عرض مشاركة واحدة
قديم 25-07-2007, 09:58 AM   رقم المشاركة : [13 (permalink)]
واحد يفكر
عضو
الصورة الرمزية واحد يفكر
 

واحد يفكر يستحق التميز

الاخ الفاضل ابو صالح, رفع الله قدرك واجزل ثوابك على مجهودك وبقية الاخوة في هذا المنتدى, فلكم انتم الفضل الكبير بما تقدمونه في هذا المنتدى. واليك ما جادة به النفس جوابا على اسئلتك:

ذكرت ان المشاركة في كتابة ردود او مواضيع في قسم العمارة يتطلب صور ورسومات وخلافها من المواد التي تساعد على كتابتها، فلماذا ييستمر انقطاعك عن الكتابة في قسم الادارة الهندسية وادارة المشاريع؟ وهل حرمانك لنا من هذا العلم والمعرفة وحسن الاسلوب منصف لنا؟؟؟
كنت ايضا ذكرت تقصيري في هذا الصدد بسبب انشغالي, وبما انك طرحت الموضوع مرة اخرى فسابدي ما كن اخفيه من رأي. ووجهة نظري التالية ليست مبررا لي وانما فكرة تبنيتها من قريب. في المنتديات بصفة عامة المواضيع المتعمقة والطويلة ليس لها قراء كثر, والمشاركة فيها تكون قليلة جدا واحيانا معدومة, وبالمقابل فان كتابة هذه المواضيع تتطلب جهد. لذا ارى انه من الانسب في المنتديات البدء بطرح رؤس اقلام للموضوع حتى يبدو خفيفا فيستصيغه عدد اكبر ويتم اكتساب الغير واعين باهمية الموضوع, وتدريجيا سيصل المشاركين الى نقاط اعمق وطرح اكثر متعة. وفي هذا المنتدى امثلة جميلة على هذا ولك انت يا ابا صالح عدة مواضيع كتبت بهذه الطريقة الجذابة. لذا ءأمل ان تكون هذه الطريقة حل وسط للكثير من الاخوة المثقفين لطرح ما لديهم وبشكل ميسر.



ما هو السبب الذي يجعل الشركات "الصغيرة والمتوسطة الحجم على وجه الخصوص" قليلة الاهتمام بإصدار معايير ومقاييس لتقويم الاداء (او ما يطلق عليه الممارسة المثلى)؟ وهل هذا الدور يقتصر على مبادرات الشركات الكبيرة وعلى الاكاديميا؟
الشركات التي تصدر معايير ومقاييس لتقويم الأداء قليلة جدا (حتى الشركات الكبيرة), والسبب يكمن في بذل مجهود كبير من مؤسسات بحثية متعاونة مع الشركات, اقول صرف مجهود كبير في ايجاد تلك المعايير وهي ما يطلق عليها KPIs - Key Performance Indicators المشكلة الفعليه هي في عدم تطبيق هذه المعايير في الشركات الصغيرة والمتوسطة. وربما يكون عدم التطبيق يعود لعدة امور منها عدم الوعي باهميتها في تحسين اداء الشركة, ايضا قد يكون التطبيق صعبا فمعايير التقويم هذه صمممت لتتوافق مع مبادئ ممارسة المهنة بينما تكون ممارسة كثير من الشركات الصغيرة والمتوسطة لا تتوافق اصلا مع ابجديات الممارسة السليمة. اضف الى هذا كله غياب جانب البحث والتطوير في هذه الشركات. فالشركات الصغيرة والمتوسطة عادة ما تفتقر الى الممارس الباحث فضلا عن الباحث المطلق والذي بتعاونه مع الممارس يساهم في رفع مستوى الأداء بشكل مستمر.

اما بالنسبة لاصدار معايير للمارسة المثلى, فلعل هنالك من يعتقد ان السبب هو افتقاد هذه الشركات للمارسة المثلى فكيف لها ان تصدر مالا تتقنه, وفاقد الشيء لا يعطيه. لكني ارى انه مهما كانت الشركة سيئة في ممارستها الا انه لا بد وان يكون في ممارستها ما هو امثل (بالنسبة لها هي), وبتقرير تلك الممارسات التي اثبتت التجارب نجاحها لا شك سيرتفع أداء االشركة. لكن المشكة في عدم اصدار تقارير (ومن ثم معايير) للمارسة المثلى هو كما اسلفت يتعلق بغياب الوعي لاهمية هذه الامور وبالتالي غياب المؤهلين لتطبيقها.



ادارة المعرفة ... هل تقتصر ادارة المعرفة داخل شركة او مؤسسة بعينها؟ ام يمكن ادارة المعرفة لمجموعه من الشركات والمؤسسات مجتمعه، وربما يتجاوز الامر الى ادارة المعرفة على مستوى القطاع "قطاع التشييد على سببيل المثال"؟ واذا تم ذلك هل ستكون المحصلة لفائدة القطاع بأسرة؟
عدة اطروحات تطرقت لجميع المستويات التي ذكرتها, لكن كون مفهوم ادارة المعرفة حديث والغالبية العظمى من الشركات لا تعي فائدتها وبعضها لا تعلم عنها شيئاً (لمست هذا واقعا) فضلا عن ان تطبقها, لذا فلا زال الجهد الاكبر قائم على التوعية باهميتها وايجاد الحلول الانسب لتطبيقها في الشركات والمشاريع. ولكي يتم تطبيق ادارة المعرفة على مستوى القطاع فربما يجدر قبل ذلك تطبيقها بصورة اكبر على الشركة نفسها ومن ثم بانشاء شبكات لمجموعات من الشركات. ولا شك انه اذا تم تطبيق ادارة المعرفة بمفهومها الحقيقي على مستوى القطاع فان الفائدة المرجوة كبيرة جدا. وقبل ان انهي كلامي هنا, اود أن اشير الى ان ادارة المعرفة لا تعني ادارة المعلومات او تقنية االمعلومات وان كانتا ترتبطان بادارة المعرفة. قلت هذا حتى لا يتصور قارئ بأن تطبيق ادارة المعرفة على القطاع سيقتصر على ربط قواعد بيانات الشركات. الموضوع اكبر من هذا, فهو بالدرجة الاولى يهدف تميكن التبادل المعرفي بين افراد القطاع بصورة مباشرة, وهذا يتطلب ابرام اتفاقيات بين الشركات لتبادل الخبرات. وقد قامت IT Construction Forum بتطبيق مبدأي لذلك, اذا انها ترتبط بمجموعة من الشركات, الا ان تعاونهم يقتصر على تبادل المعلومات.

ما هي اهم معوقات ادارة المعرفة سواء على نطاق مؤسسة ما او على نطاق قطاع كامل؟
المعوقات كثيرة, ولا يمكنني ان اجزم ان هذا الامر اهم من ذلك لان اهمية تلك المعوقات تختلف من شركة الى اخرى ومن دولة الى اخرى واختلافها بسبب اختلاف الموارد والكفاءآت والانظمة والبيئة والمفاهيم. وهناك رسالة ماجستير حديثة تطرقت لاهم عوائق تطبيق ادارة المعرفة في المملكة, صاحب هذه الرسالة هو احد اعضاء المنتدى, لذا قد يكون مناسبا ان نلجأ اليه في هذا الامر كونه تخصص فيه.

ما هي متطلبات ادارة المعرفة؟ وهل تستلزم وجود اجراءات معينة او ادوات معينة؟ماهي؟ وكيف لنا من دمجها او تنصيبها مع مراحل وعمليات ادارة المشاريع؟ ... (اعلم ان الاجابة تطول، ولكن لابأس من اعطاء افكار عامة)
هناك اربع عناصر اساسية يجب ان تتوفر لكي تتم ادارة المعرفة وهي المعرفة والادارة وتقنية المعلومات والبيئة المبنية على التعاون. وادارة المعرفة لا تتم باجرآت تدريجية اي تبدأمن "أ" وتنتهي عند "ي" وانما هي دورة من الاجراءآت المتكررة. بمعنى آخر لو اننا بدأنا بالاجراء "أ" فاننا باستمرار سنعود الى "أ" فالمسألة ديناميكية الى حد ما. وقد تحدث غري ساوثن عن ضرورة توفر ثلاث امور حتى نتمكن من ادارة المعرفة. اولاً: امتلاك المعرفة (وهذا لا شك متوفر, فلا يوجد ممارس الا ولديه كم هائل من المعرفة). ثانياً: يجب أن يكون لدى أفراد المنظمة النية والعزيمة على استخدام المعرفة التي يمتلكونها. ثالثاً: يجب أن يمتلكوا القدرة على معرفة المكان المناسب لتطبيق المعرفة المناسبة.

وكثيرة هي النماذج لاجراءآت تطبيق ادارة المعرفة, لكنها بطريقة او باخرى تدور حول

- تحديد المعرفة التي تهم االمنظمة
- جرد المعرفة المتوفرة
- تصنيفها
- تحويل ما يمكن من المعرفة الضمنية الى معرفة ظاهرة
- تطبيق المعرفة
- تبادل المعرفة
- نيل واكتساب معرفة وخبرات جديدة

طبعا قد لا تبدو الاجراءآت واضحة فكل اجراء يحتاج الى تفسير, ويندرج تحت كل اجراء مجموعة من العمليات لتحقيقة. وهناك بحوث تخصصت في البحث فقط في واحد من هذه الاجراءآت.


هل ادارة المشاريع تستلزم شخصا منظما؟؟
لو كانت الاجابة تقتضي قول كلمة لقلت "بالتأكيد" لكن في الامر تتفصيل. لا يجهل احدنا ان المشروع يستلزم تسليمه في وقت محدد وبجودة محدد وكلفة محددة. هذه المحددات تلزم ادارة المشروع على تصميم خطة لعمل ذلك وهذه الخطة تتطلب عمل اجراءآت مستمرة في اوقات محددة, التأخير عن عمل مهمة قد يوثر بالسلب على اداء المشروع. لكن في الجانب الآخر, وهو ما نلمسه في الواقع, هو ان الانسان المنتظم عادة ما يكون اقل ابداعا من الغير منتظم او المزاجي. فصاحب الصنعة المميز (تخيل اي نجار او سباك او معماري مميز تعرفه) عادة ما يكون مزاجي الطبع, يتعبك معه, كثير من مواعيده مجرد كلام, لكن في المقابل تحصل على شيء مميز. اذكر لكم مثالا على ذلك: حين كنت ارمم مسكني كنت ابحث عن سباك وكهربائي, فدلني احدهم على سباك وقال صادق واسعاره رخيصة, ودلني الآخر ععلى كهربائي وقال لا يوجد في البلد افضل منه. اما السباك فانهى عمله قبل الوقت المحدد ولكن بعد ذلك تبين لي رداءة سباكته. اما الكهربائي فكان بحق مبدع في افكاره وفي تنفيذه, لكنه اتعبني بحق, فكان يحضر يوما ويغيب أيام. لكن الوضع مختلف في ادارة المشاريع, فضريبة عدم الانتظام قد لا تغتفر, وقد تنتج بخسارة كببيرة. لذا فالمنظم ربما يكون مقدم على المبدع اذا كان التركيز على الوقت والتكلفة. والمبدع ربما يكون مقدما اذا كان التركيز الاكبر على الجودة.

واذا كان مدير المشاريع يعمل في شركة متطورة اداريا, حينها يمكن ان يجبر على التخلي عن جزء كبير من مزاجيته فيكون بذلك افضل المهنيين. اذ جمع بين الابداع والانتظام.



ما علاقة ادارة الاعمال بإدارة المشاريع؟
الثانية تتم تحت مظلة الاولى وبقرار منها. الاولى تهدف الى ادارة عمل مستمر (كشركة تجارية او مؤسسة خيرية) وتحقيق اهدافه, والاهداف تكون سنوية او على المدى البعيد, كخماسية او عشرينية., وفي القطاعات التي لا يكون تطبيق نظام المشاريع فيها الزاما , تقوم ادارة المشاريع برفع مستوى الاداء. مثال بسيط على ذلك, محل بيع جوالات يقوم بادارة اعماله من شراء وتسويق وادارة العمال وغيرها. هذا المحل لو طبق ادارة المشاريع في محله لرفع مستوى الربح عنده,. فحينما يكون عمله مبني على مشاريع, كأن يكون هدف مشروعه الاول بيع 2000 جوال في مدة شهر. في هذه الحالة سيكون تركيز فريق العمل كله على انجاز هذا المشروع المؤقت (فيرتكز التخطيط على مدة قصيرة, وسيكون التسويق للمنتجات اكثر فعالية, وتحفيز العمال كاعطائهم مكافأة مجزية اذا تم تحقيق الهدف القريب سييزيد من عطائهم), وفي اسوء الحالات سيكون الناتج افضل من لو بقي المحل دون تطبيق ادارة المشاريع. فادارة الاعمال الناجحة تقتضي تطبيق ادارة المشاريع, لذلك فان الكثير من الشركات في جميع المجالات توجهت وبقوة الى تطبيق ادارة المشاريع. في ادارة الاعمال تكون الهيكلة الادارية للمنظمة مبنية على الاقسام, بينما في المشاريع يتشكل اعضاء المشروع من مجموعة اقسام, مثلا قد يسلتزم مشروعا ما في شركة بيع سيارت مشاركة فرد من قسم المحاسبة, وآخر من ادارة المشتريات, ,ومهندس ميكانيكي ... الخ كلهم يعملون جنبا الى جنب كفريق واحد . بالنسبة لقطاع التشييد فالمشاريع فيها الزامية, ولكن قد يكون من الانسيب لادارة الاعمال في هذه الحالة تبني ادارة برامج المشاريع.



التوقيع: ما عادت الايام بيضاء تسرني**ولا عاد يعنــيني سـوادها
واحد يفكر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس