|
السلام عليكم
أود أن أعلق على ما ورد في مشاركة أنشتاين أو شبيهه و الدكتور وجيه عفيفي
في الحقيقة يستفزني اتهامكم بأننا ندعو إلى التخلف بدعوتنا إلى تعريب العلوم و أنتم تناقضون أنفسكم بالاستشهاد كيف نهضت أوروبا في العصور الوسطى أهي نهضت بكونها عربت تدريس العلوم عندها لكون العلم و الإبداع حينها مصوغ بالعربية؟؟؟؟ أرجو من الدكتور وجيه أن يشرح لنا كيف نهضت أوروبا بشكل دقيق و بتجرد.
أما لمن يدعونا أن نتعلم الانكليزية لتجنبنا الكثير من المشاكل عندما نسوح إلى أوروبا و يظننا من أعداء تعلم لغات الآخرين (أوجه الكلام لشبيه أنشتاين و أهنئه على هذا الشبه) فأحب أن أطمئنه أننا ندعو و بحماس شديد لتعلم الانكليزية و غيرها ليس لأننا قلقين من المشاكل عندما نسوح و إنما لأننا نقر بأنهم يملكون مفاتيح العلم الحديث و يجب أن يقوم مبدعونا بالتعلم منهم و من ثم نقل هذه العلوم إلى بلادنا و لكن مصوغة و مشروحة بلغتنا لأننا بلغتنا نستطيع أن نفكر أفضل و أن نفهم أفضل.
أيها السادة المحترمون...
أود أن أذكر لكم هذه الواقعة و التي صادفتها شخصيا و بأمانة:
تعرفت إلى طبيب أسنان من مصر و أصبحنا أصدقاء و ذات مرة وجدته يحمل كتابا عن المعالجة اللبية للأسنان صادر من جامعة دمشق ( باللغة العربية طبعا) فاستغربت ذلك لكوني أعلم أن الجامعات المصرية تدرس هذه العلوم بالانكليزية و سألته عن ذلك فأجاب:
يا باشمهندس التعليم بلغة أجنبية ده كلام فاضي و أنا كنت من أشد المعارضين لحكاية التعريب لحد ما رأيت هذا الكتاب عند أحد الزملاء السوريين فطلبت منه استعارته على سبيل الفضول لكي أرى يعني دول بيتعلموا بالعربي إزاي؟؟؟؟
و استطرد الطبيب قائلا في البداية تصفحت الكتاب ثم خطر في بالي أحد المواضيع في المعالجة اللبية لم أفهمها في الجامعة و سألت عنها الدكتور مرارا و شرحها لي و لم تدخل إلى رأسي و قرأتها مرارا في المراجع دون فائدة ثم تجاوزتها و انتهى الأمر.. أردت أن ألقي نظرة على هذه الفكرة بالذات شرحوها إزاي و وجدتها و قرأتها و صدمت أني فهمتها على الفور مما دفعني لقراءة الكتاب بالكامل و فوجئت بأني ما فهمت هذا الجانب من عملي كما فهمته بعد قراءة هذا الكتاب.... و بناء عليه طلبت من زميلي السوري أن يشتري عددا من الكتب اخترتها لتكون لي مراجع أعتبرها أهم مراجع على الإطلاق.
و لهذا أقول لك التعليم بلغة أجنبية كلام فاضي.
هذه واقعة حصلت مع أحد أصدقائي رويتها لكم بأمانة كدليل على أهمية نقل العلوم إلى لغتنا و أؤكد على كلمة نقل و ليس ترجمة و وضع هذه العلوم بلغتنا بين يدي أجيالنا المقبلة ليتمكنوا من البناء على هذا الأساس. و أدعو بشكل خاص الذين لا يستطيعون الإبداع إلا بلغة أجنبية بأننا نفخر بهم عندما يبدعوا بأي لغة كانت و نفخر أكثر عندما ينقلوا لنا إبداعاتهم إلى لغتنا و إذا صعب عليهم ذلك فنطمئنهم أنه يوجد بيننا من يستطيع القيام بذلك إذا كان لا يضيرهم أن ننقل إبداعاتهم للغتنا الغراء كما أحب أن يصفها الدكتور عفيف و أؤكد له و لكم أنها غراء فعلا و لن يقلل من شأنها ظنكم بها أنها سبب تخلفكم أو تتخلفون إذا تعلمتم العلم بها.
أعتذر على الإطالة و شكرا لكم
م/ محب
|