الحكومات العربية ذات إنجازاتٍ مخزية، ضعيفة جبانة وذليلة، نحن الآن تحت ظل زعماءٍ متمسكين بشدة بكراسي الحكومات، وهم كالكلاب بيد أمريكا تحركهم كيفما تريد وكان هذا واضحاً عندما ذهب وزراء خارجية الدول العربية لعقد مؤتمرٍ يقررون فيه ما سيفعلونه اتجاه الوضع الراهن في المنطقة العربية إلا أن مؤتمرهم كان كمسرحيةٍ مضحكة، فكل ما قالوه لم يغير من الأحداث شيئاً أو بالأحرى لم يسمع أحد ما قالوا فصوتهم غير مسموع بالنسبة للعالم، وكأنهم على يقينٍ أن كل ما سيقولونه سيذهب أدراج الرياح والسبب واضحٌ بيّن فجلّ ما يصدر عنهم "نحن نستنكر" ثم يجلسون ويشاهدون الأحداث وكأن الأمر لا يعنيهم، ويستثنى من هذا الشعب اللبناني والشعب الفلسطيني لأن فيهما حزب الله والمقاومين الفلسطينيين الشرفاء على الأقل فهما يشكلان كابوساً يؤرق الحكومة الإسرائيلية فبكل ما فقداه ظلا صامدَين يضعان وبكل قوةٍ حجراً يعرقل سيرها وكاتيوشا في قلبها تهدد حياتها كل لحظة، هذا ما تبقى للحكومات العربية لتفخر به بعد أن بقي رأسها في التراب لسنواتٍ طوال.
أطالب الآن بتأسيس حكوماتٍ يترأسها الأطفال حكوماتٍ شريفة خالية من أي نوعٍ من أنواع الذل والخضوع والهوان والفساد الذي صار أهم صفةٍ تميز الحكومات العربية، فصوت الأطفال مسموعٌ لكل العالم وستغلب على حكومتهم سمة الصدق والبراءة، وأعني الأطفال من فقراء الشعب لا من أبناء الحكام والمسؤولين والمخابرات لأنهم رضعوا من الفساد حتى شبعوا، ولدي أدلة تثبت أن الأطفال أفضل من الكبار في الحكم والقيادة والدليل الأول من التاريخ القديم أسامة بن زيد الذي قاد جيوش المسلمين وعمره لا يتجاوز السادسة عشرة وتمكن من إحراز النصر وجعل الأعداء يرتجفون خوفاً من سماع اسمه فقط، والدليل الثاني وهو من التاريخ الحديث فارس عودة وجميعنا رآه وهو يقف في وجه دبابةٍ إسرائيليةٍ يرجمها بالحجارة رافضاً التحرك من مكانه إلى أن مرت من فوقه وثالث الأدلة وليد الشحروري الذي حوصر من قبل إسرائيل لكنه ظل صامداً عشرين ساعةً يقاتل وحده ضد عددٍ من الجنود الإسرائيليين رافضاً الاستسلام والتحرك من مكانه ريثما نفذت ذخيرته.
أجل عشرون ساعةً ظل صامداً يقاتل وعشرون ساعةٍ كافيةٍ لسقوط دولةٍ عربية.
يكفينا ضرب أمثلةٍ ولنقل أن الأطفال هم من يجب أن يكونوا مكان الزعماء العرب الحاليين فهم وحدهم القادرون على تغير وضع أمتنا وحمل عبئها وتحقيق الأمل المنشود الذي أصبح بفعل الحكام حلماً صعب المنال " لمِّ شتات العرب وجعلهم يصطفون تحت رايةٍ واحدة " على الأقل حكومات الأطفال لا تخشى من شيء وليست لديها أية مخاوف أما حكومات الكبار فهي جبانة وضعيفة وتمتلئ رعباً لدى التفكير فقط في مواجهة إسرائيل وأمريكا.
لنحاول الآن إعطاء فرصة للأطفال لإثبات أنهم أجدر من الكبار لقيادة هذه الأمة فربما يستطيعون تحقيق ما عجز عنه الزعماء العرب، ومحو هزائم الأمة المتتالية من ذاكرتنا وإيقاظهم من سباتهم الذي بدأ منذ سنواتٍ طوال ومازال حتى هذه اللحظة ويزيلوا من قاموس حياتنا عبارة "نحن نستنكر" ويضعوا بدلاً منها عبارة "نحن نقاوم " وسنظل نقاوم حتى نخرج كل من يقف في وجهنا ونرميه خارجاً ونطهّر أرضنا شبراً شبراً ونزيل آثارهم ونرميها في وجههم ونقول لهم إياكم حتى التفكير في العودة إلينا
صاحبة الكلمة عمرها 16 سنة
منقوووووووووووووو[frame="1 10"][/frame]وووووول