مكبر العمليات :
ما معنى مكبر عمليات و لماذا عمليات – مكبر فقط أو مكبر عالى الكسب هل هذا اسم غير مستحب ، و أى عمليات تلك التى يقوم بها ؟
المسألة لها تاريخ و للطرافة أيضا لها علاقة بالحاسب الآلى – أقدم مما نتصور .
منذ قديم الأزل يحاول الإنسان صنع آلة حاسبة و ربما أقدم آلة عرفت هى آلة الخرز الصينية و لكن كلها كانت آلات بسيطة و تعمل يدويا و غير قابلة للبرمجة ولكن حاجة الإنسان لآلة حاسبة سريعة - قديمة قدم الحضارة .
أول آلة ميكانيكية كانت من اختراع الفرنسى باسكال و تعتمد على التروس و الروافع و كانت سريعة بالنسبة للحساب اليدوى و كانت تصلح فقط للأربع عمليات الأساسية – الجمع والطرح والضرب و القسمة فكلها مشتقات لعملية واحدة هى الجمع و التى يمثلها حركة ترس (مسنن ) فى اتجاه واحد و الطرح هى حركته عكسيا
و لترجمة العمليات بمفهوم الجمع نجد أن :
الطرح : 9-7 = ؟ يمكن صياغتها أجمع كم على 7 لأصل إلى 9
الضرب : 3 × 5 = 3 مجموعة على نفسها خمسة مرات
القسمة : 6 ÷ 2 = أجمع 2 على نفسها كم مرة لأحصل على 6
مع تطور الصناعة زادت الحاجة للحسابات الآلية و أصبح لا مفر من إدخال حساب المثلثات و جداول اللوغاريتمات فى العمليات الحسابية فالحياة ليست كلها جمع وطرح وضرب و قسمة و عمليات التوجيه عن بعد و استخدام الآليات (الروبوت والمسمى خطأ إنسان آلى - فهى آلة قابلة للبرمجة ولا علاقة لها بالإنسانية) – حتم استخدام تلك الدوال الحسابية .
بدأت الأشكال المسماة كآمة وهو شكل ميكانيكى أشبه بقرص ولكنه ليس دائريا بل يتغير نصف قطرة مع الزاوية ليعطى القيمة المطلوبة مع الزاوية مثل تلك القطع التى تتحكم فى صمامات البنزين والعادم فى موتورات السيارات ولكنها قاصرة وابعد ما تكون عن السرعة و تحقيق الدقة والمدى .
أدى اختراع الصمام الإلكترونى لطفرة فى عالم الحاسبات – كل ما سبق سمى حاسبات أيضا حتى ولم تكن تلعب Games ولا تدخل ألشات – و كانت الصمامات (تقوم بعمل الترانزيستور الآن) بالتكبير و التكبير ببساطة هو عملية الضرب فعند تكبير جهد 5 مرات فقد ضربته فى 5
القسمة: يؤديها مجزئ الجهد فعند حصولك على ربع الجهد فهى القسمة على 4
الجمع : كان يقتضى إضافة مجموعة الجهود على مدخل الدائرة من خلال مقاومات و التى تؤثر بعضها على بعض مقللة قيمة كل منها مما يضطرنا للتعويض بمكبر
الطرح : كما هو الحال فى الترانزيستور فالمرحلة الواحدة تعكس الإشارة و بإضافتها فإنها تطرح بدل أن تجمع
الوحيدة التى لا تستخدم صمام هى القسمة و لكن لعزلها عن ما يليها أو ما يسبقها يفضل استخدام دائرة مماثلة لما شرحناها باسم تابع الباعث Emitter Follower و من هنا أصبح لدينا العمليات الأربع الأساسية
بتشكيل جزء داخل الصمام من السهل جعل تصرفه لوغاريتمى تماما كما فى الترانزيستور و فى الواقع يبذل المصممون جهدا لجعل أى وسيلة تتصرف خطيا وهكذا تحقق اللوغاريتمى
ماذا عن حساب المثلثات
يمكن تركيب شبكة مقاومات لتقريب العلاقات المثلثية بنسبة خطأ مقبولة خاصة و أن أى جهد متردد هو فى الواقع علاقة جيب زاوية Sine Wave و بترحيلة 90 درجة نحصل على جيب التمام Cosine Wave و الظل يأتى بالقسمة
أخذا فى الاعتبار حجم الصمامات الكبير و كمية الحرارة و حاجتها لمصدر تغذية قوى و قاعدة (شاسيه) كبير للتثبيت كان يصنع مكبر للجمع وآخر للطرح و ثالث للضرب و هكذا و من هنا سمى مكبر العمليات لأته يقوم بالعمليات الحسابية
وهكذا نشأ أول حاسب وكان قابل للبرمجة بتركيب الوحدات وكان خطيا أو تمثيليا أى أن الإشارة تعالج داخله تماثليا وفى الزمن الفعلى Real Time حيث كانت الذاكرة – حين ذاك - معضلة
و نشأت الوحدات القابلة للبرمجة بسهوله عن طريق وضع كل الوحدات فى رآك (دولاب معدنى قياسى تصفف داخله الوحدات) و يتم التوصيل بواسطة مقابس Plugs مثل بدالات الهاتف القديمة كما أمكن "تخزين" أو تبنى إن شئت القول ، عدة برامج والاختيار بينها بمجموعة من الريلاى
مواصفات مكبر العمليات ؟
كسب عالى كافى لتعويض أى فقد فى العملية المطلوبة
معاوقة دخول عالية جدا حتى لا تؤثر على ما قبلها
معاوقة خروج صغيرة جدا حتى لا تؤثر على ما يليها
المرة القادمة بإذن الله سنرى كيف تحقق هذا باستخدام الترانزستورات