العصر الأول : "المصري الفرعوني "
"الإنشاء الحجري بالعمود و الكمرة" .

لم تتوفر فى وادي النيل ودلتاه الأخشاب بكثرة و لكن وجدت الأحجار الجيرية و الرملية وفى جنوب الوادي وجدت الأحجار البركانية على هيئة جرانيت كما توافر نبات البوص و البردي ،و الطمي الذي يصب فى قوالب إلى أن يجف وقد شيدت حوائط المبنى الأولى من البوص والبردي المقوي بلياسة من الطين ،و أسقف من جذوع خشبية . و قد استخدمت قوالب الطوب اللبن فى تشيد المباني الهامة فى فترة ما قبل الأسرات مع إنهاء السطح بطبقة من الرخام أو الحجر فى الأسرات الأولى ولم يستخدموا الحجر إلا فى الأسرة الثالثة .
وقد اتجه المصريون اتجاها تشخيصيا بتمثيل الأرض و الإنسان و الأحمال بقاعدة أفقية و أعمدة رأسية و أعمدة بتمثيل الأرض و الإنسان و الأحمال بقاعدة أفقية و أعمدة رأسية وأعتاب و قد استخدمها المصريون القدماء فى الأعمدة و الأعتاب الأفقية مما اضطرهم لزيادة أقطار الأعمدة و تقليل البحور و تضخيم الكمرات .وقد أثر ذلك على المساقط الأفقية للمعابد المصرية التي تميزت قاعدتها بغابة من الأعمدة وقد أخذ العمود فى العمارة المصرية القديمة درجة كبيرة من الاستقلال الذاتي كعنصر إنشائي ،و قل دور الكمرة أو العتب ،مما يدفعنا أن نطلق على العمارة المصرية عمارة الأعمدة و الأعتاب كما زاد تأكيد العمود كعنصر إنشائي شكلي أكثر منه عنصرا إنشائيا بحتا كما قلدت الأعمدة أشكالا طبيعية بطريقة زخرفية .

العصر الثاني : "غرب أسيــــــــــــا "
"الإنشاء المعقود القبو والقباب بالطوب" .

نظرا لندرة الأحجار و الأخشاب للبناء فى الوادي الرسوبي لبلاد ما بين النهرين،ونظرا" لتوافر الطين الذي يمكن ضغطه فى قوالب،فقد استعمله،البابليون في الجنوب،بعد تجفيفه في بناء القصور والمعابد والأسوار.كما غلف طبقة من الطوب المحروق المزجج ذي ألوان مختلفة،على هيئة مخاريط قاعدتها إلى الخارج ورؤوسها مدفونة داخل الحائط،ولوجود ينابيع بيتومينية،فقد أستخدم البيتومين في الفترات الأولي كمونة،كما أستخدمت مونة جيرية فى الأزمنة الأخيرة وقد استخدم الآشوريين في الشمال الطوب في قصورهم في نمرود و خورسباد و نينفة إلا أنهم غطوه بألواح من الألباستر البراق أو الحجارة الجيرية لتغليف الحائط من الداخل و الخارج وعلى أي حال فقد كان قلب الحائط من الطوب الغشيم،بينما غطى الحائط من الداخل والخارج بالزخارف.كما انتشرت الحجارة الجيرية الملونة الصلبة في بلاد فارس حيث استعملت في بناء سوزا وبيرسيبوليس ( Susa&Persepolis)وغطوها بالأسقف الخشبية من إلم (Elm) في الغرب،كما اشتهرت بلاد فارس بالبلاطات المزججة ذات الألوان و الملمس الرائع.
العصر الثالث : "الرومـــــــــانــــــــــي "

وقد اهتمت روما بتشييد المشاريع العملاقة كالكباري التي تعبر الأنهار والوديان ومجاري المياه و مدرجات الإستادات ومضامير الرياضة والحمامات العامة وذلك لتلبية حاجة الإمبراطورية كما اتجهت إلي تكوين وتوحيد عناصر زخرفية وقواعد للتصميم مشتقة من طراز العمارة الإغريقية وقد بسطت الأجزاء المختلفة للمبنى الروماني إلي درجة التبسيط للأجزاء المنحنية فى الأعمدة و التيجان والقواعد،مما أعطي إنطباع أن الأعمدة استقبلت الأحمال،أو أن القاعدة تضاغطت تحت تأثير الأحمال المنقولة وقد بدا أن الرومان غير مهتمين بالتعبير عن الوظيفة الإستاتيكية من خلال الشكل .
وكان لإكتشاف الرومان للخرسانة العادية المكونة من كسر الأحجار والبترولانا (الأسمنت الطبيعي )أن بنيت الحوائط من الخرسانة بتكسية من الطوب والحجر كما تم إنشاء العقود والأقبية والقباب الخرسانية المتقاطعة عموديا على تغطية فرغات مريعة وصالات مستطيلة كبيرة وجيدة الإضاءة دون الحاجة إلى قباب التي كانت تستخدم لتغطية المساقط المستديرة وقد غطيت العقود من الخارج بالطوب لإخفاء المادة الإنشائية كما تحولت الحوائط إلي إنشاء متعدد الطبقات من القالب الخرساني ومن الأحجار ذات الأشكال الغير منتظمة وكسوة من الطوب والحجارة .

