:جديد المواضيع
النتائج 1 إلى 6 من 6

تفكيرك محدود .. فلماذا الغضب؟

  1. #1
    عضو شرف

    User Info Menu

    تفكيرك محدود .. فلماذا الغضب؟

    بماذا تجيب إذا قال لك أحدهم في موقف معين إن تفكيرك محدود؟ وماذا يكون شعورك للوهلة الأولى حين تخترق تلك العبارة أذنيك، بل وكل كيانك؟ طبعاً ستكون في موقف لا تحسد عليه! وسوف تمط شفتيك وتحدق في وجهه كمن لا يصدق ما يسمعه! فهل حاولت إطلاق تفكيرك وإعمال عقلك وصولاً لما قد يقصده صاحبنا الذي أطلق قنبلته ومضى؟
    قبل أن يأخذ الغضب من أعصابك مأخذ الجد فيرفع ضغط دمك أو يحرك عليك القولون فتتملكه العصبية. أو يداعب مرارتك الملتهبة أصلاً من أحداث شرق أوسطنا الجارية أو يرفع معدل السكر في دمك الخفيف، فتصبح فريسة سهلة للدوخة وعدم الاتزان والإحساس بالغثيان وربما تكون النتيجة حملك على نقالة الإسعاف مغشياً عليك. دعنا نفكر في تلك العبارة جيداً وسوف نصل في النهاية إلى نتيجة مؤداها أننا جميعاً محدودو التفكير، ولكن بدرجات متفاوتة.
    كل إنسان في هذه الدنيا تفكيره محدود بما وصل إلى سمعه وبصره وبالتالي عقله من خبرات استوعبها بطريقة معينة تختلف من شخص لآخر. وهي عبارة عن دوائر تتسع وتضيق حسب اهتماماته الشخصية. والإنسان مراحل عمرية بدءاً من الرضاعة وحتى الشيخوخة، مروراً بمراحل الطفولة والمراهقة والشباب والنضج والكهولة. وهو في كل مرحلة من تلك المراحل يكون محدود التفكير نسبياً بأفق يتعداه إلى ما وراءه من آفاق أرحب وأوسع، ولكنه لا يصل في النهاية إلى حقيقة نفسه، وحقيقة الكون من حوله إلا بالقدر اليسير الذي يفتح الله به عليه. ومهما وصل بتفكيره يكون قد ازداد جهلاً بما لم يعلمه من أمور عن حقائق الأشياء من حوله. فهو في بحث دائم في محاولة منه للقضاء على جهله المستمر.
    الإنسان محدود ومقيد بما تكوّن له من خبرات، وما وصل إليه من معلومات، وما استطاع فهمه من أحداث وظواهر كونية. ومهما وصل إلى آفاق واسعة من العلوم والمعرفة فإنما يظل محدوداً ضمن إطار تلك المعارف.. ولا يستطيع الوصول إلى مرحلة الكمال، فالكمال لله وحده جل شأنه. الزمان الذي يعيشه الإنسان في حياته الدنيا محدود بسنين عمره، كما أنه محدود مكانياً بحدود الأرض التي لا تصل في حجمها بالنسبة للكون إلا ربما حجم ذرة رمل في صحراء شاسعة.
    لا تغضب عندما يواجهك أحدهم بتلك العبارة، فربما يكون تفكيره أكثر محدودية! وهو بجهله لم يعلم حدود اللياقة فأطلق قنبلته الصوتية في وجهك ومضى. ما عليك إلا أن تستوعب الموقف، وتكبر عقلك حتى يصل إلى آخر نقطة على قطر تفكيرك ليتماس مع محيط دائرة عقلك المقيد بقيود الزمان والمكان.
    فهمت الآن ما أعني؟ أم أن تفكيرك ما زال مقيداً بحروف تبدأ بالألف وتنتهي بالياء، وأرقام تبدأ بالصفر وتنتهي بأصفار؟


    منقول من بريدي


    0 Not allowed!

  2. #2
    V.I.P

    User Info Menu

    صح لسانك أخي أبو حسين..
    وجزاك الله خيرا على هذا النقل....

    وقد قال الشافعي - رحمه الله:


    [POEM="font="Simplified Arabic,4,black,bold,normal" bkcolor="white" bkimage="" border="outset,4,gray" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black""]كلما أدبني الدهر = أراني نقص عقلي
    وإذا ما ازددت علما = زادني علما بجهلي[/POEM]


    0 Not allowed!

  3. #3

  4. #4
    عضو فعال

    User Info Menu



    كلماتك في محلها اخي الكريم ,

    فكلنا يقف امام هذه العبارة كانها نهايته وفي الواقع انما هي البداية لتوسيع افاقه وتفكيره .

    شكرا لعرضك الموضوع , دمت بسلام .


    ______________________________________________

    [FRAME="13 70"] الحمد لله الذى تواضع كل شىء لعظمته
    الحمد لله الذى استسلم كل شىء لقدرته
    الحمد لله الذى ذل كل شىء لعزته
    الحمد لله الذى خضع كل شىء لملكه
    [/FRAME]


    0 Not allowed!

  5. #5

  6. #6
    عضو فعال جداً

    User Info Menu

    Lightbulb

    شكرا مهندس ابو حسين على الموضوع
    ولكن طبيعتنا نحن البشر تحكم علينا الغضب مع اول كلمة لئيمة تخرج من فم المقابل حتى اننا نحضر انفسنا للغضب بمجرد النظر الى عين من ينوي انزال تلك الكلمات
    والحكمة هي في السيطرة على كم الغضب الهائل الذي تجود به انفسنا وما اكبره!!
    نسال الله ان يحمينا من غضب انفسنا قبل ان يحمينا من تجاوز المتجاوزين


    0 Not allowed!

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •