إن أي قرار نتخذه يكون له جانب إيجابي و جانب سلبي، فالاستثمار مثلاً له جانب إيجابي و هو الربح و له جوانب سلبية وهي المخاطرة و عدم تملك المال نقداً أثناء فترة استثماره و المفترض أننا نتخذ القرارات التي يكون فيها الجانب الإيجابي أكبر من الجانب السلبي

أمرٌ يبدو واضحاً ولكننا أحياناً نتخذ قرارات أو نرفض اتخاذ قرار بناءً على الجانب الإيجابي فقط أو التخوف من الجانب السلبي فقط و ليس بناءً على مقارنة الجابين. فمثلاً قد تجد من يرفض تغيير أسلوب العمل لأن هذ يلقى مقاومة من العاملين أو يتكلف استثمارات، وهذا قد يكون كلاماً مقبولاً إذا ما تم دراسة الأمر ووجد أن العائد المتوقع لا يساوي الجهد المبذول أو الاستثمارات المطلوبة. وكثيراً ما تجد من يرفض أن يوفض أياً من مرؤوسيه في اتخاذ أي قرار بحجة أن التفويض يعني فقدان التحكم. نعم التفويض يفقد جزءاً من التحكم و لكنه يعطي مرونة في العمل و سرعة اتخاذ القرار و بالتالي سرعة انهاء العمل المطلوب. و لا بد من الموازنة بين التحكم و المرونة حسب طبيعة العمل و طبيعة تغير المؤثرات

بالإضافة إلى الموازنة فإن علينا أن نحاول تقليل الجوانب السلبية الناشئة عن اتخاذ قرار ما. فمثلاً في حالة تفويض المرؤوسين فإن علينا أن نوجد انظمة للمراجعة حتى نتأكد من عدم الحيود عن أنظمة المؤسسة. ومثلاً في حالة تطبيق طرق عمل جديدة فإن علينا أن نقلل المقاومة و الأخطاء بإشراك العاملين في عملية التطوير و تدريب العملين و الاستفادة من تجارب شركات أخرى سبقتنا في تطبيق طرق العمل المقترحة

هذا الموضوع معروض أيضاً في مدونتي: الإدارة و الهندسة الصناعية