العصر الرابع : "الرومانــــســـكـــي والقوطـــــي "

تميزت بالعقود النصف دائرية المتكررة الحاملة للحوائط وقد كانت هناك محاولات لتخفيف هذا الحائط بتخليق فتحات به وبدأت مع ظهور العقد المدبب وقد تحولت الأسطح إلى عناصر إنشائية أكثر تفصيلا وقد تحولت الأسطح إلي عناصر إنشائية أكثر تفصيلا ، وتحولت من التشكيلات الكتلية المسطحة إلى هياكل من المنشآت الخطية وأصبحت أكثر نحافة وارتفاعا وتحولت الأقبية المتقاطعة إلى عقود وأعصاب وانفصلت الحوائط عن هياكل الأعمدة كما أستقبل الرفص الأتي من الأعصاب والعقود،وأمكن توزيعه عند نقاط معينة بواسطة سنادات وأكتاف بسيطة ،أو ذات عقود صممت خصيصا لهذا الغرض ، بينما حملت الأعمدة الأحمال الرئيسية فقط ؛وبالرغم من أن إنتقال الأحمال فى النظام القوطى إلى الأرض هو نفسه في صالة الحمامات الرومانية إلا أنم النظام الإنشائي فى الحالتين مختلف فقد أستخدمت العقود المدببة بدلا من النصف دائرية وكانت لهل نحافة فى النسب تكاد تصل إلى النسب الخطية التي لم تعهدها المنشآت الحجرية والتي تتناقض مع المنشآت الرومانية الكتلية مما تطلب الوصول إلي إنقاص سمك الأقبية للوصول للنحافة المطلوبة والتوزيع الدقيق للعناصر الإنشائية وبالتالي إنهيار المنشأ وقد أمكن الوصول إلي محورية القوى بواسطة الدعائم الطائرة أو الأربطة الحديدية بعرض الأقبية .

العصر الخامس : "الإســـــلامــــــــى "

تميزت العمارة الإسلامية في نشأتها بإتباع الأساليب الإنشائية السائدة في الجزيرة العربية ، أو في البلاد المفتوحة واستخدام المواد وطرق الإنشاء المحلية ،وقد رأينا مسجد الرسول (ص) بالمدينة المنورة وكيف استعملت فيه جذوع النخيل كأعمدة وسعف النخيل المغطي بطبقة من الطين كأسقف ،وأحيط المسجد بسور من الطوب اللبن ولعل أول الأعمال الإنشائية في حياة الرسول كانت ترميم الكعبة وإعادة بنائها من الحجر وقد كانت حوائطها مزينة بصور السيدة مريم وصور الأنبياء .
وفي البلاد المفتوحة استعملت بعض الأعمدة السابقة الإستخدام كما حدث في مسجد "عمرو بن العاص "بالقاهرة وقد أتبعت هذه الطريقة في تلك البقاع بعد تطويعها لتناسب الفراغات المعمارية ثم انتقل الإنشاء من نظام أعمدة تحمل الأسقف إلي أعمدة وكمرات أو أعمدة وعقود وكانت مادة الإنشاء المستخدمة الطوب المغطى بالملاط الذي أعطى فرصة عمل الزخارف والدهانات وقد استطاع البناء المسلم باستعمال العقود العالية الرشيقة وذلك لتخفيض الدعامات .وتعتبر القباب من الوحدات الإنشائية التي دخلها الكثير من التطور فى العمارة الإسلامية.

العصر السادس : "الإنشاء بالحديد و الخرسانة المسلحة "
" الإنشاء بالبلاطات والأغشية الفعالة "

ومع تقدم العلم والصناعة والميكنة تغيرت أوجه الإنشاء مما كان له الأثر على التشكيل المعماري وذلك بظهور الحديد والخرسانة المسلحة اللذان حققا مقاومتي الشد والضغط معا" وكان التقدم التكنولوجي فى العصر الحديث في :
1-التقدم في أنظمة إعداد الرسومات والحاسب الآلي .
2- " " نظم الإنشاء .
3- " " أساليب الإنشاء ومواد البناء .