*أثر التخطيط على السلوكيات في البلدة القديمة في الخليل قديماً وحديثاً.

تتمتع مدينة الخليل بنفس الخصائص العمرانية التي تتمتع بها مدينة القدس، الا أن هذه المدينة ولحسن الحظ نجحت في المحافظة على عاداتها وتقاليدها ، حيث لا زال التخطيط هناك يتناسب مع طبيعة السكان وعاداتهم ، وقد حصل أحد المكاتب الهندسية في مدينة الخليل على جائزة الآغاخان نظراً للمحاولة الناجحة التي قام بها لاحياء النشاطات التجارية في تلك المدينة بشكل يتناسب مع طبيعة العمارة والتخطيط الموجود فيها.

فقد كان لاعمار البلدة القديمة دور في حل مشاكل السكن في مدينة الخليل وذلك للأسباب التالية:

1- انخفاض تكاليف ترميم الشقة الواحدة مقارنة ببناء شقة جديدة

2- ارتفاع اسعار الأراضي المخحصصة للبناء

3- الاعمار يسهم في الحفاظ على القيم المعمارية والاثرية والتاريخية لهذه المباني ويسهم في حل مشكلة تفتت الملكيات.

4- توفير أماكن سكنية في محيط الحرم الابراهيمي الشريف وخاصة للراغبين في العبادة والتقرب الى اللهسبحانه وتعالى.

5- اتساع حجم الشقق والفراغات والغرف في البلدة القديمة وخاصة أن الأسر الفلسطينية كثيرة الأولاد.

6- توفير بنية تحتية في البلدة القديمة (شبكات ماء كهرباء ، صرف صحي ، ....)وان كانت بحاجة لعمليات صيانة كبيرة.

7- عودة الحياة الطبيعية الى جزء هام في وسط المدينة تعرض بشكل مستمر لاجراءات اسرالية هادفهة الى خنقه و تفريغه.

و قد حافظت مدينة الخليل على أصالتها رغم ما تعانيه من مشاكل نتيجة وجود بؤرة في وسط البلدة القديمة وتحديداً بالقرب من الحرم الابراهيمي، فلم تستطع هذه البؤر أن تغير كثيراً في السلوكيات الاجتماعية السائدة في تلك المدينة وهذا على عكس ما حدث في البلدة القديمة في القدس .