سبق أن قمت بنشر هذا المقال في مواقع أخرى ..

عندما تقرأ هذا الموضوع اقرأه بقلبك و أمعن النظر بكل كلمة عسى أن تنتفع به و تنفعنا بك ...



أخي الكريم :



تخيل لو أنك جالس في غرفتك تتصفح الانترنت و تستمع إلى إحدى السيديات الحديثة و تنتظر مكالمة من صديق لتخرج للتسكع معه ... و سمعت باب غرفتك يطرق .....

و تأذن لطارق بالدخول ...

و إذا برسول الله محمد ( صلى الله عليه و سلم ) أشرف و أنبل و أعظم مخلوق على الأرض في عباءة بيضاء كالثلج يدخل غرفتك و يقول ( السلام عليكم يا عبد الله ) ... ..... ماذا ستفعل ؟؟؟؟ !!!



طبعاً إن أول ما يخطر ببالك أيها المسلم أن تركض إلى رسول الله و ترتمي بين ذراعيه الشريفتين .. فهذا الضيف المميز هو رسول الرحمة للإنسانية ...!!!



أم تراك ستتلعثم خجلاً من نفسك و تقفل ال****** أولاً و تطفأ سيجارتك و تغلق المسجلة من الصخب و تتدارك أمام رسول الله ما فاتك ... و رسول الله ينظر إليك بعين الشفقة و أنت مرتبك في عصيانك خجل مما ترتكب من المحرمات ...

و يرن الهاتف و يتصل صديقك ... ماذا ستفعل ... ( عفواً الرقم المطلوب خطأ )...!! و يرن الهاتف ثانية و ثالثة و رسول الله يراقب ألوان وجهك ... و من ثم تنزع شريط الهاتف ... و تبتسم ترحيباً برسول الله ...

و ينظر رسول الله إلى غرفتك .. و صور الفنانين و الفنانات تلف سريرك و تحاول أن تصرف نظره عن ذلك مرحباً به ... فيقول :

لن أسألك يا عبد الله عن صلاة الجماعة فهذا فرض ... و إنما ماذا فعلتم بسنتي من بعدي ؟؟ ... ماذا ستجيب !!



و ترتبك مجدداً عندما يقوم رسول الله ليقلب اشرطة التسجيل في خزانتك و يرى صور الفنانات في مكتبة أشرطتك و رسائل الغراميات من صديقاتك عبر الأنترنت ....



و يؤذن المؤذن لصلاة المغرب و يقوم رسول الله إلى الصلاة .. و يطلب منك سجادة الصلاة ... أين وضعتها في أي ركن أم تحت أي زاوية بل اين اتجاه القبلة في غرفتك .... و يطلب منك رسول الله أن تقف إماماً ...!!!!

ما هذا الحرج حسن ( الرجل لا يؤم في سلطانه ) لذلك يقدمك رسول الله في الإمامة ..... ما هذا الحرج يا رسول الله ... كم تحفظ من القرآن و كيف ستقرأه أمام رسول الله ... و تتلعثم في الفاتحة و تقرأ بعض قصار السور و تنهي صلاتك و تلتفت إلى معاني وجه رسول الله !!!! ...



و يجلس رسول الله إلى جانبك يرتل آيات من كتاب الله :

بسم الله الرحمن الرحيم
(الَرَ تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْآنٍ مُّبِينٍ {1} رُّبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ كَانُواْ مُسْلِمِينَ {2} ذَرْهُمْ يَأْكُلُواْ وَيَتَمَتَّعُواْ وَيُلْهِهِمُ الأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ {3} ) الحجر ..


و يقوم رسول الله إلى مكتبتك فيجد فيها مصحفاً قد أنهكته الوحدة فينفض الغبار عن كتاب الله و يقرأ قوله تعالى :



بسم الله الرحمن الرحيم
(وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا {27} يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا {28} لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنسَانِ خَذُولًا {29} وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا {30} ) الفرقان ..


و يسألك رسول الله لماذا لا تنظر في عيني يا عبد الله .. و هل تتجرأ أن ترفع بصرك ...



ماذا ستفعل !! نعم ( التوبة ) و تقذف بنفسك في حضن رسول الله ( يا رسول الله أشهد أني فرطت و أذنبت و ضعت و ضيعت ... يا رسول الله اشهد أن لا إله إلا الله و اشهد انك يا محمد رسول الله ) فادعو لي يا رسول الرحمة .. و الدموع تنهمر من عينيك ...



و يضع رسول الله يده على قلبك حتى يستكين و يدعو الله العظيم ( اللهم اغفر لعبدك هذا ما تقدم من ذنبه صغيره و كبيره سره و علانيته ) .. و تنتظر الجواب ... فيبتسم رسول الله في وجهك قائلاً ( أبشر يا عبد الله فقد غفر الله لك كل ذنوبك ) ..

و تتطاير من عينيك دموع الفرحة ... نعم هذه هي البشرى ... و تنطلق إلى يدي رسول الله تقبلهما و تعده أن لا تعود إلى معصية و أن تجعل خوف الله نصب عينيك و ... و ... و ...

و يغادرك رسول الله و هو يقول ( عرفت فالزم ... عرفت فالزم .... ) و يقول لك يا عبد الله إني مغادرك و لن أعود .... فاحرص على توبتك فإنك لا تعرف متى أجلك ....

و تعد رسول الله ثانية بالحرص على الطاعة . و الحرص على ........

و تجلس بعدها سعيداً و تقوم إلى أشرطة الكاسيت فترميها و إلى صور الفنانات فتمزقها و تصل خط الهاتف فيرن و يكون صديقك قد مل من انتظارك على الخط... ماذا ستقول له .....



اللهم ارحم أمة محمد و رد المسلمين إلى دينهم رداً جميلاً ...

بسم الله الرحمن الرحيم :

رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَآ إِنَّكَ أَنتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ {128} البقرة ...



بعد قراءتك .. أعلمني ... هل فرطنا بحق رسول الله حتى تطاول عليه الغرب .



م . أبو بكر