:جديد المواضيع
النتائج 1 إلى 4 من 4

التبرج أمر عادى

  1. #1
    عضو متميز

    User Info Menu

    التبرج أمر عادى

    من تدعي ان التبرج امر عادي

    --------------------------------------------------------------------------------

    وهذه حجة عجيبة تدّعي قائلتها أن التبرج الذي تبدو به المرأة قاسية عارية لا يثير انتباه الرجال ، بينما ينتبه الرجال عندما يرون امرأة متحجبة حجاباً كاملاً يستر جسدها كله بدون استثناء ، بما في ذلك الوجه والكفين ، فيريدون التعرف على شخصيتها ومتابعتها لأن كل ممنوع مرغوب !

    ولهذه أقول : مادام التبرج أمراً عادياً لا يلفت الأنظار ، أو يستهوي القلوب ، فلماذا تبرجت ؟... ولمن تبرجت ؟ ولماذا تحمّلت نفقات أدوات التجميل وأجرة الكوافر ؟ ومتابعة الموضات أتت غيرك ؟ حتى لقد حسب ما تستهلكه النساء بملايين الجنيهات من العملات الأجنبية سنوياً والتي أثرت على الإقتصاد ، وميزانية الدول العربية.

    ولو كان كل ممنوع مرغوباً حقاً لرغب الناس في أكل لحم الميتة ، والجيفة المنتنة ، إذ أن ذلك مما يمنع الشرع من أكله.

    وكيف يكون كل ممنوع مرغوباً ، وأنت تأكلين الخبز يومياً ، ومع ذلك ترغبين في أكله دائماً ولا تخلو منه مائدة أو وجبة من الوجبات ؟ لو كان كل ممنوع مرغوباً حقاً ؛ أو ما يعتاده الإنسان يزهد فيه لزهدنا في الخبز مثلاً.

    وكيف يكون التبرج أمراً عادياً ونحن نرى أن الأزواج ( على سبيل المثال ) تزداد رغبتهم في زوجاتهم كلما تزيّنّ وتجملن ، كما تزداد الشهوة إلى الطعام كلما كان منسقاً ، متنوعاً ، جميلاً في ترتيبه ، حتى ولو لم يكن لذيذ الطعم ؟

    ولو كان التزين أمراً عادياً لما تنافس الناس في تزيين البيوت وزخرفتها وفرشها بأفخر المفروشات ، وكل ذلك لتتمتع أنظارهم ، ولما تكبد الناس مشاق السفر ، وتكاليفه الباهظة في الرحلات إلى مختلف بلاد العالم ، وكل ذلك للمتعة والتغيير ، ويزداد سرورهم كلما شاهدوا في رحلاتهم مناظر جميلة وأشكالاً متنوعة.

    بل لو كان التبرج أمراً عادياً لما نهى الله عنه ، لأن الله هو الذي خلق الإنسان ، ويعلم ما يصلحه وما يفسده ، ولولا أن الفساد الحاصل من التبرج كبير لما نهى الله عنه ، ولما جعله الله تعالى على لسان رسوله صلى الله عليه وآله وسلم من كبائر الذنوب.

    أما أن العيون تتابع المتحجبة السائرة لوجهها ، ولا تتابع المتبرجة ؛ فلهذه أقول : إن المتحجبة تشبه كتاباً مغلفاً ، لا تعلم محتوياته ، وعدد صفحاته ، وما يحمله من أفكار ، فطالما كان الأمر كذلك ، فإنه مهما نظرنا إلى غلاف الكتاب ، ودققنا النظر ، فإننا لن نفهم محتوياته ، ولن نعرفها ، بل ولن نتأثر بها ، وبما تحمله من أفكار ، وهكذا المتحجبة ، غلافها حجابها ، ومحتوياتها مجهولة بداخله ، وإن الأنظار التي ترتفع إلى نورها لترتد حسيرة خاسئة ، لم تظفر بشروى نقير ولا بأقل القليل !

    أما تلك المتبرجة ؛ فتشبه كتاباً مفتوحاً تتصفحه الأيدي ، وتتداوله الأعين سطراً سطراً ، وصفحة صفحة ، وتتأثر بمحتوياته العقول ، وتفسد النفوس لكونه كتاباً يحمل فكراً منحرفاً ، فلا يترك حتى يكون قد فقد رونق أوراقه ، فتثنت ، أو حتى تمزق بعضها ، إنه يصبح كتاباً قديماً لا يستحق أن يوضع في واجهة مكتبة بيت متواضعة ، فما بالنا بواجهة مكتبة عظيمة ؟!

    إن هذه المتبرجة كتاب منحرف لا يحمل علماً فاضلا ، ولا فكرا مستقيما ، وإنه وإن كان يعطي تأثيراً معيناً لدى ضعاف النفوس فإن هذا الكتاب ، وأمثاله مصيرهم معروف لدى كل إنسان عاقل مهذب مستقيم تقول السيدة نعمت صدقي :

    « لقد غفل الناس وخادعوا أنفسهم ، فزعموا أن التبرج قد أصبح أمراً عادياً مألوفاً ، لا يؤثر في الأخلاق ، ولا يثير دفائن الشهوات ».

    كلا !... فإن الرجولة هي الرجولة ، والأنوثة هي الانوثة ، وإن الجاذبية بين الرجل والمرأة هي الجانبية الفطرية ، لا تتغير ولن تتغير مدى الدهر ، وهي شيء يجري في عروقهما ، وينبه في كل من الجنسين ميوله وغرائزه الطبيعية ، فإن الدم يحمل الإفرازات الهرمونية من الغدد الصمّاء المختلفة ، فتؤثر على المخ والأعصاب ، وغيرها من الأعضاء ، وهذه قواعد فطرية طبيعية لم تتغير من يوم خلق الله الإنسان ، ولن تتغير حتى تقوم الساعة ، ( ألم يك نطفة من مّني يمنى * ثم كان علقة فخلق فسوّى * فجعل منه الزوجين الذكر والأنثى ) سورة القيامة : 37 ـ 39.

    ( فلن تجد لسنة الله تبديلا ولن تجد لسنة الله تحويلاً ) سورة فاطر : 43 ( فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ) سورة الروم : 30 » (1)

    وإليكم شهادة من طبيب يكذب الزعم القائل بأن التبرج أمر عادي :

    يقول الدكتور السيد الجميلي :

    « أودع الله الشبق الجنسي في النفس البشرية سراً من أسراره ، وحكمة من روائع حكمه جلّ شأنه ، وجعل الممارسة الحسية من أعظم ما نزع إليه العقل والنفس والروح ، وهي مطلب روحي وحسي وبدني ، ولو أن رجلاً مرت عليه امرأة حاسرة سافرة على جمال باهر ، وحسن ظاهر ، واستهواء بالغ ، ولم يخف إليها ، وينزع إلى جمالها ، يحكم عليه الطب بأنه غير سوّي وتنقصه الرغبة الجنسية ، ونقصان الرغبة الجنسية ـ في عرف الطب ـ مرض يستوجب العلاج والتداوي ، ناهيكم عن انعدام الرغبة تماماً... وهذا بدوره مرض عضال » .

    أقول : هذه الشهادة من طبيب حجة على من يزعمون أن خروج المرأة كاسية عارية بدون حجاب لا يثير الشهوات ولا يحرك النفوس ، واعتبروه أمراً عادياً ، وكذبوا ، فإن أعلى نسبة من الفجور ، والإباحية ، والشذوذ الجنسي ، وضياع الأعراض ، واختلاط الأنساب قد صاحبت خروج النساء متبرجات كاسيات عاريات ، وتتناسب هذه النسبة تناسباً طردياً مع خروج النساء على تلك الصورة المتحللة من كل شرف وفضيلة ، بل إننا نجد أعلى نسبة من الأمراض الجنسية ، ومنها : مرض الإيدز القاتل الذي إنتشر حديثاً في الدول الإباحية التي تزداد فيها حرية المرأة تفلتاً ، وتتجاوز ذلك إلى أن تصبح همجية وفوضى ! ناهيك عن الأمراض والعقد النفسية التي تلجئ الشباب للأنتحار بأعلى النسب في أكثر بلاد العالم تحللاً من الأخلاق ، وأعظمها إباحية وفوضى كالسويد ، وغيرها من دول الغرب !

    يقول أحد الشخصيّات الإسلامية :

    « إن الإسلام يهدف إلى إقامة مجتمع نظيف ، لا تهاج فيه الشهوات في كل لحظة ، ولا تستثار ، فعمليات ( الإستثارة ) المستمرة تنتهي إلى شعار شهواني ، لا ينطفيء ولا يرتوي ، والنظرة الخائنة ، والحركة المثيرة ، والزينة المتبرجة ، والجسم العاري ، كلها لا تصنع شيئاً إلا أن تهيج ذلك السعار الحيواني المجنون.

    ولقد شاع في وقت من الأوقات أن النظرة المباحة ، والحديث الطليق ، والإختلاط الميسور ، والدعابة المرحة بين الجنسين ، والإطلاع على مواطن الفتنة المخبوئة... شاع أن كل هذا ( تنفيس ) وترويح ، ووقاية من الكتب ، ومن العقد النفسية... شاع هذا على أثر انتشار بعض النظريات المادية القائمة على تجريد الإنسان من خصائصه التي تفرقه عن الحيوان ، والرجوع إلى القاعدة الحيوانية الغارقة في الطين ـ وبخاصة نظرية فرويد ـ ولكن هذا لم يكن سوى فروض نظرية.

    رأيت بعينيّ في أشد البلاد إباحية ، وتفلتاً من جميع القيود الإجتماعية ، والأخلاقية ، والدينية ، والإنسانية ما يكذبها ، وينقضها من الأساس... نعم شاهدت في البلاد التي ليس فيها قيد واحد على الكشف الجسدي ، والإختلاط الجنسي بكل صوره وأشكاله ؛ أن هذا كله لم ينته بتهذيب الدوافع الجسدية ، وترويضها ، إنما إنتهى إلى سعار مجنون لا يرتوي ، ولا يهدأ إلا ريثما يعود إلى الظمأ والإندفاع.

    وشاهدت من الأمراض النفسية ، والعقد التي كان مفهوماً أنها لا تنشأ إلا من الحرمان ، شاهدتها بوفرة ، ومعها الشذوذ الجنسي بكل أنواعه ، ثمرة مباشرة ( للإختلاط ) الذي لا يقيده قيد ، ولا يقف عنده حد.

    إن الميل الفطري بين الرجل والمرأة ميل عميق ، وإثارته في كل حين تزيد من عرامته ، فالنظرة تثير ، والحركة تثير ، والضحكة تثير ، والدعابة تثير ، والطريق المأمون هو تقليل هذه المثيرات ، وذلك هو المنهج الذي يختاره الإسلام ، مع تهذيب الطبع ، وتشغيل الطاقة البشرية بهموم أخرى في الحياة ، غير تلبية دافع اللحم والدم » .


    0 Not allowed!

  2. #2

  3. #3
    عضو متميز

    User Info Menu

    Lightbulb

    جزاك الله الف خير يا اخي وحفظك ورعاك وقوى حجتك واعانك على الخير وفعله والهداية اليه


    0 Not allowed!
    سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم

    لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين



    ابو الفاروق

  4. #4

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •