:جديد المواضيع
صفحة 14 من 53 الأولىالأولى ... 410111213141516171824 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 131 إلى 140 من 526

كواشف الخوافي... وآن للحق أن يبان

  1. #131
    عضو فعال جداً

    User Info Menu

    الامامة عند الشيعة

    الى الاخوة كافة السلام عليكم ورحة الله :_
    اسئل الله الموفقية لي ولكم


    هذه ابيات هدية الى حميع المشاركين في الملتقى على اختلافهم في الرأي وثباتهم على كلمة (( لا اله الا الله محمد رسول الله )) مع الاعتذار على الانقطاع :_

    [CENTER]الهي تركت الخلق طراً في هواكا وايتمت العيال لكي اراكـــا
    فان قطعوني في الحب اربــــــــــا لما مال الفؤادُ الى سواكا [/CENTER]


    وهذا جزء من كتاب :_ ان شاء الله يكون مفيد للجميع :. اسال الله الرحمة والمغفرة للجميع :.

    - الإمامة وأهل البيت : المستبصر الدكتور : محمد بيومي مهران - ج1 : ص 168 -

    عاشرا " : الإمامة عند الشيعة الإمامية


    يقول سيدنا الإمام علي بن موسى الرضا ( 148 - 203 ه‍ / 765 - 818 م ) : إن الإمام زمام الدين ، ونظام المسلمين ، وصلاح الدنيا ، وعز المؤمنين ، إن الإمامة أس الإسلام النامي ، وفرعه السامي ، وبالإمام توفير الفئ والصدقات ،

    وإمضاء الحدود والأحكام ، ومنع الثغور والأطراف ، الإمام يحل حلال الله ، ويحرم حرام الله ، ويقيم حدود الله ، ويذب عن دين الله ، ويدعو إلى سبيل ربه بالحكمة والموعظة الحسنة ، والحجة البالغة ، وهو الأمين الرفيق ، والوالد الرقيق ،

    والأخ الشفيق ، ومفزع العباد ، أمين الله في أرضه ، وحجته على عباده ، وخليفته في بلاده ، الداعي إلى الله ، والذاب عن حرم الله ، عز المسلمين ، وغيظ المنافقين ، وبوار الكافرين ( 1 ) .


    وفي رواية الكليني ( أبو جعفر بن محمد بن يعقوب بن إسحاق الكليني - المتوفى 328 ه‍ ( 939 م ) ، قال الإمام الرضا : إن الإمام زمام الدين ، ونظام المسلمين ، وصلاح الدنيا ، وعز المؤمنين إن الإمامة أس الإسلام النامي ، وفرعه السامي ،

    بالإمامة تمام الصلاة والزكاة والصيام والحج ، وتوفير الفئ والصدقات ، وإمضاء الحدود والأحكام ، ومنع الثغور والأطراف ، الإمام يحل حلال الله ، ويحرم حرام الله ، ويقيم حدود الله ، ويذب عن دين الله ، ويدعو إلى

    * هامش *
    ( 1 ) السيد حسين يوسف مكي : عقيدة الشيعة في الإمام الصادق وسائر الأئمة ص 38 - 39 ( دار الزهراء - بيروت 1407 ه‍ / 1987 م ) الكليني : كتاب أصول الكافي ص 96 - 97 ( فارس 1281 ه‍ ) ، عطية مصطفى مشرفة : نظام الحكم بمصر في عصر الفاطميين ( 358 - 567 ه‍ / 968 - 2271 م ) ص 77 دار الفكر العربي - القاهرة 1367 ه‍ / 1948 م ) . ( * )





    ص 169


    سبيل ربه بالحكمة والموعظة الحسنة ، والحجة البالغة ، الإمام كالشمس الطالعة ، المجللة بنورها العالم ، وهي في الأفق ، بحيث لا تنالها الأيدي والأبصار . الإمام البدر المنير ، والسراج الظاهر ، والنور الساطع ، والنجم الهادي . . .

    الإمام المطهر من الذنوب ، والمبرأ من العيوب ، المخصوص بالعلم ، المرسوم بالحلم . . . معدن القدس والطهارة والنسك والزهادة والعبادة ، مخصوص بدعوى الرسول ، ونسل المطهرة البتول . . . فهو معصوم مؤيد ، موفق مسدد ، قد أمن من الخطأ والزلل والعثار ، يخصه الله بذلك ، ليكون حجته على عباده ، وشاهده على خلقه ( 1 ) .


    ويقول الإمام أبو عبد الله جعفر الصادق ( 80 - 83 ه‍ / 699 - 703 م - 148 ه‍ / 765 م ) : إن الله - عز وجل - أعظم من أن يترك الأرض بغير إمام عادل ، إن زاد المؤمنون شيئا " ردهم ، وإن نقصوا شيئا " أتمهم، وهو حجة الله على عباده ( 2 ) .

    والإمامة - عند الشيعة الإمامية - رياسة عامة في أمور الدين والدنيا ، لشخص من الأشخاص ، نيابة عن النبي صلى الله عليه وسلم ( 3 ) ومن ثم فإن الناس متى كان لهم رئيس ، منبسط اليد ، قاهر عادل ، يردع المعاندين ، ويقمع المتغلبين ، وينتصف

    للمظلومين من الظالمين ، اتسقت الأمور ، وسكنت الفتن ، وردت المعائش ، وكان الناس - مع وجوده - إلى الصلاح أقرب ، ومن الفساد أبعد ، ومتى خلوا من رئيس - صفته ما ذكرناه - تكدرت معائشهم وتغلب القوي على الضعيف ، وانهمكوا في

    المعاصي ، ووقع الهرج والمرج ، وكانوا إلى الفساد أقرب ، ومن الصلاح أبعد ، وهذا أمر لازم لكمال العقل ( 4 ) .

    * هامش *
    ( 1 ) الكليني : كتاب أصول الكافي ص 84 - 86 .
    ( 2 ) أنظر : الجزائري : المبسوط في إثبات إمامة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ص 9 ( ط الحيدرية - النجف 1954 م ) ، البرسي : مشارق أنوار اليقين ص 162 ( دار الفكر - بيروت 1384 ه‍ ) .
    ( 3 ) الطوسي : تلخيص الشافي 1 / 201 ( النجف 1965 م ) .
    ( 4 ) المفيد : النكت الاعتقادية ص 39 ( بغداد 1343 ه‍ ) . ( * )





    ص 170


    وترى الشيعة الإمامية أن النبوة لطف ( 1 ) ، ولما كانت الإمامة لطفا " ( 2 ) ، فلذلك كل ما دل على وجوب النبوة ، فهو دال على وجوب الإمامة ، خلافة عن النبوة ، قائمة مقامها ، إلا من تلقى الوحي الإلهي بلا واسطة ( 3 ) .

    وترى الشيعة الإمامية عهد من إلى الأئمة ، وتستدل على ذلك بقول مولانا الإمام جعفر الصادق ، رضي الله عنه ، : أترون أن الوصي منا ، يوصي إلى من يريد ؟ لا ، ولكنه عهد من الله ورسوله لرجل فرجل ، حتى ينتهي الأمر صاحبه ( 4 ) . هذا وترى كذلك أن الإمامة بالنص من الله ورسوله ، وأن الأئمة منصوص عليهم ( 5 ) .


    على أن الجويني إنما يعارض ذلك ، فيقول : ذهبت الإمامية إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم ، إنما قد نص على علي رضي الله عنه في الإمامة ، وتولي الزعامة ، ثم تحزبوا أحزابا " .

    فذهبت طوائف منهم إلى أن الرسول صلى الله عليه وسلم نص على خلافة الإمام علي علي رؤوس الأشهاد ، نصا " قاطعا " ، لا يتطرق إليه مسالك الاجتهاد ، ولا يتعرض له سبيل الاحتمالات ، وتقابل الجائزات ، وشفي من محاولة البيان كل غليل ، واستأصل مسلك كل تأويل .


    وليس ذلك النص مما نقلته الأثبات ، والرواة الثقات ، من الأخبار التي تلهج بها الآحاد ، وينقلها الأفراد ، مثل قوله صلى الله عليه وسلم : من كنت مولاه ( 6 ) فعلي

    * هامش *
    ( 1 ) المفيد : النكت الاعتقادية ص 47 ، المرتضى : الشافي ص 2 ، الطوسي : فصول العقائد ص 36 .
    ( 2 ) السبوري : النافع يوم الحشر ص 62 ( قمم 1367 ه‍ ) .
    ( 3 ) الكليني : الكافي 1 / 227 .
    ( 4 ) نبيلة عبد المنعم داود : نشأة الشيعة الإمامية - بغداد 1968 ص 311 - 312 .
    ( 5 ) الجويني : الغياثي ص 27 - 30 .
    ( 6 ) أنظر عن حديث الموالاة هذا ( الإمام ابن حنبل : فضائل الصحابة 2 / 598 - 599 ، صحيح =>





    ص 171


    مولاه ، وقوله صلى الله عليه وسلم ، لعلي : أنت مني بمنزلة هارون من موسى ( 1 ) ، إلى غيرها .


    وذهب فريق من الزيدية إلى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ما نص على معين في الخلافة ، ولكنه صلى الله عليه وسلم ، ذكر بالمرامز والملامح والمعاريض والصرايح ، الصفات التي تقتضي الإمامة استجماعها ، فكانت متوافية في الإمام علي ، دون من عداه وسواه ، فضلت الأمة ، إذ وضعت الإمامة فيمن لم يتصف بتلك الصفات ، ولم يتسم بتلك السمات .


    وعلى أية حال ، فسرعان ما تشوفت طائفة من أهل السنة إلى ادعاء النص على أبي بكر ، رضي الله عنه ، وذهبت طائفة أخرى - عرفوا بالعباسية - إلى الزعم بأن النبي عليه السلام ، إنما نص على عمه العباس وخصصه بالإمامة من دون الناس ( 2 ) .

    * هامش *
    => الترمذي 2 / 298 ، صحيح ابن ماجة ص 12 ، المستدرك للحاكم 2 / 129 ، 3 / 109 - 110 ، 116 ، 533 ، 371 ،
    كنز العمال 1 / 48 ، 6 / 83 ، 397 ،
    تهذيب الخصائص للنسائي ص 50 - 54 ( أحاديث أرقام : 60 ، 66 ، 67 ، 68 ، 69 ، 70 ، 71 ، 72 ، 73 ، 74 )
    مسند الإمام أحمد 4 / 372 ، 4 / 281 ، الرياض النضرة 2 / 226 ،
    أسد الغابة 1 / 374 ، 3 / 139 ، 171 ، 4 / 108 ، 6 / 252 ،
    مجمع الزوائد 9 / 104 ، 105 ، 106 ، 107 ، 108 ، 119 ، 116 ،
    مشكل الآثار 2 / 307 ، مسند الطيالسي 1 / 23 ، فيض القدير 6 / 217 .
    وقال ابن حجر : وهذا حديث كثير الطرق جدا " ، استوعبها ابن عقدة في كتاب مفرد ، وسنعود لهذا الحديث بالتفصيل في مكانه من هذه الدراسة .

    ( 1 ) أنظر عن حديث المنزلة هذا ( صحيح البخاري 5 / 24 ، 6 / 3 ، صحيح مسلم 15 / 173 - 176 ،
    تهذيب الخصائص للنسائي ص 19 - 20 ، 28 ، 29 ، 39 ، 40 ، 41 ، 42 ، 43 ، 44 ، 45 ، 46 ، 47 ، ( أحاديث أرقام 8 ، 9 ، 31 ، 41 ، 42 ، 43 ، 44 ، 45 ، 46 ، 47 ، 48 ، 49 ، 50 ، 51 ، 52 ، 53 ، 54 ، 55 ، 56 ، 57 ، 58 ، 112 )
    الإمام ابن حنبل : فضائل الصحابة الجزء الثاني : ( أحاديث أرقام 954 ، 956 ، 1006 ، 1041 ، 1045 ، 1079 ، 1091 ، 1093 ، 1131 ، 1143 ، 1153 ، 1168 ) ،
    كنز العمال 3 / 154 ، 5 / 40 ، 6 / 154 ، 188 ، 395 ، 405 ، الطبقات الكبرى 3 / 14 ، 15 ،
    حلية الأولياء 4 / 345 ، 7 / 195 - 196 ، مجمع الزوائد 9 / 109 - 110 ، تحفة الأحوذي 10 / 228 ،
    الإستيعاب 3 / 34 ، الإصابة 2 / 509 ، صحيح الترمذي 10 / 235 ، المستدرك للحاكم 2 / 337 ،
    السيرة الحلبية 3 / 104 ، زاد المعاد 3 / 530 ، شرح نهج البلاغة 13 / 210 - 211 .
    ( 2 ) الجويني : الغياث ص 29 - 30 . ( * )





    ص 172


    وأيا " ما كان الأمر ، فالرأي عند الشيعة الإمامية إنما انحصرت في أبناء مولانا الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب ، وأنها ثابتة في الأعقاب وأعقاب الأعقاب ، وأنها لا تعود في عم أو أخ ، ولا في غيرها من القربات بعد الحسنين ( 1 ) .


    وقد وردت روايات كثيرة عن الإمام جعفر الصادق ، عليه السلام ، وغيره من أئمة البيت ، تدل على انحصار الإمامة في ذرية الحسين ، قال المفضل : قلت للصادق عليه السلام ، أخبرني عن قول الله تعالى : * ( وجعلها كلمة باقية في عقبه ) *

    ( 2 ) ، قال : يعني بذلك الإمامة جعلها الله في عقب الحسين إلى يوم القيامة ، فقلت له : يا ابن رسول الله ، فكيف صارت الإمامة في ولد الحسين ، دون ولد الحسن ، وهما جميعا " ، ولدا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وسبطاه ، وسيدا شباب

    أهل الجنة ؟ . فقال : إن موسى وهارون كانا نبيين مرسلين أخوين ، فجعل الله في صلب هارون ، دون صلب موسى ، ولم يكن لأحد أن يقول : لم فعل الله ذلك ؟ فإن الإمامة خلافة الله عز وجل ، ليس لأحد أن يقول لم جعلهما الله في صلب الحسين ، دون صلب الحسن ، لأن الله هو الحكيم في أفعاله ، لا يسأل عن فعله ، وهم يسألون .

    وهذه الرواية ، كما تدل على أن بني الحسن لا حق لهم في الإمامة ، تدل على أن الإمامة من أفعال الله يجعلها لمن يشاء ، وليست بالمبايعة والانتخاب والمشاورة ( 3 ) .

    ولعل من الأهمية بمكان الإشارة إلى أن الشيعة الإمامية إنما تذهب إلى أن

    * هامش *
    ( 1 ) الكليني : الكافي 1 / 285 .
    ( 2 ) سورة الزخرف : آية 28 .
    ( 3 ) السيد حسين يوسف مكي : عقيدة الشيعة في الإمام الصادق وسائر الأئمة ص 32 - 33 . ( * )





    ص 173


    الإمام يجب أن يكون معصوما " لأنه لو جاز عليه الخطأ لافتقر إلى إمام آخر يسدده ، كما أنه لو جاز عليه فعل الخطيئة ، فإن وجب الإنكار عليه سقط محله من القلوب ( 1 ) .

    هذا فضلا " عن أن الإمام حافظ للشرع ، فلو لم يكن معصوما " ، لم تؤمن منه الزيادة والنقصان ( 2 ) .


    ويقول الطوسي : ومما يدل على أن الإمام يجب أن يكون معصوما " ، ما ثبت من كونه مقتدى به ، ألا ترى أنه إنما سمي إماما " لذلك ، لأن الإمام هو المقتدى به ( 3 ) .

    ويقول ابن المطهر بوجوب عصمة الإمام ، لأن الأئمة كالأنبياء في وجوب عصمتهم ( 4 ) عن جميع القبائح والفواحش ، من الصغر إلى الموت ، عمدا " وسهوا " ، لأنهم حفظة الشرع ، والقوامون به ، حالهم في ذلك كحال النبي .

    ويقول المفيد ( 5 ) : العصمة من الله لحججه ، هي التوفيق واللطف

    * هامش *

    ( 1 ) المفيد : النكت الاعتقادية ص 48 .
    ( 2 ) نفس المرجع السابق ص 49 .
    ( 3 ) الطوسي : تلخيص الشافي 1 / 210 ( النجف 1965 ) .
    ( 4 ) قال القاضي عبد الجبار في كتاب المغني : إن العصمة والأفضلية على الناس أجمعين من صفات النبي ، فلو أعطيت للإمام لكان نبيا " ، وقال الشريف للمرتضى في كتاب الشافي : لم يكن النبي نبيا " ، لأنه أفضل ومعصوم ، وكفى ، بل لأنه يؤدي عن الله بلا واسطة ، أو بواسطة الروح الأمين ، والإمام - وإن كان معصوما " - وأفضل ، فإنه يؤدي عن النبي ، لا عن الله ، فالفرق موجود وظاهر ( محمد جواد مغنية : الشيعة في الميزان ص 121 ) .

    ( 5 ) المفيد : هو أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان بن عبد السلام العكبري العربي الحارثي ، المفيد بن المعلم ، ولد في بغداد عام 333 ه‍ / 944 م ( أو 338 ه‍ / 950 م ) ، وتوفي عام 414 ه‍ / 1022 م ، وله مصنفات كثيرة ( ذكر فؤاد سزكين منها 24 مصنفا " )

    وانظر عن ترجمته ( الرجال للنجاشي ص 311 - 316 ، الفهرست للطوسي ص 157 - 158 ، الفهرست لابن النديم ص 197 ،
    المنتظم لابن الجوزي 8 / 11 - 12 ، تاريخ بغداد 3 / 231 ، شذرات الذهب 3 / 199 - 200 ، أعيان الشيعة للعاملي 46 / 20 - 26 ، الذريعة 1 / 302 ، 590 ، 2 / 237 ، 258 ، 315 ، الأعلام للزركلي 7 / 245 ، معجم المؤلفين لكحالة 11 / 306 - 307 ،
    النجوم الزهرة 4 / 258 ، لسان الميزان لابن حجر 5 / 368 ) . ( * )





    ص 174


    والاعتصام من الحجج بها عن الذنوب والغلط في دين الله تعالى ( 1 ) ، كما أن العصمة فضل من الله تعالى على من علم أنه يتمسك بعصمة . . . وليست العصمة مانعة من القدرة على القبيح ، ولا مضطرة للمعصوم إلى الحسن ، ولا ملجئة له إليه ، بل هي الشئ الذي يعلم الله تعالى ، أنه إذا فعله بعبد من عبيده ، لم يؤثر معه معصية له ( 2 ) .


    هذا وقد انحصرت العصمة من الصفوة الأخيار ، قال الله تعالى : * ( والذين سبقت لهم منا الحسنى ) * ( 3 ) ، وقوله تعالى : * ( وإنهم عندنا لمن المصطفين الأخيار ) * ( 4 ) ، فالأنبياء - والأئمة من بعدهم - معصومون في حال نبوتهم ، وإمامتهم ، من الكبائر كلها والصغائر ( 5 ) .


    ويشرح ابن المطهر عصمة الإمام بأنها ما يمتنع المكلف معه من المعصية ، متمكنا " منها ولا يمتنع عنها مع عدمها ، ثم يقدم عدة أدلة على العصمة ( 6 ) ،

    منها : أن الإمامة عهد من الله ، ومن ثم فكل إمام ينصبه الله ، ومنها قول الله تعالى : * ( أطيعوا الله والرسول وأولي الأمر منكم ) * ( 7 ) ، وكل من أمر الله بطاعته فهو معصوم ، لاستحالة إيجاب طاعة غير المعصوم ( 8 ) ، كما أن في قول الله تعالى : * ( إهدنا الصراط المستقيم * صراط الذين أنعمت عليهم غير

    * هامش *

    ( 1 ) المفيد : شرح عقائد الصدوق ص 60 .
    ( 2 ) نفس المرجع السابق ص 61 .
    ( 3 ) سورة الأنبياء : آية 101 .
    ( 4 ) سورة ص : آية 47 .
    ( 5 ) المفيد : شرح عقائد الصدوق ص 61 .
    ( 6 ) تذهب الزيدية إلى عدم عصمة الإمام ، ولعل السبب أنهم لا يجعلون الإمامة عن طريق الوصية من النبي صلى الله عليه وسلم ، أو عن طريق الوراثة ، ومن ثم فالإمام عند الزيدية ، ليس ذلك الرجل المعصوم الذي بيده أسرار العلم الخفي ينقلها من إمام إلى إمام ( الأشعري : مقالات الإسلاميين 1 / 121 ، 136 ، الصاحب بن عباد : الزيدية ص 159 ، 185 ، نصرة المذهب الزيدية ص 129 ) .
    ( 7 ) سورة النساء : آية 59 .
    ( 8 ) ابن المطهر : الألفين في إقامة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب النجف 1953 ص 60 .





    ص 175


    المغضوب عليهم ولا الضالين ) * ( 1 ) ، فغير المعصوم ضال فلا يسأل اتباع طريقه قطعا " ( 2 ) .

    ومنها قول الله تعالى : * ( إني جاعلك للناس إماما " * قال من ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين ) * ( 3 ) ، فإنه يدل على أن الإمامة تكون بالوصاية ، وبجعل إلهي ، وليس بالمبايعة والانتخاب ( 4 ) هذا وقد روي عن الإمام الباقر ، الاستشهاد بالآية على المنع من إمامة الظالم ، الذي ليس معصوما " ( 5 ) .


    هذا وتعتقد الشيعة الإمامية أن الإمام يجب أن يكون أفضل رعيته في جميع صفات الكمال من العلم ( 6 ) والكرامة والشجاعة والفقه والرأفة والرحمة وحسن الخلق والسياسة ، ولا بد من تمييزه بالكمالات النفسية والكرامات الروحانية ، بحيث لا يشاركه في ذلك أحد من الرعية ( 7 ) .


    ولعل من الأهمية بمكان الإشارة هنا إلى أن متكلمي الشيعة ، إنما يقيسون الإمام على النبوة في كل استدلال لهم ، ومن ثم فلكي يدللوا على وجوب إمامة الأفضل ، استندوا إلى فكرة يسلم بها معهم سائر فرق المسلمين وهي : وجوب

    * هامش *

    ( 1 ) سورة الفاتحة : آية 6 - 7 .
    ( 2 ) ابن المطهر : الألفين ص 60 .
    ( 3 ) سورة البقرة : آية 124 .
    ( 4 ) السيد حسين يوسف مكي : عقيدة الشيعة ص 35 .
    ( 5 ) البحار 7 / 319 ، عقيدة الشيعة ص 36 .
    ( 6 ) روي عن الإمام الصادق أنه قال لرهط من المعتزلة : إن أبي حدثني - وكان خير أهل الأرض ، وأعملهم بكتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من ضرب الناس بسيفه ، ودعاهم إلى نفسه ، وفي المسلمين من هو أعلم منه ، فهو ضال متكلف ، ويقول أبو زهرة : أن هذه الرواية التي رواها الإمام جعفر الصادق عن أبيه العظيم ، تدل على أنه هو وأبوه يريان أن الخليفة المختار ، يجب أن يكون أعلم المعروفين الظاهرين ، والعلم هنا ، العلم بالإسلام ، بالقرآن والسنة ، ونظام الحكم وحسن السياسة ، وتكون عنده القدرة لإدارة دفة الدولة الإسلامية كعمر بن الخطاب وأبي بكر الصديق وعلي بن أبي طالب ( محمد أبو زهرة : الإمام الصادق ص 213 ) .
    ( 7 ) الجزائري : المبسوط ص 26 ، وانظر عن علوم الأئمة ( الكليني : الكافي 1 / 312 ، 313 ، 314 ، 221 ، 223 ،
    وانظر البرسي : مشارق أنوار اليقين ص 165 . ( * )



    وللحديث بقية



    0 Not allowed!
    أللهمَ أرِنا الحقَ حقاً فنتبعه وأرنا الباطلَ باطلاً فنجتنبه

  2. #132
    عضو فعال جداً

    User Info Menu

    ص 176


    نبوة الأفضل ، يقول المظفري : يجب أن يكون الإمام أفضل الناس ، وإلا فكيف تجب طاعته واتباعه ، وكيف يكون له القدرة ، وكيف تحصل به السعادة ، ولو جاز ذلك ، لجاز أن يبعث الله رسولا " ، وفي الناس من هو أليق وأجدر وأقدر على أداء الرسالة ( 1 ) .

    ويستند الشيعة في إمامة الأفضل إلى قول الله تعالى : * ( أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أمن لا يهدي إلا أن يهدى ) * ( 2 ) .

    وليس النص والعقل وحدهما اللذان يقضيان بوجوب إمامة الأفضل ، بل إن الذوق يستنكر أن تكون للمفضول رياسة على الأفضل ، ويعرض الإمام الرازي لهذا الرأي ، فيقول : أليس يقبح أن يكون لمن لا يعرف في الفقه ، إلا مبادئه ، وأعدادا "

    من مسائل الفقه ، رياسة فيه على الإمام أبي حنيفة ( 80 ه* / 150 - 699 - 767 م ) مثلا " ، فإذا كان الإمام إماما " لرعيته في أحكام الدين ، وعلومه ومبادئه ، وجب أن يكون أفضل منهم ، وأكثرهم علما " وعبادة ( 3 ) .


    هذا ويعتبر الشيعة الإمام حجة فيما يؤديه كالرسول ، وفي تجويز كونه مساويا " في الفضل بعض رعيته ، أو أنقض فضلا " منهم ، ما ينفر عن القبول أو الخضوع لرياسته .

    ويرى الرازي أن دخول الفاضل تحت رياسة المفضول ، مما يسهل على من هو أنقض فضلا " من الأمير ، الدخول تحت طاعته ، كما اختار النبي صلى الله عليه وسلم ، عمر بن الخطاب ، رضي الله عنه ، فجعله في جيش أسامة ، لما أنف بعض مشيخة قريش أن يكون في جيشه ( 4 ) ، ففي إمامة المفضول رياضة للفاضل ، وكسر ما فيه من نخوة .

    * هامش *
    ( 1 ) أحمد صبحي : نظرية الإمامة لدي الشيعة الاثني عشرية - دار المعارف - القاهرة 1969 م ص 157 ،
    المظفري : الشيعة والإمام ص 34 .
    ( 2 ) سورة يونس : آية 35 .
    ( 3 ) الرازي : نهاية العقول في دراية الأصول 2 / 240 ( مخطوط ) .
    ( 4 ) ذهبت بعض المصادر إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم قد جعل في جيش أسامة بن زيد بن حارثة أبا بكر =>





    ص 177


    وهذا نقد لا يثبت للنقد ، لأن الرازي قد اعترف في المثال الذي أورده ، أن بعض مشيخة قريش قد أنفوا رياسة أسامة ، اعتقادا " منهم بأفضليتهم ، أو بوجود من هو أفضل منه ، مع أنهم بذلك قد عصوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم هم راجعوا أبا بكر في أمر سياسة أسامة بعد موت رسول الله صلى الله عليه وسلم .


    وفي هذا ما يدل على أن رياسة المفضول يمجها الذوق والعرف العام ، هذا فضلا " عن أن ما ذكره الرازي لتبرير إمامة المفضول متهافت كذلك ، لأنه إذا كان تواضع الأفضل يسهل انقياد الرعية للأمير المفضول ، فإنه من ناحية أخرى ، يشجع المفضول الذي تقل درجته في الفضل - إلى حد الفسق - أن يغلب على أمر المسلمين بالقوة ، مستندا " إلى تواضع الأفضل ، أو سكوته على الحق ، وهذا ما تم بالفعل في أمر الخلافة منذ تولاها الأمويون .


    والواقع أن متكلمي أهل السنة وفقهاءهم ، لم يسلموا بجواز إمامة المفضول ، مستندين إلى أصل من أصول الدين ، ولكنهم جوزوا ذلك ، إما تبريرا " لسلطان الخلفاء ، ولخلع الصفة الشرعية على خلافتهم ، وإما على سبيل معارضة آراء خصومهم من الشيعة ، ليس إلا .


    ولعل هذا إنما يبدو واضحا " - كل الوضوح - إذا رجعنا إلى رأي ابن حزم وموقفه العجيب من الإصرار على جواز إمامة المفضول ، زاعما " أن معرفة الأفضل لا يمكن الوصول إليها ، إلا بالظن ، والظن لا يغني من الحق شيئا " ، ثم إن قريشا " قد كثرت وطبقت الأرض من أقصى الشرق إلى أقصى

    * هامش *
    => وعمر بن الخطاب وأبا عبيدة بن الجراح رضي الله عنهم ، وذهبت أخرى إلى أنه جعل أبا بكر وعمر فقط ، واقتصرت ثالثة على عمر بن الخطاب ، وذهبت رابعة إلى أنه جعل في هذا الجيش أبا بكر وعمر وأبا عبيدة وسعد بن أبي وقاص ( السيرة الحلبية 3 / 227 ) ،
    مغازي الواقدي 3 / 1118 ، ابن الأثير : الكامل في التاريخ 2 / 334 ، تاريخ الطبري 3 / 226 ،
    محمد أبو زهرة : خاتم النبيين 2 / 1215 ، الندوي : السيرة النبوية ص 347 ) . ( * )





    ص 178


    الغرب ، ولا سبيل إلى معرفة الأفضل من قوم هذا مبلغ عددهم بوجه من الوجوه ، وبدهي أن هذا إنما يستند إلى أن الإمامة باختيار .

    وأما تبريز سلطة الخلفاء ، فيتضح من قول ابن حزم : يكفي بطلان هذا القول ( إمامة الأفضل ) إجماع الأمة كلها على بطلانه ، فإن جميع الصحابة ممن أدرك ذلك العصر ، أجمعوا على صحة إمامة الحسن أو معاوية ، فلو كان ما قاله القاضي أبو بكر الباقلاني ( ت 403 ه* ) حقا " - في وجوب الأفضل - لكانت إمامة الحسن ومعاوية باطلة ( 1 ) .


    وهكذا ينكر ابن حزم أن معاوية قد استولى على أمر هذه الأمة قهرا " ، وبالسيف ، وصدق الإمام الحسن البصري ، حيث يقول - فيما يروي الإمام الطبري وابن الأثير وغيرهم - أربع خصال كن في معاوية ، لو لم يكن فيه منهن ، إلا واحدة ،

    لكانت موبقة ، إنتزاؤه على هذه الأمة بالسفهاء ، حتى ابتزها أمرها ، بغير مشورة منهم ، وفيهم بقايا الصحابة ، وذو الفضيلة ، واستخلافه ابنه بعده سكيرا " خميرا " ، يلبس الحرير ، ويضرب بالطنابير ، وادعاؤه زيادا " وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، الولد للفراش ، وللعاهر الحجر ، وقتله حجرا " ، ويلا " له من حجر - مرتين ( 2 ) .


    ودخل سعد بن أبي وقاص على معاوية ، فقال : السلام عليك أيها الملك ، فغضب معاوية فقال : ألا قلت السلام عليك يا أمير المؤمنين ؟ قال : ذاك إن كنا أمرناك ، إنما أنت منتز ( 3 ) .


    وأما سيدنا الإمام الحسن - خامس الراشدين - فما جاء هنا ، إنما هو رأي ابن حزم الأندلسي ، وأما من بايعوه ، فقد كانوا يعتقدون أنه أفضل الناس - بعد

    * هامش *
    ( 1 ) أحمد صبحي : المرجع السابق ص 158 - 159 .
    ( 2 ) تاريخ الطبري 5 / 279 ( دار المعارف - القاهرة 1979 ) ، ابن الأثير ، الكامل في التاريخ 3 / 487 .
    ( 3 ) تاريخ اليعقوبي 2 / 217 . ( * )





    ص 179


    أبيه الإمام علي - وهو صحيح ما في ذلك من ريب . وعلى أية حال ، فإن أهل السنة والشيعة لا يحتدون في الجدل طويلا " حول إمامة الأفضل بسبب قوة منطق الشيعة في دعواهم ، فضلا " عن أن موقف أهل السنة نفسه ، لا يبدو واضحا " ،

    هذا إلى أن جواز إمامة المفضول ، أمر لا يبرره منطق أو دين ، وإن وجد له تبرير من مقتضيات الواقع ، أو حوادث التاريخ ، وليست هذه هي التي تملي على الفقهاء والمشرعين أصول الأحكام .

    على أن الجدل إنما يشتد ويحتد بين أهل السنة والشيعة حول المفاضلة بين الصحابة ، ولا سيما الخلفاء الراشدين ، وهو أمر ذو صلة وثيقة بوجوب إمامة الأفضل .


    وتذهب الشيعة - بكل فرقها - إلى أن الإمام علي بن أبي طالب ، إنما هو أفضل الصحابة أجمعين ، وأنه يزيد فضلا " على أبي بكر ، ومعارضة أهل السنة لدعوى الشيعة في أفضلية الإمام علي - رضي الله عنه ، وكرم الله وجهه في الجنة - إنما

    تنطوي على تسليم منهم بوجوب إمامة الأفضل ، ومن هنا استقر رأي الأشاعرة على أن ترتيب الخلفاء في الفضل ، إنما هو ترتيبهم في الخلافة ( أبو بكر - عمر - عثمان - علي ) ، وقد نادى بهذا الرأي - الإمام أبو الحسن الأشعري ( 260 ه*

    / 874 م - 324 ه* / 1935 ) والإمام أبو حامد الغزالي ( 450 - 505 ه* ) ، ولم يكن هذا الرأي منهما عن اجتهاد مبعثه الحيدة التامة في المفاضلة ، بقدر ما هو اعتبار أن ما جرى ، فيما يتعلق بالخلافة الراشدة ، لا بد أن يكون قد تم في اعتبارهم ، وفقا " لوجوب إمامة الأفضل .


    ثم يخلص الأستاذ الدكتور أحمد محمود صبحي إلى أن القاعدة العامة عند أهل السنة ، إنما هي وجوب إمامة الأفضل ، وأن جواز إمامة المفضول ، ليس إلا استثناء تقتضيه الضرورة القصوى ، وأن إمامة الخلفاء الراشدين قد جرت وفقا " لهذه القاعدة ، وأن تبريرهم الاستثناء ، وتجويزهم إمامة المفضول ، لم يكن

    ص 180


    إلا للدفاع عن الأمر الواقع ، منذ أن ولي الأمر معاوية بن أبي سفيان ( 1 ) .

