مواقف
ما معني أن يتحول الناس من قناة الي قناة إذا كان المتحدث أحد المشايخ أو أحد الفقهاء‏,‏ ولا أعرف ما هو الاسم المناسب له؟ المعني‏:‏ أنه زهق‏.‏ انه الملل قد استولي عليه‏.‏ وهو ممل لأنه يقول كلاما سمعناه ألف مرة‏..‏ منه ومن غيره‏.‏ ولا ضرورة له‏.‏ إذن لقد فقد هذا الرجل وهذه الأحاديث أهميتها‏.‏ لماذا؟ لأنها لا تقول ولا تضيف ولا تساعد‏.‏ ولأنها قديمة‏.‏ وان احدا في التليفزيون قد نفخ في الصور فقامت قيامة هذه الجثث من مرقدها تتثاءب

وتقول كلاما غير مناسب‏..‏ لا الوقت مناسب ولا المكان ولا الناس‏!‏

فما الحل حتي يعود الناس الي الحرص علي هذه الموضوعات والارشادات‏,‏ والحرص علي الدين والشوق الي مثل الشعراوي‏,‏ والباقوري‏,‏ و شلتوت‏,‏ وعبدالوهاب خلاف‏,‏ وعبدالحليم محمود؟

الحل أن نجمع المتحدثين ونطلب إليهم أن يكفوا وأن يكونوا معاصرين لنا وليس لأبي هريرة والبخاري‏..‏ فالمشاكل اليوم اعقد والكوارث اعظم والمسلمون اكثر وكذلك متاعبهم‏..‏ اننا نستمع الي بعض خطباء المساجد فنجدهم في حالة من الغضب والعنف ويكاد الواحد منهم يطلق الرصاص علي المصلين‏.‏ وهو يلوح بمفاتيح جهنم‏.‏ ثم يفتحها علي مصراعيها لكل المصلين‏,‏

كأنه يصلي بهم في أحد السجون فهم جميعا مجرمون ولا رحمة لله ولا غفران‏.‏ ان هؤلاء الخطباء يجعلون الحياة قاسية علي الناس ـ ولا يهونون عليهم العذاب‏:‏ عذاب الدنيا‏:‏ الناس والاولاد والزوجات والحكومة‏.‏ فإن لم يجد الخطيب كلاما مريحا يهدينا‏,‏ فلماذا تتحول عباراته الي كرابيج وكلماته الي حجارة؟ ولماذا لا يجد الا الوقوف بالمصلين علي باب جهنم كل يوم جمعة؟‏..‏ ألا توجد أبواب للرحمة؟‏..‏

ألا توجد جنة وعد الله بها المتقين؟‏..‏ والله يغفر الذنوب جميعا الا الشرك به‏..‏ وكل هؤلاء المصلين لم يشركوا فهم سواء في رحمة الله‏..‏ لماذا يخيفون المسلمين من دينهم؟‏,‏ ولماذا يدخلونهم النار في الدنيا والآخرة؟‏!‏

لابد أن نجد لهم ومعهم حلا‏!‏

للكاتب الكبير //// انيس منصور