:جديد المواضيع
صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 22

عقيدة الولاء و البراء

  1. #1
    عضو شرف

    User Info Menu

    عقيدة الولاء و البراء

    ان عقيدة الولاء والبراء عقيد متهاونن بها كثيرا هذه الايام
    وساحاول في هذا الموضوع شرح هذه العقيد واهميتها عن طريق نقل اقوال العلماء فيها
    وهذه هي البدايه مع الشيخ عبد العزيز بن محمد ال عبد اللطيف
    وارجومن الاخوه القراءه باهتمام فهذه احد افرع العقيده
    وارجو من المشرفين التثبيت للاهميه
    نبدا:

    إن الولاء والبراء من الإيمان، بل هو شرط من الإيمان: كما قال سبحانه:{ تَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ[80]وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ وَلَكِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ فَاسِقُونَ[81]}[سورة المائدة].

    يقول ابن تيمية عن هذه الآية :'فذكر جملة شرطية تقتضي أن إذا وجد الشرط وجد المشروط بحرف 'لو' التي تقتضي مع الشرط انتفاء المشروط، فقال:{وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ...[81]}[سورة المائدة]. فدل ذلك على: أن الإيمان المذكور ينفي اتخاذهم أولياء ويضاده، لا يجتمع الإيمان واتخاذهم أولياء في القلب، ودلَّ ذلك على أن من اتخذهم أولياء، ما فعل الإيمان الواجب من الإيمان بالله والنبي، وما أنزل إليه..'[ من كتاب الإيمان ص 14].

    والولاء والبراء أوثق عرى الإيمان: كما قال صلى الله عليه وسلم: [أَوْثَق عُرَى الْإِيمَان الْحُبّ فِي اللَّه وَالْبُغْض فِي اللَّه] رواه أحمد-بنحوه- والحاكم . يقول الشيخ سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب:'فهل يتم الدين أو يقام علم الجهاد، أو علم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلا بالحب في الله والبغض في الله...ولو كان الناس متفقين على طريقة واحدة، ومحبة من غير عداوة ولا بغضاء، لم يكن فرقاناً بين الحق والباطل، ولا بين المؤمنين والكفار، ولا بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان'[ من رسالته أوثق عرى الإيمان ص 38] .وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يبايع أصحابه على تحقيق هذا الأصل العظيم، فقد قال عليه الصلاة والسلام: [أُبَايِعُكَ عَلَى أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ وَتُنَاصِحَ الْمُسْلِمِينَ وَتُفَارِقَ الْمُشْرِكِينَ]رواه النسائي وأحمد . وتأمل معي هذه العبارة الرائعة التي سطرها أبو الوفاء بن عقيل [ت 513 ه]:

    'إذا أردت أن تعلم محل الإسلام من أهل الزمان، فلا تنظر إلى زحامهم في أبواب الجوامع، ولا ضجيجهم في الموقف بلبيك، وإنما انظر إلى مواطأتهم أعداء الشريعة، عاش ابن الراوندي والمعري عليهما لعائن الله ينظمون وينثرون كفراً... وعاشوا سنين، وعظمت قبورهم، واشتريت تصانيفهم، وهذا يدل على برودة الدين في القلب'[من الآداب الشرعية لابن مفلح 1/268] .

    2- الولاء معناه المحبة والمودة والقرب، والبراء هو البغض والعداوة والبعد: والولاء والبراء أمر قلبي في أصله، لكن يظهر على اللسان والجوارح، فالولاء لا يكون إلا لله، ورسوله، وللمؤمنين، كما قال سبحانه:{إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا...[55]}[سورة المائدة]. فالولاء للمؤمنين يكون بمحبتهم لإيمانهم، ونصرتهم، والإشفاق عليهم، والنصح لهم، والدعاء لهم، والسلام عليهم، وزيارة مريضهم، وتشييع ميتهم، ومواساتهم وإعانتهم، والسؤال عن أحوالهم، وغير ذلك من وسائل تحقيق هذا الولاء .

    والبراءة من الكفار تكون: ببغضهم - ديناً - وعدم بدئهم بالسلام، وعدم التذلل لهم أو الإعجاب بهم، والحذر من التشبه بهم، وتحقيق مخالفتهم - شرعاً - وجهادهم بالمال واللسان والسنان، والهجرة من دار الكفر إلى دار الإسلام، وغير ذلك من مقتضيات البراءة منهم [انظر تفصيل ذلك في كتاب:' الولاء والبراء' للقحطاني، وكتاب:'الموالاة والمعاداة' للجلعود].

    3- أهل السنة يرحمون الخلق ويعرفون الحق: فهم أحسن الناس للناس، أذلة على المؤمنين، أعزة على الكافرين، وهم في وئام تام، وتعاطف وتناصح وإشفاق كالجسد الواحد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر، حتى قال أحد أيوب السَّخِتْياني:'إنه ليبلغني عن الرجل من أهل السنة أنه مات، فكأنما فقدت بعض أعضائي'[ 'الحجة في بيان المحجة' للأصفهاني-قوام السنة- : 2/487] .

    ولذا قال قوام السنة إسماعيل الأصفهاني: 'وعلى المرء محبة أهل السنة في أي موضع كانوا؛ رجاء محبة الله له، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَجَبَتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَحَابِّينَ فِيَّ وَالْمُتَجَالِسِينَ فِيَّ وَالْمُتَزَاوِرِينَ فِيَّ وَالْمُتَبَاذِلِينَ فِيَّ] رواه مالك وأحمد. وعليه بغض أهل البدع في أي موضع كانوا حتى يكون ممن أحب في الله وأبغض في الله'[المرجع السابق 2/501] . وهذا الولاء فيما بين أهل السنة، إنما هو بسبب وحدة منهجهم، واتحاد طريقتهم في التلقي والاستدلال، والعقيدة والشريعة والسلوك .

    4- الكفار هم أعداؤنا قديماً وحديثاً سواء كانوا كفاراً أصليين كاليهود والنصارى، أو مرتدين: قال تعالى:{ لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً...[28]}[سورة آل عمران].فهذه حقيقة ثابتة لا تتغير ولا تتبدل، وهي أن الكفار دائماً وأبداً هم أعداؤنا وخصومناً، كما قرر ذلك سبحانه فقال عنهم:{لَا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً...[10]}[سورة التوبة]. وقال تعالى:{ مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ...[105]}[سورة البقرة].

    وقال سبحانه:{ وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ...[109]} [سورة البقرة].

    هكذا حذر الله من الكفار:{أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ[14]}[سورة الملك]. ولكي يطمئن قلبك؛ فانظر إلى التاريخ في القديم والحديث، وما فعله الكفار في الماضي، وما يفعلونه في هذه الأيام، وما قد يفعلونه مستقبلاً . ورحم الله ابن القيم عندما عقد فصلاً، فقال:'فصل: في سياق الآيات الدالة على غش أهل الذمة للمسلمين، وعداوتهم وخيانتهم، وتمنيهم السوء لهم، ومعاداة الرب تعالى لمن أعزهم، أو والاهم، أو ولاّهم أمر المسلمين'[أحكام أهل الذمة 1/238] .

    5- إن الناس في ميزان الولاء والبراء على ثلاثة أصناف:

    فأهل الإيمان والصلاح: يجب علينا أن نحبهم ونواليهم .

    وأهل الكفر والنفاق: يجب بغضهم والبراءة منهم.

    وأما من خلطوا عملاً صالحاً وآخر سيئاً: فالواجب أن نحبهم ونواليهم لما لهم من إيمان، وفي الوقت نفسه نبغضهم ونعاديهم لما تلبسوا به من معاصٍ وفجور . وذلك لأن الولاء والبراء من الإيمان، والإيمان عند أهل السنة ليس شيئاً واحداً لا يقبل التبعيض والتجزئة، فهو يتبعض لأنه شعب متعددة كما جاء في الحديث .

    6- موالاة الكفار ذات شعب متعددة، وصور متنوعة: وكما قال الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب رحمهم الله:'مسمى الموالاة يقع على شعب متفاوتة، منها ما يوجب الردة وذهاب الإسلام بالكلية.. ومنها ما هو دون ذلك من الكبائر والمحرمات'[الدرر السنية 7/159] .

    فمن شعب موالاة الكفار، التي توجب الخروج من الملة:

    مظاهرة المشركين ومعاونتهم على المسلمين: كما قال سبحانه:{...وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ...[51]}[سورة المائدة].

    ومنها:عدم تكفير الكفار، أو التوقف في كفرهم، أو الشك فيه، أو تصحيح مذهبهم[انظر الشفا لعياض 2/1071]: فما بالك بحال من يدافع عنهم، ويصفهم بأنهم إخواننا في الإنسانية - إن كانوا ملاحدة، أو وثنيين - ، أو 'أشقاؤنا' - إن كانوا يهوداً أو نصارى - فالجميع في زعمهم على ملة إبراهيم عليه السلام!

    7- من أعظم ثمرات القيام بهذا الأصل:

    تحقيق أوثق عرى الايمان، والفوز بمرضاة الله، والنجاة من سخط الجبار جل جلاله: كما قال سبحانه:{تَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ[80]وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ وَلَكِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ فَاسِقُونَ[81]}[سورة المائدة]..

    ومن ثمرات القيام بالولاء والبراء: السلامة من الفتن: قال سبحانه:{وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ[73]}[سورة الأنفال]. يقول ابن كثير: 'أي إن تجانبوا المشركين، وتوالوا المؤمنين، وإلا وقعت فتنة في الناس، وهو التباس واختلاط المؤمنين بالكافرين، فيقع بين الناس فساد منتشر عريض طويل'[ تفسير ابن كثير 2/316].

    ومن ثمرات تحقيق هذا الأصل: حصول النعم والخيرات في الدنيا، والثناء الحسن في الدارين: كما قال أحد أهل العلم: 'وتأمل قوله تعالى في حق إبراهيم عليه السلام:{ فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَكُلًّا جَعَلْنَا نَبِيًّا[49]وَوَهَبْنَا لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِنَا وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيًّا[50]}[سورة مريم]. فهذا ظاهر أن اعتزال الكفار سبب لهذه النعم كلها، ولهذا الثناء الجميل...'[ من كتاب منهاج الصواب في قبح استكتاب أهل الكتاب ص 52 ، وانظر اضواء البيان للشنقيطي 2/485].

    وهذا أمر مشاهد معلوم، فأعلام هذه الأمة ممن حققوا هذا الأصل قولاً وعملاً، لا زلنا نترحم عليهم، ونذكرهم بالخير، ولا يزال لهم لسان صدق في العالمين، فضلاً عن نصر الله لهم، والعاقبة لهم، فانظر مثلاً إلى موقف الصديق رضي الله عنه من المرتدين ومانعي الزكاة، عندما حقق هذا الأصل فيهم، فنصره الله عليهم، وأظهر الله بسببه الدين.. وهذا إمام أهل السنة أحمد بن حنبل رحمه الله يقف موقفاً شجاعاً أمام المبتدعة في فتنة القول بخلق القرآن، فلا يداهن، ولا يتنازل، فنصر الله به مذهب أهل السنة، وأخزى المخالفين، وهذا صلاح الدين الأيوبي رحمه الله يجاهد الصليبيين - تحقيقاً لهذا الأصل - فينصره الله عليهم، ويكبت القوم الكافرين، والأمثلة كثيرة.

    فيجب على الدعاة إلى الله تعالى أن يحققوا هذا الأصل في أنفسهم اعتقاداً وقولاً وعملاً، وأن تقدم البرامج الجادة - للمدعوين - من أجل تحقيق عقيدة الولاء والبراء ولوازمهما، وذلك من خلال ربط الأمة بكتاب الله تعالى، والسيرة النبوية، وقراءة كتب التاريخ، واستعراض تاريخ الصراع بين أهل الإيمان والكفر القديم والحديث، والكشف عن مكائد الأعداء ومكرهم 'المنظم' في سبيل القضاء على هذه الأمة ودينها، والقيام بأنشطة عملية في سبيل تحقيق الولاء والبراء كالإنفاق في سبيل الله، والتواصل واللقاء مع الدعاة من أهل السنة في مختلف الأماكن، ومتابعة أخبارهم ونحو ذلك .

    من :' كلمات في الولاء والبراء' للشيخ/ عبد العزيز بن محمد آل عبد اللطيف


    0 Not allowed!
    التعديل الأخير تم بواسطة م.الدمشقي ; 2006-07-19 الساعة 10:08 AM
    قال رسول اللة صلى اللة علية وسلم(ان الله يحب اذا عمل احدكم عملا ان يتقنة)
    من فلسطين الجريحة
    احب كل من يحب عمر وابو بكر رضي الله عنهم واكره من يكرههم

  2. #2
    عضو شرف

    User Info Menu

    أولاً: تعريف وبيان:

    أ- تعريف الولاء والبراء لغة وشرعا:

    الولاء لغة:

    قال ابن فارس: "الواو واللام والياء: أصل صحيح يدل على قرب... من ذلك الولي: القريب... والولاء: الموالون، يقال: هؤلاء ولاء فلان"، ثم قال: "والباب كلّه راجع إلى القرب"[1].

    وقال الخليل بن أحمد: "الولاء: مصدر الموْلى... والوالي: المعتق والحليف والولي... والموالاة: اتخاذ المولى"[2].

    وقال الراغب: "الولاء والتوالي: أن يحصل شيئان فصاعداً حصولاً ليس بينهما ما ليس منهما، ويستعار ذلك للقرب من حيث المكان، ومن حيث النسبة، ومن حيث الدين، ومن حيث الصداقة والنصرة والاعتقاد. والوَلاية: النصرة، والوِلاية: تولي الأمر، وقيل: الوِلاية والوَلاية نحو: الدِّلالة والدَّلالة"[3].

    وقال ابن منظور: "قال ابن الأعرابي: الموالاة أن يتشاجر اثنان فيدخل ثالث بينهما للصلح ويكون له في أحدهما هوىً فيواليه أو يحابيه. ووالى فلان فلاناً إذا أحبه... وقد تكرر ذكر (المولى) في الحديث، قال: وهو اسم يقع على جماعة كثيرة فهو: الرب والمالك والسيد والمنعِم والمعتِق والناصر والمحب والتابع والجار وابن العم والحليف والعقيد والصهر والعبد والمعتَق والمنعَم عليه، وقد تختلف مصادر هذه الأسماء، فالوَلاية بالفتح في النسب والنصرة والعتق، والوِلاية بالكسر في الإمارة، والولاء في العتق، والموالاة من والى القوم، وقال: والولي: الصديق والنصير، ابن الأعرابي: الولي: المحب...

    والموالاة: ضدّ المعاداة، والولي: ضدّ العدو.

    وتولاه: اتخذه ولياً، وإنه لبيِّن الوِلاة والولية والتولي والولاء والوِلاية والوَلاية.

    والولي: القرب والدنو..."[4].

    البراء لغة:

    قال ابن فارس: "فأمّا الباء والراء والهمزة فأصلان إليهما ترجع فروع الباب ـ ثم قال بعد ما ذكر الأصل الأول:ـ والأصل الآخر: التباعد من الشيء ومُزايَلَتُه، من ذلك البرء وهو السلام من السقم، يقال: برئت وبرأت... ومن ذلك قولهم: برئت إليك من حقك وأهل الحجاز يقولون: إنا براء منك، وغيرهم يقولون: أنا بريء منك"[5].

    وقال الراغب: "أصل البُرء والبراءة والبَري: التقصّي مما يكره مجاورته، ولذلك قيل: بَرَأْتُ من المرض، وبِرئتُ من فلان وتبرّأت، وأبْرَأته من كذا، وبَرّأته، ورجل بَريء، وقوم برآء، وبريؤون"[6].

    وقال ابن منظور: "قال ابن الأعرابي: برئ إذا تخلّص، وبرئ إذا تنزّه وتباعد، وبرئ إذا أعذر وأنذر، ومنه قوله تعالى: {بَرَاءةٌ مّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِ} [التوبة:1] أي: إعذار وإنذار... وليلة البراء ليلة يتبرأ القمر من الشمس"[7].

    قال الزبيدي: "وقال البيضاوي: أصل تركيب البرْء لخلوص الشيء من غيره، إما على سبيل التقصي، كبَرَأ المريض من مرضه، والمديون من دينه، أو الإنشاء، كبَرَأ الله آدم من الطين"[8].

    إذن الولاء لغة يطلق على عدّة معان منها: المحبة، والنصرة، والاتباع، والقرب من الشيء، والدنو منه.

    والبراء لغة يطلق على عدة معان أيضاً منها: البعد، والتنزه، والتخلص، والعداوة.

    الولاء والبراءشرعا:

    عرّفها كثير من العلماء بقولهم[9]:

    الولاية هي النصرة والمحبة والإكرام والاحترام والكون مع المحبوبين ظاهراً وباطناً، والبراء: هو البعد والخلاص والعداوة بعد الإعذار والإنذار.

    قال شيخ الإسلام في أصل معنى الولاية والعداوة: "والولاية ضدّ العداوة، وأصل الولاية: المحبة والقرب، وأصل العداوة: البغض والبعد. وقد قيل: إنّ الولي سمّي ولياً من موالاته للطاعات، أي: متابعته لها، والأول أصح، والولي: القريب، يقال: هذا يلي هذا أي: يقرب منه"[10].

    وقال الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن: "أصل الموالاة الحب، وأصل المعاداة: البغض، وينشأ عنهما من أعمال القلوب والجوارح ما يدخل في حقيقة الموالاة والمعاداة، كالنصرة، والأنس، والمعاونة، وكالجهاد، والهجرة، ونحو ذلك من الأعمال. والوليّ ضدّ العدو"[11].

    وقال الشيخ عبد الله بن عبد العزيز العنقري: "إن الموالاة هي الموافقة والمناصرة والمعاونة والرضا بأفعال من يواليهم، وهذه هي الموالاة العامة، التي إذا صدرت من مسلم لكافر اعتبر صاحبها كافراً، أما مجرّد الاجتماع مع الكفار، بدون إظهار تام للدين، مع كراهية كفرهم، فمعصية لا توجب الكفر"[12].

    ب- علاقة الحب والبغض بالولاء والبراء:

    الحب والبغض هما أصلا الموالاة والمعاداة.

    قال شيخ الإسلام: "أصل الموالاة هي المحبة، كما أنّ أصل المعاداة البغض، فإن التّحابّ يوجب التقارب والاتفاق، والتباغض يوجب التباعد والاختلاف، وقد قيل: المولى من الولي: وهو القرب، وهو يلي هذا، أي: هو يقرب منه.

    والعدو من العدواء وهو البعد، ومنه العُدْوَة، والشيء إذا ولى الشيء ودنا منه وقرب إليه اتّصل به، كما أنه إذا عُدّى عنه، ونأى عنه، وبعد منه، كان ماضياً عنه"[13].

    والموالاة لازم الحب وكذا المعاداة لازم البغض:

    قال الشيخ سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب في شرح قوله صلى الله عليه وسلم: ((ووالى في الله)): "هذا بيان للازم المحبة في الله وهو الموالاة، فيه إشارة إلى أنه لا يكفي في ذلك مجرّد الحب، بل لا بد مع ذلك من الموالاة التي هي لازم الحب، وهي النصرة والإكرام والاحترام والكون مع المحبوبين باطناً وظاهراً".

    وقال في شرح قوله صلى الله عليه وسلم: ((وعادى في الله)): "هذا بيان للازم البغض في الله وهو المعاداة فيه، أي: إظهار العداوة بالفعل، كالجهاد لأعداء الله والبراءة منهم، والبعد عنهم باطناً وظاهراً، إشارة إلى أنه لا يكفي مجرّد بغض القلب، بل لا بد مع ذلك من الإتيان بلازمه"[14].


    0 Not allowed!
    قال رسول اللة صلى اللة علية وسلم(ان الله يحب اذا عمل احدكم عملا ان يتقنة)
    من فلسطين الجريحة
    احب كل من يحب عمر وابو بكر رضي الله عنهم واكره من يكرههم

  3. #3
    عضو شرف

    User Info Menu

    ثانياً: أهمية عقيدة الولاء والبراء:

    - الولاء والبراء شرط في الإيمان:

    قال تعالى: {تَرَىٰ كَثِيراً مّنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنفُسُهُمْ أَن سَخِطَ ٱللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِى ٱلْعَذَابِ هُمْ خَـٰلِدُونَ * وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِالْلهِ والنَّبِىّ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاء وَلَـٰكِنَّ كَثِيراً مّنْهُمْ فَـٰسِقُونَ} [المائدة:80، 81].

    يقول شيخ الإسلام في توضيح هذه الآية: "فذكر جملة شرطية تقتضي أنه إذا وجد الشرط وجد المشروط بحرف (لو) التي تقتضي مع الشرط انتفاء المشروط، فقال: {وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِالْلهِ والنَّبِىّ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاء}، فدل على أن الإيمان المذكور ينفي اتخاذهم أولياء ويضاده، ولا يجتمع الإيمان واتخاذهم أولياء في القلب، ودل ذلك على أن من اتخذهم أولياء، ما فعل الإيمان الواجب من الإيمان بالله والنبي وما أنزل إليه"[1].

    - الولاء والبراء أوثق عرى الإيمان:

    عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول صلى الله عليه وسلم لأبي ذر: ((أي عرى الإيمان أوثق؟)) قال: الله ورسوله أعلم، قال: ((الموالاة في الله، والمعاداة في الله، والحب في الله، والبغض في الله))[2].

    وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول صلى الله عليه وسلم: ((ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يقذف في النار))[3].

    وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم، يبايع أصحابه على تحقيق هذا الأصل العظيم، فعن جرير بن عبد الله البجلي رضي الله عنه قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو يبايع، فقلت: يا رسول الله، ابسط يدك حتى أبايعك، واشترِط عليّ فأنت أعلم، قال: ((أبايعك على أن تعبد الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتناصح المسلمين، وتفارق المشركين))[4].

    قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "إن تحقيق شهادة أن لا إله إلا الله يقتضي أن لا يحب إلا لله، ولا يبغض إلا لله، ولا يوالي إلا لله، ولا يعادي إلا لله، وأن يحبّ ما أحبّه الله، ويبغض ما أبغضه الله"[5].

    وقال الشيخ سليمان آل الشيخ: "فهل يتمّ الدين أو يقام عَلَم الجهاد أو عَلَمُ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، إلا بالحب في الله والبغض في الله، والمعاداة في الله والموالاة في الله. ولو كان الناس متفقين على طريقة واحدة ومحبة من غير عداوة ولا بغضاء لم يكن فرقاناً بين الحق والباطل، ولا بين المؤمنين والكفار، ولا بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان"[6].

    وقال الشيخ عبد الرزاق عفيفي عن الولاء والبراء: "[إنهما] مظهران من مظاهر إخلاص المحبة لله، ثم لأنبيائه وللمؤمنين. والبراءة: مظهر من مظاهر كراهية الباطل وأهله، وهذا أصل من أصول الإيمان"[7].





    --------------------------------------------------------------------------------

    [1] كتاب الإيمان (ص 14).

    [2] رواه أحمد (4/286)، وابن أبي شيبة في الإيمان (110)، والحاكم في المستدرك (2/480)، والطبراني في المعجم الكبير (11/215)، والبغوي في شرح السنة (3468)، قال الألباني في السلسلة الصحيحة (998، 1728): "فالحديث بمجموع طرقه يرتقي إلى درجة الحسن على الأقل، والله أعلم".

    [3] البخاري (16)، ومسلم (43).

    [4] أخرجه أحمد (4/365). والنسائي في البيعة (4177)، وصححه الألباني في صحيح السنن (3893).

    [5] الاحتجاج بالقدر (ص 62).

    [6] أوثق عُرى الإيمان (ص 38).

    [7] الولاء والبراء للقحطاني، من مقدمة الشيخ له (ص 5).


    0 Not allowed!
    قال رسول اللة صلى اللة علية وسلم(ان الله يحب اذا عمل احدكم عملا ان يتقنة)
    من فلسطين الجريحة
    احب كل من يحب عمر وابو بكر رضي الله عنهم واكره من يكرههم

  4. #4
    عضو شرف

    User Info Menu

    ثالثاً: الغلو في الولاء والبراء:

    الولاء والبراء لهما حدود، فما نقص عن حدود الولاء المطلوب فهو تفريط، وما زاد على حدود الولاء المشروع فهو غلوٌ مذموم، وما نقص عن حدود البراء فهو تفريط، وما زاد عن حدوده فهو غلو مذموم.

    ومن مظاهر الغلو في الولاء والبراء في الحياة المعاصرة خمسة مظاهر وهي:

    1- الغلو في مفهوم الجماعة.

    2- الغلو في التعصب للجماعة.

    3- الغلو بجعل الجماعة مصدر الحق.

    4- الغلو في القائد.

    5- الغلو في البراءة من المجتمعات المسلمة[1].


    --------------------------------------------------------------------------------

    [1] من كتاب: الغلو في الدين (ص 194-250).



    وللحديث بقيه


    0 Not allowed!
    قال رسول اللة صلى اللة علية وسلم(ان الله يحب اذا عمل احدكم عملا ان يتقنة)
    من فلسطين الجريحة
    احب كل من يحب عمر وابو بكر رضي الله عنهم واكره من يكرههم

  5. #5
    عضو شرف

    User Info Menu

    أحسن الله إليك أخي الكريم...
    أولاً أطلب من المشرف- بارك الله فيه- أن يعدل عنوان المقال من (عيدة الولاء و البراء) إلى (عقيدة الولاء و البراء) و عذراً للكاتب . :)
    و أنوه عن كتاب الشيخ عبدالرحمن عبدالخالق عن (الولاء و البراء)...
    http://www.salafi.net/zip/book46.zip
    و كتاب الشيخ محمد بن سعيد القحطاني
    و تجده في هذه المكتبة الموجود رابطها هنا...
    http://www.rabbizidniailma.online.fr/kotobindex.php
    و قدراً وجدت اليوم المقال الرئيسي لشبكة طريق الإسلام عن الولاء و البراء ... سبحان الله العظيم.. :)

    بارك الله فيكم...


    0 Not allowed!
    التعديل الأخير تم بواسطة إسلام ; 2006-07-19 الساعة 10:32 AM
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية :
    الزهد ترك ما لا ينفع في الآخرة-------والورع ترك ما تخاف ضرره في الآخرة


  6. #6
    عضو شرف

    User Info Menu

    رابعاً: أصناف الناس في ميزان الولاء والبراء:

    قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "الحمد والذم والحب والبغض والموالاة والمعاداة فإنما تكون بالأشياء التي أنزل الله بها سلطانه، وسلطانه كتابه.

    فمن كان مؤمناً وجبت موالاته من أي صنف كان.

    ومن كان كافراً وجبت معاداته من أي صنف كان.

    قال تعالى: {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُ وَٱلَّذِينَ ءامَنُواْ ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلوٰةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ * وَمَن يَتَوَلَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ وَٱلَّذِينَ ءامَنُواْ فَإِنَّ حِزْبَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلْغَـٰلِبُونَ} [المائدة:55، 56]، وقال تعالى: {يَـٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ ٱلْيَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰ أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ} [المائدة:51]، وقال: {وَٱلْمُؤْمِنُونَ وَٱلْمُؤْمِنَـٰتِ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ} [التوبة:71].

    ومن كان فيه إيمان وفيه فجور أعطِي من الموالاة بحسب إيمانه، ومن البغض بحسب فجوره، ولا يخرج من الإيمان بالكلية بمجرّد الذنوب والمعاصي كما يقول الخوارج والمعتزلة.

    ولا يجعَل الأنبياء والصديقون والشهداء والصالحون بمنزلة الفساق في الإيمان والدين والحب والبغض والموالاة والمعاداة، قال الله تعالى: {وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٱقْتَتَلُواْ فَأَصْلِحُواْ بَيْنَهُمَا} إلى قوله: {إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} [الحجرات:9، 10]، فجعلهم إخوة مع وجود الاقتتال والبغي"[1].

    وقال في موضع آخر: "ولهذا كان السلف مع الاقتتال يوالي بعضهم بعضاً موالاة الدين، لا يعادون كمعاداة الكفار، فيقبل بعضهم شهادة بعض، ويأخذ بعضهم العلم عن بعض، ويتوارثون ويتناكحون، ويتعاملون بمعاملة المسلمين بعضهم مع بعض مع ما كان بينهم من القتال والتلاعن وغير ذلك..."[2].

    وقال الشيخ صالح الفوزان في أقسام الناس فيما يجب في حقهم من الولاء والبراء: "الناس في الولاء والبراء على ثلاثة أقسام:

    القسم الأول: من يُحَبّ محبّةً خالصة لا معاداة معها: وهم المؤمنون الخلَّص من الأنبياء والصديقين والشهداء والصالحين، وفي مقدّمتهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإنّه تجب محبته أعظم من محبة النفس والولد والوالد والناس أجمعين، ثم زوجاته أمهات المؤمنين، وأهل بيته الطيبين وصحابته الكرام... ثم التابعون والقرون المفضلة وسلف هذه الأمة وأئمتها... قال تعالى: {وَٱلَّذِينَ جَاءوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا ٱغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوٰنِنَا ٱلَّذِينَ سَبَقُونَا بِٱلإَيمَـٰنِ وَلاَ تَجْعَلْ فِى قُلُوبِنَا غِلاًّ لّلَّذِينَ ءامَنُواْ رَبَّنَا إِنَّكَ رَءوفٌ رَّحِيمٌ} [الحشر:10]، ولا يبغض الصحابة وسلف هذه الأمة من في قلبه إيمان، وإنما يبغضهم أهل الزيغ والنفاق وأعداء الإسلام كالرافضة والخوارج، نسأل الله العافية.

    القسم الثاني: من يبغَض ويعادَى بغضاً ومعاداة خالصين لا محبّة ولا موالاة معهما: وهم الكفار الخلّص من الكفار والمشركين والمنافقين والمرتدين والملحدين على اختلاف أجناسهم كما قال تعالى: {لاَّ تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُواْ ءابَاءهُمْ أَوْ أَبْنَاءهُمْ أَوْ إِخْوٰنَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ} [المجادلة:22]، وقال تعالى: عائباً على بني إسرائيل: {تَرَىٰ كَثِيراً مّنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنفُسُهُمْ أَن سَخِطَ ٱللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِى ٱلْعَذَابِ هُمْ خَـٰلِدُونَ * وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِالْلهِ والنَّبِىّ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاء وَلَـٰكِنَّ كَثِيراً مّنْهُمْ فَـٰسِقُونَ} [المائدة:80، 81].

    القسم الثالث: من يُحَبّ من وجهٍ ويبغَض من وجه، فيجتمع فيه المحبّة والعداوة: وهم عصاة المؤمنين يحَبّون لما فيهم من الإيمان، ويبغَضون لما فيهم من المعصية التي هي دون الكفر والشرك، ومحبّتهم تقتضي مناصحتهم والإنكار عليهم، فلا يجوز السكوت على معاصيهم بل ينكَر عليهم، ويؤمَرون بالمعروف، وينهَون عن المنكر، وتقام عليهم الحدود والتعزيرات حتى يكفّوا عن معاصيهم ويتوبوا من سيئاتهم، لكن لا يبغَضون بغضاً خالصاً، ويتبرّأ منهم كما تقوله الخوارج في مرتكب الكبيرة التي هي دون الشرك، ولا يحبّون ويوالَون حباً وموالاة خالصَين كما تقوله المرجئة، بل يُعتدَل في شأنهم على ما ذكرنا كما هو مذهب أهل السنة والجماعة"[3].


    --------------------------------------------------------------------------------

    [1] مجموع الفتاوى (28/228-229).

    [2] مجموع الفتاوى (3/285).

    [3] الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد (ص 279).


    0 Not allowed!
    قال رسول اللة صلى اللة علية وسلم(ان الله يحب اذا عمل احدكم عملا ان يتقنة)
    من فلسطين الجريحة
    احب كل من يحب عمر وابو بكر رضي الله عنهم واكره من يكرههم

  7. #7
    عضو شرف

    User Info Menu

    خامساً: ولاء المؤمنين بعضهم بعضاً:

    أ- وجوب ولاء المؤمنين بعضهم بعضاً:

    قال تعالى: {وَٱلْمُؤْمِنُونَ وَٱلْمُؤْمِنَـٰتِ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ} [التوبة:71].

    وقال سبحانه: {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُ وَٱلَّذِينَ ءامَنُواْ ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلوٰةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ * وَمَن يَتَوَلَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ وَٱلَّذِينَ ءامَنُواْ فَإِنَّ حِزْبَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلْغَـٰلِبُونَ} [المائدة:55، 56].

    قال شيخ الإسلام: "إنّ المؤمنين أولياء الله وبعضهم أولياء بعض، والكفار أعداء الله وأعداء المؤمنين، وقد أوجب الموالاة بين المؤمنين، وبيّن أن ذلك من لوازم الإيمان، ونهى عن موالاة الكفار، وبين أن ذلك منتف في حقّ المؤمنين"[1].

    وقال الشيخ صالح الفوزان: "يجب على كلّ مسلم يدين بهذه العقيدة أن يوالي أهلها ويعادي أعداءها، فيحب أهل التوحيد والإخلاص ويواليهم، ويبغض أهل الإشراك ويعاديهم، وذلك ملة إبراهيم والذين معه، الذين أمرنا بالاقتداء بهم.

    فالمؤمنون إخوة في الدين والعقيدة وإن تباعدت أنسابهم وأوطانهم وأزمانهم قال تعالى: {وَٱلَّذِينَ جَاءوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا ٱغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوٰنِنَا ٱلَّذِينَ سَبَقُونَا بِٱلإَيمَـٰنِ وَلاَ تَجْعَلْ فِى قُلُوبِنَا غِلاًّ لّلَّذِينَ ءامَنُواْ رَبَّنَا إِنَّكَ رَءوفٌ رَّحِيمٌ} [الحشر:10]. فالمؤمنون من أول الخليقة إلى آخرها مهما تباعدت أوطانهم وامتدت أزمانهم إخوة متحابّون يقتدي آخرهم بأوّلهم، ويدعو بعضهم لبعض، ويستغفر بعضهم لبعض"[2].

    ب- من مظاهر موالاة المؤمنين[3]:

    1- الهجرة إلى بلاد المسلمين وهجر بلاد الكافرين:

    قال تعالى: {إِنَّ ٱلَّذِينَ تَوَفَّـٰهُمُ ٱلْمَلَـئِكَةُ ظَـٰلِمِى أَنفُسِهِمْ قَالُواْ فِيمَ كُنتُمْ قَالُواْ كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِى ٱلأرْضِ قَالْواْ أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ ٱللَّهِ وٰسِعَةً فَتُهَـٰجِرُواْ فِيهَا فَأُوْلَـئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءتْ مَصِيراً * إِلاَّ ٱلْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ ٱلرّجَالِ وَٱلنّسَاء وَٱلْوِلْدٰنِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلاَ يَهْتَدُونَ سَبِيلاً} [النساء:96، 97].

    وقال سبحانه: {وَٱلَّذِينَ هَـٰجَرُواْ فِى ٱللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُواْ لَنُبَوّئَنَّهُمْ فِى ٱلدُّنْيَا حَسَنَة وَلأجْرُ ٱلآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ * ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ وَعَلَىٰ رَبّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ} [النحل:41، 40].

    وقال صلى الله عليه وسلم: ((من جامع المشرك وسكن معه فإنه مثله))[4].

    2- مناصرة المسلمين ومعاونتهم بالنفس والمال واللسان فيما يحتاجون إليه في دينهم ودنياهم.

    3- التألم لألمهم والسرور بسرورهم.

    4- النصح لهم ومحبة الخير لهم وعدم غشهم وخديعتهم.

    5- احترامهم وتوقيرهم وعدم تنقصهم وعيبهم.

    6- أن يكون معهم في حال العسر واليسر والشدة والرخاء.

    7- احترام حقوقهم، فلا يبيع على بيعهم، ولا يسوم على سومهم، ولا يخطب على خطبتهم، ولا يتعرّض لما سبقوا إليه من المباحات.

    9- الدعاء لهم والاستغفار لهم.


    --------------------------------------------------------------------------------

    [1] الفتاوى (28/190).

    [2] الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد (ص 279-280).

    [3] ينظر: الفتاوى (28/190)، والإرشاد إلى صحيح الاعتقاد (284-288)، والولاء والبراء (259-381)، والموالاة والمعاداة (1/241-293).

    [4] أخرجه أبو داود في الجهاد (3/224) (2787) وحسنه الألباني في صحيح الجامع (6062).


    0 Not allowed!
    قال رسول اللة صلى اللة علية وسلم(ان الله يحب اذا عمل احدكم عملا ان يتقنة)
    من فلسطين الجريحة
    احب كل من يحب عمر وابو بكر رضي الله عنهم واكره من يكرههم

  8. #8
    مشرف ( الهندسة المدنية )

    User Info Menu

    الولاء فهمناه على أنه المحبة المطلوبة بين المسلمين ..
    و ما ورد أعلاه لا خلاف عليه حول مسألة محبة المسلمين لبعضهم و الحث على المحبة الصادقة في الله و لله تعالى .. و هي ثمرة الإيمان الخالص و نتاج الظل يوم لا ظل إلا ظل الله .. ( و رجلان تحابا في الله فاجتمعا على ذلك و افترقا عليه ) .


    أما البراء فما تفضلت به نقلاً عن بعض العلماء ( الذين غلوا في الأمر ) يتعارض مع كتاب الله في مواطن كثيرة كقوله تعالى :

    بسم الله الرحمن الرحيم

    لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ {8} إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ {9} الممتحنة .

    و قوله تعالى في محكم التنزيل :

    بسم الله الرحمن الرحيم

    إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ هَادُواْ وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ {62} البقرة .

    بسم الله الرحمن الرحيم

    إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ هَادُواْ وَالصَّابِؤُونَ وَالنَّصَارَى مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وعَمِلَ صَالِحًا فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ {69} المائدة .

    و قول رسول الله صلى الله عليه و سلم :

    من آذى ذمياً فقد آذاني ..

    و قد صح عن رسول الله أنه كان يحسن لجاره اليهودي في المدينة المنورة ..
    بل إن الله تعالى فرض في كتابه الحكيم لأهل الكتاب ممن يقيمون في الأرض المسلمة نصيباً من الزكاة :

    إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ {60} التوبة

    و قد قرأت كثيراً من الانتقادات الموجهة لما يسمى ( عقيدة الولاء و البراء ) التي لم نسمع عنها إلا بعد انقضاء عهد النبوة و عهد الصحابة الكرام و ما استدل به من كتاب الله البراء من الكافرين أو أهل الكتاب له تفسيرات أخرى تختص بالخصومة في العقيدة ( أي نخالف عقائدهم ) و ليس في المعاملات ( البيع - الشراء - حسن الجوار - الطعام - الشراب .. ) ... بدليل الآيات المذكورة أعلاه ..

    هذا و الله أعلم


    م . أبو بكر


    0 Not allowed!

  9. #9
    عضو شرف

    User Info Menu

    اخي م. ابو بكر
    من قال ان البراء من المشركين يعني ايذائهم
    انما يعني عدم محبتهم وعدم موالاتهم ضد المسلمين
    وما ذكرته انت من ايات لا يختلف ابدا مع مفهوم البراء
    نحن مامورون بالعدل فيهم و مامورون بعد موالاتهم في نفس الوقت ولا تعارض
    ثم ما ذا تقول في الايات التي تنهى المسلمين من موالاة الكافرين
    ثم ان الكلام عن البراء من المشركين والكافرين انا لم اورده بعد
    شكرا لاهتمامك ومتابعتك
    ارجو ان تقرا بتمعن النقطه السادسه والتي تتكلم عن البراء
    تحياتي


    0 Not allowed!
    قال رسول اللة صلى اللة علية وسلم(ان الله يحب اذا عمل احدكم عملا ان يتقنة)
    من فلسطين الجريحة
    احب كل من يحب عمر وابو بكر رضي الله عنهم واكره من يكرههم

  10. #10
    عضو شرف

    User Info Menu

    سادساً: ولاء الكفار والمنافقين:

    أ- تحريم ولاء الكفار والمنافقين:

    قال سليمان آل الشيخ: "اعلم ـ رحمك الله ـ أنّ الإنسان إذا أظهر للمشركين الموافقة على دينهم خوفاً منهم ومداراة لهم ومداهنة لدفع شرّهم فإنّه كافر مثلهم وإن كان يكره دينَهم ويبغضهم ويحبّ الإسلام والمسلمين، هذا إذا لم يقع منه إلا ذلك، فكيف إذا كان في دار منَعَة واستعدى بهم ودخل في طاعتهم وأظهر الموافقة على دينهم الباطل، وأعانهم عليه بالنصرة والمال ووالاهم، وقطع الموالاة بينه وبين المسلمين، وصار من جنود القباب والشرك وأهلها، بعدما كان من جنود الإخلاص والتوحيد وأهله، فإنّ هذا لا يشكّ مسلم أنّه كافر من أشدّ الناس عداوة لله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم، ولا يستثنى من ذلك إلا المكرَه، وهو الذي يستولي عليه المشركون فيقولون له: اكفر أو افعل كذا وإلا فعلنا بك وقتلناك، أو يأخذونه فيعذبونه حتى يوافقهم، فيجوز له الموافقة باللسان مع طمأنينة القلب بالإيمان"[1].

    وقال الشيخ حمد بن عتيق بعد ذكره لقوله تعالى: {إِنَّمَا يَنْهَـٰكُمُ ٱللَّهُ عَنِ ٱلَّذِينَ قَـٰتَلُوكُمْ فِى ٱلدّينِ وَأَخْرَجُوكُم مّن دِيَـٰرِكُمْ وَظَـٰهَرُواْ عَلَىٰ إِخْرٰجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ ٱلظَّـٰلِمُونَ} [الممتحنة:9]: "في هذه الآية أعظم الدليل وأوضح البرهان على أن موالاتهم محرمة منافية للإيمان وذلك أنه قال: {إِنَّمَا يَنْهَـٰكُمُ ٱللَّهُ} فجمع بين لفظة (إنما) المفيدة للحصر، وبين النهي الصريح، وذكر الخصال الثلاث، وضمير الحصر وهو لفظة (هم)، ثم ذكر الظلم المعرّف بأداة التعريف"[2].

    وسئل الشيخ محمد بن صالح العثيمين عن حكم موالاة الكفار، فأجاب بقوله: "موالاة الكفار بالموادة والمناصرة واتخاذهم بطانة حرام منهي عنها بنص القرآن الكريم، قال تعالى: {لاَّ تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ} [المجادلة:22]، وقال تعالى: {يَـٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ دِينَكُمْ هُزُواً وَلَعِباً مّنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْكِتَـٰبَ مِن قَبْلِكُمْ وَٱلْكُفَّارَ أَوْلِيَاء وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} [المائدة:75]، وقال تعالى: {يَـٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ ٱلْيَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰ أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ مّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّـٰلِمِينَ} [المائدة:51]، وقال تعالى: {يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ بِطَانَةً مّن دُونِكُمْ لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً} [آل عمران:118]، وأخبز أنّه إذا لم يكن المؤمنون بعضهم أولياء بعض والذين كفروا بعضهم أولياء بعض، ويتميز هؤلاء عن هؤلاء، فإنها تكون فتنة في الأرض وفساد كبير.

    ولا ينبغي أبداً أن يثق المؤمن بغير المؤمن مهما أظهر من المودّة وأبدى من النصح؛ فإن الله تعالى يقول عنهم: {وَدُّواْ لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُواْ فَتَكُونُونَ سَوَاء} [النساء:89]، ويقول سبحانه لنبيه: {وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ ٱلْيَهُودُ وَلاَ ٱلنَّصَـٰرَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ} [البقرة:120]، والواجب على المؤمن أن يعتمد على الله في تنفيذ شرعه، وأن لا تأخذه فيه لومة لائم، وأن لا يخاف من أعدائه، فقد قال الله تعالى: {إِنَّمَا ذٰلِكُمُ ٱلشَّيْطَـٰنُ يُخَوّفُ أَوْلِيَاءهُ فَلاَ تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُمْ مُّؤْمِنِينَ} [آل عمران:175]، وقال تعالى: {فَتَرَى ٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَـٰرِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَىٰ أَن تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن يَأْتِىَ بِٱلْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مّنْ عِندِهِ فَيُصْبِحُواْ عَلَىٰ مَا أَسَرُّواْ فِى أَنفُسِهِمْ نَـٰدِمِينَ} [المائدة:52]، وقال سبحانه: {يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ إِنَّمَا ٱلْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلاَ يَقْرَبُواْ ٱلْمَسْجِدَ ٱلْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَـٰذَا وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِ إِن شَاء إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} [التوبة:28] والله الموفق"[3].


    0 Not allowed!
    قال رسول اللة صلى اللة علية وسلم(ان الله يحب اذا عمل احدكم عملا ان يتقنة)
    من فلسطين الجريحة
    احب كل من يحب عمر وابو بكر رضي الله عنهم واكره من يكرههم

صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •