الاخ الحبيب يحيى الحربي
السلام عليكم
ارجو ان تكون بخير
اخي الحربي اراك غير موفق البتة في تتبع المواضيع التي نطرح فلا زلت تلوك في مسألة اتفق عليها السنة و الشيعة بجواز البكاء على الميت و النياحة (و ان كانت مكروهة عند الفريقين من العلماء و محرمة عند البعض) و قد اوردت لك ادلة فتقول لي انك تقتنص ما يناسبك من متونها مع ان كلام ابن قدامة المقدسي الحنبلي في المغني ( و الذي اعرضت عنه و لم تناقشه لانه لا يفيدك في جدلك) كلامه واضح في المسألة. و اعرضت عن رأي عائشة في البكاء على الميت و هي ما هي لديكم.
اعيد و اكرر عسى التكرار ينفع ان مسألة البكاء جائزة عند الفريقين السنة و الشيعة.
اعيد و اكرر ان مسألة النياحة مختلف عليها بين علماء الفريقين اي داخل كل فريق هناك علماء لا يرون بأسا و هناك من يعطي حكم الكراهة و هناك من يحرم و اقول هذا في الفريقين.
هاتان النقطتان لا تكاد تخلو منهما مشاركة من مشاركاتي و لكنك انت الذي يدور و يلف على نصوص توافق رأيه بينما النصوص التي لا توافق رأيه يعرض عنها و يتخذها ظهريا.
اما بخصوص تفسيرك لايات القرءان ارجوك ان تفيدني من من علماءكم قال ان عدة الارملة هي البكاء على زوجها؟؟؟..... سؤال مستقصي يريد ان يستفيد منكم فهلا اسهبت اكثر في هذه النقطة. و قد اوردت لك الايات الواضحة من كتاب الله المجيد بشأن يعقوب على نبينا و اله و عليه السلام و تفسيره من قبل مولانا الامام المعصوم زين العابدين عليه السلام.
اما بخصوص القاعدة التي يعتمدها الامام مالك و التي هي ما الفه اهل المدينة فكان ردا على تسخيفك على ما اعتادت عليه نسوة المدينة و لقرون طويلة من البكاء و النياحة على حمزة رضي الله عنه (و باعتراف الحاكم و الذهبي و انت معهما تؤيد و تسلم بذلك) و ليس القصد ان اورد لك فتوى عالم من علماءكم فانتم في المسألة في اختلاف و خلاف وقد أقر ابن حجر بهذا الخلاف في كتابه ( فتح الباري ) ج3 ص 161 عند شرحه لعنوان الباب الذي وضعه البخاري في صحيحه ( باب ما يكره من النياحة على الميت ) :
" قال الزين بن المنير : ما موصولة ومن لبيان الجنس فالتقدير الذي يكره من جنس البكاء وهو النياحة ، والمراد بالكراهة كراهة التحريم لما تقدم من الوعيد عليه انتهى ، ويحتمل أن تكون ما مصدرية ومن تبعيضة والتقدير كراهية بعض النياحة أشار إلى ذلك ابن المرابط وغيره ونقل ابن قدامة عن أحمد رواية أن النياحة لا تحرم وفيه نظر ، وكأنه أخذه من كونه ( ص ) لم ينه عمة جابر لما ناحت عليه فدل على أن النياحة إنما تحرم إذا انضاف إليها فعل من ضرب خد أو شق جيب وفيه نظر … "
و ها انت تنقل لي جملة من الموسوعة الفقهية الكويتية تدل على الخلاف و كالتالي (اتّفق الفقهاء على أنّ البكاء إن كان قاصراً على خروج الدّمع فقط بلا صوتٍ فإنّه جائز ، قبل الموت وبعده ، ومثله غلبة البكاء بصوتٍ إذا لم يقدر على ردّه ، ومثله حزن القلب . واتّفقوا أيضاً على تحريم النّدب بتعداد محاسن الميّت برفع صوتٍ ، إلاّ ما نقل في الفروع عن بعض الحنابلة .) و هذا يؤيد ما ذهبت اليه انا و الحمد لله رب العالمين.
الى هنا انتهى ردي على مسألة البكاء و لا مانع عندي من مناقشة المسألة مرارا و تكرارا الا ان تتجلى لديك الصورة.
اما بخصوص سلسلة ائمة الرافضة فقد اتفق الجميع و و أسأل احد من عندك قريب يعرف سلسلة الانساب بان ائمتنا عرب هواشم قرشيون سلام الله عليهم فما دخل الفرس في ذلك !!!!! بل تعال الى ائمتكم تجدهم فرسا (مثل الامام الاعظم لديكم) ابا عن جد و غيره كثير ... و لو جريت مجراك في ايراد الحجج و البراهين فاني اتهم من يسمون انفسهم باهل السنة و الجماعة انها مؤامرة فارسية لابعاد الخلافة عن العرب القرشيين كما نص رسول الله صلى الله عليه و اله و سلم و هي مسألة تاه فيها علماءكم ايما تيهان فانا لله و انا اليه راجعون.
دعك اخي الحربي من كلام البكاء و النياحة و غيرها و تعال معي لمسألة الحمار يعفور عندكم.
انت تقر بان حديث الحمار يعفور موجود عندكم و مسند و الحمد لله رب العالمين بينما عندنا مرسل. و لكن اراك هذه المرة تنكر فقط جملة وردت في الحديث و تعظم من شأن الحمير و البغال و تورد بذلك الايات فماذا عدى مما بدى. و لكي اذكرك ان هذه الجملة لم ترد في الحديث الذي ذكرته في مشاركتك السابقة و يبدو انك اتيت بهذه الشبهة الخائرة من موقع معادي لاهل البيت و شيعتهم بعد ان افلسوا ووجدوا الحديث عندهم . و الحديث مسند يا الله.
و دعني ازيدك بعض ما قال علماءنا بهذا الحديث ففي حاشية صفحة 404 من المجلد السابع عشر من كتاب بحار الأنوار: ( روي هذا الحديث عن طريق أهل السنة ورواها الصدوق رحمه الله أيضا بسند يتصل برواة أهل السنة ) والرواية التي ذكرها عن الصدوق رواها العلامة المجلسي عليه الرحمة في البحار ج 17 ص 404 وهي كما ذكر رويت إليه عن طريق رواة أهل السنة . فسبحان الله و الحمد لله و لا اله الا الله.
فرواية الحمار يعفور موجودة و بكثرة في كتبكم يا اخ الحربي سامحك الله و ليست مجرد رواية من التاريخ بل هي مسندة.
اما قصة الرشيد مع الزنديق فهي قصة لطيفة فالرشيد لديه من علماء الدين من ينخل الاحاديث حرفا حرفا فلا حاجة به للزنديق و تذكرني بولاة امورنا و من يسير بركبهم و هذه مصيبة الامة الاسلامية فانا لله و انا اليه راجعون. و لا ارى لنا مخرج الا التمسك بالثقلين كتاب الله و عترة نبيه اهل بيته عليهم السلام.
وَلاَ تَلْبِسُواْ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُواْالْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