:جديد المواضيع
صفحة 1 من 4 1234 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 33

أرجوكم ساعدوني - صفحة من ذكريات بقيت في مخيلة ذاكرتي - قصة حياتي

  1. #1
    عضو فعال جداً

    User Info Menu

    Exclamation أرجوكم ساعدوني - صفحة من ذكريات بقيت في مخيلة ذاكرتي - قصة حياتي

    هذا ما علمتني به الحياة – رغم بعد الفراق و ألمه :: أرجوكم إقرؤوا مشكلتي فأنا في أشد الحاجة للمساعدة

    صفحة من ذكريات بقيت في مخيلة ذاكرتي - قصة حياتي
    سافرت إلى كندا عندما كنت في السابعة عشر من تونس ، و لكني وصلت متأخراً عن بقية طلاب الدفعة أكثر من شهر و أسبوعين، لكوني لا أعلم أية معلومات عن الدراسة في ذلك الوقت . لذلك لم أتمكن من النجاح في الفصل الأول للجامعة . اجتاحني ألم قاتل يكاد لا يفارق روحي الجريحة . أحسست أنني فاشل في جميع الأصعدة ، أخاطب نفسي قائلاً : ما الفائدة مني ، لست ذلك الطالب المتفوق البارع في الفيزياء أو الرياضيات ، أو حتى اللغة الإنجليزية التي كنت أتغنى بها عندما عشت في إحدى دول الخليج . كيف سأقابل أهلي بتلك الدرجات المتدنية، و الجامعة التي كنت بها كانت تهدد بطردي لتندي مستواي . راودتني فكرة الانتحار و الخلاص .... لكني لم أكن أملك قلباً " شجاعاً " لكي أقوم بذلك ( و الحمد لله) .

    أذكر أنني بقيت في تلك المكتبة ساعات طويلة لكي أستطيع النجاح في مادة اللغة الإنجليزية و الفيزياء و مواد أخرى . تخيلوا أنني رسبت في جميع موادي و حققت سجلاً قياسياً بتدني المعدل الجامعة . كنت أحس أنني مكروه في الجامعة .

    أذكر أول يوم ذهبت فيه إلى الجامعة بأنني ضعت ، لأنها كبيرة جداً . كلما سألت أحدهم أحس بأنني أكثر ضياعاً . تلك الأيام التي كنت أقضيها في المكتبة محاولاً فك شفرات تلك الكتب الكبيرة ذوات الصفحات التي تعد بالآلاف . أذكر أن أحدهم و الذي بدا شكله غريباً علي يقوم و يسلم علي ، و يقول لي كيف حالك ! رددت عليه بسرعة و أجبته أنني بخير ....قال لي : هل لديك مشكلة في مادة الكيمياء : قلت له نعم بالتأكيد . عرض علي مساعدتي في تلك المادة فهو يدرس الهندسة الكيميائية و لكنه لا يزال في السنة الابتدائية .

    أخذت كتبي و قام بتعريفي بزملائه في الدراسة ، لم يكونا سوا اثنين ، الفتاة سيندي ، ذات الشعر الأحمر و من أصل فرنسي ، و ميشيل (الذي قام بتعريفي ) ، و الذي علمت فيما بعد أنه يهودي ، و كذلك رالف.

    أثناء دراستي معهم أحسست بأنني أفهم المادة ، رغم أنني راسب لا محالة . كنت أحس أنني أعرقلهم بأسئلتي من تلك المادة ، لكنهم تغاضوا عن ذلك ومدوا لي يد المساعدة . أذكر أن سيندي كانت تبقى معي حتى الساعة العاشرة – قبل أن تكفل المكتبة – لكي تساعدني على فهم المادة . كذلك فإن ميشيل اليهودي كان أعز أصدقائي ، و كان يساعدني في مراجعة تعبير اللغة الإنجليزية ، و كان هو رائعاً في ذلك . أما رالف فكان خفيف الظل ، صاحب نكتة رائع ، و يعرف كيفية الحصول على الدرجة النهائية بأقل مجهود .

    بعد انتهاء الفصل الدراسي المشئوم ( رأس العام – الكريسماس ) ، و هنا تيقنت أنني رسبت في المواد جميعها من فيزياء و كتابة أكاديمية إنجليزية و غيرها ما عدا الكيمياء لأن البروفيسور لاحظ اهتمامي و جدي في الدراسة وأعطاني درجة النجاح الوحيدة التي حصلت عليها . اتصل بي ميشيل و طلب مني الحضور إلى خارج مهجع الطلاب حيث كنت أقيم . جاء الأصدقاء و أخذوني إلى قاعة السينما ، و شاهدنا في تلك الأمسية فلمين متتاليين – الرومانسي كان لسندي و الأكشن كان لنا نحن الأولاد . أحسست أنهم كانوا يتقبلوا بكل ما في . لم يكونوا يحسبون حساباً للمنفعة أو المصلحة الشخصية . كانوا يغييرون ذلك الجو الكئيب و القاتم الذي اكتنزني بعد " رسوبي الهائل " .

    كانت سيندي تقيم في كويبك- الإقليم الفرنسي من كندا ، و لكنها لم ترغب بالدراسة فيها لأنها لم تكن توفر فيها تخصصها .و هو الهندسة الكهربائية . رغم أنني رأيت في حياتي فتيات أشد جمال ، لكن جمالها كان هادئاً و ساحراً . كنت أعلمها بعض الكلمات كيف نقولها بالعربية مثل " السلام عليكم " ، و " كيف حالك " ، و الأرقام . فاجئتني ذات يوم بأنها نادتني و قامت بالعد من صفر إلى عشرة بالعربية و بكل طلاقة . لقد أحببتها من ذلك الحين .

    جاءت بداية الربيع ، و بدأ أخضر الشجر ينبت من جديد ، معنى له أكثر من مرادف ، و من مرادفته بالنسبة لي هي بداية الفصل الجديد . قمت بالتسجيل مع أساتذة نصحني أصدقائي بالتسجيل معهم لأنهم جيدون . بدا ذلك الفصل ثقيلاً بالمواد التي حملتها ، و لكن بمساعدة الله ثم أصدقائي تمكنت من الحصول على معدل جيد عوضت فيه ما ضيعته في الفصل الأول . لم أكن أكثر من الدراسة حسب ما كانوا يقولون لي ، لأنها ستجعلك تتوتر أكثر من اللازم و هكذا فعلت و نجحت و الحمد لله . لأول مرة فهمت الرياضيات التي كانت بالمنهج الكندي بسهولة و يسر حتى أن أصدقائي كانوا يتفاجؤون من سهولتها بالنسبة لي .

    كانت أشياء كنت أتعثر منها بصعوبة أثناء دراستي الرياضيات بالعربية ، و لكن بالإنجليزية زال عني كل شيء . كنت أحفظ رغم ضعف حفظي جميع قوانين الدوال الدائرية و علاقاتها في التكامل و التفاضل و الذي لم أفهمه بالعربي .

    كانت سيندي هي ضحية تلك المادة للأسف ، و قد حان الوقت لكي أرد لها الدين ، فكنت أشرح لها بطريقتي الخاصة المختلفة عن شرح الأستاذ. رالف و ميشيل تبعوها في الطريق و أصبحت أدرسهم المادة الرياضية . كانوا في البداية مشوشي الذهن و لم يحصلوا على درجاتهم التي أرادوها ، ولكنهم مع الوقت كانوا يحضرون أسئلتهم و كنت أتعجب كيف أتمكن من حل تلك المسائل الغريبة و المفجعة في تلك المادة . أذكر أحياناً عندما آتي إلى المقهى القريب من الجامعة لشرب قهوة الصباح ، و أراهم جالسين على الأرائك و معهم أسئلة يحاولون حلها و كنت أتي لهم و أشرحها بكل سهولة .

    عندها أحسست مكانة المعلم في نفوسهم ، ذلك دفعني إلى الذهاب إلى المكتبة و البحث في جميع الكتب الخاصة بفرع التكامل و التفاضل في الرياضيات و أقوم بحلها . بدأت أقوم إلى تلك المسائل و أصبحت باختصار مجنون رياضيات . حبي لتعليم سيندي دفعني إلى ذلك ، بل و أتقنته . أذكر ذات يوم عندما غاب الأستاذ عن المحاضرة و ألصق ورقة يذكر فيها أنه لن يستطيع الحضور ، هنا أخذت نفسي و قمت لأشرح لأصدقائي الثلاثة و بقيت طلاب المحاضرة . كنت متوتراً بعض الشيء ، لكن ذلك ما لبث أن زال و أنا أجاوب عن أسئلتهم .

    النبأ الحزين :
    جاء بداية صيف ذلك العام ، وردني وقتذاك مأساة حصلت في بلادي ، تونس . نبأ حزين قاتم ، ذلك أن أحد عمومتي قد مات . بصراحة ، لم أكن ذلك الشخص الذي أحس منه أنه قريب جداً من نفسي . فقد كان مستهتراً بعض الشيء لأنه صغير السن و في مقتبل الحياة . تذكرت أنني نسيت شيئاً هاماً في حياتي . ذلك الشيء كان : ذكر الله . لم أكن ملتزماً بالعبادة للرب وقتذاك ، لكن نبأ وفاة عمي الذي لم يكن ملتزما بالعبادة أيقظ في نفسي زلزالاً كامناً . كيف نسيت عبادة الله . بقيت لبضعت أيام وحيداً ، أبكى على ما فاتني و ما سيفوتني في هذه الحياة . لم أرد على اتصالات أصدقائي الذين وردهم ذلك النبأ. حتى جاء ميشيل و حاول مواساتي ، ألا أنني لم أكن له أو لغيره مستمعاً . كان مراعياً لشعوري ، مدركاً لذلك الحزن العميق . فهو يعيش بلا أب ... و الذي توفي في حادث . قال لي ما معناه : إن الله له حكمة يريد أن يبينها لك قبل أن تواصل ذلك الطريق ، ولعل ذلك رحمة له و لغيره . بدا لي أن كلامه مقنعاً و منطقياً . و خرجت معه إلى الخارج .... و شاهدت أصدقائي ، و الذين ما لبثوا أو احتضنوني بقوة و هو يواسونني .
    بدأت أحاول تقدير أوقات للصلاة . رغم ذلك كنت أصلي صلاة الفجر بعد الشروق . أجمع الظهر و العصر و ربما المغرب مع بعض . باختصار ، كنت أحاول تأدية تلك الصلوات . كتاب الله العزيز و الذي وضعته أمي في حقيبتي قبل السفر ، بدأت في القراءة منه – بعد أن ركنته و هجرته طوال فترة وصولي لتلك البلاد . بدا أنني نسيت بعض تلك السور و الآيات الجليلة التي كنت أحفظها ، و لكن كنت أحاول ترتيل بعض تلكم السور .
    ذات يوم ، و في تلك الإجازة . بدأت تحضير بعض الأشياء و شراء الحاجيات للرجوع إلى بلادي ، تونس . ذهبت إلى وسط المدينة لأتجول بها وحدي في الصباح الباكر ، حيث أن أصدقائي كانوا تعبين بعض الشيء و منهكين . أعجبتني أشياء ، و ابتعدت عن أشياء لغلاء ثمنها . استوقفني مطعم مغربي جميل ، و كان شعبياً . إنه يذكرني بأيام كنت أذهب فيها إلى المغرب مع خالي المتزوج من مغربية . كنت لازلت أتذكر طبقنا الشهي و المشهور في بلاد شمال إفريقيا ، و هو طبق الكسكي أو الكسكس بالمغربي . طلبت طبقاً و كان ثمنه معقولاً و كان يذكرني بما كانت تطبخه لي والدتي و جدتي كذلك . بدأت في الأكل و كان لذيذاً رغم أنه كان مختلفاً عن طبقنا التونسي . كنت قد تناولت بضع ملاعق ، و استمتع و جلس إلى جانبي شاب مغربي و لكن يبدو أنه من أصول أمازيغية ، فقد كان أشقراً و أزرق العينين . و هنا سمعت تلك الكلمات التي بقي صداها في عقلي مرات و مرات . كانت تلك الكلمات : بسم الله الرحمن الرحيم . لأول مرة وجدت من يقول تلكم الكلمات العذاب . و هنا قلت لو : لمدة طويلة لم أسمع تلك البسملة . هنا بدأ التحدث إلي و كان يتحدث مرة بالمغاربية و مرة بالفرنسية إلا أنني كنت أفهم كل كلمة منه . قال لي أنه بسكن في حي قريب من مسجد فلان . قلت له مسجد ، فقال لي نعم . ذهبت معه إلى ذلك المسجد و كان مسجداً متواضعاً للغاية . كانت فيه من جميع الجنسيات ، و لكن من دين واحد . لقد فاتتني صلوات كثيرة ، و جمع أكثر ، إلا أنني عندما أحسست بدخولي المكتب أنني قد عدت إلى طريق الإسلام .

    اليوم التالي ، اصطحبني ميشيل معي ، رغم أنه كان يهودياً ، إلا أنني لم أجد أفضل منه أخلاقاً و حسن معاملة . قلت له ، دعني أصطحبك إلى مكان رائع ، إلى مطعمٍ مغربي شعبي . المسكين لم يعرف كيف يتناول الطبق و لكنه أعجبه - ربما خوفاً مني – و طلبنا تلك الشوربة المغربية المشهورة و التي إن لم تخني ذاكرتي كانت الحريرة أو شيء من هذا القبيل . أخذت ميشيل إلى المسجد القريب ، و طلبت منه الانتظار قليلاً ريثما أعود . ذهبت إلى مكان الوضوء و عندما رجعت لم أجده . أين ذهب ، ذلك هو السؤال العجيب . ذخلت إلى المسجد و ياللعجب وجدته بالداخل جالساً يتابع حركة المصلين الغريبة . قلت له : هل أنت متأكد أنك تريد البقاء ، قال لي نعم . ذهبت للصف الأخير في صلاة الجماعة و كان الإمام يصلي الظهر وقتذاك . انضم ميشيل إلى جانبي و قال لي : دعني أرى كيفية الصلاة . لم يكن يفهم أي كلمة بالعربية ، و عندما كان يقول الإمام : الله أكبر ، كان يقول : o.k . كنت أحبس بعض أنفاسي لكي لا أضحك ، و بقية المصلين كذلك. تعجب المصلون منه ، و كنت أدبوا محرجاً بعض الشيء . لكن يبدو أن الإمام كان كبير الصدر و تغاضى عن الأمر .


