
16-05-2008, 08:22 PM
|
|
عضو فائق التميز
|
|
تاريخ التسجيل: Dec 2005
المشاركات: 1,567
معدل تقييم المستوى: 0
|
|
الحلقة الخامسة
- ( أنا بس عاوز أعرف اشتريتِ كل الحاجات ديه .. متى ؟ ، ولحقتِ ترتبي كل ده إزاي ؟ ) .
قالها لي عمر ونحن في السيارة عائدين إلى القاهرة ، قالها وهو يشعر بالفخر الرجولي ، أنَّ زوجته أعدتْ له ليلة من ألف ليلة وليلة من أجلهِ هو فقط .
- رديت عليه بدلال وأنا أغالب النوم بشدة : ( ده سر المهنة يا سيدي ... المهم تكون سعيد وراضى عنى ؛ لأِنَّ رضا الزوج من رضا الله سبحانه وتعالى .
- ( ربنا يخليكِ لي يا حبيبتي .. ويا رب تفضلي كده على طول ، وأنا كمان محضر لكِ مفاجأة ، ماما اتصلت وقالت: إنها عزمانا على الغداء دلوقتي حالاً أول ما نوصل !! ) .
ياااااااااااسلااام على المفاجآت الحلوة !! أيه الهنَّا ده بداية تفرح بصحيح !! ، ده وقته يا ربى ؟! الواحد يستعد لوصلة حرق دم محترمة !! .... رددت هذا في سرى بالطبع ، ويبدو أنَّ علامات خيبة الأمل كانت ظاهرةً على وجهي فسألني عمر : ( مالك يا سارة ؟ أنتِ مش مبسوطة ولا أيه من المفاجأة ؟ ) .
- رددت بسرعة : (لأ إزاي ده أنا سأطير من الفرحة ديه – طنط - حماتي وحشتني جدًا ، بس كنت قولي علشان البس طقم حلو أروح بيه !! ) .
- أنتِ كده قمر ، وبعدين ماما مش بتهتم بالحاجات ديه خالص !! .
وأخيرًا وصلنا لبيت حماتي العامر ، وبعد الترحيب الرهيب بعمر كأنه راجع من الحجاز حالاً على جمل ! ، ثم بعد ساعة سلمت عليَّ بفتور : ( أهلاً يا سارة ؛ أخبارك أيه ،
وشك نور على الجهاز أوى ... !! ) ، ثم رمقتني بنظرة متفحصة من فوق لتحت وقالت: بامتعاض أنتِ مش جايبة ملابس – هدوم - حلوة في الجهاز ولا إيه يا سارة ؟! ) .
- ذبت من الخجل من قذيفتها القوية وقلت في سرى ( مش بتأخذ بالها خالص خالص !! الله يسامحك يا عمر !! ) .
وهممتُ أن أردّ ولكن أنقذني عمر بسرعة ورد عليها : ( ديه سارة عندها هدوم تجنن يا ماما ، بس إحنا واصلين من السفر عليكِ على طول ، وكنت عاملها مفاجأة ليها
!! ) .
لم يعجبها بالطبع دفاع عمر عني فردت بفتور طيب يا سيدي السفرة جاهزة ، أوعى تكون نسيت أكل أمك خلاص !! .
وجلسنا نأكل وهي منهمكة في الحديث مع عمر بشوقٍ شديد ، وتحكى له كل ما حدث في الأسبوع اليتيم الذي قضيناه بعيدًا عنها وكأنه كان عامًا كاملاً ، وكل فترة طويلة تتذكر أن فيه شيء معاهم على السفرة فتلقي لي بكلمة ، أو كلمتين ثم تواصل حديثها الدافئ مع حبيبها الأوحد ابنها الوحيد الحبيب ...
دعوت الله في سرى أن تنتهي هذه العزومة سريعًا كي أصل إلى شقتي ، وأفرغ حقائبي وأناااااااااااااااااام ، لأني تقريبًا لم أنم أمس مع السفر وإرهاقه ، وبينما أنا في أفكاري ورنَّ موبيلى – الجوال - ووجدتها أمي ، وطرت إلى البلكونة – النافذة - لأرد عليها.
- السلام عليكم يا ست العرايس نموسيتك كحلى ... أنا مش عاوزة أكلمك من الصبح علشان لا أسبب لكم قلق يا حبيبتي ، يا ترى ح ترجعوا . متى ؟
- رددت ببراءة : لا ما إحنا وصلنا من ساعتين يا ماما ؛ لا تقلقِ .
- طيب يا حبيبتي أسيبك ترتبي شنطك ، وترتاحي شوية ، وأكلمك بعدين ...
- لا يا ماما ؛ أنا مش في شقتي ، أنا عند حماتي !! .
- حماتك ؟ يا سلام جاية جري من إسكندرية عليها !!! ولا حتى هان عليكِ تعدى على أمك ، ولو خمس دقائق ؟! متشكرة يا سارة ... ربنا يخلي هالك ما هو خلاص الجواز بينسى الأهل ، ألف شكر يا بنتي مع السلامة .
- استني بس يا ماما ... يا ماما ... يا ماما ، يا ربى ؛ أعمل أيه في الحدوتة ديه ، هو عمر السبب في المشكلة ديه كان لازم يقول لي من أمبارح أقوم أمهد لماما علشان ما تزعلش منى كده .
فاجأني عمر من خلفي وهو يهمس لي ( أيه شهرزاد قاعدة لوحدها ليه ؟ ... وحشتينى
!! ) .
- رددت بعنف : ( بلا شهرزاد بلا نيلة !! ، أنتَ عملت لي مشكلة كبيرة مع ماما يا سيدي
- ( مشكلة !!! ليه يا بنتي هو أنا شفتها أصلاً ؟ ) .
- زعلت يا سيدي لما قلت لها: إننا هنا ، وافتكرتني نسيتها ، وبأفضل المجيء لبيتكم هنا قبل ما أروح اسلم عليها ! ، كان مفروض تقول لي من أمبارح يا عمر أقوم اعرف أتصرف !! ) .
- يا سارة ما أنا قلتُ لكِ: أنى أنا نفسي اتفآجأت ، وماما كلمتني الصبح قبل ما نسافر مباشرة ... وبعدين يا ستِ ولا تزعلي نروح لها دلوقتي وَنُصَالِحُهَا حالاً ، هو أنا عندي كام أم سارة ؟ .
- رميت نفسي في حضنه ، وأنا اهتف ( ربنا يخليك ليَّ يا حبيبي ) .
وطبعًا دخلت حماتي علينا ، وهتفت باستنكار: ( خلاص مش قادرين على فراق بعض ؟!! طيب الظاهر إن أنا اللي عزول واطلع منها ) .
فضممت أمي إلى صدري هي الأخرى ، وأنا أقول لها : ( ده أنتِ الخير والبركة يا حبيبتي ) ، وأنا اهمس في سرى يا ربي على صغر عقل الستات والغيرة اللي تنقط ! ... لأ وألهنا إن أمي كمان بتغيير زي ما تكون زوجتي الثانية ، وحماتي غيرانة علشان رحنا لماما وهى لأ ، ما شاء الله عليك يا واد يا عمر كلها كام شهر جواز وتحجز جناح في السراية الصفراء – مستشفى الأمراض النفسية - .
طيب يا طنط معلش أحنا مضطرين نمشى علشان لسه ح تعدى على ماما نسلم عليها ، ( قلتها ببساطة وندمت عليها من رد فعل حماتي الغاضب ؛ تمشوا هو أنا لحقت أقعد معاكم ، هو انتو جايين تقضية واجب وخلاص ؟ الظاهر إن أنا فارضة نفسي عليكم ... طيب يالا كي لا تعطلوا أنفسكم !! ) .
نظر لي عمر بغضب وكأنه يقول لي فتحتي فمك أنتِ ليه ؟ ، وأخذ يهدأ من أمه ويبرر لها أنه لابد أن ينام بدري لأن بكرة ورآه أشياء كثيرة الخ الخ ،
وأخيرًا جدًا انتهت الزيارة واستعدينا للمعركة الثانية في بيت ماما .
وفى السيارة قال لي عمر بهدوء : ( بصي يا سارة ما تزعليش من ماما ، وأنا كمان مش ح أزعل من والدتك لو عملت حاجة ، كل واحدة فيهم فجأة فلذة كبدها أتخطف منها ، من إنسان غريب فلازم فترة يعاملوا فيها الغريب ده بحذر ويمكن غلاسة لحد ما يبدؤوا يحبوه فعلاً ويتأقلموا على الوضع الجديد ، ولازم نكون إحنا الشباب أعقل وصدرنا أوسع ؛ بس أوعى تعرضي نفسك لماما ؛ يعنى أي حاجة خليني أنا أقولها وكأنها فكرتي أنا علشان تتقبلها ، ونفس الشيء مع والدتك علشان نقلل الخسائر بقدر المستطاع .. ماشى يا قمر ؟
- ( خلاص يا حبيبي اتفقنا ) ، وفى سرى قلت ده الجواز ده عاوز نَفَسْ طويييييييييييييييييل ودماغ كبيرة جدًا ربنا يستر !!! .
__________________
اللهم أغفر لي
|