:جديد المواضيع
النتائج 1 إلى 4 من 4

لمثلِ هذا يذوب القلبُ مِن كَمدٍ .. إن كانَ في القَلبِ إسلامٌ وإيمانُ

  1. #1
    عضو فعال

    User Info Menu

    لمثلِ هذا يذوب القلبُ مِن كَمدٍ .. إن كانَ في القَلبِ إسلامٌ وإيمانُ

    رثاء الأندلس لأبي البقاء الرندي
    لصالح بن يزيد بن صالح بن موسى بن أبي القاسم بن علي بن شريف الرندي الأندلسي.
    [rams]http://70.87.98.4/multimedia/anasheed/1107275028.rm[/rams]
    [poem=font="Simplified Arabic,5,teal,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
    لكلِ شيء إذا ما تم نقصانُ=فلا يغرَّ بطيب العيش إنسانُ
    هي الأمورُ كماشاهدتها دولٌ=من سرهُ زَمنٌ ساءته أزمانُ
    وهذه الدارُ لا تُبقي على أحدٍ=ولا يدومُ على حال لها شانُ
    يُمزقُ الدهرُ حتماً كلّ سابغةٍ=إذا نبتمشرفياتٌ وخِرصانُ
    وينتضي كلّ سيفٍ للفناء ولو=كان ابن ذي يزنٍ والغمدُغمدانُ
    أين الملوكُ ذوي التيجانِ من يمنٍ=وأين منهم أكاليلٌ وتيجانُ؟
    وأين ما شادهُ شدّاد في إرم=وأين ما ساسهُ في الفرس ساسانُ؟
    وأينَ ماحازه قارونُ من ذهبٍ=وأين عادٌ وشدادٌ وقحطانُ؟
    أتى على الكل أمرٌ لا مردَّله=حتى قضوا فكأن القوم ما كانوا
    وصار ما كان من ملك ومن ملكٍ=كماحكى عن خيال الطيف وسنانُ
    دار الزمان على (دارا) وقاتلهِ=وأمَّ كسرى فما آواهإيوانُ
    كأنما الصعبُ لم يسهل له سببٌ=يوماً ولا مَلَكَ الدنيا سليمانُ
    فجائع الدهر أنواع منوعةٌ=وللزمانمسراتٌ وأحزانُ
    وللحوادثِ سُلْوانٌ يُسَهلها=وما لما حلَّ بالإسلام سُلوانُ
    دهىالجزيرة أمرٌ لا عزاء له=هوى له أحدٌ وانهدّ ثهلانُ
    أصابها العين فيالإسلام فارتأزت=حتى خلت منه أقطار وبلدانُ
    فاسأل (بلنسيةً) ما شأن(مرسيةٍ)=وأين (شاطبةٌ) أم أينَ (جيَّانُ)؟
    وأين (قرطبةٌ) دار العلوم فكم=من عالم قد سما فيها له شان؟
    وأين (حمصٌ) وما تحويه من نُزَهٍ=ونهرها العذبُ فياضٌ وملانُ
    قواعدٌ كنّ أركان البلاد فما=عسى البقاءُ إذا لمتبقَ أركانُ
    تبكي الحنيفيةُ البيضاءُ من أسف=كما بكى لفراق الإلْفِهيمانُ
    على ديارٍ من الإسلام خاليةً=قد أقفرت ولها بالكفر عمرانُ
    حيث المساجدُ قد صارت كنائس ما=فيهن إلا نواقيسٌ وصلبانُ
    حتىالمحاريبُ تبكي وهي جامدةٌ=حتى المنابر تبكي وهي عيدانُ
    يا غافلاً وله فيالدهر موعظة=إن كنتَ في سِنَةٍ فالدهرُ يقظانُ
    وماشياً مرحاً يُلهيه موطنه=أبَعْدَ (حمصٍ) تَغُرُّ المرءَ أوطانُ !؟
    تلكَ المصيبةُ أنْسَتْ ماتَقَدَّمَها=ومالهَا مع طوالِ الدَّهرِ نِسيانُ
    يا راكبينَعتاقَ الخيلِ ضامرةً=كأنَّها في مجالِ السَبقِعُقبانُ
    وحاملينَ سيوفَ الهندِ مرهَفةً=كأنَّها في ظَلامِالنَّقعِ نيرَانُ
    وراتعين وراء البحر في دَعَةٍ=لهم بأوطانهم عزٌ وسلطانُ
    أَعندكُم نبأٌ من أهلِ أندلُسٍ=فقد سرىبحديثِ القومِ رُكبانُ
    كَم يستغيثُ بنا المستضعفونَ وهُم=قَتلىوأسرَى فما يهتزُ إنسانُ
    ماذا التقاطعُ في الإسلامِ بينكمُ=وأنتم يا عبادَ اللهِ إخْوانُ
    ألا نفوسٌ أبيَّاتٌ لها هممٌ=أما على الخير أنصارٌ وأعوانُ
    يا من لذلَّةِ قومٍ بعدَعزِّهِمُوْ=أحالَ حالهُمُوْ كفرٌ وطُغيانُ
    بالأمسِ كانُوامُلُوكاً في منازلهِم=واليومَ هم في بلادِ الكفرِ عُبدانُ
    فلوتراهُم حَيَارى لا دليلَ لهم=عليهِمُوْ مِن ثيابِ الذُّلِألوَانُ
    ولو رأيت بكاهم عند بيعهمُوْ=لَهَالَكَ الأمرُ واسْتَهوتك أحزانُ
    يا ربَّ أمٍ وطفلٍ حِيلَ بينهُما=كما تَفرَّقُأرواحٌ وأبدانُ
    وطفلةٍ مثلَِ حُسنِ الشمسِ إذ=طلعت كأنَّما هيياقوتٌ وَمَرجانُ
    يقودُها العِلْجُ للمكروُهِ مكرَهةً=والعينُباكيةٌ والقَلبُ حيرانُ
    لمثلِ هذا يذوب القلبُ مِن كَمدٍ=إنكانَ في القَلبِ إسلامٌ وإيمانُ
    [/poem]



    0 Not allowed!
    التعديل الأخير تم بواسطة kmb ; 2006-02-19 الساعة 11:19 PM

  2. #2
    عضو

    User Info Menu

    شكرا بارك الله فيك .... ممكن ترسل لي القصيدة الصوتية على tawfikoox*************


    0 Not allowed!

  3. #3
    عضو

    User Info Menu

    ممكن تنزل القصيدة حتى يمكننا تنزيلها من المنتدى


    0 Not allowed!

  4. #4

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •