بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ....

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الانبياء والمرسلين .... اما بعد,,,
=
=
=

يصعب كثيرا الحديث امر تحس فيه بأنك محرج .. أو لاتسطيع أن تبرر تصرفاتك نحوه ... أو تسقط في متاهة كان بإمكانك التخلص منها قبل وقوعها ... أو أن تجد كل الناس يرشقون بنظرات العتاب ...... أو الإستهزاء ...

حقيقة ما وصلنا إليه .... أو بالاحرى ما وقعنا فيه .....

أذكر أني قد كتبت في هذا المنتدى قبل فترة .. في موضوع((( حديث الصراحة عن التيار الديني السعودي ))) وكتبت عن دور الدعاة والتقصير الواضح من ناحيتهم ...

أذكر حينا سيلا من العبارات التي إنهالت علي منددة ومكفرة ومكذبه ...... رغم أن كل ماقيل حاصل ... ولكن هو تعبيرنا أن لا نقتنع بما فينا ...

وكل يوم تتضح الصورة اكثر ... تتضح التهمة أكبر ... وتتسع رقعة التهمة ... ويتضح إتجاه السبابة ... ناحية الدعاة ...

أين هم قبل أن ينظموا حملات المقاطعة ...

أين هم قبل أن يصنفوا البضائع ....

أين هم قبل أن يرفعوا أيدي الدعاء ...

أين هم قبل يجيشوا المشاعر ضد الشعوب ...

وليس هم فحسب ...

بل الواجب أن نقول ...

أين نحن قبل تنظيم حملات المقاطعة ...

أين نحن قبل أن نصنف البضائع ....

أين نحن قبل أن نرفع أيدي الدعاء ...

أين نحن قبل نجيش المشاعر ضد الشعوب ...

فالكل مقصر ... ولكن تحت الدعاة ... خطوط حمراء كثيرة ...

لماذا احجمنا عن نشر ثقافتنا .... ونحن نشاهد جميع الثقافات لدينا ....

لماذا لا نقدم ديننا ... ونحن نعرف كل الطقوس الدينينة في الشعوب وهم لا يدركون ديننا

وهنا لا ننكر الدور الفعال والناصح الذي قدمه بكل همة وعزيمة شيوخ القاعدة وأذنابها ... حيث أصبح هؤلاء أبرز الداعين إلى تشويه الإسلام ... وفتحوا الباب على مصراعية لإلزاق التهم به وتلفيق تفاهات الشعوب به ... واستحقار كل من ينتمي إليه أو يمثله والإمتهان بمقدساته

إن الوصول إلى الخطوط الحمراء في ديننا ... تعني أن كل ماقبلها أصبح هباء لا يستطيع الدفاع عن مقدساته ..... وحتى خط الدفاع الأقوى أصبح الأضعف وهم اهل الدين ... ولم يغني عن ذلك سوى الخط السياسي الذي اشعرنا ببعض إنسانيتنا ...

وبعد ذلك ...

بعد ان وقع الفأس في الرأس ...

وأمتهن النبي الاكرم ... الاعظم ... الإنسان... برسمات حقيرة ... لا تعني إلا صاحبها ...

وبعد ... 3 أشهر ...

إنتفض المسلمون يدافعون ....

وبمقاطعات ... حق ان يقال لها انها عمياء ... لعدم وجود مسير لها .... فكما عودنا بعض الشيوخ .. الذين لايقبلون إلا ان يكونون قوادا حتى في الشأن الإقتصادي ... رغم أن له رجالاته وعلمائه ... والواجب في ذلك الرجوع إليهم وإستصدار تقرير منهم عن المنتجات التي يجب مقاطعتها .... أي أين الدنماركي من غيره ... فما حدث أن رصدت قائمة .. تضم جميع المواد الغذائية ونشرت للناس ... أن قاطعوها ...

وبعد التدقيق والتمحيص ... وإلتفات الإقتصاديين أهل الشأن .... وجد أن نصف تلك القائمة أو يزيد ... بريئة مما نسب إليها ....
وبدا أصحاب الشركات البريئة بالدفاع عن أنفسهم ... ونشر بيانات في الصحف واستصدار شهادات وطنيتهم من غرف التجارة .... في مشهد صامت يوضح عشوائية المقاطعة ...

والامر العجيب ... ماتقوم به القنوات والمدارس وخطب المنابر... من شيء لا يوصف إلا بتخلف .... وهم يشرحون لنا ... لنا .... لنا نحن.. أبناء الإسلام... سيرة الرسول ... كأنه بعث من يومين ... ليس من الف واربعمائة عام ... وكاننا لم نتعلم سيرته في البيوت وفي المدارس وفي المساجد وفي الحياة .... لماذا تتقوقعون على الداخل ... لماذا تؤكدون المؤكد ... المدارس تطلب مطويات وبحوث عن النبي ... القنوات فتحت الحوارات حول النبي ... الملتقيات الدعوية مع كبار العلماء يشرحون سيرته ... ولادته هجرته .. دعوته .. غزواته ... امور يدركها أصغر مسلم ..... وكأن ذلك الرسام واحد منا ...

ومع شدة المقاطعة وزيادة سخونتها .... شاهدنا المضحك في المقاطعة ..... فقد تركزت المقاطعة في المراكز التجارية الكبرى في كافة المدن ... وكثير منهم أستخدمها كوسيلة إعلان ... بوضع البوسترات العملاقة في الشوارع والمداخل وفي الصحف (( قاطعنا المنتجات الدنماركية )) بقي عليهم كلمة (( زل يمنا )) وحتى ينال دعاية أكبر من المتحمسين للمقاطعة .... رغم أنه بالإمكان المقاطعة عن صمت بإزالتها من متجرة وعرض البدائل ... وبدون بوسترات ...

والمفارقة في المقاطعة أن تجد البقالات المنتشرة بكثرة ... والتي يقضي منها جل الشعب السعودي حاجياته ... لإنتشارها وتوفير المتطلبات فيها ... تجد نشرة البضائع التي يجب مقاطعتها .... ونشرات الشركات التي تبرئ انفسها... والبضائع الدنماركية ... في ديمقراطية لا يحسدون عليها .... تعكس البساطة التي يعيش بها المجتمع والذين لا يدركون المقاطعة واهميتها ودورها وسبلها ....

المقاطعة الحقيقية إن كنا صادقين ... تكون من الموانئ ... من المطارات ... بإيقاف الإستيراد .... وليس بمقاطعة أنفسنا ... وليس بمقاطعة تجارنا ... الذين يكونون قد دفعوا المبالغ الطائلة وامتلات المستودعات وانتهى الامر ... فما ذنبهم في ذلك .... إلا انها العشوائية التي نعيشها ....


المقلق عن المقاطعة ..... إن حرارتها قد إنخفضت ... وشدتها قد هدأت ..أمر يدعوا للحيرة والسؤال ...شيوخنا .. لماذا الإستعجال ؟؟؟




صمت الغريب