الكاتب الدكتور / خالد السلطاني

عمل " مكيه " في حقبته الاولى على تبجيل مفردات التصميم السائد في المشهد البنائي المحلي ، والسعي الى الارتقاء بها الى مصاف اللغة الاحترافية المهنية ؛ وهو ما عكسته طبيعة تصاميمه ابان تلك الفترة من ولع واضح بالتعاطي مع خصوصية المادة الانشائية التقليدية بالعراق وهي : الاجر- الطابوق . وتبدو هذه المادة حاضرة في نسيج الاعمال التصميمية التى نفذها المعمار في نهاية الاربعينات والخمسينات ، كما تبدو وكأنها تكتسي شكلاً جديداً ، نابعا بالاساس من اسلوبية الحدث التصميمي الجديد ، والمناط بتلك المادة لاظهاره . في عمارة بعض البيوت السكنية كدار " فاضل الجمالي " في الاعظمية و" دارة الاميرات " في المنصور ، او في مبنى " المستوصف العام " على ساحة السباع (1949) ببغداد وغيرها من المباني ، نتلمس حرص المعمار على ايصال عمل مادة الطابوق لمستويات مهنية عالية وجديدة ، لم تعتادها الممارسة البنائية المحلية ، لكن اشكال مفرداتها التصميمية تظل اسيرة مرجعيتها التقليدية المحافظة .

في بعض المباني التى صممها " محمد مكيه " في تلك الفترة ، يمنح المعمار اهمية خاصة الى بعض المفردات التكوينية ليجعل منها ، ومن شأن المبالغة في المقياس والقياس ، حدثا تصميماً اساسياً ؛ ففي فندق " ريجنت بالاس " بشارع الرشيد ، في بغداد (1954) ، وكذلك في تصاميم دور سكنية عديدة ، يستثمر المصمم مفردة " السلم " ذي الوظيفة المتواضعة ليجعل منه نقطة جذب تصميمية ، بعد ان يسدي علية هالة من التضخيم والتوسيع الكبيرين.


محمد مكية ،، تخطيط خالد السلطاني


لقراءة كامل المقال ، الرجاء مراجعة الرابط التالي:

http://arch.arab-eng.org/forum.php?action=view&id=210&