عرض مشاركة واحدة
  #1 (permalink)  
قديم 28-11-2005, 02:02 AM
ابن سينا ابن سينا غير متواجد حالياً
مشرف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2005
المشاركات: 401
معدل تقييم المستوى: 0
ابن سينا يستحق التميز
نحو هندسة عربية...

السلام عليكم
السلام عليكم
احاول في هذه المقالة ان احصر الاوزان والتفعيلات العربية وتبيان اهميه معرفة الاوزان والتفعيلات,خاصة في ايامنا هذه التي طغت عليها الفاظ ومصطلحات مما هب ودب من لغات العالم وخاصة الغربية منها.
ولأن معرفتها تُخولنا ان نُمييز الالفاظ العربية من الالفاظ الدخيلة العجمية ونحفظ اللغة من عبث العابثين,وتمكننا من إدراج أي كلمة غربية تحت إحدى هذه التفعيلات,وكي نأخذ بيد اللغة العربية لتأخذ مكانها الصدر بين الامم ,وقد أعجبني ما قاله الثعالبي في مقدمة كتابه(فقه اللغة واسرار العربية):"من أحب الله تعالى أحب رسوله ,ومن أحب الرسول العربي أحب العرب,ومن أحب العرب أحب العربية,ومن أحب العربية عُني بها,وثابر عليها,وصرف همته إليها),وانا أقول من بغض العربية بغض العرب,ومن بغض العرب بغض الرسول العربي,ومن بغض الرسول بغض الله,ومن بغض الله بغضه الله,ومن بغضه الله باء بالخسران,وأولج في النيران.
وكانت اللغة العربية منذ ان تربعت في ساحة الاسلام محط أنظار المادحين والقادحين ,لأن قدحهم في اللغة العربية قدح في الاسلام,وهي من محاولاتهم في فصل اللغة العربية عن الاسلام ليحدوا من فهم الاسلام وتعطيل احكامه الشرعية ,لا لشيئ إلا لحقد في قلوبهم ومرض في نفوسهم وعمى في أبصارهم وبصائرهم.
ومنهم من قال أن العرب كانت لهم عنايتهم بالألفاظ دون المعاني,وقد رد عليهم الثعالبي بقوله:"إن عنايتهم بالألفاظ كانت من أجل المعاني,أي:لكي يقع القول من نفس السامع موقعاً يُهيئ له الحالة النفسية التي تحفزه إلى العمل"
وكان قد رد على هؤلاء المدعين (ابن جني في الخصائص)بقوله:"فإذا رأيت العرب قد اصلحوا الفاظها,وحسنوها فلا ترين أن العناية إذ ذاك,إنما هي بالألفاظ,بل هي عندنا خادمة للمعاني,وتنويه وتشريف".
واللغة العربية من اكثر لغات الأرض دلاله معنوية,ودقة تعبير,وحسن إختيار الألفاظ.ومراعاة التناسب.
ومن دقة اللغة العربية أنها تُميز بين الآفعال من جهة الفاعل,مثلاً,خذ فعل شرب فيقولون:شرب الإنسان,ولغ السبع,كرع البعير,عب الطير.وفعل نكح.يقولون :نكح الإنسان,كام الفرس,باك الحمار,نزا التيس,سفد الطير,عاظل الكلب.وفعل فقد الجنين,فيقولون:أسقطت المرأة,أجهضت الناقة,سبطت النعجة.
ومن دقتهم ايضاً تباين درجات الجوع والعطش,فأول الجوع الجوع,ثم السغب,ثم الغرث,ثمالطوى,ثم المخمصة,ثم الضرم,ثم السعار.وأول مراتب العطش هو العطش,ثم الظمأ,ثم الصدى,ثم الغلة,ثم اللهبةثم الهيام,ثم الآًوام,ثم الجواد,ثم القاتل وهو اعلى مراتبه.
هذا من ناحية واما من ناحية آخرى فإن من حرص العرب على دقتهم في التعبير والتمييز بين مختلف الأفعال والصفات والازمان,فهم وضعوا لكل صيغة وبنية وزناً يسيرون عليه:
الأفعال:كل الأفعال تكون على وزن فعل,مثل:ضرب,شرب,ذهب,فتل,جهل,ذبح,.....,وإذا بالغ في الفعل يصبح:فعٌل,
مثل:ذبٌح,جهٌل,قتٌل,....
وقد يكون من أوزان الفعل:أفعل,مثل أطعم,أسقى,أهدى,أنشط,هنا نلاحظ ان هناك إختلاف طفيف بين سقى على وزن فعل,وأسقى على وزن أفعل,وكأن به شيئ من التكلف.
وكذلك على وزن فاعل,مثل حارب وقاتل ونازل ,ويكون بمعنى فعٌَل نحو ضاعف الشيئ وضعٌفه.
ومن أوزان الآفعال ايضا تفاعلوويكون بين اثنين وبين الجماعة ,مثل تجادلا وتحكاما وتناظرا.وايضاً تفعٌل,مثل تخلص وتشجع وتحكم وتجلد ,وبكون بمعنى التكلف
_يتبع_
__________________
في الحر في القيظ في لهيب الرمال***بـزغ نـجـمٌ يخـطـو فــي تـيـهٍ ودلال
أضاء الفـلا بحـرفٍ ولفـظٍ ومعانـي***بايجـازٍ ومجـازٍ وافصـاحٍ واجـمـال
لسان الضاد في الفيافـي والبـوادي***يُقبلُ الشمس نهاراً,يُعانـقُ الليالـي
رد مع اقتباس