    0 Not allowed!




  2. #2
    عضو فعال جداً

    User Info Menu

    Exclamation تكملة - أرجوكم أن تقرؤوا

    لم يكن ميشيل ذلك المتدين في اليهودية ، و لم يكن كذلك يقرأ التوراة بل لم يعرفها أيضاً . كان يظن أن التوراة و الإنجيل هما شيء واحد . بدا لي أنه مهتم بالدين الإسلامي . و كنت أحاول ترجمة بعض الأحاديث التي كنت أتذكرها و بعض الآيات الكريمة . كان لذلك المعنى مدركاً . كان يرى تشابهاً بين اليهودية و النصرانية و الإسلام كذلك . معان سامية مثل عدم قرب الخمر أو النساء كانت مشتركة ، إلا أن أسلافهم فرطوا فيها .

    لم أكن أدرك أن لدى أهلي أقارب و أصدقاء موجودين في كندا . فلم يكونوا يبدون أية صلة لقريبهم البعيد.

    بدء صداقة جديدة :
    بعد أن سافرت إلى إجازتي الصيفية إلى تونس و بقيت لبضعة أسابيع ، اتصلت بي صديقتي سيندي- ذات الشعر الأحمر و الذي علمت فيما بعد بأنها تسمى الصهباء بالعربية – لتخبرني أنها و أصدقائي تشتاق إلي و يفتقدون الجو الذي كنا نقضيه معاً . كنت أحب شخصها ، فقد كانت إنسانة ذات قلب صافي شفاف . كنت أحب كل ما فيها ، من طريقة تحدثها إلي ، إلى شخصيتها القوية و الرزينة كذلك . كنت أحس عندما تكون معي أنني ملك على جميع الموجودات .

    بقيت ذلك الصيف أقابل أقاربي الذين أعرفهم و اللذين لا أعرفهم . تحسنت طريقة مقابلتي و تحدثي مع الناس . بدأت أحس أنني اجتماعي أكثر من ذي قبل . كنت كل ليلة أحلم بأصدقائي ، و بخاصة صديقتي سيندي التي كانت لها مكانة خاصة في قلبي .

    عندما عدت لم أحزن مثل ذي قبل كل عام ، بل كنت أفارق أحبة ، لكي أقابل أحبة آخرين في بلاد ما وراء البحار . بعد عودتي لكندا بيومين و استقبال أصدقائي لي في المطار وتوصيلهم لي . اتصلت بي سيندي و قالت أنها تود مقابلتي . ذهبت إلى تلك الحديقة القريبة من الجامعة و قابلتها . لم أكن أنا الذي بادرتها بالكلام ، بل هي ، قالت لي ، أنها معجبة بي و تحبني أشد حب . كسرت تلكم الكلمات قلبي . قلت لها أن لها مكانة عزيزة في قلبي ، و أنا أبادلها ذلك الشعور ، و تبادلنا الكلام ، حتى قلت لها إنني أريد أن أنام باكراً لأنني سأقوم بتسجيل نفسي في السنة الجديدة . لم أستطع أن أنام أبداً ، و لو أول مرة سهرت و استطعت قيام الفجر في وقته. تركت تلك الكلمات أثرها في بقايا مخيلة ذاكرتي. كلما قمت و أنا أرى صورتها في عقلي .

    أصدقائي ربما كان لهم دور في تقريبها لي. كان لهم صديقاتهم ولكن صديقاتهم لسن جديات. ميشيل كان يفضل أن يتزوج فتاة شقراء مثله مثل رالف . أما أنا فقد ارتحت لسيندي ، الصهباء .

    كانت سيندي تتقبلني رغم ما بيننا من اختلافات . كانت وقورة و ذات شخصية قوية. أذكر أنني كنت ألعب الكاراتيه في السابق ، لكنني لم أكن نداً لها لكي أتحداها، فهي متفوقة و بارعة في الألعاب القتالية . أذكر أنها ذات مرة ضربت شخصين أمركبين جاءا ليضايقا صديقي – ميشيل و رالف - في نادي البولينغ، أحدهم كسرت ساقه بحركة خاطفة ، و الثاني اكتفى بضربة على الأنف ليقع أرضاً – ربما كان رالف و ميشيل خائفين منها كذلك . لم تكن سيندي تحب الأميركين إطلاقاً .

    وصول النبأ
    علم والدي من أصدقائهما في كندا أنني – ربما كنت أواعد – فتاة كندية . للأسف والداي من الطراز القديم ، الخيار الأول لهما هو : لا تواعد فتاة أجنبية ، فكلهن منحطات و ذوي أخلاق متدنية. كان من الممكن أن يدمرا حياتي بتزويجي منذ كنت في الثامنة عشر و البقاء و العمل منذ ذلك الحين . إلا أن خالي- الكبير و ليس المتزوج من مغربية - نصحهما بعد فعل ذلك لي ، لأن تلك هي حياتي ولا دخل لهما فيها . لم أكن أواعد سيندي أبداً ، و هي كذلك . فرغم جمالها و روعتها ألا أنها كانت تعرف كيف تبقى نفسها بعيدة عن تلك الأخطار . اتصلا بي – و كانت الساعة الثالثة – و قالا : هل تواعد فتاة كندية، و ما هي اسمها ، و هل .. و كيف ، ...و ما ..؟ ( تقرير مفصل ) . ألا أنني أنكرت ذلك ، و قلت لهم أنها فقط صديقتي في الدراسة . كنت أود أن أفتح لهما موضوعاً ما ، أنني أحببت فتاة و ربما أود خطبتها.


    العمل وقت الكرسمس :
    استغللنا وقتنا أنا و أصدقائي في ذلك الشتاء و قمنا بعمل إضافي في مطاعم و بعض السوبر ماركات . أنا و سيندي عملنا في مطعم و ساعدنا في تحضير الموائد و غيرها من مستلزمات الحفلات . الرائع في الأمر أن أغلب الناس ترفض العمل و لو بأجر إضافي وقت الكريسماس ، لأن لديهم عائلاتهم و يريدون الاحتفال معناً . و كذلك كسبنا 300 دولار كندي لكل واحد منا لقاء خدمة ليلة واحدة . أروع أيام حياتي كانت تلك .

    اشتريت لسيندي حلقاً بلاتينياً جميلاً . أما هي، فقد اشترت لي جهازاً موسيقياً جميلاً اسمه ipod المعروف . رغم أنه الطراز القديم ألا أنني كنت أتمنى الحصول على واحد مثله . و تطورت علاقتنا ، و بدءنا نذهب ، استراحة الربيع – بالذهاب إلى مطعمي المغربي الشعبي ، كان ذلك كموعد رائع . كانت تعجبني طريقتها و هي تنطق لي البسملة التي علمتها إياها ، كانت باختصار رائعة ، و تشبه طفلاً لايزال يتعلم اللغة . لم تكن سيندي تعرف الدين المسيحي ، أي لم تكن متدينة جداً ، لكنها أعجبت كثيراً بالإسلام . أحببتها كثيراً .

    العودة إلى البلاد العربية
    اتصل بي أبي ليخبرني أنني يجب أن أعود حالاً ، لأن الوالدة في حالة حرجة و ربما تتوفى . لم أوضب سوى حقيبة ظهر صغيرة و ذهبت إلى الإمارات .حيث كانت حسبما قال تعالج . كان قلبي مكسوراً و حزيناً جداً ، لم أدر ماذا سأفعل ، و كيف يمكنني الحياة من غير والدتي التي تحبي . عندما وصلت إلى البيت وقعت المفاجأة . لم تكن والدتي مريضة و لا شيء ، بل أخبرني ذلك حتى استعجل بالحضور. لم أدر لما قد يكذب إنسان متدين كوالدي و يخبرني شيئاً فظيعاً و خطيراً قد يؤدي بحياتي أنا .
    لكن لماذا قال لي ذلك . السبب هو الفتاة الكندية ، لكي يمنعني من التقرب منها و خطبتها . لم أغضب قط على شي كهذا من قبل . أن آتي بالطائرة لتلك الساعات الأكثر من خمسة عشر و قلبي مهموم على شيء هام ، حتى إذا وصلت بدا أن كل ذلك مضى في الريح بلا فائدة . أخبرني أبي أنه لن يوافق إذا ارتبطت بعلاقة بأجنبية . قال لي ، من الآن و صاعداً فستكمل دراستك لفصل واحد في الجامعة الأميركية في الشارقة . حزنت لبعض الشيء ، و بقيت لمدة أسبوع حتى أخبرت أصدقائي في كندا بذلك . لم تفقد سيندي ، و أنا كذلك الأمل ، فربما ستتمكن من زيارتي في فترة ما في الإمارات ، فهي مشهورة بالسياحة و التسوق و بمهرجاناتها .

    كنت دائماً التواصل معها و باقي أصدقائي الكنديين . كنت أتصل بهم عندما أفيق في الواحدة ليلاً بالإنترنت لمدة ساعة واحدة بالصوت و الصورة ، لكن كان علي أن أضع الغرفة بلا إضاءة حتى لا يأتي والدي و يمنعني من التحدث إليهم . حتى أنني مرات حاولت إخباره أنه يستطيع أن يتحدث لهم و يراهم، لكنه رفض .
    جاء أحد أصدقاء أبي و هو في استراليا و قال له أنه يستطيع إكمال الدراسة فيها ، لكنني لم أرغب ، فأنا لا أحب الاستراليين ، و كذلك فإن نظام تعليمهم ليس بذلك القوة مثل الكندي . استقر رأي في نيوزيلنده، الجزيرة الرائعة الكبيرة ، التي صورت فيها أفلام ملك الخواتم الرائع . كانت نيوزيلنده رائعة و جميلة و اخترت الدراسة فيها . و أنا الآن ادرس هندسة الكهرباء و علوم الحاسوب ... لكنني في المستقبل ربما سأرجع إلى الإمارات ، نظراً لعدم وجود طائرة مباشرة من تونس إلى نيوزيلنده في إجازة الصيف .

    لازلت أحب سيندي ، لازلت أعشقها ... و هي تبادلني الإحساس نفسه . أنا الآن في العشرين و سأدخل في الحادية و العشرين من العمر . و هي تفكر في زيارتي في تونس في إجازة الصيف هي و أصدقائي ، لكي اعرفها إلى أهل في تونس .

    لكن ذلك الحب لن يزول ، و لا يمكنني أن أعيش دون أن أراها أو أسمع صوتها العذب في عقلي. لكن أهلي هم العقبة الأكبر في هذه القضية . لا أعرف كيف أجعلهم يتقبلونها و يتعرفوا على شخصيتها الرائعة.

    أود أن أسألكم ، هل يمكنني في المستقبل ، عندما أنهي دراستي و أبدأ بالعمل ، أن أتزوج منها. حتى و إن لم يوافق والدي على ذلك . أرجوكم ساعدني .... فأنا أعيش معاناة كبيرة ، و لا يوجد من يشفي جراحي . في القريب سأسافر إلى تونس و أود أن لا يقع هناك أن موقف محرج يضر بعلاقتي معها .
    أحس أن بعضكم ربما سيدلي بآرائهم الشخصية حول كذا و كذا ، لكن أنا أود نصائح ، أرجوكم انصحوني .


    0 Not allowed!




  3. #3
    عضو تحرير المجلة

    User Info Menu

    السلام عليكم

    اخي alpha beta
    استشف من كلامك السابق انك ( تحب هذه البنت ) بالمعنى الدقيق للكلمة .
    ولعل اكثر من سيقرأ كلامك السابق إما انه لا يريد ان يجاوبك لأنه لا يريد ان يتسبب لك بالأذى ، أو أنه موافق على علاقة الحب هذه ولكنه يتحرج من قول ذلك في هذا المنتدى الذي يغلب عليه الطابع الاسلامي كما تلاحظ ، او انهم كالعادة يقرؤون ولا يجيبون .

    دعني اقول لك ان الناس تختلف آراؤهم العاطفية ، فعندما تتدخل العاطفة في امور حياتنا فإنها تتسبب في ارتباك كبير ، وكذلك لن تجد رأياً عقلانياً مشتركاً بين كل الناس دائماً .

    لذلك فنحن لدينا قانون ، وقانوننا هو اتباع اوامر الله تعالى لنا ، لأنه هو الادرى بمصلحتنا وبما ينفعنا وما يضرنا ، وليس لدينا ادنى شك في ذلك ، فهو خالقنا ورازقنا وهو علام الغيوب .

    وقعت في هذه المشكلة عندما خالفت ذلك القانون ، ولن يخلصك من المشكلة الا الرجوع الى ذلك القانون ، انظر ماذا يقول الدين والشرع في هذا الامر ، واتبعه .
    اذا كان امر الله تعالى ان لا تصاحب النساء لكي لا تفتن بهن ، فهذا افضل لك وهو صلاح دنياك وآخرتك .

    اعتقد ان الامر سيكون صعب عليك ، ولكن استعن بالصبر والصلاة ، وادع ربك ان ينجيك من هذه الفتنة ، فتنة النساء عظيمة .

    سلام عليكم .


    0 Not allowed!
    لا يكفي أن تعرف ... بل يجب أن تعرف كيف تطبق ما تعرف

  4. #4
    عضو فعال جداً

    User Info Menu

    لكني لم أفعل وقتذاك و حتى الآن شيئاً يؤدي إلى تحريم تلك العلاقة ،
    إنني واثق من حبي لها ، و لا نقاش حول ذلك
    لكن المشكلة هنا هي والدي ، فهاهو مرسلني إلى دول العالم كلها و أنا لم أتجاوز بعد العشرين من العمر .
    فكما قلت لك ، أحسس أنني أخون من صادقني إذا تجاهلت صديقتي و أصدقائي في كندا ، و لكن هل أمرنا الإسلام بذلك .
    صديقي ميشيل الآن هو مسلم ، و قد أعلن إسلامه ، و أنا أحبه لله أشد حب
    أحترم عقيدة رالف، لكن ربما يهديه الله إلى طريق الصواب ، مثلما سهل لصديقي ميشيل

    بالنسبة لتونس فلا يتحرجون إذا أظهروا أنهم في حالة حب أو غيره ... لكن هناك فئتين ، الفئة التقليدية و المعاصرة المحافظة بعض الشيء.

    لا أجد أنني خرجت عن طريق الله ن أرجوك بين لي . فأنا في حالة نفسية ضيقة للغاية .


    0 Not allowed!




  5. #5

  6. #6

  7. #7
    مشرف عــــــــام

    User Info Menu

    Wink دعوة كريمة ... عسى الله أن يقدرنا ونقدم بعض المساعدة

    أخي الأمر معقد بعض الشيء
    ولكن ما وقعت فيه كان له أسباب كثيرة وأغلب الظن حالة الضياع والخوف التي عشتها في بداية تواجدك في كندا.
    أهنئك بأن صديقك المدعو ميشيل قد أعلن إسلامه ... عسى الله أن يجعل أجر إسلامه في ميزان حسناتك.

    وإني أتفهم جيداً ما ذكرت وأقول لك الأتي، إن سمحت لي:
    - أدعوها للإسلام ... فإن أسلمت فلك خير الدنيا والأخرة.
    - أدعوها لتطبيق تعاليم الدين الإسلامي تدريجياً .... وأرى بإذن الله أن ذلك ممكن.
    - أدعها للزواج والمعيشة معك في مكان إقامتك.
    - اسأل والدتك أن تدعو لك وأن تكلم والدك في أمر زواجك.
    - خذ رأي والدك ومشورته وقل له أن المرأة اشهرت إسلامها.
    - بعد ذلك أعتقد ان حتى والدك لن يرفض زواجك منها.

    عسى أن أكون أضفت ما يفيدك، أتمنى لك التوفيق.



    0 Not allowed!


    أعــــــوذ بالله من نفــــــحة الكبرياء




    http://www.arab-eng.org/vb/uploaded2...1279788629.swf

    "إن العـمل القليل المســتمر خير من العـمل الكثير المـنقطع.."


    حسبنا الله ونعم الوكيل

  8. #8
    عضو فعال جداً

    User Info Menu

    Exclamation شكرأ للنصيحة

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مهاجر
    أخي الأمر معقد بعض الشيء
    ولكن ما وقعت فيه كان له أسباب كثيرة وأغلب الظن حالة الضياع والخوف التي عشتها في بداية تواجدك في كندا.
    أهنئك بأن صديقك المدعو ميشيل قد أعلن إسلامه ... عسى الله أن يجعل أجر إسلامه في ميزان حسناتك.

    وإني أتفهم جيداً ما ذكرت وأقول لك الأتي، إن سمحت لي:
    - أدعوها للإسلام ... فإن أسلمت فلك خير الدنيا والأخرة.
    - أدعوها لتطبيق تعاليم الدين الإسلامي تدريجياً .... وأرى بإذن الله أن ذلك ممكن.
    - أدعها للزواج والمعيشة معك في مكان إقامتك.
    - اسأل والدتك أن تدعو لك وأن تكلم والدك في أمر زواجك.
    - خذ رأي والدك ومشورته وقل له أن المرأة اشهرت إسلامها.
    - بعد ذلك أعتقد ان حتى والدك لن يرفض زواجك منها.

    عسى أن أكون أضفت ما يفيدك، أتمنى لك التوفيق.
    هناك عدة أشياء و عوامل في مشكلتي
    إذا أردت أن أستقر ، فربما أود الاستقرار في كندا ، و لكني سأزور بلدي تونس في الإجازة
    مسألة إسلام صديقتي سيندي مسألة وقت فقط لا غير ، فهي متقبلة له و محبة له .
    لازلت أحب طريقتها في نطلق البسملة ، و هي فاجئتني في تعلمها العربية بشكل قليل و رائع

    لكني لازلت أعشقها و لازلت أتذكر كيف أنقذتني و أصدقائي ميشيل ورالف من الفشل في الحياة و إعطائي الأمل للتفوق في دراستي . كلما أرى كتباً كالتي تدرس في كندا ، أتذكرهم جميعاً .

    لا يمكنني تجاهلها ... و لا يمكنني خيانتها بنسيانها ، فهي كانت لي الصديق وقت الشدة و الضيق الذي مررت به .

    مشكلتي أنني لا أتمتع بالشجاعة الكافية لكي أعرف الفتاة لوالدي ، حتى أتقدم لخطبتها.
    أرى أنه والدي عاشا كوابيس حدث لإحدى أفراد أسرتي ، الذي تزوج أجنبية و لم يعد ، فلذلك هم يفكرون في هذا الأمر .


    0 Not allowed!




  9. #9
    عضو تحرير المجلة

    User Info Menu

    :) اخي الفا بيتا ... انت ترى الامور كلها من زاوية ضيقة .

    كل الامور التي تتكلم عنها بنيت اصلا خطأ .
    من قال لك ان صداقة شاب مع فتاة امر لا غبار عليه ؟ ومن قال لك ان هناك صداقات بريئة بين الجنسين ؟
    بغض النظر عن نظرتك للموضوع وما تعرفه انت عن هذه الصداقات او ما تريد ان تقنع نفسك به ، فإن النهاية الحتمية لعلاقة اي شاب مع فتاة خصوصاً اذا كانت جميلة سيكون " ورطة " ثم " خطأ جسيم " .
    وانت الان في مرحلة " ورطـــة " ، ولكن كما قال لك الأخ مهاجر ، حاول ان تصلح الأمور ، كن شجاعاً .
    انا لا ألومك على كل ما حصل ، فلعل البيئة التي عشت فيها هي التي أوصلتك لهذا الحد ، ولو ان اي شخص كان قد مر بما مر بك لأخذ نصيباً مما حصلت عليه انت .
    ولكن هذا لا يشفع لك ولا يغير من الامور شيئاً ، فالعلاقة بين أي شاب وفتاة خارج نطاق الشرع وما أحل الله هي علاقة محرمة شرعاً ودائماً ستوصل الى ما وصلت اليه أنت من ورطة ، ولذلك هي محرمة .

    أزيد على ما نصحك به الأخ مهاجر بأن تقرأ عن موضوع علاقة الرجل بالمرأة في الاسلام ، وأن تسأل بعض المشايخ في أوامر الدين تجاه مثل هذه الأمور ، واعلم انه لا خلاص لك ولا راحة إلا باتباع الدين ولو كان على حساب ما تهواه نفسك .

    تقلي " صهباء " :) ههههههههههههههههه ، الله يعينك على بلاويك :)
    ايش وداك انت على ديرة الـ " الصهباوات " ما تقلي ؟!!
    قوي قلبك ، خليك سبع ، يا ابو " ورطة " :)


    0 Not allowed!
    لا يكفي أن تعرف ... بل يجب أن تعرف كيف تطبق ما تعرف

  10. #10
    V.I.P

    User Info Menu

    عزيزي ألفا-بيتا..

    أثني على ما قاله أخي أبو محمد (مهاجر) وأحب أن أضيف أنه يجب أن يكون دخول تلك الفتاة في الإسلام نابعا من إرادتها الخالصة وغير مختلطة بمشاعرها تجاهك.... أي يجب أن تكون مقتنعة مل الاقتناع بالدين الإسلامي لذاته...

    أما بالنسبة لعدم جرأتك فأقول....إنه لا شيء يأتي دون جهد...وقديما قال المتنبي:

    تريدين إدراك المعالي رخيصة.............ولا بد دون الشهد من إبر النحل

    ولا بد من أن تشجع نفسك وتحفزها على الحديث بجدية وبشكل موضوعي مع والدك..... وأن تبين له أن ما حدث لأحد أفراد أسرتك ليس بالضرورة أن يحدث معك أنت أيضا...
    كما أحب أن أدلك على سر .... صل صلاة استخارة..واعلم أن الله لن يردك خائبا أبدا.. وسييسر لك الأفضل..


    وفقك الله لما فيه الخير والصلاح..


    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة alpha_beta
    مشكلتي أنني لا أتمتع بالشجاعة الكافية لكي أعرف الفتاة لوالدي ، حتى أتقدم لخطبتها.
    أرى أنه والدي عاشا كوابيس حدث لإحدى أفراد أسرتي ، الذي تزوج أجنبية و لم يعد ، فلذلك هم يفكرون في هذا الأمر .



    0 Not allowed!

صفحة 1 من 4 1234 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •