حدّثني اليوم طفل كبير من حارة الجوع عن أيّام زمان .....أيّام الجوع الحقيقي وقال لي بعض النوادر التي حدثت معه .......وأنا ّاحب النوادر بشكل عام ......والنوادر المضحكة التي تشرح حقيقة الأمر بشكل خاص قال لي من ذكرياته : أنّه حين كان صغيرا شاهد سيارة تدهس بنت جيرانه , لم تتضرر البنت كثيرا .... البنات بسبع أرواح كما يقول المثل العامي الغلط كانت السيارة لشخص يعمل في توزيع البوظة .....آيس كريم بالعربي لكن البنت كانت تبكي من الوجع فالتّم عليها الجيران فما كان من السائق غلّا أن أعطاها حبة بوظة وسألها هل دهستك يا عمّي ؟؟ قالت له لا وتوقفت عن البكاء .......قال لي أنّ بسكوت البافلا waffle كان نادرا أيّام زمان ....فكان له صديق إذا ضحكت له الدنيا وأخذ بسكوتة بافلا كانت هذه البسكوتة لا تنتهي كان صديقه يشّرحها تشريحا ......يفككها لقطع ......يقحط الشوكولا بأسنانه قحطا ويتلذذ باكلها ويحزن حين تنهي ......اليوم بطرت الناس وحدّثني عن شخص ثالث كان يصاحبهم وهو صغير فكان إذا رأى بقايا رغيف فلافل , أو علبة كولا .....كان يطلب من أصدقاءه أن يتقدموا فيقترب هو لبقايا الطعام المتروك على جوانب الطريق ويأكل