:جديد المواضيع
النتائج 1 إلى 4 من 4

التفكيكيه

  1. #1
    عضو

    User Info Menu

    التفكيكيه

    ( Deconstruction )
    تعد التفكيكة اهم حركة ما بعد البنيوية في النقد الادبي فضلا عن كونها الحركة الاطثر اثارة للجدل ايضا ، وربما لا توجد نظرية في النقد الادبي قد اثارت موجات من الاعجاب وخلقت حالة من النفور والاعتراض مثلما فعل التفكيك في السنوات الاخيرة ، ولا شك ان ذلك كان له صدى عند التقليديين الذين يبدون سخطهم من التفكيك الذي يعدوه مدمرا . ولم يخلو اي نقاش ادبي وفكري من الجدل في قيمة هذه النظرية الجديدة في الادب والانعكاسات التي يمكن ان تحثها في مجالات اخرى ولا سيما على العمارة.

    لقد حاول دريدا ان يوضح العلاقة بين المعمار والتفكيك حيث يقول ( يمكن لتفكير المعماري ان يكون تفكيكا عندما يكون محاولة لاظهار ما يمكن ان ينشر صلاحية التسلسل المعماري في النظرية التفكيكية ).

    ان كلمة ( Deconstruction ) ليست مجازا معماريا فالكلمة في حد ذاتها تحتاج الى التوضيح اكثر من الناحية المعمارية ، فهي تعني تفكيك ما تم بناؤه من ناحية اساسته ومبادئه ومناهجه وما يعنيه هذا لابناء من الناحية الفطرية او البلاغية .

    وتعني ايضا هدم البناء المعماري والبناء الفلسفي للمبدا المعماري الذي يقوم عليه ، هذا لامبدا الذي يحتاج به النموذج الذي يعتمد على الفكرة في النظام من الناحية الفلسفية والنظرية ان العلاقة بين العمارة و ( Deconstruction ) تاخذ حيزا من خلال ممارسة فلسفية ومن خلال التفكير الفلسفي والعنصر الاصلي فيهما هر رفض السماح لاي فكرة طبيعية او اعتيادية سواء من الفلسفة او في المعمار في ان تسيطر او تضيف نهاية لاي عمل او بحث . وها يمكن ملاحظته في المعمار بحيث ان هذا يبدا من خلال الرغبة في كسر العلاقة الادتوماتيكية بين المعمار والسكن ، اما بالنسبة للفلسفة فمن الممكن ان تتضمن طرح تساؤلات والتفريق بين النظرية والممارسة والتي تعطي مكانا للمبنى المعماري او من خلال مفهوم اوسع عمل الفن كقانون لنص او مقال نظري او فلسفي ، ولقد تناول بيرنارد تشومي هذه النقطة حيث يقول ( ان الاساس في التفريق التاريخي بين المعمار والنظرية التي تقوم عليها تاكل اعتماد على مبدا ( Deconstruction ) .

    ان التفكيكية هي نتاج هذه التقاليد والمفاهيم الفلسفية المعاصرة بالرغم ان هدفها مختلف اي انها لا تبحث عن انظمة جديدة بل انها تشكل انتقادا لكل الانظمة وتحررا من الاضطهاد والتركيبات الموروثة

    فالتفكيك لا يمنح المعماري اي نماذج سابقة ماخوذة من الماضي ولا يطبق اي نموذج على التكوينات المعمارة بل انه يدمر جميع النماذج الموجودة ولا يقدم اي نموذج بل لا يكتفي بذلك بل فهو يعمل على تفكيك المرجعية الفكرية التوقم على اساسها ، ولهذا تسبب التصميمات الفكيكية حيرة كبيرة . فعلى العكس من التصميم التقليدي لا يؤمن التفكيكي بوجود نظام يمكن فهمه واهطائه الصبغة العامة في التطبيق على نماذج متعددة . اذ توحي فكرة النظام بان الاشياء منتظمة او من الممكن جعلها كذلك الا ان هذه الفكرة مصدر مواساة حقا . وقد اعلن البنيوي ، بعد انا واجهته مشكلة تعقيد العمارة التي تكمن وراء الاعمال المعمارية التي تحمل الكثير من العناصر الزائفة والتي تعتبر تجسيد للمرجعية الفكرية القائمة عليها ، ان التعقيد قابل للتحليل ويمكن فهمه ، ويزعم وجود نظام معماري بامكانه تفسير التعقيدات . انه تاكيد الارادة التي تجعل البنيوي يزعم هذا الزعم ، فالبنيوية هي التوكيد لارادة الانسان وقدرتاه على حل ما هو معقد ، وعلى العكس من ذلك يبحث التفكيك في امكانية النظام ، ويتساءل عنه وعن الكيفية التي جاءت بها التقاليد والماوصفات المعمارية الى الوجود ، فالمواجهة القائمة بين الوعي الانساني ونظام العمارة هي من ا لتعقيد بحيث يصعب فهمها ولهذا السبب يؤكد التفكيك على ان كل تكوين معماري يحمل نظام خاصا به لا يمكن تطبيقه على تكوين اخر ، ويرجع تفسير ذلم الى كون هذا النظام نابع من المضمون والجوهر الفلسفي لتكوين وليس مجرد نظام دخيل لا يعكس الا مفاهيم ليست سوى صورة زائفة ما تلبث وتنكشف وربما كان من الضروري وجود حقل معرفي جديد يستعمل اصول العناصر وعلم النفس معا بصفة حقل معرفي واحد لاداء هذه المهمة .



    لقد قام ايزنمان في مؤتمر ACSA تفسيرا لمفهوم العمارة التي تعتمد على الاساس التفكيكي بعد وملاحظة المشاكل المتعلقة في تطبيق كلمة ( التفكيك ) على النظرية المعمارية اقترح استخدام مصطلح " مابع التركيبية " ووضع التفكيكية على الرف . تابع ايزنمان الحديث عن اتجاه ما بعد التركيبية نحو العمارة بان هدفه انتقاد راديكالي لما اطلق عليه اسم " متافزيقيا العمارة "



    والسؤال الذي يتبادر الى الذهن ما هي " متيافزيقية العمارة ": ؟ طبقا لما يقوله ايزنمان فانها القائمة المشترطة من التوقعات التي كانت تعتبر تقليديا ولا تزال تعتبر بانها الاهتمامات الاساسية للعمارة بما في ذلك الماوى والتركيب والاستخدام والنظام والجمال والمعنى . ويقول ايضا : بان منطقية العمارة ما بعد التركيبيبة يمكن ان تبقى ازالة او ازاحة " ميتافزيقيا العمارة " وهي عمارة تتحرر من القمع المتاصل في متافزيقيا العمارة .



    ان وجه التناقض الاساسي في معتقدات ايزنمان حول الازاحة يدعم الافتراض الذي يقول انه لا يوجد فرق بين تاريخ المتافزيقيا وتاريخ العمارة. يمكن القول ان العمارة لا تسمح بالتحكم بها من خلال تاريخها .



    وخلاصة القول ان ايزنمان يقترح اعادة والمحافظة على ما يحتوي التحديات المتافزيقية لما تكراره والتي للازاحة وبنفس الوقت لا تؤدي وظيفتها في تعريف صفات المبنى نفسه .



    وهذا يشكل نقطة محورية قابلة للجدال والنقاش ضمن منطلق امكانية ولادة جديدة من العمارة التفكيكية يكون ذو مغردات متجددة ترجع في اصلها الى الفلسفة التفكيكية وهذا يحتاج الى بحث يتناول هذا الموضوع من جوانبه المختلفة .



    0 Not allowed!

  2. #2
    عضو

    User Info Menu

    تكمله التفكيكيه



    لم يعد المعمار قابلا للانقاص او قابلا لتسرع ضمن مفاهيم النهايات . لقد فسر دريدا هذه العملية ضمن نطاق اوضحه تشومي كما يلي : ان الاهتمام الاول لتشومي لن يكون لتنظيم الفراغ كوظيفة لو لهدف اقتصادي او جمالي او شكلي او حتى للمنفعة . هذه النماذج سوف سوف توضع في عين الاعتبار ولكن ستجد هذه النماذج نفسها خاضعة داخل النص او الفراغ ولن تتحكم بالمثال النهائي له ، وفي حالة ازاحة كل من المعايير والوظائف ، فان العمل يكون حرا من النقص الذي تتطلبه كليهما وهي بالتالي ليست مثال لتبسيط .



    عندما لا يستطيع انسان التعامل مع شئ معين فهذا لا يعني بالضرورة ان ذلك الشيء غير جيد ليس له اساس من الحقيقة ، بل على الانسان ان يبحث في مدى فشله في ادراك ومعرفة ذلك الشيء . فان الاشياء التي نتحدث عنها بكثرة هي عادة التي تكون معرفتنا بها اقل .



    فاذاكان دخول ذلم الشيء ضمن نطاق الماضي يعطيه نوعا من الشرعية ويلبسه ثوب المنطقية في التعامل معه على اساس انه شيء من التاريخ وحقيقة مثبته فعلينا ان نتظر مئات السنوات ليصبح ما لا نستطيع ادراكه في هذه اللحظة ونعتبره خارج عن المنطق الوهمي الذي ندعي وجوده حقيقة ومرجع تاريخي يستطيع الانسان التعامل معه كما يتعامل مع حقيقية اخرى .



    علينا ان ندرك بان التوجهات التاريخية التقليدية اصبحت جسدا هامدا على فراش الموت تلتقط انفاسها الاخيرة تنتظر من يطلق عليها رصاصة الرحمة لنصدر شهادة الوفاة لها مزخرفة بجميع اشكال الزخارف التلقيدية .



    ان الاقتباس من الماضي من اجل بناء المستقبل احد الاخطاء التي يقع بها الكثيروي من المعماريين – الذين يدعون ان ماضيهم افضل من مستقبلهم – لان هذه المفردات لم تستطع ان تنتقل من خلال بوابة الزمن من الماضي الى المستقبل لذا لا بد من اعتبارها جزء من التراث والماضي الذي يجسد التاريخ ولا نتعامل معه على انه المستقبل المنتظر بل هو جزء من رواية يمكن ان تقراها الاجيال القادمة لاطفالها .



    ان مفهوم الواقعي وغير الواقعي او عقلاني وغير العقلاني هو مفهوم نسبي مرتبط بالزمن والمكان في لحظة معينية فعلا سبيل المثال ان التفكير في اختراق الفضاء في القرن التاسع عشر كان غير عقلاني هو مفهوم نسبي مرتبط بالزمن والمكان في لحظة معينة فعلا سبيل المثال ان التفكير في اختراق الفضاء في القرن التاسع عشر كان غير عقلاني اما اليوم بتغير الزمان والمكان اصبح واقعيا ، فهذه المفاهيم ومرادفاتها هي من الامور النسبية التي تتحكم فيها الاماكنيات والنظرة من الماضي الى المستقبل .



    عليه التفكير في البحث عن الحقيقة تقود الانسان الى دراسة الامور وتفكيكها الى عناصر الاولية . الا ان الوصول الى حقيقة الاشياء يعني نهايتها . فالحقيقة المطلقة غير موجودة الا ان ادراكها يساعد الانسان في فهم الاشياء .



    وهنا ليس هناك شك بوجود حقيقة لشيء ما ، فالحقيقة المطلقة هي الحقيقة التي يسعى دائما الانسان للوصول اليها ولكن لا يمكن ذلك فهي من السهل الممتنع . فهي تعطي الانسان القدرة على التطور ةالاستمرارية حيث تشكل الطاقة الكامنة في الشيء التي تساعد على بقاءه .



    وكلما كان الشيء اكثر قوة وصمودا امام المتغيرات ، والحقيقة ليست ما نراه وننظر اليه ، بل ما به نرى ومن خلاله ننظر. وهي ليست هدفا بل نتيجة لذلك الهدف .



    ان التعبير عن المفهوم الفلسفي للحركة التفكيكية يعتبر من الامور التي يسعى اليها الباحث في هذا المجال الا انه لا يستطيع ادراكها وانا هنا لا استطيع ابداء رايي قي الوقت الحالي عن مفهوم التفكيكة الا انني لا انكر بانني اتعارض مع بعض المفاهيم التي تتناول التفكيكية من منظور سلبي .



    ان الذين يروجون افكار سلبية عن التفكيكية هم اشخاص فرضوا على انفسهم ومباديء يدؤكون في صميم تفكيرهم بانها لا تمثل الواقع الذي يعيشه الانسان في الوقت الحالي ، فاذا كانت العمارة الكلاسيكية تصلح لجيل عاش منذ مئات السنوات فليس من المنطق ان تفرض على الاجيال القادمة لمجرد انها اصبح التعامل معها على انها ثوابت يجب المحافظة عليها ، فاذا كانت كذلك فهل يستطيعوا ان يعلنو ان العمارة انتهت وقد اصبحت ذات ثوابت تتمثل بالمفاهيم الكلاسيكية ؟ واذا كانت العمارة الكلاسيكية تفي بالمتطلبات الانسانية المادية والروحية فلماذا لم تستطيع الاستمرارية حتى الوقت الحالي ؟ لذلك انا اجد ان الواقع لا يفرض علينا لاننا نحن الذين نوجد الواقع ، ان من السخرية ان ما اوجده اجدادانا خلال المائة عام السابقة من عمارة تمثل جيلنا وعصرنا الحالي لندخل التاريخ ونسجل فيه باننا كنا ودثرنا ولكن مازلنا ، نحقق ذلك عندما نفهم ان ما يمثل الماضي لا يمكن ان يمثل المستقبل .




    0 Not allowed!

  3. #3

  4. #4

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •