(السماء تحفظ الأرض)
يقول تعالى: (وجعلنا السماء سقفاً محفوظاً) [الأنبياء: 32]. نعلم أهمية الغلاف الجوي الأرضي بالنسبة للحياة على ظهر هذا الكوكب. وكلما تقدم العلم كلما اكتشف خصائص ومزايا لهذا الغلاف العجيب الذي لولاه لما ظهرت الحياة على الأرض.
إن أحدث شيء يقرره العلماء وآخر وصف يصفون به هذا الغلاف هو أنه كالسقف الذي يحمينا في وسط هذا الكون المظلم والبارد فهو يحفظ حياة الكائنات على ظهر الأرض، ففيه الأكسجين اللازم لاستمرار الحياة. ويقوم أيضاً بحفظ وتخزين الحرارة القادمة من الشمس، والمحافظة على حرارة معتدلة ومناسبة للحياة. ولولا هذه الميزة لأصبح كوكب الأرض كالقمر، درجة الحرارة على أحد وجهيه أكثر من مئة درجة، وعلى الوجه الآخر أقل من مئة درجة تحت الصفر.
يتصدى هذا السقف لملايين النيازك القادمة من الفضاء باتجاه الأرض فتحترق بسبب احتكاكها معه قبل أن تصل إلى الأرض إلا القليل منها. كما يتصدى هذا السقف الرائع لجميع الإشعاعات الضارة التي لو وصلت إلى سطح الأرض لأحرقت من عليها. منها الأشعة فوق البنفسجية الخطيرة، الأشعة الكونية الأخطر. فلا يصل من هذه الإشعاعات للأرض إلا الجزء الضروري واللازم لاستمرار الحياة. هنالك حزام مغنطيسي قوي للأرض يمتد لأكثر من ألفي كيلو متر فوق سطحها، هذا الحزام يقي الأرض من كثير من الجسيمات الأولية السابحة في الفضاء.
وبعد هذه الحقائق التي تؤكد أن السماء التي فوقنا تحمينا من كثير من الأضرار، أليست هذه السماء هي سقف محفوظ بعناية الله يحفظنا ويحافظ على حياتنا؟ لنتأمل هذا التعبير العلمي:(السقف المحفوظ)كيف جاء هذا التعبير الدقيق في كتاب أُنزل في عصرٍ لم يكن فيه من العلوم إلا الأساطير؟ فمن الذي أخبر النبي الكريم عليه الصلاة والسلام بهذا السقف المحفوظ؟؟