باريس- هادي يحمد- إسلام أون لاين.نت/ 29-5-2004


الرئيس التونسي زين العابدين بن علي

طالبت وزارة الشؤون الدينية التونسية أئمة المساجد بدعوة السيدات في خطبة الجمعة إلى الصلاة في بيوتهن بدلا من المساجد، وهو ما انتقدته قوى معارضة تونسية اعتبرت أن بعض الأطراف في الحكومة التونسية لا تحتمل رؤية المحجبات في الشوارع متجهات إلى المساجد.

وكشفت نشرة "تونس نيوز" التي تصدرها تيارات للمعارضة التونسية في أوربا عن ذلك الأمر الحكومي في العدد الأخير من النشرة والذي تلقت "إسلام أون لاين.نت" نسخة منه في باريس الجمعة 28-5-2004.

وقال نص المنشور الرسمي: "إسهاما من الخطاب الديني في احتفال بلادنا باليوم العالمي للأسرة (الذي يوافق يوم 15-5-2004) مرغوب منكم تخصيص الخطبة الأولى ليوم الجمعة 21 مايو 2004 لموضوع عناية الدين الإسلامي الحنيف بالأسرة باعتبارها الخلية الأولى في المجتمع مع بيان دورها في توجيه السلوك الاجتماعي والتربية على مكارم الأخلاق واستعراض المكاسب والإجراءات التي تحققت لفائدتها بحرص موصول من لدن سيادة الرئيس زين العابدين بن على".

وأضاف المنشور أنه بناء على ما تقدم، يتم تخصيص الخطبة الثانية لبيان فضل صلاة المرأة في بيتها "وعدم مطالبتها دينيا بالخروج إلى المساجد". وتضمن المنشور عددا من الآيات والأحاديث التي قدمت على أنها توضح عدم اضطرار المرأة إلى الخروج لأداء صلاة الجمعة في المساجد. واستشهد المنشور بالحديث النبوي الذي يقول "خير مساجد النساء قعر بيوتهن".

الإمام البوق

وعلقت النشرة التونسية المعارضة على المنشور قائلة: "لقد أصبح إمام الجامع مجرد بوق لسياسة النظام الذي يبدو أن أطرافا فيه لم تعد تتحمل مشاهدة أفواج النساء المحجبات يتقاطرن على بيوت الله لمجرد أداء الصلوات وحضور الجُمع... فأصدروا الأوامر إلى أئمة المساجد لنهي النساء عن الصلاة في المساجد باسم... الدين؟".
وتشهد تونس -بحسب العديد من المراقبين في السنوات الأخيرة- عودة ملحوظة إلى ظاهرة الحجاب التي أصبحت لافتة للنظر في الشوارع والكليات الجامعية مما دفع إحدى الجمعيات النسوية التونسية إلى دعوة السلطات لوضع حد للظاهرة. كما طالبت وزارة التعليم العالي في أكثر من مناسبة رؤساء الجامعات بمنع المحجبات من دخول الحرم الجامعي .

يذكر أن القوانين التي وضعتها تونس بشأن حقوق المرأة في العائلة والعمل والحياة العامة أثارت العديد من الانتقادات خاصة من جانب الإسلاميين الذين أكدوا على "الطابع التغريبي" لهذه القوانين وطالبوا بمراجعتها لتتواءم مع الشريعة.

غير أن الصراع بين السلطات التونسية والإسلاميين في أواخر الثمانينيات الذي انتهى بالزج بآلاف من عناصر حركة النهضة الإسلامية في السجون، أدى إلى إنهاء حالة الجدل ودفع السلطات التونسية إلى تقديم النموذج التونسي على اعتباره النموذج الأكثر نجاحا في مواجهة الحركات الدينية.

طالع نص المنشور الرسمي لوزارة الشؤون الدينية التونسية

حسبى الله ونعم الوكيل...
الرابط:
http://www.islamonline.net/Arabic/ne...rticle10.shtml