حدثتني أمي عن جدي رحمة الله أنه كان ينصح بناته بالقصةالآتية
جاءت امرأة في إحدى القرى لأحد العلماء وهي تظنه ساحرا وطلبت منه أنيعمل لها عملا سحريا بحيث يحبها زوجها حبا لا يرى معه أحد من نساء العالم
ولأنهعالم ومرب قال لها إنك تطلبين شيئا ليس بسهل لقد طلبت شيئا عظيما فهل أنت مستعدةلتحمل التكاليف ؟
قالت : نعم
قال لها : إن الأمر لا يتم إلا إذا أحضرت شعرةمن رقبة الأسد
قالت: الأسد ؟ قال : نعم
قالت : كيف أستطيع ذلك والأسد حيوانمفترس ولا أضمن أن يقتلني أليس هناك طريقة أسهل وأكثر أمنا ؟
قال لها : لا يمكنأن يتم لك ما تريدين من محبة الزوج إلا بهذا وإذا فكرت ستجدين الطريقة المناسبةلتحقيق الهدف ....
ذهبت المرأة وهي تضرب أخماس بأسداس تفكر في كيفية الحصول علىالشعرة المطلوبة فاستشارت من تثق بحكمته فقيل لها أن الأسد لا يفترس إلا إذا جاعوعليها أن تشبعه حتى تأمن شره
أخذت بالنصيحة وذهبت إلى الغابة القريبة منهموبدأت ترمي للأسد قطع اللحم وتبتعد واستمرت في إلقاء اللحم إلى أن ألفت الأسدوألفها مع الزمن
وفي كل مرة كانت تقترب منه قليلا إلى أن جاء اليوم الذي تمددالأسد بجانبها وهو لا يشك في محبتها له فوضعت يدها على رأسه وأخذت تمسح بها علىشعره ورقبته بكل حنان وبينما الأسد في هذا الاستمتاع والاسترخاء لم يكن من الصعب أنتأخذ المرأة الشعرة بكل هدوء
وما إن أحست بتمكلها للشعرة حتى أسرعت للعالم الذيتظنه ساحرا لتعطيه إياها والفرحة تملأ نفسها بأنها الملاك الذي سيتربع على قلبزوجها وإلى الأبد
فلما رأى العالم الشعرة سألها: ماذا فعلت حتى استطعت أن تحصليعلى هذه الشعرة؟
فشرحت له خطة ترويض الأسد، والتي تلخصت في معرفة المدخل لقلبالأسد أولا وهو البطن ثم الاستمرار والصبر على ذلك إلى أن يحين وقت قطف الثمرة
حينها قال لها العالم : يا أمة الله ... زوجك ليس أكثر شراسة من الأسد .. افعليمع زوجك مثل ما فعلت مع الأسد تملكيه
تعرفي على المدخل لقلبه وأشبعي جوعتهتأسريه وضعي الخطة لذلك واصبري




منقول

محمد الورد -العراق