" الأحرار في نصرة الأبرار"
هبّ المسلمون ضد الدانمارك هبـّة ً لعلها تبشر بالخير أو تردع من تسول له نفسه بعمل قبيح ضد الإسلام يوما ًما مع أن الرهبة من المسلمين انتـُزعت من قلوب الكافرين . لكننا نتساءل ! أين هبـّتكم وحماسكم وحميتكم على فلسطين بكل ما آسى الفلسطينيون؟ أين هبـّتكم مع العراق بكل ما يعاني العراقيون؟ بل أين هبتكم مع كل المسلمين في كل بقاع الأرض؟ أين كنتم يوم حُرِّق المسلمون في الهند وتيمور؟ أدريتم ماذا فـُعل بمصحفكم على أيدي الأمريكان والهندوس وغيرهم؟ أليس من العجيب أن من ضمن المحتجين سوريا ولبنان وتونس وليبيا تلك الدول العلمانية؟!!! بالإضافة لأميريكا!!!
ما نرى إلا أن الأمريكان يعبثون بكم ليشغلوكم عن حماس فلسطين ومجازر العراق وتعذيب المعتقلين في سجونهم . ويوقِعوا الأوروبيون بشر أعمالهم مع المسلمين , وقد شجبوا هذا العمل وعملوا وما زالوا يعملون أقبح منه في مواطن إسلامية عدة .
نعم لمقاطعة الدانمارك , ونعم لمقاطعة أوروبا كلها , لكن لما لا لمقاطعة أميريكا التي هي أشد عداوة من اليهود لنا؟
لو قاطعناهم بالنفط لماتوا من البرد, إلا أننا نخسأ أن نقاطعهم به فلسنا أهلا ً لذلك . ماذا نحتاج منهم؟ وماذا عندهم؟ كل ما يصنعون تصنع آسيا أفضل منه , بل أن منتجات آسيا هي التي تغزو العالم وتغزوهم, فما الذي يمنعنا من مقاطعتهم سواءاً كانوا مذنبين أو غير ذلك؟ أليسوا هم من يؤيد إسرائيل وكل دين وملة ضد الإسلام؟ لما لا نقاطع أميريكا التي هي أشد عداوة من إسرائيل نفسها واليهود أنفسهم؟ أليست هي الداعم الأقوى لإسرئيل ولولاهم لما بقيت إلى اليوم؟ أليست هي من غزا العراق وإفغانستان وتتربص بالعرب والمسلمين الدوائر في كل مكان ومحفل؟ ألم يدنسوا القرآن أشنع تدنيس وتعذيب ليس أشنع منه إلا تعذيب أجهزة الأمن العربية لشعوبها؟ لماذا هذا الحماس بعد أكثر من أربعة شهور من نشر هذه الرسوم؟
إن كنتم عازمين على المقاطعة وبهذه النخوة فلتحرقوا سفارات الغرب في بلدان الإسلام كلها حتى يرون بأس المسلمين الذي إختفي منذ أمد بعيد , وليجدوا فينا غلظة بعد دلع وولع, وخوان وهوان .
لو كنتم عازمين على المقاطعة حقا ً وجديين في ذلك فعليكم بمقاطعة أميريكا التي لن تجرؤوا على ذكر ذلك أو التلميح به . إذهبوا وأكملوا سباتكم وغشيانكم, فما زلتم غافلون تائهون لا حظ لكم بين الأمم لا العليا ولا الدنيا.
إن من يشجب ويستنكر ويتظاهر ويهدد لن يفعل شيئا ً, عليكم بالعمل والسر والكتمان لا بالتهديد والوعيد وكثرة الكلام , فمن كثر كلامه قل عمله.
كفانا: سوف نحرق وسوف ننتقم وسوف نضرب وسوف نفعل والأمر غير ذلك فعليا ً .
وهناك من يـُفرحون أنفسهم مستأنسين بكذب كقولهم: بأن وجدوا من رسم الرسوم محروقا ً, وأن شارعا ً إنهار غضبا ً وما أبخسه من عقاب هذا الإنهيار التافه, وأن رقم 75 و57 رقم منتج دانماركي ورقم آية قرآنية تنذربالعقاب, ولا ندري ما سيقولون من نكت وهرطقات بعدها, إن هي إلا أحلام عصافير بدفىء شتاء قارص .
لِما لم يعاقب الله عز وجل من تبول على المصحف ومن ألقاه في الحمامات ومن رسم عليه الصليب ومن حرّقه, والسحرة المشعوذين الذين يهينون أوراق المصاحف من أجل سحر بخس .
قال تعالى:
{وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِم مَّا تَرَكَ عَلَيْهَا مِن دَآبَّةٍ وَلَكِن يُؤَخِّرُهُمْ إلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَإِذَا جَاء أَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ }النحل61

{وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِن دَابَّةٍ وَلَكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَإِذَا جَاء أَجَلُهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيراً }فاطر45
للعلم فقط : في كتاب الدروز يصفون الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بأشنع الألفاظ وأقبحها , ومن قبحها لا يمكن ذكر أهونها من سوءها . كذلك قول العلوية النصيرية فيه ما شابه كتاب الدروز, وهم يعيشون بين ظهرانينا .