:جديد المواضيع
النتائج 1 إلى 5 من 5

ضوابط التصميم الداخلى والديكور في الإسلام

  1. #1
    عضو

    User Info Menu

    ضوابط التصميم الداخلى والديكور في الإسلام

    الإسلام ونبى الإسلام أول من وضع ضوابط التصميم الداخلىوالديكور

    من البديهى والمعروف أن التخصصات العلمية والمهنية تتطور وتتقدم بتقدم البشرية بل إن تقدمها وتطورها إنما هو نتاج تطور هذه التخصصات, ومن أشكال تطور أى اختصاص أن تتشعب فروعه وتتعدد وتظهر العديد من النشاطات والمجالات العلمية لم تكن موجودة ومعروفة قبل ذلك.
    من المجالات التى تأثرت بالتطور البشرى المتسارع نجد العمارة والعمران كونها متصلة مباشرة بحياة الفرد اليومية ومرتبطة بذوقه ورغباته وميوله وأكثر من ذلك بثقافته.

    ولعل من أهم التخصصات التى ظهرت بالعمارة الحديثة ما يعرف بالتصميم الداخلى والديكور, وهو الذى يعنى بدراسة الفراغات والحيزات ووضع الحلول والتصورات التى تمكن من استغلال واستعمال هذا الفضاء أفضل استغلال من أجل أداء وظيفته بصورة كاملة وموضوعية , ويكون هذا الأمر وفق ضوابط تراعى طبيعة الفراغ وشكله الهندسى ووظيفته والمناخ الذى يحيط به ,كذلك تراعى بشكل رئيسى ذوق صاحب المشروع ورغباته وميوله وثقافته, وهذه العناصر تعتبر من الضوابط الرئيسية فى التصميم الداخلى والديكور , غير أنها لا ترقى إلى درجة نظام البناء أو النص الواجب اتباعه والتى تجعل مهندس الديكور يلتزم بها ويضعها كقاعدة ثابتة ولذلك لأن أذواق الناس تختلف وميولاتهم وثقافتهم تتنوع كثيرا , وهذا ما يجعل الكثير يعطى الحرية لنفسه ويطلق العنان لخياله ويبتكر الأشكال والتصاميم حسبما جادت به مخيلته .
    غير أن الأمر يختلف جذريا عند المسلمين فديننا لم يترك شاردة ولا واردة إلا وتناولها سواء إشارة أو حكما ,بمعنى أن الإسلام تناول جميع جوانب حياة البشر ووضع ضوابط لممارساتهم وحياتهم , حتى وإن لم يسمى الشىء بالإسم الذى تعارف عليه الناس وابتكروه بالنظر للحقبة التى يعيشون فيها والإبتكارات التى ابتكروها كما هو الحال للديكور والتصميم الداخلى والذى يتناول فى أهم جوانبه فرش الفضاءات وزخرفتها ,والألوان المستخدمة فيها وكذلك العناصر التزيينية فيها.

    فإذا تناولنا فرش الفضاءات والعناصر التزيينية فيها فقد وردت العديد من الأحاديث النبوية الشريفة تنظم هذا الأمر وتضع له ضوابط سواء من حيث النهى أو الإباحة أو الإستحباب وغيره, فعن أبى هريرة -رضى الله عنه- أن النبى -صلى الله عليه وسلم- قال :" إن الملائكة لا تدخل بيتا فيه تماثيل أو صور" ( رواه الإمام مسلم فى صحيحه)

    اتخاذ التماثيل والصور بغرض تزيين البيوت وفرشها من الأمور التى شاعت وذاعت بين الناس حتى أن البيوت لا تكاد تخلو من التماثيل مهما كبر حجمها أو صغر, كذلك الأمر للصور سواء كانت صورا فوتوغرافية أو تشكيلية.

    ويفهم من الحديث أن النبى-صلى الله عليه وسلم- قذ نهى ضمنيا عن هذا الأمر ,لأنه مما لا شك فيه أن كل مسلم يتوق أن يكون بيته عامرا بالملائكة وما يتبع ذلك من نزول للسكينة والرحمات والطمأنينة, خلاف ذلك ينفر الملائكة ويؤدى بالتالى إلى نزول الوحشة والضنك ويترتب على ذلك فقدان البيت أحد أهم وظائفه وهو توفير السكينة والسكن وهو ما يعنى هدوء النفس واطمئنانها, خصوصا وأن البيت يسمى سكنا لأن من أهم وظائفه توفير السكينة والسكن لأن الفضاء عادة يسمى تبعا للوظيفة التى يحتويها.
    ورد أيضا عن عائشة أم المؤمنين -رضى الله عنها- أن النبى -صلى الله عليه وسلم- لم يكن يترك فى بيته شيئا فيه تصاليب إلا نقضه (رواه الإمام البخارى فى صحيحه والإمام أحمد فى مسنده)
    والتصاليب هى أشكال وصور على هيئة الصليب, وقال ابن حجر العسقلانى فى " فتح البارى بشرح صحيح البخارى" أن نقض الشىء هو إزالة صورته.

    وقال ابن بطال: فى هذا الحديث دلالة على أن النبى -صلى الله عليه وسلم- كان ينقض الصورة سواء مما له ظل أم لا وسواء كانت مما توطأ أم لا وسواء فى الثياب أو فى الحيطان والفرش والأوراق وغيرها, والمراد بالنقض الإزالة والطمس بما يغيب الهيئة والشكل الأصلى.

    إذن فاشاهد أن يتم تجنب الأشكال والصور التى تكون على هيئة الصليب وعدم إدراجها ضمن العناصر والمعالجات التزيينية بالبيوت.
    كذلك يلاحظ أن الكثير من مهندسى الديكور يلجؤون إلى معالجة الحوائط والجدران بطرق عديدة سواء بالزخارف أو بمواد الإكساء أو بألوان مختارة دون مراعاة لجانب الإباحة أو النهى فى هذا الأمر سواء عن علم او جهل بالحكم الشرعى ,ففى هذا المضمارجاء حديث عن النبى -صلى الله عليه وسلم -ينهى فيه عن كسوة الجدران بثوب ,وقال ابن حجر العسقلانى فى فتح البارى : أن ستر جدر البيوت تحريما إن كان بحرير وتنزيها إن كان بغيره ,وقال جاء النهى عن ستر الجدر بالثياب فى سنن أبى داوود وغيره من حديث ابن عباس بلفظ "لا تستروا الجدر بالثياب "

    كما لا يفوتنا التنويه أن الإسلام قد تناول بالإشارة المعالجات المعمارية التى قد تؤثر على أداء فضاء ما لوظيفته التى انشىء من أجلها , فالمساجد مثلا كونها من أهم فضاءات المدينة الإسلامية وقلبها النابض وكونها تحتوى أهم شعيرة وفريضة فى الإسلام وهى الصلاة , فكان لزاما أن يتم توفير الجو المناسب لأداء هذه الفريضة ومراعاة جانب الخشوع فيها , وما دامت المعالجات المبالغ فيها مثل الزخارف والألوان قد تلهىالإنسان وتشد انتباهه وبالتالى تؤدى إلى عدم الخشوع فى الصلاة فقد وردت أحاديث عن النبى -صلى الله عليه وسلم- وعن الصحابة -رضوان الله عليهم- تشدد على النهى عن هذا الأمر , فعن ابن عباس -رضى الله عنهما- أن النبى -صلى الله عليه وسلم- قال :" ما أمرت بتشييد المساجد" ( سنن أبى داوود -التشييد هو التضخيم فى البناء والمبالغة فيه-)
    وعن أنس ابن مالك- رضى الله عنه - أن النبى -صلى الله عليه وسلم- قال" ابنوا المساجد واتخذوها جما"
    ( سنن البيهقى الكبرى - الجم ما لا مباهاة فيه-)

    وعن أنس ابن مالك- رضى الله عنه -أيضا أن النبى -صلى الله عليه وسلم- قال" لا تقوم الساعة حتى يتباهى بالمساجد" ( سنن ابن ماجة) . هذا فيما يتعلق بالزخارف ,وأما فيما يخص الألوان وتنويعها والإكثار منها فهذه لها نفس أثر الزخارف لذا نهى عن ذلك الخليفة الراشد عمر ابن الخطاب -رضى الله عنه- ,ففى حديث أبى سعيد الخدرى -رضى الله عنه- قال " كان سقف المسجد من جريد النخل وأمر عمر ببناء المسجد وقال :أكن الناس من المطر وإياك أن تحمر أو تصفر فتفتن الناس ." (رواه البخارى -الإكنان ما يستر من الشمس والمطر-)، وكدأب الإسلام فإنه لا يقتصر على الحياة الدنيا فقط بل أهم من ذلك يربط المسلم والمؤمن بالحياة الآخرة ويحثه على مافيه خيره ويجنبه كل ما من شأنه أن يضره أو يمس بدينه و أو يكون سببا فى نزول عقاب الله عزوجل به.

    ففقد جاء عن النبى -صلى الله عليه وسلم- أنه نهى عن الأكل والشرب فى آنية الذهب والفضة والمعلوم أنه من العناصر التى يهتم بها مهندس الديكور هو الأثاث والآنية مثل الكراسى والطاولات وغيرها , فعن حذيفة ابن اليمان -رضى الله عنه- أن النبى -صلى الله عليه وسلم- قال " لا تلبسوا الحرير والديباج ولا تشربوا فى آنية الذهب والفضة ولا تأكلوا فى صحافها ,فإنها لهم فى الدنيا ولنا فى الآخرة " ( رواه البخارى) وعن أم سلمة -رضى الله عنها- زوج النبى -صلى الله عليه وسلم- أنه قال " الذى يشرب فى آنية الفضة إنما يجرجر فى بطنه نار جهنم " ( رواه مسلم)



    0 Not allowed!




    "لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين"





  2. #2

  3. #3
    عضو

    User Info Menu

    جزاك الله كل خير اختي مهندسة ديكور..

    تحياتي


    0 Not allowed!

  4. #4
    عضو متميز

    User Info Menu

    مشكوورة أختى على سرد هذا الموضوع ,,
    أعطيتينا الفرصة لمعرفة بعض المعلومات .. المفيدة ..
    جزاك الله خيرا وبارك فيك
    تحياتي لك


    0 Not allowed!
    Eng.MTM

  5. #5

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •