزل عن ما يدعيه من الإمارة، وخضع لإمارة الصديق رضي الله عنهم أجمعين. فأهل السنة والجماعة يرون خلافة علي داخلة في قوله صلى الله عليه وسلم: (خلافة النبوة ثلاثون سنة) فلا ريب أن دخول خلافة الثلاثة: أبي بكر وعمر وعثمان -من باب أولى لأنهم سبقوه- ونصوص أخرى تدل على صحة خلافته، وخلافة غيره أكثر نصاً. ولو قارنا بين زمن علي وزمنهم لرأينا أن المقصود من الإمامة حصل في زمنهم وفتحوا البلاد وقاتلوا الكفار، ولم يكن ذلك في زمنه بل السيف كان بين المسلمين أنفسهم فيما بينهم.

    وأما النص الذي تدعيه الرافضة فليس إلا دعوى كدعوى الراوندية في العباس وكلاهما باطل عند من له أدنى علم. ويزعم الرافضي أن أهل السنة اختلفوا: هل الخلافة بعد علي لمعاوية أم للحسن؟

    فنقول: بل ليس هناك نزاع بين أهل السنة في ذلك؛ لأنه معلوم أن أهل العراق بايعوا الحسن مكان أبيه، وأهل الشام كانوا مع معاوية قبل ذلك.

    وقوله: "ثم ساقوا الإمامة في بني أمية ثم في بني العباس".

    فنقول له: لا نقل بأن هؤلاء يجب توليتهم وطاعتهم في كل أمر وإنما نرى أن كل من حصل له الملك والسلطان فتجب طاعته في المعروف ولا نرى عدم استحقاق غيرهم في الولاية إن استطاعوا القيام بمصالح الناس، ومعلوم أن الناس لا بد لهم من قائد يقودهم وإلا وقعوا في الفوضى، كما قال علي رضي الله عنه: [[لابد للناس من إمارة. برة كانت أو فاجرة، قيل له: هذه البرة قد عرفناها، فما بال الفاجرة؟ قال: يؤمن بها السبيل ويقام بها الحدود ويجاهد بها العدو ويقسم بها الفيء ]] ذكره علي بن معبد في كتاب الطاعة والمعصية لله، فهذا يعني وجودهم خير من عدمهم. وكذلك لا فائدة في المعدوم المنتظر.فغاية ما في الأمر يقال: قد ولي المفضول مع وجود الفاضل في تلك العصور ما عدا عصر الخلفاء الأربعة، كما حدث في عصر عمر بن عبد العزيز هو يريد تولية القاسم بن محمد فلم يوافقه أهل الحل والعقد.

    فتولية الأصلح عند أهل السنة هو الواجب، وقال بعضهم: هو المستحب، هذا كله عند القدرة على ذلك. فطاعة أولي الأمر واجب في البر والتقوى دون الإثم والعدوان، كما ثبت في الصحيحين عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من رأى من أميره شيئا يكرهه فليصبر عليه، فإنه ليس أحد من الناس يخرج عن السلطان شبراًُ فمات عليه إلا مات ميتة جاهلية).



    ** دعـوى أن مذهب الإماميـة واجب الاتبـاع **

    قال الرافضي: الفصل الثاني في أن مذهب الإمامية واجب الاتباع، ذكر الرافضي أن الناس وقعوا في اختلاف بعد النبي صلى الله عليه وسلم فيجب النظر في الحق. وأن مذهب الإمامية واجب الاتباع، لأنه أحقها وأصدقها، وباينوا جميع الفرق في الأصول والعقائد وجزموا النجاة لأنفسهم لأخذهم دينهم عن الأئمة المعصومين، وطعن في الصحابة بأنهم بايعوا من طلب الولاية بغير حق -أبا بكر وتركوا من طلبها بحق- علي فضل أكثرهم طلبا للدنيا.

    فالجواب: متى يكون مذهب الإمامية واجب الاتباع إذا نبذوا طريق النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وراء ظهورهم، فهؤلاء الصحابة هم أقرب الناس للهدى كما وصفهم الله تعالى في ما آية من كتابه، فقال: (( وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ))[التوبة:100]، وقال: (( لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُوْلَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى ))[الحديد:10] وفي الصحيحين عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تسبوا أصحابي، فلو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهباً ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه) ([15]) فهذه الآيات وأمثالها والحديث تدل على فضلهم وصلاحهم ورضوان الله لهم وتتفاوت درجاتهم، وأنه لايجوز التعرض لهم بأذى بل يجب الاستغفار لهم: (( وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ ))[الحشر:10].

    وأما ذكره بأن أبا بكر طلبها بغير حق فكذب محض؛ لأن الصحابة هم الذين اختاروه بعد اختيار الله ورسوله صلى الله عليه وسلم لا أنه طلب لنفسه، وقولهم منهم من طلبها بحق يعنى علي، فهذا أيضاً افتراء على الله بغير علم، وليس هذا بصحيح بل هو كذب على علي؛ لأنه لم يطلبها بحق، وما ذكر علي أن الرسول صلى الله عليه وسلم أوصى له. بل هي من الأكاذيب التي عُرفوا بها. فهب أن الصحابة قصروا في النظر فقدموا أبا بكر وعمر فكيف التابعون ومن بعدهم من الذين فضلوا أبا بكر وعمر على غيرهما من الصحابة. وكيف لا تكون الشيعة مباينة عن بقية الفرق والأديان إذ كانت أصول عقيدتهم مبنية على (التقية -وليس هي إلا الكذب المحض والنفاق الخالص ونسبوا إلى جعفر الصادق قولهم: [[التقية ديني ودين آبائي]] ([16]) فكيف يكون الكذب ديناً وطريقاً للنجاة، واعلم أن النجاة مدارها الإيمان والعمل الصالح والتمسك بما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم، قال تعالى: (( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الأَنْهَارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ ))[يونس:9] وقال تعالى عن الصدق: (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ ))[التوبة:119]، وقال عن الكذب: (( إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ ))[النحل:105] وقال النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه الشيخان: (آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان) ([18]).



    ** العصمة بين الأنبياء والأئمة **

    قال الرافضي: ذهب جميع من عدا الإمامية والإسماعيلية إلى أن الأنبياء والأئمة غير معصومين، فجوزوا بعثة من يجوز عليه الكذب والسهو والخطأ والسرقة. فأي وثوق يبقى للعامة في أقوالهم؟ وكيف يحصل الانقياد إليهم؟ وكيف يجب اتباعهم مع تجويز أن يكون ما يأمرون به خطأ؟ ولم يجعلوا الأئمة محصورين في عدد معين، بل كل من بايع قريشاً انعقدت إمامته عندهم، ووجب طاعته على جميع الخلق إذا كان مستور الحال وإن كان على غاية من الكفر والفسوق والنفاق.

    الجواب عليه: هذا الذي قلت عن الجمهور من نفي العصمة عن الأنبياء كذب، لأن الأمة متفقون على أن الأنبياء معصومون في التبليغ ولا يقرهم الله على شيء من الخطأ، والكذب، لذلك يجب طاعتهم في كل ما أمروا به أو نهوا عنه. ولا تلتفت إلى قول الخارجي في هذه المسألة بل وحتى من أجاز الكبائر والصغائر متفقون على أنهم لا يصرون على الخطأ لأنهم قدوة لأمتهم.

    وقوله: بأن الإمامية والإسماعيلية هم فقط الذين ذهبوا إلى عصمة الأئمة، فهو كما قال.. لكن أين دليليهم من الكتاب والسنة؟ وما ذكر من أن العالم لم يخل من أئمة معصومين لما في ذلك من المصلحة واللطف، فأين اللطف والمصلحة من إمام غائب مزعوم مفقود؟

    والذي أمرنا الله به عند التنازع هو العودة إليه وإلى رسوله صلى الله عليه وسلم فقط، فدل على أن الرسول صلى الله عليه وسلم هو المعصوم لا غيره، يقول تعالى: (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا ))[النساء:59] ولو كان ولاة الأمور لهم عدد معين لذكره الله لكن لم يوقتهم بعدد معين في هذه الآية السابقة الذكر. كذلك الرسول صلى الله عليه وسلم لم يحدد كما في حديث أبي ذر قال: (إن خليلي أوصاني أن أسمع وأطيع وإن كان عبداً حبشياً مجدع الأطراف) ([19]) وكذلك يفهم من الآية والحديث وجوب طاعة من بويع إماماً ولكن طاعته ليست مستقلة بل تابعة لطاعة الله ورسوله، يعني يجب طاعته إذا أمر بطاعة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وإن كان فاسقاً، ولا يطاع في معصية الله ورسوله وإن كان عادلاً. يقول صلى الله عليه وسلم: (إنما الطاعة في المعروف) ([20]) وقال: (لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق).


    0 Not allowed!

  3. #193
    عضو تحرير المجلة

    User Info Menu

    حديث غدير خم :

    الحديث الذي نؤمن به هو ماأخرجها الإمام مسلم في صحيحه من حديث زيد بن أرقم قال : [ قام رسول الله فينا خطيباً بماء يُدعى خما بين مكة والمدينة فحمد الله وأثنى عليه وأثنى عليه ووعظ وذَكّر ثم قال : ( أما بعد ألا يا أيها الناس إنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب وأنا تارك فيكم ثقلين أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله وأستمسكوا به ) قال : فحث على كتاب الله ورغّب فيه ثم قال : ( وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي ,أذكركم الله في أهل بيتي , أذكركم الله في أهل بيتي ) قال حصين الراوي عن زيد ومن أهل بيته يا زيد أليس نساءه من أهل بيته قال : نعم ولكن أهل بيته من حُرم الصدقة بعده . قال : ومن هم ؟ قال : هم آل علي وآل عقيل وآل جعفر وآل العباس . قال : كل هؤلاء حُرم الصدقة ؟ , قال : نعم . ] أخرجه الإمام مسلم في صحيحه .

    أما الزياده ( من كنت مولاه فعلي مولاه ) فهذا حديث صحيح عند الترمذي وأحمد .
    -------------------

    أما أكثر من ذلك فلا يصح أبدا .. ولو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بالإمامة لعلي بن أبي طالب كرم الله وجهه ورضي عنه لما رضي علي بن أبي طالب بخلافة أبي بكر ولا بخلافة عمر ولا بخلافة عثمان .. ولو على حز رقبته ورقاب المسلمين .

    ولو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بالخلافة لعلي لما رضي علي رضي الله عنه بالحكمين بينه وبين معاوية رضي الله عنه .

    كيف يضع حكمين بينه وبين معاوية رضي الله عنه وقد أخذ حكما من رسول الله لا يقبل النقاش ؟!

    قلنا لكم أيها الشيعة مرارا وتكرارا .. نصف ما توردوه من أحاديث هي أحاديث غير صحيحة .. والباقي أنتم تلوونه وتفسرونه على هواكم وكما يحلو لكم .

    وسأثبت لكم ذلك بقول أحدكم ..


    0 Not allowed!

  4. #194
    عضو تحرير المجلة

    User Info Menu

    هذه رسالة من شيعي إلى شيعي .. تثبت التخبط الواضح ......
    http://www.isl.org.uk/arabic/modules...rticle&sid=192
    وهذا نصها ..
    ------
    رسالة من الأستاذ أحمد الكاتب إلى مرتضى القزويني

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ولد الجيل المسلم المعاصر وهو مثقل بتبعات الماضي وأثقال التاريخ البعيد ومخلفات المعارك القديمة المنقرضة.. وبينما يحاول بعض أبنائه التطلع نحو المستقبل وبناء حضارة اسلامية جديدة يتشبث البعض الآخر بكل ما هو قديم وبائد ويحسبه جزءا من الدين وركنا من أركان الإيمان.وتعتبر قضية التشيع لأهل البيت والاعتقاد بأحقيتهم في الخلافة قبل أكثر من ألف عام واحدة من القضايا العبثية العقيمة التي مضى عليها الزمان ولكن لا يزال بعض المسلمين يخوضها بحماس شديد أكثر من حماسته لبناء نظام سياسي معاصر يتمتع بأدنى شروط العدل والمساواة والحرية والديموقراطية والشورى.

    وتكمن المشكلة في ان بعض المسلمين يتشبث بروايات وأحاديث يعتقد انها صادرة عن الرسول الأعظم محمد (صلى الله عليه وآله) دون ان يقوم بدراستها او يتوقف لحظة لكي يبحث عن سندها ، وهذا ما يسبب له المشاكل مع الآخرين ، ويؤدي به الى التأخر عن ركب الحضارة الانسانية والاسلامية.فيما يلي رسالة من أحمد الكاتب الذي يؤمن بنظرية الشورى ويقدم قراءة جديدة لفكر أهل البيت عليهم السلام تقوم على حق الأمة في اختيار الأئمة ، في إحدى سفراتكم العابرة والخاطفة الى لندن وانتم في طريقكم من الشرق الى الغرب أعطيتكم ملزمة تحتوي على مناقشة في سند بضع عشرة رواية يذكرها الكليني في (الكافي) وهي تدور حول عدد الأئمة الاثني عشر وأسمائهم ، وقد تفضلتم مشكورين بمراجعتها والتعليق عليها. وبالرغم من اني قدمتها الى عدد كبير من الأساتذة والعلماء والمختصين بعلم الرجال فاني لم استلم أي جواب او مناقشة منهم لما توصلت اليه في بحثي من ضعف تلك الروايات التي ذكرها الكليني والتي تعتبر من أوثق الروايات وأقدمها في هذا المجال ، وقد أضفت اليها فيما بعد مناقشة في سند بضع وثلاثين رواية اخرى يذكرها الصدوق في عدد من كتبه ، وسند روايات اخرى يذكرها الخزاز في (كفاية الأثر في النص على الأئمة الاثني عشر) وكنت أتمنى ان أحظى منكم بلقاءات مطولة لمناقشة تلك الروايات بعمق أكبر ، ولكني لم أحظ برؤيتكم منذ ذلك الحين ، وهذا ما دفعني للكتابة إليكم حول ردكم على البحت الرجالي الذي قمت به حول تلك الروايات. وقد راعني في البداية التقاطكم لصورة غير صحيحة عني من خلال ذلك البحث ، واتهامي بالضلال بعد الهدى وكيل التهم الباطلة والمغرضة الى بعض الرواة والافتراء والجحود والزلل وسوء العاقبة ، في حين اني كنت وما أزال افتخر بحبي لأهل البيت عليهم السلام وانتمائي للمذهب الجعفري ودفاعي عن التشيع ، وقد تعلمت حب أهل البيت من والدتي التي غذتنيه باللبن ، وفتحت عيني على الحياة ووجدتها تترنم بالأبيات المعروفة: لو فتشوا قلبي رأوا وسطه سطرين قد خطا بلا كاتب ، العدل والتوحيد في جانب وحب أهل البيت في جانب. ثم تتلمذت على مدرستكم الحسينية ومدارس الخطباء العظام الآخرين ، ودرست تراث أهل البيت ودعوت اليه ، ولكنني عندما تعمقت فيه أكثر وجدت ان تراث أهل البيت الذي هو تراث الاسلام الأصيل لا يصل إلينا نقيا صافيا ، وانما يختلط او تختلط به جداول دخيلة تحمل أفكار الفلاسفة والمتكلمين والمبدعين والغلاة والوضاعين ، ووجدت ان بعض الأفكار التي نؤمن بها حاليا وبعض التصورات التي نحملها عن أهل البيت هي ليست من أقوالهم ولا صادرة عنهم وانما هي مكذوبة عليهم ومنسوبة إليهم ، وقد كان أهل البيت (ع) يئنون في حياتهم من عمليات الدس والافتراء عليهم ، كما كان رسول الله (ص) يشكو من ذلك في حياته . وقد اعتمدت في دراستي تلك على مصادرنا الرئيسية في علم الرجال وهي كتب الكشي والنجاشي وابن الغضائري والطوسي والعلامة الحلي فوجدتهم يجمعون على تضعيف بعض الرواة ، أو يتفق بعضهم على ذلك على الأقل ، كما قمت بدراسة بعض الرجال الذين يهملونهم او يمدحه بعضهم ، كعلي بن إبراهيم القمي وأبى هاشم الجعفري ، وذلك من خلال رواياتهم وآرائهم وعلاقاتهم ، فاستنتجت ضعفهم ، وقدمت أدلتي على ، وكان منها قولهم بتحريف القرآن بكل صراحة وقوة ، أو روايتهم لأحاديث الغلاة المنكرة . وكانت مناقشتي لتلك الروايات التي بلغت حوالي المائتين ، جزءا من دراسة واسعة تعتمد على روايات أهل البيت الأخرى المتواترة والمذكورة في أمهات مصادرنا الحديثية ، وعلى كتب التاريخ الشيعية ككتاب (فرق الشيعة) للنوبختي وكتاب (المقالات والفرق) لسعد بن عبد الله الأشعري القمي ، وكتب الشيخ الصدوق والمفيد والمرتضى والطوسي وغيرهم من أعلام القرن الثالث والرابع والخامس للهجرة. والخلاصة التي استنتجتها من خلال معارضة تلك الروايات بالقرآن الكريم وبالروايات الأخرى المتواترة ومقارنتها بالأحداث التاريخية الثابتة ودراسة سندها والتأمل في متنها هي: 1- قيام المتكلمين الشيعة كهشام بن الحكم وهشام بن سالم الجواليقي ومؤمن الطاق في منتصف القرن الثاني الهجري وما بعده باختراع نظرية العصمة وكونها شرطا من شروط الحاكم (الامام) الذي يأمر الله بطاعته ، وذلك خلافا لمدرسة أهل البيت التي لا تشترط العصمة ولم يرد فيها أي نص صحيح عنهم بذلك. 2-اختراع المتكلمين بعد ذلك لنظرية النص وتسلسل الامامة وراثيا وبصورة عمودية في أبناء علي والحسين الى يوم القيامة ، وإمامة الأكبر وعدم جواز انتقالها الى أخ أو ابن أخ ، وقيام المتكلمين باختلاق كثير من النصوص وتأويل نصوص اخرى حول الموضوع. 3- اضطرار المتكلمين الى اعتماد الوصايا العادية من الرسول الأعظم للامام علي بن ابي طالب ، وبعض الأئمة لأولادهم ، كمؤشر خفي وبديل عن النص لدى افتقاده. 4- اختراعهم لنظرية المعجزة ، واختلاق المعاجز للأئمة كبديل عن وجود الوصية العادية في بعض الحالات ، كعدم الوصية من الامام الحسين لابنه زين العابدين ، من أجل إثبات الامامة له. 5-اضطرارهم لاختراع شخصية وهمية لا وجود لها مطلقا وهي شخصية ( محمد بن الحسن العسكري) لإنقاذ نظرية الامامة الالهية التي وصلت الى طريق مسدود بعد وفاة الامام العسكري دون ان يتحدث عن مصير الامامة ولا عن وجود ولد له ، مما سبب في حدوث الحيرة والتفرق ومبادرة بعض أصحاب العسكري الى ادعاء وجود ولد مخفي له ووجود علاقة خاصة بينهم وبينه ، ومطالبة الشيعة بتسليم الأموال إليهم بدعوى إيصالها اليه. 6- قيام مجموعة من الغلاة والكذابين والوضاعين والضعفاء في فترة (الخيرة والغيبة) باختراع مجموعة أحاديث لم يكن لها وجود من قبل ، وقد ذكر الكليني بضعة عشر حديثا بعد حوالي نصف قرن من وفاة الامام العسكري ، وجاء الصدوق بعده ليضاعف عددها الى بضعة وثلاثين ، ثم جاء الخزاز من بعده لينهيها الى مائتين. 7- وهذه الأحاديث والروايات تتحدث عن عدد الأئمة الاثني عشر من آل البيت وتعد (محمد بن الحسن العسكري) الثاني عشر منهم ، وتدعي ان الرسول الأعظم (ص) قد أعلن أسماءهم يوم غدير خم وان قائمة أسمائهم كانت معروفة ومحددة من قبل. سيدي الكريم.. انني لا أشك في حديث الغدير ، بغض النظر عن الإضافات والتأويلات المختلفة ، وكذلك لا اشك في حديث الثقلين او الطائر المشوي او المباهلة او التصدق بالخاتم او غيرها من الأحاديث التي تتحدث عن فضل أهل البيت ، ولكني لا أجد فيها حديثا عن الامامة الالهية او القائمة المسبقة او المهدي محمد بن الحسن العسكري ، وانما أجد فيها أحاديث عامة وغير محددة ، وبعيدة عن أفكار الفلاسفة والمتكلمين والغلاة. وان حبي لأهل البيت واعترافي بفضلهم وقبولي لتلك الروايات لا يلزمني بقبول أية رواية أخرى ، حتى لو كانت ضعيفة السند ، وهو ما حاولتم في ردكم على دراستي ان تقوموا به ، حيث قلتم في تعليقكم على عدد من الروايات التي أثبت ضعف سندها ما يلي: ( هذا حديث مقبول لا إشكال فيه حتى لو كان سنده ضعيفا . الرواية صحيحة في المعنى وان ضعف سندها . ضعفها منجبر ومؤيد بالصحاح المتواترة في نفس المعنى . يكفي في قوتها آلاف الأدلة والبراهين القطعية . مضمون الرواية صحيح قطعا وضعف السند ادعاء يجب إثباته. بغض النظر عن المناقشة في السند فقد اتضح متن الحديث) وقد فهمت من خلال تعليقاتكم تلك : ان قبولكم بتلك الروايات بغض النظر عن مناقشة سندها مبني على أدلة وبراهين خارجية وعلى روايات اخرى. ولكن اذا كانت تلك الروايات التي ناقشتها وأثبت ضعف سندها جميعا هي أقوى الروايات الواردة بهذا الشأن وأقدمها ، وكذلك روايات الصدوق والخزاز ، فما هي تلك الروايات الأخرى الصحاح المتواترة؟ وما هي وأين تلك الأدلة والبراهين القطعية التي ثبتت صحتها وتجبر ضعفها؟ لقد قلتم في نهاية تعليقكم:" الحق ان النصوص على الأئمة بلغت من الكثرة والتواتر في عهد الأئمة حدا كان يعرفها المخالفون ورواها المعاندون بطرقهم لا من طرق الشيعة كابن حجر في الصواعق وأبى نعيم ووفيات الأعيان والخطيب البغدادي ومروج الذهب والعقد الفريد وأعاظم المحدثين والمؤرخين من العامة وكذلك سلاطين الجور والغاصبون) وضربتم أمثلة على أشهر المتواترات بحديث الثقلين وحديث (سفينة نوح) وحديث الغدير وحديث الطائر المشوي والمباهلة والتصدق بالخاتم ويوم الدار ونزول آية التطهير. ولكنكم ألقيتم بالحديث على عواهنه وانتقلتم من الحديث عن الاثني عشر الى الحديث عن فضل أهل البيت ، في حين ان متكلمي الامامية ومشايخ الطائفة يعترفون بعدم وجود النص او الوصية على كل واحد واحد من الأئمة الاثني عشر ويثبتون إمامة بعضهم بدعاوى المعاجز وعلم الغيب فقط. ومن هنا .. اعتقد ان المشكلة في تصحيحكم لجميع الروايات بغض النظر عن مناقشة السند تكمن في الخلط بين عدد من المفاهيم العامة والمبادئ الأولية ، وبين عدد من التفصيلات الجزئية موضع المناقشة ، ولا بد من التفريق بين ذلك. كما اعتقد ان من الضروري وضعكم بنظر الاعتبار مسألة الزمن والتطور التاريخي الذي حدث في بعض النظريات الشيعية التي انتقلت من حب أهل البيت الى القول بعصمتهم الى القول بالنص عليهم او الوصية المتسلسلة الى يوم القيامة فيهم ثم الوقوف على سبعة منهم والوقوف بعد ذلك على اثني عشر منهم. كذلك تطور النظرية المهدوية من فكرة عامة بخروج مصلح (مهدي) في آخر الزمان الى تحديد هويته انه من قريش او من أمة الرسول او من أهل بيته او من أبناء علي او من أبناء فاطمة أو من أبناء الحسين او من أبناء الباقر والصادق وانه أخيرا (محمد بن الحسن العسكري) بالتحديد الدقيق ، وانه ولد في منتصف القرن الثالث الهجري وانه باق على قيد الحياة الى ان يأذن له الله في الظهور. سيدي الكريم.. ان النظرية (الاثني عشرية) ولدت في القرن الرابع الهجري ، وكانت تطورا حدث في صفوف (الامامية) الفرقة التي نشأت في القرن الثاني الهجري في صفوف الشيعة الذين كانوا يوالون عليا وأهل البيت ويحبونهم ببساطة في القرن الأول الهجري ، ولذلك لم يكن هنالك ذكر للأثني عشرية او الامامية في بداية التاريخ الاسلامي. ولكن المؤسف هو ان كثيرا من علمائنا لا يأخذون البعد الزمني في تطور الأفكار بنظر الاعتبار ، ويحسبون الطبعة الأخيرة التي وصلتهم بعد قرون هي الطبعة الاولى للأفكار ، وهذا ما يدفعنا الى التحقيق والتأكد من مختلف الأفكار والنظريات ، والتمييز بين الأصيل منها والدخيل ، والصحيح والسقيم. ولا يمكننا القيام بذلك والوصول الى جوهر الدين وحقيقة مذهب أهل البيت (ع) الا بمراجعة علم الرجال ، والاجتهاد فيه ، وعدم التقليد او توثيق كل من روى عنه مشايخ الطائفة كالشيخ الكليني كما قلتم في ردكم على دراستنا ، فانهم كانوا يروون عن الضعاف والغلاة والوضاعين والكذابين ، وأفضل مثل على ذلك روايتهم أحاديث تحريف القرآن ، ولذلك وضع المتقدمون علم الرجال للتحقق من الرواة والتأكد من الروايات. ولا بد بعد ذلك من دراسة المتن والمعنى وملاحظة مدى انسجامه مع العقل والقرآن والأحاديث الصحيحة المتواترة. وقد استغربت من ردكم على مناقشتي لرواية عودة النبي الى الحياة بعد وفاته والتقائه بأبي بكر في أحد المساجد وأمره بتسليم الخلافة الى الامام علي ، ورفضكم لتعليقي عليها بأنها من أساطير الغلاة ، وقولكم بأنها معجزة وكرامة للامام علي! وأريد ان أسألكم عن مقياسكم في التمييز بين المعاجز والأساطير؟ وعن طبيعة المعجزة والهدف منها وطريق إثباتها والحاجة اليها ، كما أريد ان أسألكم فيما اذا كنتم تعتقدون بصحة تلك الرواية: 1- متى حدثت القصة بالضبط2- هل كان هناك شهود؟ أم لا ؟ 3- لماذا جرت القصة خفية بين علي وأبى بكر؟ ولماذا لم يخرج الرسول أمام جميع الأصحاب ليكون أبلغ في الإنذار؟4- اذا كان ممكنا ان يعود الرسول الى الحياة فلماذا لا يعود دائما وفي كل زمان ومكان ليبلغ الرسالة من جديد 5- اذا كان جائزا ان يخرق الرسول القانون الطبيعي للموت والحياة فلماذا توفاه الله؟ ولما ذا لم يظل على قيد الحياة حتى ينشر الدين الاسلامي في العالم كله؟ وكنت اعتقد اني في غنى عن مناقشة هكذا رواية تنضح بالخرافة والأسطورية ، ولكن بعد تشبثك بها وإصرارك على اعتبارها معجزة وكرامة فاعتقد اننا بحاجة ماسة للاتفاق أولا على أسس التفكير المنطقي وتوضيح الفوارق الأساسية بين المعاجز والأساطير. واعتقد ان أسلوبكم في تقبل الروايات بهذه الصورة ينطوي على منهجية أخبارية بدائية خطيرة ،وهي تعني تقبل التراث بكل ما فيه من غث وسمين وصحيح وسقيم ، وهنا تكمن مصيبتنا العظمى وأزمتنا الكبرى ،وهي الثغرة التي تسللت من خلالها الأفكار المنحرفة والروايات الكاذبة والبدع والخرافات الى ثقافتنا الاسلامية باسم أهل البيت ، ولذلك أدعوك حقا لمراجعة التراث الهائل الذي تحفظه ، والتحقق من كل مفرداته ، والقيام بعملية تصفية وتنقية له من كل غريب ودخيل ، خاصة وانك تحتل موقعا إرشاديا عاليا وتقوم بإمامة المسلمين في بقعة خطيرة من بقاع العالم تواجه الحضارة الغربية المسلحة بآخر فنون العلم. كما أدعوك سيدي الكريم بناء على ذلك الى القبول باحتمال ان تكون على ضلال ومتأثرا بأفكار الفرق الضالة المغالية الملعونة على لسان أهل البيت عليهم السلام والبعيدة عنهم كل البعد. وأدعوك بكل تواضع واخلاص الى ان تبحث بدقة عن مذهب أهل البيت الحقيقي من بين ذلك الركام الهائل من الروايات المزورة والكاذبة والتي تعتقد انها من الروايات الصحيحة والمتواترة. ودعني اضرب لك مثلا بسيطا اقتبسه من تلك المجموعة من الروايات التي أوردها الكليني في الكافي عن (الاثني عشرية) والتي كان بعضها مرويا عن رجال متهمين بالغلو والضعف والوقف كمحمد بن الحسن بن شمعون وعبد الكريم بن عمرو بن صالح الخثعمي (كرام) وقد استبعدت انا صحة الرواية عن هؤلاء الواقفية الذين لم يكونوا يعترفون بإمامة علي بن موسى الرضا ولا الأئمة من بعده ، واحتملت وضع الرواية على لسانهم من قبل بعض الرواة الضعفاء كسهل بن زياد الآدمي ومحمد بن الحسين الصائغ ، وذلك من أجل الإيحاء بأن روايات (الاثني عشرية) واردة على لسان الخصوم ، ولكنك أكدت صحة الرواية واحتملت الوجه الآخر وقلت: " ان أصحابنا يروون عن الواقفة الأحاديث التي رووها قبل قولهم بالوقف" وفي الحقيقة ان هذا احتمال وارد . ولكن أنى لك ان تثبت صحة رواية الضعفاء عن الواقفية؟ وكيف تثبت ان روايتهم كانت قبل قولهم بالوقف؟ واذا كان الواقفية أنفسهم لا يلتزمون بروايات (الاثني عشرية) على فرض صحة قولهم بها في البداية فكيف نطمئن نحن بالرواية عنهم؟وقد قمت أنا برفض رواياتهم لأنها مروية عن ضعفاء جدا ، وقد قبلتها أنت وأولتها من دون النظر الى سندها ، فكيف يجوز هذا؟ لقد اتهمتني بالجحود والتعصب والاتهام بالباطل ، وتسرعت في الحكم علي والرد علي من دون تحقيق ومن دون السؤال والاطلاع على أدلتي ، وحكمت أحيانا قبل ان تقرأ الأسطر التالية ، ومن ذلك مثال تضعيفي لـ : ( كتاب سليم بن قيس الهلالي) الذي أوردت أقوال بعض مشايخ الطائفة الأقدمين (كالمفيد) حول ضعفه واختلاقه وقولهم :" ان الكتاب موضوع لا ريب فيه" فحسبت ان هذا قولي ورددت علي بعجالة قائلا:" بل الكتاب صحيح لا مرية فيه وكل من شكك فيه فهو ضعيف ، وان وجود بعض الأخبار الضعيفة كخبر (ان الأئمة ثلاثة عشر) فيه لا يطعن في أصل الكتاب" ولما انتقلت الى الصفحة الثانية حيث أوردت المصادر والنصوص والأسماء ونقلت قول ابن الغضائري والشيخ المفيد في الكتاب وتحريم الأخير للعمل على أكثر الكتاب ، وسلب الثقة منه ووصفه بالوضع والتدليس والتخليط وضرورة تجنب العلم بكل ما فيه وعدم التعويل على جملته والتقليد لروايته ، تراجعت عن حكمك المتسرع وقلت:" نعم هذا دليل على ان الكتاب يتضمن الضعيف والصحيح"! ان هذا دليل على السرعة والعجلة والانفعال في عملية نقد الروايات التي ذكرتها ، ومن هنا فاني لا اعتبر ردكم كافيا ولا شافيا لأنه لم يقم على دراسة علمية ولم تستطيعوا ان تثبتوا صحة رواية واحدة من روايات الكليني حول (الاثني عشرية) او تؤكدوا عكس ما قلت ، ولذا فاني أرجو منكم ان تبذلوا وقتا أطول في البحث والمراجعة والتدقيق ، وان تتجنبوا المناقشة بصورة خطابية انفعالية مختصرة وعمومية ، وأرجو ان توضحوا في البداية نظرياتكم الرجالية والأصولية ثم تقوموا بدراسة موضوع (الامامة الالهية لأهل البيت) و (وجود الامام الثاني عشر محمد بن الحسن العسكري) من جديد ، وانا على استعداد ان أواصل معكم الحوار على أمل التعرف على مذهب أهل البيت السياسي الحقيقي ، والتأكد فيما اذا كان: (الامامة بالنص والتعيين من قبل الله والوراثة العمودية الى يوم القيامة) أم (الشورى وانتخاب الامة للامام)؟ وشكرا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    أحمد الكاتب لندن 2 رمضان 1414/1994


    0 Not allowed!

  5. #195
    مشرف عــــــــام

    User Info Menu

    Angry أحذر فهذه فرصتك الأخيرة

    هذا تحذير للأخ عمار ... لقد تجاوزت حدك بسبك لصحابة رسول الله .... وإن لأراك تجاوزت الحد الذي رسمناه للنقاش .... وأعلم أن هذا الإنذار هو النهائي بالنسبة لك .... وأي كلمة أو تلميح بسب لأي صحابي من صحابة رسول الله ... فستكون سبباً لتوقيف معرفك

    وهذا بعض ما ذكرته في مشاركتك الأخيرة ... اسأل الله بحق هذه الأيام الفضيلة أن يهديك لطريق الحق...


    ثم إذا كان التواتر عندكم شرط صحة الخبر ، فكيف تستدلون بحديث رواه المغيرة بن شعبة الفاسق ، بأن أبا طالب في ضحضاح من النار ، وليس لهذا الحديث راو آخر(3).

    والأعجب .. أن معاوية وأباه وكذلك ابنه يزيد ورؤوس الكفر والنفاق ، مع كثرة الدلائل المذكورة في تاريخهم الدالة على كفرهم وإلحادهم وعد إيمانهم ، يظهرون للمسلمين بظاهر الإيمان بل يعد معاوية وابنه من أمراء المؤمنين إلى يومنا هذا ، فهؤلاء مع سوابقهم في محاربة النبي (ص) ، ومعاندتهم للدين ، ودخولهم في الإسلام كرها بعد عام الفتح ، ثم نفاقهم وشقاقهم بين المسلمين وقتالهم لأمير المؤمنين (ع) ، وتحركاتهم العدوانية وأعمالهم الشيطانية على الإسلام ، والقيام بالأعمال الوحشية ، والتهجمات البشعة على بلاد المسلمين والناس الآمنين ، ونهب أموالهم ، وقتل رجالهم ، وهتك أعراضهم مثل هجوم بسر بن أرطاة على الطائف واليمن والأنبار وغيرها ، وهجوم الأعور بني مرة مسلم بن عقبة بجيش الشام على مدينة الرسول (ص) في واقعة الحَرّة ، ونقض معاوية عهده مع الإمام الحسن (ع) وقتله بالسم ، وكذلك قتله حجر بن عدي وأصحابه ، وغيره من صحابة رسول الله (ص) ، وقتل يزيد حسينا (ع) وسبي أهله وحريمه ، وغير ذلك من الأعمال العدوانية والكفر والإلحاد المشهود منهم والمشهور عنهم في التاريخ ، كل هذا وتحسبونه من أمراء المؤمنين ! لعنهم الله !!

    أما حديث الضحضاح من النار فإنما يرويه الناس كلهم عن رجل واحد و هو المغيرة بن شعبة و بغضه لبني هاشم و على الخصوص لعلي ع مشهور معلوم و قصته و فسقه أمر غير خاف . " المترجم "


    0 Not allowed!


    أعــــــوذ بالله من نفــــــحة الكبرياء




    http://www.arab-eng.org/vb/uploaded2...1279788629.swf

    "إن العـمل القليل المســتمر خير من العـمل الكثير المـنقطع.."


    حسبنا الله ونعم الوكيل

  6. #196
    عضو فائق التميز

    User Info Menu

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة hss مشاهدة المشاركة
    الكريم عمار
    سؤال بسيط أريد جوابه مختصراَ.
    أنت تقول أن الشيعة لاتقول بتحريف القرآن.
    سؤالي وأريد جواباَ مختصراَ. هل تكفر من قال بتحريف القرآن؟
    فضلاَ جواب مختصر بنعم أو لا.
    وكتبه المشفق عليك/ أبو الحسن
    مازلت أنتظر جواباَ ياسيد عمار
    وأنصحك بترك القص واللصق


    0 Not allowed!

  7. #197
    عضو فعال جداً

    User Info Menu

    السلام عليكم :_ يبدو ان كلامي كان واضحا بان الشيعة لا تقول بتحريف القرآن وانا لا اكفر من قال بها لاني اعرف ماتقصد ........ وما تقصد كان رواية منقولة فقط لم يكن ادلاء بان القرآن محرف ...( وحسب ما تسميه القص واللق تابع ما قلت لك ... في الموضوع السابق حول التحريف )) ورأي الشيعة في ذلك فلا داعي للاعادة تهربا من الموضوع السابق (( اية الولاية .... حديث الغدير لم اسمع ردا وافيا في الحقيقة والصفحة رقم 11 في الملتقى ل تفتح عندي ارجو ارسال الرد )) ون هنك الكثير من الشواهد والاراء حول حديث الغدير لم انشرها بعد ))


    0 Not allowed!
    أللهمَ أرِنا الحقَ حقاً فنتبعه وأرنا الباطلَ باطلاً فنجتنبه

  8. #198
    عضو فعال جداً

    User Info Menu

    اخي هذا البخاري يقول في مسألة تحريف القرآ، ويخرج عن ابن مسعود (( فهل تكفر ابن مسعود ))
    البخاري ذكر إنكار ابن مسعود لقرآنية المعوذتين في صحيحه !


    ويكفينا أن إنكار ابن مسعود للمعوذتين أخرجه البخاري في صحيحه في ( باب تفسير سورة قل أعوذ برب الناس ) : " عن زر قال : سألت أبي بن كعب قلت : يا أبا المنذر ! إن أخاك ابن مسعود يقول : كذا وكذا ، فقال أبي : سألت رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم ، فقال لي : قيل لي ، فقلت . قال : فنحن نقول كما قال رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم " ( 2 ) .

    وكما ترى فقد حاولت رواية البخاري ستر رائحة التحريف التي تزكم الأنوف ، ولكن دون جدوى لأن ما أبـهمته ب* (كذا وكذا) قد بيّنه كثير من علماء وحفاظ أهل السنة كما مر ، ونص على حقيقة ما في صحيح البخاري رواة الأخبار والمحدثين ، فهذا البيهقي يقول بعد ذكر هذه الرواية :
    " وأنبأ أبو عبد الله الحافظ أنبأ أبو بكر بن إسحاق أنبأ بشر بن موسى ثنا الحميدي ثنا سفيان ثنا عبدة بن أبي لبابة وعاصم بن بـهدلة أنـهما سمعا زر بن حبيش يقول : سألت أبي بن كعب عن المعوذتين فقلت : يا أبا المنذر أن أخاك ابن مسعود يحكهما من المصحف ! قال :


    0 Not allowed!
    أللهمَ أرِنا الحقَ حقاً فنتبعه وأرنا الباطلَ باطلاً فنجتنبه

  9. #199
    عضو فعال جداً

    User Info Menu

    إني سألت رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم ، قال : فقيل لي ، فقلت . فنحن نقول كما قال رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم . رواه البخاري في الصحيح عن قتيبة وعلي بن عبد الله عن سفيان " ( 1 ) .

    وكذا قال الحافظ ابن حجر الهيثمي في مجمع الزوائد عندما علق على الرواية السابقة : " هو في الصحيح – أي صحيح البخاري- خلا (حكهما من المصحف) ، رواه أحمد والطبراني ورجال أحمد رجال الصحيح " ( 2 ) .

    وكذلك علق المحدث حبيب الرحمن الأعظمي على الرواية السابقة في تحقيقه لمسند الحميدي بقوله : " أخرجه البخاري من طريق قتيبة وعلي بن المديني عن سفيان (ج8ص524) ولم يصرح بما كان يصنع ابن مسعود " ( 3 ) .

    وستأتي بإذنه تعالى كلمات شراح البخاري كالكرماني والقسطلاني والعيني التي تكشف لنا حقيقة ما حاولت رواية البخاري تدليسه والستر عليه !

    وابن حجر العسقلاني اعترف بـهذا التدليس والتعمية للفضيحة لكنه حاول إبعاد البخاري عن هذا التدليس والإبـهام بقوله :
    " قوله ( يقول كذا وكذا ) هكذا وقع هذا اللفظ مبهما ، وكان بعض الرواة أبـهمه استعظاما له ، وأظن ذلك من سفيان فإن الإسماعيلي أخرجه من طريق عبد الجبار بن العلاء عن سفيان كذلك على الإبهام ، وكنت أظن أولا أن الذي أبهمه البخاري لأنني رأيت التصريح به في رواية أحمد عن سفيان ولفظه ( قلت لأبي : إن أخاك يحكها من المصحف )

    ( 1 ) سنن البيهقي الكبرى ج2ص394ح3851 .
    ( 2 ) مجمع الزوائد للهيثمي ج7ص149. ( 3 ) المسند للحميدي ج1ص185ح374.

    - ص 446 -


    وكذا أخرجه الحميدي عن سفيان ومن طريقه أبو نعيم في المستخرج ، وكأن سفيان كان تارة يصرح بذلك وتارة يبهمه " ( 1 ) .
    وملخص كلام ابن حجر هو أن البخاري أخرج الرواية ولكنه لم يبهمها ، بل الراوي كان يصرح تارة ويبهم أخرى استعظاما لقول ابن مسعود ، بدليل أن الرواية وردت مبهمة عند غير البخاري أيضا وهو الإسماعيلي ، ولكنه على أي حال يعترف بأن ما أبـهم في صحيح البخاري هو إنكار ابن مسعود للمعوذتين ، وهذا كاف لنا .

    ويمكن التأمل فيما أفاده ابن حجر ، لأن ما ذكره لا يبعد البخاري عن مرمى السهام ولا يكفي لرمي غير البخاري بتـهمة الإبـهام والتعمية ، لأمور :

    1- ورود الرواية مبهمة عند الحافظ أبي بكر الإسماعيلي لا يعني أن الإسماعيلي لم يتّبع بذلك ابـهام البخاري ، لأن الإسماعيلي – المتأخر زمانا عن البخاري- قام بتخريج أحاديث صحيح البخاري ، وكان مفتونا به مقلدا متبعا لما في صحيح البخاري ، حتى اعترض عليه لذلك بعض معاصريه ، فيكون اتباعه وتقليده لما في الصحيح من إبـهام للرواية أمرا متوقعا جدا ( 2 ) ، فلا تجدي هذه الموافقة ، لرفع البخاري عن تـهمة التعمية .

    ( 1 ) فتح الباري ج8ص742ح4693.
    ( 2 ) قال الذهبي في تذكرة الحفاظ ج3ص948-949 : ( قال حمزة بن يوسف وسمعت أبا محمد الحسن بن علي الحافظ بالبصرة يقول : كان الواجب للشيخ أبي بكر أن يصنف لنفسه سننا ويختار ويجتهد فإنه كان يقدر عليه لكثرة ما كان كتب ولغزارة علمه وفهمه وجلالته وما كان ينبغي له أن يتقيد بكتاب محمد بن إسماعيل فإنه كان أجل من أن يتبع غيره ) ، ونقل أيضا : ( فكنت أخبره بما صنف –الإسماعيلي-من الكتب وجمع من المسانيد والمقلين وتـخريـجه على كتاب البخاري وجميع سيرته فيعجب من ذلك ).


    0 Not allowed!
    أللهمَ أرِنا الحقَ حقاً فنتبعه وأرنا الباطلَ باطلاً فنجتنبه

  10. #200
    عضو فعال جداً

    User Info Menu

    وكذا قال الإمام يوسف الحنفي أبو المحاسن : " عن زر أنه سأل أبي بن كعب عن المعوذتين وقال : إن أخاك ابن مسعود يحكهما من المصحف ! فقال أبي : سألت رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم فقال : قيل لي ( قل ) ، فقلت -أي أبي بن كعب - فنحن نقول كما قال الرسول صلى الله عليه (وآله) وسلم . ففي هذا الجواب لا دلالة على كونـهما من القرآن ولا نفيهما عنه " ( 1 ) .

    ولا ريب أن اختيار البخاري لهذه الرواية المشينة لمقام الرسالة يعتبر نقطة سوداء مخزية تسجل على البخاري .

    ولنرجع لصلب الموضوع ، اتضح إلى هنا أن الروايات صريحة في إنكار ابن مسعود لقرآنية المعوذتين ، بل إن بعضها يفيد أن موقف ابن مسعود كان معروفا ومشهورا بين الصحابة والتابعين


    0 Not allowed!
    أللهمَ أرِنا الحقَ حقاً فنتبعه وأرنا الباطلَ باطلاً فنجتنبه

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •