اضع بين ايديكم هذه القصه لنتناولها جميعا باستخراج الدروس منها..والاساليب الصحيحه الجميله عند كتابة القصه..تفضلوا:

وضع أحمد حقائبه أمام باب شقته وقبل ان يضع يده على مقبض الباب

أدار وجهه الى صندوق البريد همّ بدخول البيت ، لكن شيْ ما ألحّ عليه

بفتح الصندوق..

عاد ثانية يحملق في الصندوق وفي نفسه تساؤلات شتى ..ترُى ما بداخله؟؟

فاتورة الهاتف والكهرباء..

وماذا أيضاً ؟؟

مدّ يده وفتح الصندوق،ووجد رسالة كل ما عليها:

( مستشفى الأطفال ).

مستشفى الأطفال؟؟ وما علاقتي بها؟؟.

أدخل الرسالة في جيبه.. دخل شقته ..كل شيء فيه يوحي بالكآبة ..

الغبار كسا أثاث البيت..رائحته تخنق الأنفاس..ولج غرفته..

وجدها كما هي عليه حتى ( التقويم ) وجده كما هو

لم يتغير تاريخه بعد سفره
تناول سماعة الهاتف، أدار قرص متصلاً على بيت أهل زوجته يسأل عن

من خلفهما وحيدتان..زوجته وابنته امل.

نعم.
السلام عليكم يا عمي..

وعليك السلام..لا تقل ياعمي..

والله لم أرد عليك السلام الا احتراماً لتحية الاسلام

والا فلست كفئاً لأن أرد عليك،وباختصار لن اعطيك زوجتك وأغلق

السماعة..!!

شعر بالضيق من هذا الاستقبال السيء وأراد أن يحطم كل ما أمامه..

لكنه وجد في ( التقويم ) ما يشغله..أخذ يطوي أوراقه ألى أن وصل إلى

تاريخ وصوله .

يا ألهي ثلاثة أشهر وأنا هناك..!!

ألأقى بنفسه على السرير غير آبه بما عليه من غبار..

لم يشعر الا ويده تمتد إلى جيبه ويخرج الرسالة..

تُرى ممن هذه الرسالة ؟!

ذاكرتي لا تسعفني..ليس لي هنا اصدقاء او حتى مرضى!!

والدي الحبيب..

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

أبعث إليك هذه الرسالة التي تضج بالألم والجراح..

أبعث إليك هذه الرسالة وأنا لا أعلم على أي عنوان ارسلها.

الى تايلند..أم الى السويد..أم إلى باريس..أم إلى أي بلد؟!

وإذا ارسلتها فعلى أي مرقص أو على أي حانة أم على أي فندق؟!

نعم يا والدي..لقد كبرت وفهمت معنى كلماتك التي ترددها عندما تريد

السفر ( أمل: أبوك تعبان من العمل سيذهب للاستجمام ) !!

لقد فهمتها يا والدي ويا ليتني لم افهمها..!

أفي الحرام ياوالدي تبحث عن السعادة؟!

إنك بذلك تذهب من السعة إلى الضيق ..

من سعة الطاعة إلى ضيق المعصية ..

والدي الحبيب ..

سبعة عشر خريفا مرت من عمري وأنا أنتظرك

سبعة عشر خريفا وكلما سمعت صوت سيارة هرعت

إلى الباب .. والدي قد عاد !!

سبعة عشر خريفا وأنا أتمنى أن أصرخ : أبي عد إلينا ..

هذه قطرات دمي على الورق..إنني اسعل دماً..كم كنت بحاجة إليك ، وأنا

انتظر من يتبرع ويوصلني الى المستشفى..كما كنت بحاجة إليك تضمني

إلى صدرك..وتطوقني بحنانك..قبل أن يضمني القبر بوحشته..

أبي..أن تكون الأيام فرقت بيننا..فعد إلى الله حتى ألقاك في الجنة.

ابنتك حطام أمل

سقطت الرسالة من يده..تحدرت الدموع على خديه.. حقاً لقد خسرت

الكثير..خسرت زوجتي..وخسرت أملي..وخسرت أعظم من ذلك خسرت

ديني.. نعم لقد خسرت ديني؟؟!

تعالى نحيبه يشق عنان السماء.. يخرق أسوار الصمت.. تجاوبه الأصداء

تعاتبه.. بل تعاقبه..

صوت نداء عاتب ( قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من

رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً..إنه هو الغفور الرحيم ))

أدار وجهه..وإذا زوجته تأخذ بيده وتقول :لقد أوصتني أمل رحمها الله ألا

أتخلى عنك..مازال في العمر بقية..ومازال باب التوبة مفتوح..فلنبدأ من

جديد..



منقووووووووووووول