    هذا وترى الشيعة أن الإمام يجب أن يكون عالما " بما آل إليه الحكم فيه ، والذي يدل : أن الإمام إمام في سائر أمور الدين ، ومتولي الحكم في جميعه - جليله ودقيقه ، ظاهره وغامضه - كما يجب أن يكون عالما " بجميع أحكام السياسة والشريعة ( 2 ) .

    هذا فضلا " عن أن يكون الإمام أشجع من في رعيته ، ويدل على ذلك : أنه ثبت أنه رئيس عليهم ، فيما يتعلق بجهاد الأعداء ، وحرب أهل البغي ، وذلك متعلق بالشجاعة ، فيجب أن يكون أقواهم حالا " . هذا إلى جانب أن يكون أعقل قومه ، وأن لا يكون قبيح الصورة ، ينفر الناس منه ، هذا إلى جانب أن يكون منصوصا " عليه ( 3 ) .


    ولما كانت هذه الشروط جميعها لا بد من توافرها في الإمام ، وأنها غير متوفرة ، إلا في آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم ، فلذلك كانت الإمامة لهم ، وفيهم دون غيرهم ( 4 ) .


    ولعل من الجدير بالإشارة هنا أن الخلافة أو الإمامة الفاطمية ( 358 - 567 ه* / 968 ه* - 1171 م ) إنما هي خلافة دينية وراثية تقوم على أسس المذهب الشيعي الإسماعيلي ، وتستند إلى أساسين : -

    الأول : هو العلم اللدني أو الإلهي ، الموروث عن النبي صلى الله عليه وسلم ، عن طريق الإمام علي عليه السلام ، ثم أولاده من بعده ، ثم إلى الفاطميين .

    * هامش *

    ( 1 ) أحمد صبحي ، المرجع السابق ص 160 - 161 .
    ( 2 ) الطوسي : تلخيص الشافي ص 245 ( النجف 1965 ) .
    ( 3 ) نفس المرجع السابق ص 274 .
    ( 4 ) نبيلة عبد المنعم داود : المرجع السابق ص 316 . ( * )





    ص 181


    فالإمام الشيعي إذن ، ليس شخصا " عاديا " ، وإنما هو فوق الناس ، فهو المشرع ، وهو المنفذ لا يسأل عما يفعل ، لأنه معصوم من الخطأ ، بسبب ما ورثه من علوم لدنية عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وهناك نوعان من العلوم : علم الظاهر ،

    وعلم الباطن ، أي ظاهر القرآن وباطنه ، وقد علم النبي صلى الله عليه وسلم ، الإمام علي بن أبي طالب هذين النوعين من العلوم ، فأطلعه على خفايا الكون ، والسر المكنون من هذه العلوم ، وكل إمام ورث هذه العلوم لمن جاء بعده ، ولهذا كان الإمام معلما " أكبر .


    والثاني : الوصية أو النص على ولاية العهد ، والخلافة الفاطمية - شأنها شأن أية خلافة شيعية - إنما ترى أن الإمام علي يستحق الخلافة بعد النبي صلى الله عليه وسلم عن طريق الكفاية ، فضلا " عن النص عليه بالاسم .

    ومن ثم فإن الإمامة ليست من المصالح العامة التي تفوض إلى نظر الأمة ، وإنما هي ركن الدين والإسلام ، ولا يمكن للنبي صلى الله عليه وسلم ، أن يتركها للأمة ، بل كان عليه تعيين إمام لهم معصوما " من الخطأ ، وأن الإمام علي بن أبي طالب ، هو الإمام الذي عينه النبي صلى الله عليه وسلم ، بعده ، ويستشهدون على ذلك بحديث الغدير والموالاة والمنزلة وغيرها من الأحاديث .


    ومن هنا نشأت فكرة الوصية ، ولقب الإمام علي بالوصي ، بينما لقب من جاء بعده من الأئمة بلقب الإمام ، ومرتبة الوصاية أعلى من مرتبة الإمامة ، وأقل من مرتبة النبوة ، ثم انتشرت الوصية بين الشيعة ، فقالوا : إن الإمامة تنتقل من الآباء إلى

    الأبناء ، وليس من الأخ إلى الأخ - بعد أن انتقلت من الحسن إلى الحسين - فالأب ينص على ابنه في حياته ، وليس بالضرورة أن يكون الابن الأكبر ، فالإمام يستطيع أن ينص على أي ابن له ، فهذا أمر يخصه وحده ، لأنه يتلقى علمه من الله عز وجل ( 1 ) .

    * هامش *
    ( 1 ) أحمد مختار العبادي : دراسات في تاريخ المغرب - الإسكندرية 1968 ص 53 - 54 ، =>





    ص 182


    ولعل من الأهمية بمكان الإشارة إلى أن القرآن الكريم ، إنما قد أجمل الخطوط العامة لأصول الحكم الإسلامي ، الذي هو أهل لحفظ وحدة المسلمين ودوام هدايتهم إلى الصراط المستقيم ، وتجنيدهم أبدا " في معركة التقدم والرقي ، وصونهم من الزيغ والضلال .

    ثم جاءت السنة النبوية ، ففصلت ما أجمله القرآن ، وتلك قاعدة عامة في تشريع الأحكام الإسلامية : القرآن يقرر أصل الحكم ويجمله ، والسنة تفصله وتنفذه ، والتفصيل في هذا الأمر ، إنما هو تعيين الكف ء لمنصب الإمامة بعد سيدنا رسول الله صلى

    الله عليه وسلم ، ليكون مرجع المسلمين وقدوتهم ، في صراط الإسلام المستقيم . ومن هنا يتبين أن منصب الإمامة لا يتعين إلا بأمر إلهي ، فالإمام - بصفته مرجع المسلمين ، ومنعقد طاعتهم وقدوتهم في أمر الدين والدنيا - يجب أن يكون حامل علم النبي صلى الله عليه وسلم ، علم الوحي والأوامر الإلهية ، فمنصبه في توجيه المسلمين ورعايتهم خطير .


    وقد عرفنا أين آلت الإمامة ، وكيف أصبحت ؟ لما فوض المسلمون أمر اختيار الإمام إلى أنفسهم ، حتى تقمصها الخلعاء والفساق والفجار والجهلة والسفاكون ، وأصبحت الخلافة وراثة كسروية قيصرية ( 1 ) .


    روى البخاري في صحيحه ( باب هلاك أمتي على يد أغيلمة سفهاء ) ، حدثنا موسى بن إسماعيل ، حدثنا عمرو بن يحيى بن سعيد بن عمرو بن سعيد قال : أخبرني جدي قال : كنت جالسا " مع أبي هريرة في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة ، ومعنا مروان ، قال أبو هريرة : سمعت الصادق المصدوق يقول : هلكة

    * هامش *
    => وانظر عن الخلافة الفاطمية ( عطية مشرفة : نظام الحكم بمصر في عصر الفاطميين - القاهرة 1948 ص 68 - 82 ) .
    ( 1 ) السيد هاشم محسن الأمين : مقدمة كتاب : الإمام علي بن الحسين والخلافة الإسلامية ص 8 . ( * )





    ص 183


    أمتي على يدي غلمة من قريش ، فقال مروان : لعنة الله عليهم غلمة ، فقال أبو هريرة : لو شئت أن أقول بني فلان وبني فلان لفعلت ، فكنت أخرج مع جدي إلى بني مروان ، حين ملكوا بالشام ، فإذا رآهم غلمانا " أحداثا " ، قال لنا : عسى هؤلاء أن يكونوا منهم ، قلنا : أنت أعلم ( 1 ) .


    وبمرور الأيام أصبح تعيين الخليفة في يد خدم البلاط ومماليكه وإمائه وجواريه ، بيدهم الحل والربط ، يعبثون بمصائر الإسلام والمسلمين ، رهنا " بشهواتهم ، والخليفة لعبة مبتذلة في أيديهم ، يختارونه اليوم ويخلعونه غدا " ، ويبايعونه الساعة ، ويسلمونه أو يقتلونه بعد ساعة .


    هذا ومن حمل كتاب الله ، وعلم نبيه من آل البيت ، خائف يترقب ، أو محبوس يتعذب ، أو شريد غريب عن أهله ودياره ، وأعداء الإسلام يقتطعون أرضه قطعة قطعة ، ويقتلون أهله جماعة جماعة .


    فاكتمال الدين إذن ، إنما كان في التبليغ ، تبليغ الرسالة كاملة ، فيها تبيان كل شئ يحتاج المسلمون إلى تبيانه وفيها معالم الصراط المستقيم إلى الفوز العظيم ، أعني اكتمال الدين ظل نظريا " ، لم يتشخض في واقع المسلمين .


    وأما تفصيل السنة النبوية ، لما أجمله القرآن في موضوع الإمامة ، فقد حصل في حادثين عظيمين من حوادث السيرة النبوية الشريفة ، الأول : يوم غدير خم ، والثاني : أيام المرض الذي توفي النبي صلى الله عليه وسلم ، فيه ، وفي كلا الحادثين كان التشديد باتباع أهل البيت وموالاتهم ( 2 ) .


    ففي حديث الغدير يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : من كنت مولاه ، فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله ( 3 ) .

    * هامش *
    ( 1 ) صحيح البخاري 9 / 60
    ( 2 ) الإمام علي بن الحسين والخلافة الإسلامية ص 8 - 10 .
    ( 3 ) أنظر عن روايات مختلفة للحديث الشريف ( ابن حنبل : فضائل الصحابة 2 / 598 - 599 ، =>





    ص 184


    ثم هناك حديث الثقلين ، روى الإمام مسلم في صحيحه بسنده عن زيد بن أرقم قال : قام فينا خطيبا " بماء يدعى خما " ، بين مكة والمدينة ، فحمد الله وأثنى عليه ، ووعظ وذكر ، ثم قال : أما بعد ، ألا أيها الناس ، فإنما أنا بشر ، يوشك أن يأتي

    رسول ربي فأجيب ، وأنا تارك فيكم ثقلين ، أولهما ، كتاب الله ، فيه الهدى والنور ، فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به ، فحث على كتاب الله ورغب فيه ثم قال : وأهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي ، أذكركم الله في أهل

    بيتي ( 1 ) . رواه الإمام أحمد في المسند ( 2 ) ، والبيهقي في السنن ( 3 ) ، والدرامي في سننه ( 4 ) ، والمتقي في كنز العمال ( 5 ) ، والطحاوي في مشكل الآثار ( 6 ) .


    وروى الترمذي في صحيحه بسنده عن سعيد والأعمش عن حبيب بن ثابت عن زيد بن أرقم ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به ، لن تضلوا بعدي ، أحدهما أكبر من الآخر ، كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، ولن يفترقا حتى يردا على الحوض ، فانظروا كيف تخلفوني فيها ( 7 ) .

    * هامش *
    => السيوطي : تاريخ الخلفاء ص 169 ، المستدرك للحاكم 2 / 129 ، 3 / 110 ، 116 ، 371 ، 533 ، كنز العمال 1 / 48 ، 6 / 83 ، تهذيب الخصائص للنسائي ص 50 - 54 مسند الإمام أحمد 1 / 84 ، 88 ، 118 ، 2307119 ، 4 / 368 ، 370 ، 372 ، 5 / 347 ، الرياض النضرة 2 / 226 ) ( وسنشير إلى هذا الحديث الشريف بالتفصيل في مكانه من هذه الدراسة ) .

    ( 1 ) صحيح مسلم 15 / 179 - 180 ( بيروت 1981 ) .
    ( 2 ) مسند الإمام أحمد 4 / 366 .
    ( 3 ) سنن البيهقي 2 / 148 ، 7 / 30 .
    ( 4 ) سنن الدرامي 2 / 431 .
    ( 5 ) كنز العمال 1 / 45 ، 7 / 103 .
    ( 6 ) مشكل الآثار 4 / 368 .
    ( 7 ) صحيح الترمذي 2 / 308 ، وانظروا روايات أخرى للحديث الشريف ( صحيح الترمذي 2 / 308 ، 5 / 163 ،
    كنز العمال 1 / 48 ، 6 / 390 ، ابن حنبل : فضائل الصحابة 1 / 171 ، 172 - 2 / 602 ، =>





    ص 185


    ويقول المحدث الفقيه ابن حجر الهيثمي ( 909 - 974 ه* ) أن لحديث الثقلين هذا طرقا " كثيرة ، وردت عن نيف وعشرين صحابيا " ، وله طرق كثيرة ، وفي بعض تلك الطرق أن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال ذلك ( الحديث ) في

    حجة الوداع في عرفة ، وفي أخرى أنه قاله في المدينة في مرضه ، وقد امتلأت الحجرة بأصحابه ، وفي أخرى أنه قاله في غدير خم ، وفي أرى أنه قاله بعد انصرافه من الطائف ولا تنافي ، إذ لا مانع من أنه كرر عليهم ذلك في كل تلك المواطن وغيرها ، اهتماما " بشأن الكتاب العزيز ، والعترة الطيبة الطاهرة ( 1 ) .


    ولعل من الأهمية بمكان الإشارة إلى أن أساس الخلاف في الإمامة بين الشيعة الإمامية وأهل السنة أمران .

    أحدهما : - أن الإمام عند الإمامية ينال الخلافة بالوراثة أو بالوصاية النبوية ، على حد تعبيرهم ، أما غيرهم فيرون أن الإمامة تكون بالبيعة والحكم بالفعل ، وجمهور المسلمين لا يعتبرون حكم الملوك كعبد الملك وأولاده ، والسفاح والمنصور وأولادهم

    وذريته ، خلافة نبوية ، بل يعتبرونها خلافة ملك ، والخلافة النبوية لم تتحقق إلا في الخلفاء الراشدين الأربعة رضي الله عنهم ، ويأخذون في ذلك بقول النبي صلى الله عليه وسلم الخلافة بعدي ثلاثون ، ثم تصير ملكا " عضوضا " أي يعض عليه بالنواجذ ( 2 ) .


    ولست أدري لم بدأ العلامة أبو زهرة ( محمد أحمد أبو زهرة 29 مارس 1898 م - 12 أبريل 1974 م ) الملك الغضوض ب* عبد الملك بن مروان ( 65 - 86 ه* / 685 - 705 م ) وأولاده من بني أمية ، ثم أبو العباس السفاح ( 132 - 136 ه* / 750 - 754 م ) وأبو جعفر المنصور ( 136 - 158 ه* / 754 - / 77 م )

    * هامش *
    => المسند 3 / 14 ، 17 ، 26 ، 59 ، 4 / 371 ، معجم الطبراني الكبير 3 / 63 ، 3 / 200 ،
    مجمع الزوائد 5 / 181 - 182 ، 9 / 164 7163 ، 165 ، تهذيب الخصائص للنسائي ص 50 - 51 ،
    المستدرك للحاكم 3 / 109 ، 148 ، أسد الغابة 2 / 13 ) .

    ( 1 ) ابن أبي الحديد : شرح نهج البلاغة 7 / 7 - 8 ( دار الفكر - بيروت 1386 ه* / 1966 م ) .
    ( 2 ) ابن أبي الحديد : شرح نهج البلاغة 7 / 12 ، وانظر آراء أخرى في نفس الكتاب 7 / 7 - 21 . ( * )





    ص 186


    وأولاده ، من بني العباس ، مع أن بداية الملك العضوض إنما كانت على يد معاوية بن أبي سفيان ( 40 - 60 ه* / 660 - 680 م ) - طبقا " لنص الحديث الشريف ، فضلا " عن أحداث التاريخ ، هذا إلى أن معاوية نفسه - كما أشرنا من قبل -

    إنما كان يقول : أنا أول الملوك ، وأن سعد بن أبي وقاص ، رضي الله عنه ، إنما كان يحييه بالملك ، وليس بإمرة المؤمنين ، هذا إلى أن شيخ الإسلام ابن تيمية ، إنما أطلق عليه لقب الملك ، وتابعه في ذلك ابن كثير ، بل إن ابن كثير يقول والسنة أن

    يقال لمعاوية ملك ، ولا يقال له خليفة لحديث سفينة الخلافة بعدي ثلاثون سنة ، ثم تكون ملكا " عضوضا " .


    0 Not allowed!
    أللهمَ أرِنا الحقَ حقاً فنتبعه وأرنا الباطلَ باطلاً فنجتنبه

  3. #133
    عضو فعال جداً

    User Info Menu

    وهنا الى الاخوة في بداية الموضوع قاموا بالسؤال عن مصحف فاطمة وان للشيعة كتاب وقرآن غير الذي في ايدي المسلمين وان الشيعة يقرؤن قرآن غير ما نزل على رسول الله (( صلى الله عليه واله وصحبه وسلم )) لكن يا اخوان والله انا -- ابتسم -- حين اسمع هذا الكلام وكأن الشيعه ياتون بغير ما اتى به رسول الله ( صلى الله عليه واله وصحبه وسلم ) وان الشيعه كفرة وانهم يقرؤن بمصحف فاطمة لكن يا اخوان (( الاعتذار الى الله ورسوله وفاطمة الزهراء )) من هذا الافتراء واليكم

    حقيقة مصحف فاطمة ( عليها السلام )

    مصحف فاطمة :


    ينسب إلى الشيعة الإمامية القول بأن عند سيدة نساء العالمين - السيدة فاطمة الزهراء عليها السلام - مصحفا " فيه زيادات عن هذا القرآن الكريم الذي بين أيدي المسلمين .


    ولعل من الأهمية بمكان الإشارة - بادئ ذي بدء - إلى أن القرآن الكريم ، كتاب الله الذي * ( لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد ) * ( 2 ) ، نزل على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، منجما " في ثلاث وعشرين سنة ، حسب الحوادث ، ومقتضى الحال ( 3 ) .


    وكانت الآيات والسور تدون ساعة نزولها ، إذ كان المصطفى صلى الله عليه وسلم ، إذا ما أنزلت عليه آية أو آيات قال : ضعوها في مكان كذا . . . من سورة كذا ، فقد

    * هامش *
    ( 2 ) سورة فصلت : آية 42 .
    ( 3 ) نزل القرآن منجما " فيما بين عامي 13 قبل الهجرة ، عام 11 هجرية ( 610 - 632 م ) لأسباب
    منها ( أولا " ) تثبيت قلب النبي صلى الله عليه وسلم ، أمام أذى الكافرين ،
    ومنها ( ثانيا " ) التلطف بالنبي صلى الله عليه وسلم ، عند نزول الوحي ،
    ومنها ( ثالثا " ) التدرج في تشريع الأحكام السماوية
    ومنها ( رابعا " ) تسهيل حفظ القرآن وفهمه على المسلمين ،
    ومنها ( خامسا " ) مسايرة الحوادث والوقائع والتنبيه عليها في حينها ،
    ومنها ( سادسا " ) الإرشاد إلى مصدر القرآن ، وأنه تنزيل الحكيم الحميد ( أنظر : محمد عبد الله دراز : مدخل إلى القرآن الكريم ص 33 ، محمد سعيد رمضان : من روائع القرآن ص 36 - 41 ، محمد علي الصابوني : التبيان في علوم القرآن ص 40 - 49 ) ،
    ومنها ( سابعا " ) أن العرب كانوا أمة أمية ، والكتابة ليست فيهم رائجة ، بل يندر فيهم من يعرفها ، وأندر منه من يتقنها ، فما كان في استطاعتهم أن يكتبوا القرآن كله ، إذا نزل جملة واحدة ، إذ يكون بسوره وآياته عسيرا " عليهم أن يكتبوه ، وإن كتبوه لا يعدموا الخطأ والتحريم و التصحيف ( محمد أبو زهرة : القرآن ص 23 - 24 ) . ( * )





    ص 269


    ورد أن جبريل عليه السلام ، كان ينزل بالآية أو الآيات على النبي صلى الله عليه وسلم ، فيقول له : يا محمد ، إن الله يأمرك أن تضعها على رأس كذا من سورة كذا .


    ومن ثم فقد اتفق العلماء على أن جمع القرآن توقيفي ، بمعنى أن ترتيبه بهذه الطريقة التي نراه عليها اليوم في المصاحف ، إنما هو بأمر ووحي من الله تعالى ( 1 ) .


    وهكذا تمر الأيام برسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو على هذا العهد ، يأتيه الوحي نجما " بعد نجم ، وكتابه يسجلونه آية بعد آية ( 2 ) ، حتى إذا ما كمل التنزيل ، وانتقل الرسول الأعظم ، سيدنا ومولانا وجدنا محمد رسول الله صلى الله صلى الله

    عليه وسلم ، إلى الرفيق الأعلى ، كان القرآن كله مسجلا " في صحف ، وإن كانت مفرقة ، لم يكونوا قد جمعوها بين الدفتين ، ولم يلزموا القراء توالي سورها ( 3 ) - كما كان محفوظا " في صدور الحفاظ من الصحابة - رضوان الله عليهم - هؤلاء

    الصفوة من أمة محمد النبي المختار ، الذين كانوا يتسابقون في تلاوة القرآن ومدارسته ، ويبذلون قصارى جهدهم لاستظهاره وحفظه ، ويعلمونه أولادهم وزوجاتهم في البيوت ، حتى كان الذي يمر ببيوت الأنصار في غسق الدجى ، لا يسمع فيها إلا صوت

    * هامش *
    ( 1 ) أنظر : السيوطي : الإتقان في علوم القرآن 1 / 48 ، 63 ، الزركشي : البرهان في علوم القرآن ص 234 ، 237 ، 241 ،
    السجستاني : كتاب المصاحف ص 31 ، مقدمتان في علوم القرآن ص 26 - 32 ، 40 - 41 ، 58 ، تفسير القرطبي 1 / 60 ،
    محمد أبو زهرة : القرآن ص 27 ، 47 - 49 ، محمد علي الصابوني : المرجع السابق ص 59 .

    ( 2 ) لعل أشهر كتاب الوحي - وعددهم 29 - الخلفاء الأربعة ( أبو بكر وعمر وعثمان وعلي ) وأبي بن كعب وزيد بن ثابت والزبير بن العوام والمغيرة بن شعبة ، وشرحبيل وعبد الله بن رواحة ( فتح الباري 9 / 18 ) . وكانوا يضعون ما يكتبونه في بيت النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم يكتبون لأنفسهم صورا " أخرى يحفظونها لديهم ( الإتقان 1 / 58 ، البرهان 1 / 238 ، من روائع القرآن ص 49 - 51 ) .

    ( 3 ) السيوطي : الإتقان في علوم القرآن 1 / 59 ، الزركشي : البرهان في علوم القرآن ص 235 ، مقدمتان في علوم القرآن ص 32 ، مقدمة كتاب المصاحف لآرثر جفري ص 5 . ( * )





    ص 270


    القرآن يتلى ، وحتى كان المصطفى صلى الله عليه وسلم ، يمر على بعض دور الصحابة ، فيقف عند بعضها يستمع القرآن في ظلام الليل . هذا وقد روي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : إني لأعرف أصوات رفقة الأشعريين بالقرآن ، حين يدخلون بالليل ، وأعرف منازلهم من أصواتهم بالليل بالقرآن ، وإن كنت لم أر منازلهم بالنهار ( 1 ) .


    ومن هنا كان حفاظ القرآن الكريم في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم لا يحصون ، وتلك - وأيم الله - عناية من الرحمن ، خاصة بهذا القرآن العظيم ، حين يسره للحفظ ، * ( ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر ) * ( 2 ) فكتب له الخلود ، وحماه من التحريف والتبديل ، وصانه من تطرق الضياع إلى شئ منه ، عن طريق حفظه في السطور ، وحفظه في الصدور ( 3 ) .


    وكان ذلك كله مصداقا " لقول الله تعالى : * ( وإنه لكتاب عزيز * لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد ) * ( 4 ) ،
    وقول الله تعالى * ( نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ) * ( 5 ) ،
    وقول الله تعالى : * ( إن علينا جمعه وقرآنه * فإذا قرأناه فاتبع قرآنه * ثم إن علينا بيانه ) * ( 6 ) .

    ولعل من الأفضل هنا أن نشير إلى أن القرآن الكريم ، إنما كان مكتوبا " كله عند الصحابة ، قد لا يكون الأمر كذلك عندهم جميعا " ، أو عند واحد منهم

    * هامش *
    ( 1 ) رواه الشيخان .
    ( 2 ) سورة القمر : آية 32 .
    ( 3 ) محمد عبد الله دراز : النبأ العظيم ص 12 - 14 . وانظر : حسن ضياء عتر : شغف الرسول وأصحابه بحفظ القرآن ، أساس تواتره - مجلة كلية الشريعة - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية - العدد السادس - عام 1402 ه* / 1403 ه* ص 190 - 231 ) .
    ( 4 ) سورة فصلت : آية 41 - 42 .
    ( 5 ) سورة الحجر : آية 9 .
    ( 6 ) سورة القيامة : آية 17 - 19 ، وانظر : تفسير الطبري 1 / 95 - 97 . ( * )





    ص 271


    بعينه ، ولكنه كان كذلك عند الجميع ، وأن ما ينقص الواحد منهم يكمله الآخر ، ومن ثم فقد تضافروا جميعا " على نقله مكتوبا " ، وإن تقاصر بعضهم عن كتابته كمل الآخر ، وكان الكمال النقلي جماعيا " ، وليس أحاديا " .


    والأمر الذي لا ريب فيه أن القرآن الكريم إنما كان كله مسجلا " في صحف قبل أن ينتقل الرسول إلى الرفيق الأعلى ( 1 ) ، ومن ثم فإن ما قام به الصديق أبو بكر رضي الله عنه ( 11 - 13 ه* / 632 - 634 م ) ، إنما كان جمع القرآن كله في

    مصحف ، جمعت مما كان محفوظا " في صدور الرجال ، وبما كان يكتب بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم حفظ هذا المصحف الشريف عند الصديق ، ثم عند الفاروق عمر ( 13 - 23 ه* / 634 - 644 م ) من بعده ، ثم عند أم المؤمنين حفصة ، رضي الله عنهم أجمعين ( 2 ) .


    وفي عهد الخليفة الراشد عثمان بن عفان رضي الله عنه ( 24 - 35 ه* / 644 - 656 م ) جمع القرآن الكريم في مصحف في العام الرابع والعشرين - أو أوائل العام الخامس والعشرين من الهجرة - ثم كتب منه سبعة مصاحف ( 3 ) ، وبعث بواحد منها إلى كل من مكة والشام واليمن والبحرين والبصرة والكوفة ، وحبس بالمدينة واحدا " ( 4 ) .


    * هامش *
    ( 1 ) قدم المؤلف أكثر من ستة عشر دليلا " على جمع القرآن كاملا " في حياة النبي صلى الله عليه وسلم ( أنظر : محمد بيومي مهران : دراسات تاريخية من القرآن الكريم - الجزء الأول - في بلاد العرب - الرياض 1980 ص 21 - 26 ) .

    ( 2 ) السيوطي : الإتقان في علوم القرآن 1 / 59 - 60 ، الزركشي : البرهان في علوم القرآن ص 233 - 234 ، 239 ، كتاب المصاحف ص 5 - 10 ، 20 ، محمد أبو زهرة : القرآن ص 30 - 31 ، ابن كثير : فضائل القرآن ص 14 - 16 ، تفسير الطبري 1 / 59 - 62 ، تفسير القرطبي 1 / 49 - 50 ، ابن الأثير : الكامل في التاريخ 3 / 112 ، مقدمتان في علوم القرآن ص 17 - 21 .

    ( 3 ) اختلف العلماء في عدد المصاحف ، فمن قائل : إنها أربعة ، بعث بها الخليفة إلى الكوفة والبصرة والشام ، وترك واحدا " بالمدينة ، ومن قائل إنها خمسة ، ومن قائل إنها سبعة ( الإتقان 1 / 62 ، البرهان 2 / 240 ) .

    ( 4 ) أنظر : كتاب المصاحف ص 34 ، وانظر : محمد بيومي مهران : المرجع السابق ص 26 - 32 . ( * )





    ص 272


    هذا ويذهب العلماء إلى أن الفرق بين جمع أبي بكر ، وجمع عثمان ، أن الأول إنما كان جمعا " للقرآن وكتابته في مصحف واحد ، مرتب الآيات على ما وقفهم عليه النبي صلى الله عليه وسلم ، خشية أن يذهب من القرآن شئ ، بسبب موت كثير من الحفاظ في موقعة اليمامة .


    وأما جمع عثمان فكان عبارة عن نسخ عدة نسخ من المصحف الذي جمع في عهد أبي بكر ، لترسل إلى البلاد الإسلامية وأن السبب في ذلك إنما هو اختلاف بعض القراء في قراءة آيات من القرآن الكريم ، وهكذا فإن الخليفة سرعان ما أرسل في

    طلب المصحف الذي عند حفصة ، وأمر زيد بن ثابت ، وسعيد بن العاص ، وعبد الله بن الزبير ، وعبد الرحمن بن هشام ، أن ينسخوها في المصاحف ، وقال لهم : إذا اختلفتم أنتم وزيد بن ثابت في عربية من عربية القرآن ، فاكتبوها بلسان قريش ، فإن القرآن أنزل بلسانهم ، ففعلوا ذلك حتى كتبت المصاحف ( 1 ) .


    ويروى أن هناك خلافا " قد حدث على كتابة كلمة التابوت التي جاءت في قول الله تعالى : * ( إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم ) * ، أيكتبونه بالتاء أو بالهاء ، فقال زيد : إنما هو " التابوه " ، وقال القرشيون الثلاثة : إنما هو التابوت ، فتراجعوا إلى عثمان ، فقال : اكتبوه بلغة قريش ، فإن القرآن نزل بلغتهم ( 2 ) .


    * هامش *
    ( 1 ) السيوطي : الإتقان في علوم القرآن 1 / 60 - 63 ( القاهرة 1278 ه* ) ، الزركشي : البرهان في علوم القرآن 1 / 230 ( القاهرة 1957 ) ، فتاوى ابن تيمية 15 / 251 - 252 ، 13 / 396 ، قارن 13 / 409 - 410 ( الرياض 1382 ه* ) ،
    صحيح البخاري 6 / 225 - 227 ، محمد أبو زهرة : القرآن ص 44 - 46 ، تفسير القرطبي 1 / 52 - 62 ،
    ابن كثير : فضائل القرآن ص 18 - 19 ، مقدمتان في علوم القرآن ص 51 - 52 ،
    محمد بيومي مهران : دراسات تاريخية من القرآن الكريم 1 / 33 - 34 .

    ( 2 ) تفسير القرطبي 1 / 54 ، البرهان 1 / 376 ، الإتقان 1 / 98 ، فضائل القرآن ص 20 ،
    دراز : مدخل إلى القرآن الكريم ص 38 - 39 ، تفسير ابن كثير 1 / 445 - 446 ،
    تفسير الكشاف 1 / 293 - 294 ، تفسير الطبري 5 / 315 - 328 . ( * )





    ص 273


    والخلاصة من كل ما تقدم : أن القرآن الكريم كان كله مسجلا " في صحف - وإن كانت مفرقة - وفي صدور الصحابة ، قبل أن ينتقل سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إلى الرفيق الأعلى ، وأنه قد جمع في مصحف واحد على أيام أبي بكر الصديق ، وأن هذا المصحف قد أودع عنده ، ثم عند الفاروق عمر ، ثم عند أم المؤمنين حفصة ( 1 ) .


    وفي عهد عثمان رضي الله عنه ، نسخت منه عدة نسخ ، أرسلت إلى الآفاق الإسلامية ، بمشورة من حضر من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأن الإمام علي بن أبي طالب - رضي الله عنه ، وكرم الله وجهه في الجنة - قد ارتضى هذا العمل ، وحمد أثره ( 2 ) .


    ومعنى كل هذا ببساطة : أن المصحف الذي كتب على أيام أبي بكر ، هو نفس المصحف الذي كتب على أيام رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو نفس المصحف الذي كتب على أيام عثمان .


    ومن ثم فإن كل قراءة قرآنية يجب أن تكون متفقة مع نصه ، وأن الشك فيه كفر ، وأن الزيادة عليه أبدا " لا تجوز ، وأنه القرآن المتواتر الخالد إلى يوم القيامة - إن شاء الله تعالى ( 3 ) - .


    ومن ثم فلا يتوقف أحد في تكفير من ينكر كلمة واحدة من القرآن ، وأن

    * هامش *
    ( 1 ) كتاب المصاحف ص 5 ، مقدمتان في علوم القرآن ص 23 ، البرهان 1 / 59 .

    ( 2 ) هناك رواية تنسب فضل السبق في جمع القرآن الكريم إلى الإمام علي بن أبي طالب - رضي الله عنه ، وكرم الله وجهه في الجنة - إذ يروي أشعث عن ابن سيرين : أنه لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أقسم على أن لا يرتدي برداء إلا لجمعة ، حتى يجمع

    القرآن في مصحف ، ففعل ، فأرسل أبو بكر إليه بعد أيام : أكرهت إمارتي يا أبا الحسن ؟ قال : لا والله ، إلا أني أقسمت أن لا أرتدي برداء إلا لجمعة ، فبايعه ، ثم رجع ( أنظر : الإتقان 1 / 59 ، كتاب المصاحف ص 10 ، عبد الصبور شاهين : تاريخ القرآن ص 104 - 105 ، حلية الأولياء 1 / 67 ، شرح نهج البلاغة 6 / 40 ، 6 / 46 - 52 ، الشيخان ص 32 - 38 ) .

    ( 3 ) محمد أبو زهرة : القرآن ص 43 ، تفسير القرطبي 1 / 80 - 86 ، فتاوى ابن تيمية 13 / 420 - 421 . ( * )





    ص 274


    جحود البعض ، كجحود الكل ، لأنه طعن صريح ، فيما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ، بضرورة الدين ، واتفاق المسلمين ( 1 ) .


    وأما مصحف فاطمة : فهو تفسير لبعض الأحكام ، وليس مصحفا "من مصاحف القرآن ، أملاه سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، على الإمام علي ، قال الإمام جعفر الصادق : عندنا مصحف فاطمة ، أما والله ما فيه حرف من القرآن ،

    ولكنه إملاء عن رسول الله ، وخط علي ، قال السيد محسن الأمين في أعيان الشيعة : إن نفي الإمام الصادق أن يكون فيه شئ من القرآن ، لكون تسميته بمصحف فاطمة ، يوهم أنه أحد نسخ المصحف الشريف ، فنفي هذا الاتهام .


    وفي كتاب الكافي أن الخليفة العباسي المنصور كتب يسأل فقهاء أهل المدينة عن مسألة في الزكاة ، فما أجابه أحد غير الإمام جعفر الصادق ، ولما سئل من أين أخذ هذا ؟ قال : من كتاب فاطمة .


    وهكذا يبدو واضحا " أن مصحف فاطمة إنما هو كتاب مستقل ، وليس بقرآن ، فنسبة التحريف إلى الإمامية ، على أساس قولهم بمصحف فاطمة ، جهل وافتراء ( 2 ) .



    * هامش *
    ( 1 ) قالت قلة نادرة شاذة في العصور البائدة : إن في القرآن نقصا "، وقد أنكر عليهم يومذاك المحققون ، وشيوخ الإسلام من السنة والشيعة ، وجزموا بكلمة قاطعة : أن ما بين الدفتين هو القرآن المنزل ، دون زيادة أو نقصان ، واليوم أصبح هذا القول ضرورة من ضرورات

    الدين ، وعقيدة لجميع المسلمين ، إذ لا قائل بالنقص أبدا " من السنة أو الشيعة ( صحيح البخاري 8 / 209 - 210 ، 9 / 86 ،
    صحيح مسلم 11 / 191 - 192 ، الإتقان 1 / 60 ، 2 / 25 ( ط حجازي ) ، أبو زهرة : الإمام الصادق ص 36 ، الإمام زيد ص 245 ، محمد جواد مغنية : الشيعة في الميزان ص 57 - 62 ) .

    ( 2 ) السيد محسن الأمين : أعيان الشيعة 1 / 248 ، محمد جواد مغنية : الشيعة في الميزان ص 61 . ( * )


    0 Not allowed!
    أللهمَ أرِنا الحقَ حقاً فنتبعه وأرنا الباطلَ باطلاً فنجتنبه

  4. #134
    عضو فعال جداً

    User Info Menu

    طلب عاجل

    الى الاخوة كافة الرجاء عدم السب واللعن لاي فئة من الخلفاء الراشدين او كبار الصحابة المؤمنين لكن والاتيان على كل موضوع بحادثة واقعة ومروية عن الامام او الخلفاء واسال الله الموفقية لكم ....... ولكل من يشارك برأي سديد او حادثة مروية ....
    واذكركم بقول الامام علي لجميع المسلمين

    [center]((
    لا تكونوا سبابين
    ))[/center
    ]انظروا الفرق والنكته هنا الامام يمنع الناس من السب وفيما بعد يسب من على المنابر


    0 Not allowed!
    أللهمَ أرِنا الحقَ حقاً فنتبعه وأرنا الباطلَ باطلاً فنجتنبه

  5. #135
    عضو فعال جداً

    User Info Menu

    احب ان اقول الى م. العراقي كلام هو ان الشيعة لا يقبلون بالاحتلال ابدا وبتاتا والدليل ان من دافع في اول ساعة هو في معركة ام قصر ولمدة ايام هم الشيعة وسقط الالاف من المؤمنين وان ام قصر قاومت في حين ان هنالك مدن دخلها الامريكان دون قتال ...... راجع احداث المعركة ...... ونحن هنا يا اخي لا نحاور موضوع سياسي نحن في صدد محاورة موضوع اسلامي .... سلامي لك والى من يحضر المنتدى .


    0 Not allowed!
    أللهمَ أرِنا الحقَ حقاً فنتبعه وأرنا الباطلَ باطلاً فنجتنبه

  6. #136
    عضو تحرير المجلة

    User Info Menu

    السلام عليكم ورحمة الله

    اخ عمار الغزاوي .. والله العظيم انا احترم كل من قاتل من اجل لا اله الا الله .. وكل من يقاتل من اجل ارضه او عرضه او ماله .

    انا لم اقصد عموم الشيعة بكلامي .. ومن أنا حتى أشكك في دماء من قدموا الارواح والغالي والنفيس لدحر المحتل الصليبي !

    ولكن عتبي وحنقي على المرجعيات الدينية التي تقول بحرمة قتال الامريكان .. وهنا اريد ان اسجل عتبي على كل من يدعي انه شيخ وامام .. السني قبل الشيعي .. ممن قالوا بحرمة القتال في العراق ، ولكن الجميع يعلم ان القلة القليلة فقط من السنة هم من قال بذلك واكثر من قالوا بذلك هم من الشيعة .

    احترم بشدة واقدر رأي كل شيعي يدافع عن وطنه وينتصر لدينه وقومه من المحتل الغاشم ، وان خالفته في اصل عقيدته كليا او جزئيا او اتفقت معه وخالفته فقهيا فقط .

    هذا للتوضيح لا اكثر ولا اقل .. واتمنى ان تعذرني ويعذرني الجميع ان زل لساني بكلمة غير هذه .. فالبشر يخطئ ويصيب .

    وكما قلت انت الموضوع ليس سياسيا ويجب ان لا نخرجه من هذا الاطار .. فالعذر كل العذر .

    اما الرد على ما اتيت به من كلام .. فأتركه الى بعد اخذ الاذن من الاخوة المشرفين .. لأن اخونا عمر بن رحال يقول بأن الموضوع الذي نكتب فيه ونتناقش محرم !! .. والاخ فتوح يقول اننا خسرنا اكثر مما كسبنا من هذا النقاش !! .. ونترك الرأي للاخوة المشرفين ..

    واتمنى ان لا يتحول الموضوع الى مواضيع جانبية بين الاعضاء بعضهم البعض .

    اشكرك لتبرئك ممن يسبون الصحابة ونبذك للسب واللعن .. واحترم فيك جرأتك مع ان الكثير من الشيعة يخالفونك الرأي .

    لنا نقاش ان اراد الله في باقي الموضوعات .

    السلام عليكم .


    0 Not allowed!
    التعديل الأخير تم بواسطة م.العراقي ; 2006-09-11 الساعة 06:31 PM
    لا يكفي أن تعرف ... بل يجب أن تعرف كيف تطبق ما تعرف

  7. #137
    عضو فعال جداً

    User Info Menu

    شكرا لك :_
    واعتذارك مقبول لان نبقى احنا بشر من الممكن ان نصيب وان نخطأ .... لكن الاعتراف بالخطأ فضيلة :.

    جزيل الشكر اخي على هذا الاسلوب الجميل في الحوار والشكر لادارة الملتقى على هذا الصدر الرحب ....

    والى كافة الاخوة :_ اتمنى ان يكون الموضوع للحوار العام (( القصد منه الفائدة )) لا المشادات الكلامية الجانبية فكفانا الله واياكم هذه المشادات التي تؤدي بنا الى الهلاك فلنسعى لتكوين صورة جميلة للحوار خاصة وان الموجودين من الطليعة العربية المثقفة ان شاء الله فليكون الامر اكثر هدوءا ودون تعصب .....

    اما الاخ م / العراقي المحترم :. في صدد ما قلت في الجهاد وان المرجعيات حرمة قتل المحتل الصليبي هذا غير موجود بتاتاً :.(( المرجعيات لا تحرم الجهاد ضد المحتل وباب الجهاد مفتوح لمن اراد ... لكن ... ليس بتفجير سيارة في سوق او مطعم ... او اختطاف نائبة سنية ... او نائب شيعي ... وليس في تهجير الشيعة من مناطق السنة ... او السنة من مناطق الشيعة ... فالجهاد له اصول ... واسال الله ان نكون من المستشهدين دفاعا عن العراق الغالي ... )) تعقيب على ماقلته ولا احتاج الى رد ... توضيح فقط ... كي لا نخرج عن صلب الموضوع

    اللهم ارنا الحق حقاً فتبعه ...... وارنا الباطل باطلاً فنجتنبه


    0 Not allowed!
    أللهمَ أرِنا الحقَ حقاً فنتبعه وأرنا الباطلَ باطلاً فنجتنبه

  8. #138
    عضو فعال

    User Info Menu

    السلا م عليكم ورحمة الله وبركاته
    اشكر الاخوة المشاركين بالحوار (غالبيتهم) على تميزهم بالحوار الهادئ الواعي
    وارى ان النقاش تشعب بشكل كبير .
    فساطرح بعض الاسئلة على الاخوة الشيعة حتى ارتب الافكار.
    س1:نشاة المذهب الشيعي الامامي ؟وهل يوجد نص في القران او من الرسول صلى الله عليه وسلم (الذي لا ينطق عن الهوى ) بتزكيه هذه العقيدة؟
    (يعلم الجميع كيف هي نشاة المذهب السني الذي ظهر بامر الله على يد رسوله صلى الله عليه وسلم وعمادة هذا المذهب هو القران الكريم والسنة المطهرة وبهما استمر حتى الان).

    س2:عقيدة الامامة هل يوجد عليها نص صريح من القران (مثل:الصلاة والزكاة والحج والجهاد....وغيرها الكثير مما ذكر بالنص) ؟

    س3:نعلم مقدار حبكم لآل البيت رضوان الله عليهم اجمعين ؟ ولكن هل تحبونهم كلهم ؟ وهل زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم من ال بيته ؟

    س4:ما هو تعريف العصمة الخاصة بالائمة ؟ومن افضل الائمة المعصومون ام الانبياء والرسل؟

    س5:هل القران الذي بين ايدينا وايديكم محرف ام لا من وجه نظركم ؟

    س6:هل ابو طالب (عم الرسول صلى الله عليه وسلم ووالد علي بن ابي طالب رضي الله عنه) مسلم ام كافر من وجه نظركم ؟ولماذا؟

    ارجو التفصيل و في حاله ايراد شي من القران او السنه عدم بتر الاية او الحديث (بالمعقول)

    اسف للأطاله ولكن اتمنى ان تعذروا جهلي الشديد و لكم مني جزيل الشكر.

    واعدكم (سنه وشيعه) بأذن الله انه في حاله مشاركتي في هذا النقاش سأهديكم هدية اتمنى ان تحوز على رضاكم

    هديتي الاولى اذكر بها نفسي واياكم بحب ال البيت رضي الله عنهم وارضاهم
    http://www.islamway.com/?iw_s=Lesson...esson_id=49489


    0 Not allowed!

  9. #139
    زائر

    User Info Menu

    كواشف الخوافي وان للحق ان يبان

    بسم الله الرحمن الرحيم
    والصلاة والسلام على اشرف الخلق والمرسلين محمد وعلى اله الطيبين الطاهرين
    بالنسبة للاخ الالكتروني ساحاول الاجابة على اسئلتك باختصار
    ان لفظة الشيعة موجودة منذ عهد الرسول (ص واله ) كما في حديثه الصحيح (ان علي وشيعته هم الفائزون ) وبالفاظ قريبة من هذا المعنى واللفظ لايعني المحبة فقط وانما تعني المولاة لعلي ومعاداة اعداءه والاقتداء بسيرته التي هي نفس سيرة رسول الله (ص و اله ) وفي القران مذكورة (وان من شيعته ابراهيم ) اي من اتباعه وانصاره والسائرين على نهجه هذا ماافهمه
    اما موضوع تزكية العقيدة ؟فالرسول يقول لعمار (لو سلك الناس واديا ويلك علي واديا ,اسلك وادي علي ) اي انه لامجال للاجتهاد والتبرير الواجب يحتم على المؤمن ان ينقاد ويتبع امير المؤمنين (ع) دون غيره والا فلم يكن امام عمار ان يجتهد ويصبح مع غير علي ؟
    اما في القران فالايات كثيرة وتم ايرادها منقبل العديد من الاخوة مثل (اية التطهير ,اية الولاية . اية البلاغ ؟ اية المباهلة ؟هل اتى ؟وغيرها من الايات التي تفسرونها انتم تفسير يختلف عن تفسير اهل البيت الذين هم اعلم الامة بلا اشكال ؟
    اما مذهب السنة فقولك انه ظهر بامر الله.... الخ فهو ليس كذلك ؟ ان مذهب السنة ظهر كمذهب في العصر العباسي وهو ياخذ الاصول من الاشعري ؟اما قولك ان عمادة المذهب هو القران وسنة الرسول (ص واله) غير دقيق ؟فانتم تتبعون اراء الخلفاء كل الخلفاء واراء الصحابة كل الصحابة وتعتبرونهم كلهم عدول وكلهم مجتهدون ؟واين هؤلاء من سنة الرسول الكريم الذي لاينطق عن الهوى ؟؟؟؟
    بالنسبة للسؤال الثالث وهو الذي نختلف فيه مع الاخوة اهل السنة اختلافا جذريا فنحن نعتقد ان الامامة مبدا قراني اصيل وهي عهد وجعل الهي لاتتاتى لابالانتخابات ولابالشورى ولاغيرها والايات القرانية الدالة على ذلك كثيرة وانتم تقولون تنعقد الامامة بالقهر والغلبة وبالشورى ؟وبان يدلي الاول بها الى الثاني مثلا وكيفيات عديدة ومتناقضة ولاتوجد لديكم الية مقنعة لاختيار الامام حتى وصلت الامامة عندكم الى المستعصم والمعتصم والمستنصر والمنتصر والمتوكل وغيرهم من الاسماء ؟؟؟؟حتى ان احدهم اصبح خليفة ليوم واحد فقط واحدهم قتله ابنه ؟؟؟وهلم جرا .
    نحن نحب اهل البيت ومعظم زوجات الرسول (ص واله) والصحابة الابرار الاخيار ونضعهم على رؤوسنا ونقبل اياديهم على ماصنعوه بتضحياتهم للاسلام ومواقفهم المشهودة ؟هذه مسالة الحب انتهينا منها ؟اما مسالة الاتباع واخذ الحكم الشرعي والراي الفقهي وتفسير القران والموقف السياسي ,فاننا ناخذه من الرسول (ص واله) واولي الامر اقصد ائمة اهل البيت (ع) ولانعدوا الى اراء من خالفهم وقاتلهم وقتلهم والب عليهم ؟فالمسالة ليست حب فقط وينتهي الموضوع ؟
    اما نساء النبي فانهن ليس من اهل البيت (ع) المقصودون باية التطهير ؟وحديث الكساء اليماني واضح ؟عندا ارادت ام سلمة ان تكون معهم تحت الكساء فقال لها الرسول(ص واله) انت الى خير ؟ولم تدخل تحت الكساء والحديث موجود في صحاحكم ؟؟!!!
    العصمة حسب مااعرف هي ملكة تمنع صاحبها من ارتكاب المعاصي وهي مخصوصة للرسل والانبياء والائمة (ع) ودليل عصمة الائمة موجود (كما في اية التطهير ) واية الولاية وغيرها وكذلك حديث الثقلين المتواتر وغيرها من الاحاديث
    طبعا ارجو المعذرة كل نقطة من النقاط التي ذكرتها مؤلفة حولها الكتب ؟
    اننا نعتقد ان محمد وال محمد هم خير خلق الله واشرف الموجودات بدليل حديث الكساء ؟وكما ورد في الحديث (علماء امتي خير من انبياء بني اسرائيل)وافضل مصداق لعلماء امة محمد هم الائمة لانهم الاعلم بلا منازع؟
    الامام المهدي عليه السلام يكون اماما للمسيح عند ضهورهما وهذا دليل على افضليتهم من هذه الناحية ؟
    القران غير محرف واحاديث التحريف موجودة في كتبكم وكتبنا كتبنا لانعتبرها صحاحا وكتبكم تعتبرونها صحاح والقران الذي بين ايدينا هو نفس القران الذي بين ايديكم والذي يقول عكس ذلك املا فمه التراب ؟

    موضوع ابوطالب (ع) نحن نعتبر انه مؤمن ومات على الايمان وان مثله مثل مؤمن آل فرعون كتم ايمانه لحماية الرسول والاسلام الناشئ ولوكان عكس ذلك لفصل رسول الله بينه وبين زوجته المؤمنة فاطمة بنت اسد (ع) ؟
    وارجوا ان تناقشوا ايمان ابو سفيان وهند وغيرهم ؟
    والسلام عليكم


    0 Not allowed!

  10. #140
    عضو فائق التميز

    User Info Menu

    <P>&lt;P&gt;للأسف ياقائد&lt;/P&gt;</P>
    <P>&lt;P&gt;كلامك فيه ناقض ؟&lt;/P&gt;</P>
    <P>&lt;P&gt;قلتم من قبل أنكم لاتقولون بتحريف القرآن والآن تقول به؟&lt;/P&gt;</P>
    <P>&lt;P&gt;وبالمناسبة جميع الأحاديث التي ذكرتها في ردك ضعية بل موضوعة مكذوبة&lt;/P&gt;</P>
    <P>&lt;P&gt;وأظن الحوار لن يجدي شيئا لسبب بسيط وهو أن المصادر مختلفة&lt;/P&gt;</P>
    <P>&lt;P&gt;فأنتم لاتعتمدون الكتاب والسنة ونحن نعتمد الكتاب والسنة&lt;/P&gt;</P>
    <P>&lt;P&gt;فإذا كان هذا أول أصل في الحوار فقل لي بربك كيف يكون الإتفاق؟&lt;/P&gt;</P>
    <P>&lt;P&gt;ثم أظن أننا بحاجة إلى المصداقية أثناء الردود فأنتم تقررون شيئاً ثم بعد أخذ ورد تثبتون خلافة ,مثل مسألة تحريف القرآن&lt;/P&gt;</P>
    <P>&lt;P&gt;وقد قلتم أنتم أيه الرافضة سابقاً أن أئمتكم أوردوا الأحاديث ولم يبينوا صحيحها من ضعيفها&lt;/P&gt;</P>
    <P>&lt;P&gt;إذاً مارأيك في هذان الكتابان المحققان كما تقول؟&amp;nbsp;&lt;/P&gt;</P>
    <P>&lt;P&gt;&lt;IMG height=569 src="http://www.kasralsanam.com/thaek/wb43.JPG" width=186&gt;&lt;/P&gt;</P>
    <P>&lt;P&gt;وهذا الآخر؟&lt;/P&gt;</P>
    <P>&lt;P&gt;&lt;IMG height=569 src="http://www.kasralsanam.com/thaek/wb24.JPG" width=200&gt;ولو أردت المزيد لأرفقت لك ماتريد.&lt;/P&gt;</P>
    <P>&lt;P&gt;ثم الخلاف بيننا وبينكم ليس الخلافة,وإنما الخلاف بيننا وبينكم هو وربوبية &lt;/P&gt;</P>
    <P>&lt;P&gt;الخالق سبحانه وتفرده بالخلق والملك والتدبير&lt;/P&gt;</P>
    <P>&lt;P&gt;&lt;IMG height=569 src="http://www.kasralsanam.com/thaek/m1651.JPG" width=160&gt;&lt;/P&gt;</P>
    <P>&lt;P&gt;الخلاف بيننا وبينكم في عبادة الله وصرف العبادة لله وحده , فأين أنتم من هذا &lt;/P&gt;</P>
    <P>&lt;P&gt;المعنى؟&lt;/P&gt;</P>
    <P>&lt;P&gt;&amp;nbsp;&lt;A href="http://www.kasralsanam.com/video1/sjod1.rm"&gt;&lt;IMG height=41 alt="" src="http://www.kasralsanam.com/images/2_32.jpg" width=148 border=0&gt;&lt;/A&gt;&lt;/P&gt;</P>
    <P>&lt;P&gt;&lt;IMG height=569 src="http://www.kasralsanam.com/thaek/m1651.JPG" width=160&gt;&lt;/P&gt;</P>
    <P>&lt;P&gt;نعم هذه هي الحقيقة&lt;/P&gt;</P>
    <P>&lt;P&gt;الرافضة دين جديد يختلف عن دين الإسلام&lt;/P&gt;</P>
    <P>&lt;P&gt;هو دين إذا أردت الدخول فيه فيجب عليك أن تضع عقلك جانباً ثم تدخل فيه&lt;/P&gt;</P>
    <P>&lt;P&gt;&amp;nbsp;&lt;IMG height=58 alt="" src="http://www.kasralsanam.com/images/shrk65_02.jpg" width=227&gt;&lt;A href="http://www.kasralsanam.com/suond1/alzhrausa.rm"&gt;&lt;/A&gt;&lt;/P&gt;</P>
    <P>&lt;P&gt;&lt;A href="http://www.kasralsanam.com/suond1/alzhrausa.rm"&gt;&lt;IMG height=48 alt="" src="http://www.kasralsanam.com/images/shrk65_03.jpg" width=46 border=0&gt;&lt;/A&gt;&lt;/P&gt;</P>
    <P>&lt;P&gt;&lt;IMG height=569 src="http://www.kasralsanam.com/thaek/wb30.JPG" width=187&gt;&lt;/P&gt;</P>
    <P>&lt;P&gt;هناك ألف طريقة وطريقة لأن نقول وبكل بساطة كلامك باطل&lt;/P&gt;</P>
    <P>&lt;P&gt;أنا أجادل ليس لأني في شك من ديني لكن لتعلم وليعلم غيرك أن الحق لابد له أن يظهر شئتمأم أبيتم&lt;/P&gt;</P>
    <P>&lt;P&gt;وهو في الدنيا ظاهر فمابالك بالآخرة&lt;/P&gt;</P>
    <P>&lt;P&gt;أما والله إن الظلم شؤم___ولايزال المسيء هو الظلوم&lt;/P&gt;</P>
    <P>&lt;P&gt;إلى الدين يوم الدين نمضي___وعند الله تجتمع الخصوم&lt;/P&gt;</P>
    <P>&lt;P&gt;ولن أناقش لشيء بسيط وهو أنكم أصلاً لستم تريدون ظهور الحق بقدر ماتريدون &lt;/P&gt;</P>
    <P>&lt;P&gt;أن ينتصر الشيعة على السنة&lt;/P&gt;</P>
    <P>&lt;P&gt;أما ماأوردت من نصوص وكلام مطول فقد نقض هذا الكلام بطوله&lt;/P&gt;</P>
    <P>&lt;P&gt;وقد ألف شيخ الإسلام ابن&amp;nbsp;تيمية منهاج السنة في الرد عليكم وهذا معروف وظاهر وليس الأمر بحاجة إلى إيضاح&lt;/P&gt;</P>
    <P>&lt;P&gt;إني والله أشفق عليكم ماتفعلون بأنفسكم &lt;/P&gt;</P>
    <P>&lt;P&gt;وأسأل الله أن يهديكم&amp;nbsp;&lt;/P&gt;</P>


    0 Not allowed!

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •