:جديد المواضيع
النتائج 1 إلى 3 من 3

الحديث القدسي

  1. #1
    عضو فعال

    User Info Menu

    الحديث القدسي

    هذا توضيح لمعنى الحديث القدسي نقلته من كتاب (مباحث في علوم القرآن ) لمؤلفه مناع القطان

    الحديث القدسي..

    الحديث لغة: ضد القديم ، ويطلق ويراد به كل كلام يتحدث به وينقل ويبلغ الانسان من جهة السمع أو الوحي في يقظته أو منامه ، وبهذا المعنى اسمي القرآن حديثأً (وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللّهِ حَدِيثاً) 101 يوسف.

    والحديث في الاصطلاح: ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير أو صفة.

    فالقول: كقوله صلى الله عليه وسلم: ((إنما الأعمال بانيات ، وإنما لكل امرىء ما نوى . . . )).

    والفعل: كالذي ثبت من تعليمه لأصحابه كيفية الصلاة ثم قال: ((صلوا كما رأيتموني أصلي)) ، وما ثبت من كيفية حجه ، وقد قال: ((خذوا عني مناسككم)).

    والإقرار: كأن يقر أمراً علمه عن احد الصحابة من قول أو فعل. سواء أكان ذلك في حضرته صلى الله عليه وسلم أم في غيبته ثم بلغه ، ومن أمثلته ((أكل الضب على ما ئدته صلى الله عليه وسلم)) (( وما روي من أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث رجلا على سرية ، وكان يقرأ لأصحابه في صلاته فيختم ب (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ) فلما رجعوا ذكروا ذلك له عليه الصلاة والسلام ، فقال: سلوه لأي شيء يصنع ذلك؟ فسألوه ، فقال: لأنها صفة الرحمن وأنا أحب أن أقرأ بها ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أخبروه أن الله يحبه)).

    والصفة: كما روي: ((من انه صلى الله عليه وسلم ، كان دائم البشر ، سهل الخلق ، لين الجانب ، ليس بفظ ولا غليظ ولا صخاب ولا فحاش ولا عياب . . . ))

    الحديث القدسي:
    عرفنا معى الحديث لغة ، والقدسي: نسبة إلى القدس ، وهي نسبة تدل على التعظيم ، لأن مادة الكلمة دالة على التنزيه والتطهير في اللغة ، فالتقديس: تنزيه الله تعالى ، والتقديس: التطهير ، وتقدس: تطهر ، قال الله تعالى على لسان ملائكته (وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ)-30البقرة- أي نطهر أنفينا لك.

    والحديث القدسي في الاصطلاح: هو ما يضيفه النبي صلى الله عليه وسلم إلى الله تعالى: أي أن النبي صلى الله عليه وسلم يرويه على انه من كلام الله ، فالرسول راوٍ لكلام الله بلفظ من عنده وإذا رواه أحد عن رسول الله مسنداً إلى الله عز وجل ، فيقول:
    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه عز وجل ، أو يقول:
    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قال الله تعالى ، أو يقول الله تعالى . . .

    ومثال الأول: عن أب هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه عز وجل : ((يد الله ملأى لا يغيضها نفقة ، سحاء الليل والنهار . . )).
    ومثال الثاني: عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يقول الله تعالى : ((أنا عند حسن ظن عبدي بي ، وأنا معه إذا ذكرني ، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ، وإن ذكرني في ملآ ذكرته في ملأ خير منه . . )).


    0 Not allowed!

  2. #2
    عضو فعال

    User Info Menu

    الفرق بين القرآن والحديث القدسي..

    الفرق بين القرآن والحديث القدسي:

    هناك عدة فروق بين القرآن والحديث القدسي من أهمها:
    1- أن القرآن الكريم كلام الله أوحى به إلى رسوله الله بلفظه ، وتحدى به العرب فعجزوا عن أن يأتوا بمثله، أو بعشر سور مثله ، أو بسورة من مثله ، ولا يزال التحدي به قائماً ، فهو معجزة خالدة إلى يوم الدين.
    والحديث القدسي لم يقع به التحدي والإعجاز.

    2- والقرآن الكريم لا ينسب إلا إلى الله تعالى ، فيقال: قال الله تعالى.
    والحديث القدسي -كما سبق- قد يروى مضافا إلى الله وتكون النسبة إليه حينئذ نسبة إنشاء فيقال: قال الله تعالى ، أو يقول الله تعالى ، وقد يروى مضافاً إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وتكون النسبة حينئذ نسبة إخبار لأنه عليه الصلاة والسلام هو المخبر به عن الله ، فيقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه عز وجل.

    3- والقرآن الكريم جميعه منقول بالتواتر ، فهو قطعي الثبوت.
    والأحاديث القدسية أكثرها أخبار آحاد ، فهي ظنية الثبوت ( وهذا الظن هو الظن الراجح الذي يجب العمل به). وقد يكون الحديث القدسي صحيحاً وقد يكون حسناً ، وقد يكون ضعيفاً.

    4- والقرآن الكريم من عند الله لفظاً ومعنى ، فهو وحي باللفظ والمعنى.
    والحديث القدسي معناه من عند الله ولفظه من عند الرسول صلى الله عليه وسلم على الصحيح فهو وحي بالمعنى دون اللفظ ، ولذا تجوز روايته بالمعنى عند جمهور المحدثين.

    5- والقرآن الكريم متعبد بتلاوته ، فهو الذي تتعين القرآة به في الصلاة (فَاقْرَؤُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ) -20 المزمل- وقراءته عبادة يثيب الله عليها بما جاء في الحديث (( من قرأ حرفاً من كتاب الله تعالى فله حسنة ، والحسنة بعشر أمثالها ، لا أقول ألم حرف ، ولكن ألف حرف ، ولام حرف ، وميم حرف)).
    والحديث القدسي لا يجزىء في الصلاة ، ويثيب الله على قراءته ثواباً عاماً ، فلا يصدق فيه الثواب الذي ورد ذكره في الحديث على قراءة القرآن ، بكل حرف عشر حسنات.
    ___________________
    بتصرف يسير من كتاب مباحث في علوم القرآن لمؤلفه مناع القطان..


    0 Not allowed!

  3. #3
    عضو متميز

    User Info Menu

    Lightbulb

    [glint]جزاك الله خيراً يا اخي نبراس علي هذا الايضاح الشامل وجعله في ميزان حسناتك وانار به دربك وقلبك.[/glint]


    0 Not allowed!
    سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم

    لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين



    ابو الفاروق

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •