عرض مشاركة واحدة
قديم 20-07-2007, 01:29 AM   رقم المشاركة : [3 (permalink)]
واحد يفكر
عضو
الصورة الرمزية واحد يفكر
 

واحد يفكر يستحق التميز

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

اولا لكم جزيل الشكر على الدعوة, وقد كنت اتمنى ان تبدأ اللقاءآت بمن بمن هم أهل لها من الاخوة اصحاب الخبرات والمميزين في التخصص, وهم كثر في هذا المنتدى.



اذكر ما لا نعرفه عنك وتعتقد انه يفيد في فهم شخصيتك واختصاصك وخبراتك؟
متزوج ولي أصيل (سنة وثمانية أشهر) وإيلان (شهرين ونصف), ولدت في 10/08/1977 م.

حصلت على شهادة البكالريوس في العمارة من جامعة الملك عبد العزيز بجدة وذلك سنة 2002 م,
كانت اخبار الخريجين من قبلنا محبطة, فالحصول على الوظيفة المرضية اصبح امرا صعبا, وليس هنالك متابعة لا جيدة ولا سيئة من قبل وزارة العمل لرواتب الموظفين, اضافة الى ان دور الهيئة السعودية للمهندسين في ذلك الوقت كان مقصورا على المجال التثقيفي, لذلك فقد كانت النية عندي مبيتة من قبل التخرج على مواصلة دراستي

كان من احلامي دراسة الماجستير في العمارة في مدرسة الـ AA في لندن, فتواصلت معهم, حتى كدت انتهي من مسألة القبول, لكن ظهر لي امر لم يكن في الحسبان, فقد اخبرتني الملحقية الثقافية السعودية بلندن ان المدرسة ليست معتمدة من قبل وزارة التعليم العالي السعودية. كان الخبر مثل الصاعقة علي, فالـAA هي اقوى مدرسة عمارة في بريطانيا وربما في اوروبا كلها, فكيف لا تكون معتمدة؟ اتضح لي ان الوزارة تعتمد على تقييم الـ RA2001 ومدرسة الـAA لم تقيم أصلا, حاولت ما بوسعي للفت نظر الملحقية الى الوضع ولكن كانت النتيجة "هذا هو النظام".

بعد ذلك بزغت فكرة التحويل الى ادارة المشاريع, استشرت غير واحد من اصحاب الخبرة ومن اساتذتي, فبدى لي ان ذلك افضل, فكل من حدثته ذكرني بان عمل المعماري متعب جدا والمقابل قليل. بينما الوضع أفضل بكثير في إدارة المشاريع.

بدأت دراسة الماجستير في جامعة هيريوت وات في العاصمة الاسكتلندية أدنبره في اكتوبر 2003 وانتهيت منها في نفس الشهر 2004. كنت سعيدا جدا بالجامعة فبرغم انها خامس اقوى جامعة في بريطانيا في التخصص (عدد الجامعات البريطانية حوالي 200 جامعة) الا اني وجدت الدراسة فيها ممتعة ليست معقدة كما ظننت, وهنا اود الاشارة الى ان دراسة ادارة المشاريع تعتبر نزهة اذا ما قارناها بالعمارة, يختلف معي الكثير ممن دراسوا ادارة المشاريع, ولكن هذا هو رأيي.

بعد الماجستير توقفت عن الدراسة ستة أشهر خلالها تزوجت, ثم عدت الى نفس الجامعة لاكمل الدكتوراة.



من الملاحظ انك عضو قديم في هذا الملتقى .. ولكن قليل المشاركات والمواضيع، فما هو السبب؟
انا مقصر كثيرا في هذا الشأن ولعل الدراسة واهتماماتي بمتابعة تقنيات ادارة المحتوى والاخبار السياسية والتصوير من الاسباب لكن ربما يكون السبب الآخر خاصة فيما يتعلق بالمشاركة في منتدى العمارة هو ان المواضيع المعمارية ربما لا تشكل اهتماما للقارئ طالما كانت نصوصا فحسب, فالعماري يقدر كثيرا التصاميم والرسومات ولعل اطلاعه على تصميم واحد احب الى قلبه من اطلاعه على مئة صفحة مكتوبة. وليس لدي ما املكه ولي الحق في تحميله للمنتدى ومناقشته. اما ما يتعلق بما هو لي فان شاء الله تتهيئ الفرصة لاقوم بتصويره (موجود على لوح A1) ومن ثم تحميله للمنتدى



رسالتك للماجستير كانت بعنوان " التاخير وأسبابة مع دراسة مقارنة بين هذه الاسباب في كل من المملكة العربية السعودية والمملكة المتحدة " هي من اكثر الرسائل العلمية تداولا في هذا الملتقى .. ما ذا يعني لك هذا؟ والى ما ذا تعزوا السبب في ذلك؟
كما تعلمون فان رسائل الماجستير في العادة لا تكون متعمقة بشكل كبير والسبب يعود الى الفترة الوجيزة (اربعة اشهر) لعمل الرسالة. وعندما بدأت بالرسالة أخبرت بان ما اقوم به قد يستغرق وقتا طويلا لا املكه, خاصة ان البحث يقتضي عمل دراستين واحدة في السعودية والاخرى في بريطانيا, الا انني كنت متفائلا والحمد لله على التوفيق. والسبب الثاني في نظري هو ان المشكلة التي تطرق لها البحث هي متلازمة المشاريع الانشائية وتهم كل مختص. واخيرا وفقني الله في اختيار المنهجية الانسب لعمل تلك الدراسة فظهرت النتائج بصور مقبولة. وقد نالت الرسالة درجة الامتياز ولله الحمد. ورغم ان النتايج في المملكة كانت مخيبة جدا الا ان معرفة الاسباب قد يشجع غيري لبذل الجهد في التوصل الى الحلول.



بحثك الحالي لنيل درجة الدكتوراه يهتم بقضة ادارة المعرفة في المشاريع الانشائية .. ياريت لو تعطينا فكرة كيف تم اختيار هذا الموضوع تحديدا؟ كما ياريت لو تشرح لنا اهمية ادارة المعرفة في مشاريع التشييد؟ وما هي الضرورة او الفوائد المتوقعه من جراء تطبيقها في شركات المقاولات؟

سبب توجهي لادارة المعرفة في بحث الدكتوراة ناتج عن اهميتها الكبيرة في رفع مستوى ادارة المشاريع والشركات الانشائية, اضافة الى ان ادارة معرفة حقل جديد في الادارة وقليلة هي الدراسات التي تطرقت له في الشركات الانشائية, والدراسات التي تطرقت لدمج ادارة المعرفة مع المشاريع الانشائية تكاد تكون معدومة. وحديثي هنا خاص بدول العالم المتقدمة. اما ادارة المعرفة في العالم العربي فتطبيقاتها جدا محدودة ولا اعلم شركة انشائية في السعودية مثلا تستخدم ادارة المعرفة في ادارة شركتها فضلا عن مشاريعها الانشائية , لكن هناك حالات ربما لا تتجاوز اصابع اليد الواحدة تستخدم ادارة المعرفة في القطاعات الاخرى في المملكة, اذكر منها بنك التنمية الاسلامي (والذي قام بالتعاقد مع شركة بريطانية لتقوم بادارة المعرفة في الشركة), وشركة أرامكو.

رغم ان مشاريع التشييد تختلف في صفاتها باختلاف الحجم والمكان ونوع المشروع وغير ذلكك, الا انها تمر بمراحل متشابهة تقريبا. وعمل اي مشروع بلا شك سينتج عن الحصول على خبرات جديدة واستفادة من الاخطاء. حينها يكون من المناسب ادارة المعرفة للمشاريع حتى يتم الاستفادة من الخبرات والاخطاء في المشاريع القادمة بدلا من اعادة ابتكار حلول لمشاكل تم التعامل معها من قبل. وكما هو معلوم فان العامين في قطاع الانشاء كثيري التنقل, وخروج اي خبير من الشركة الانشائية يعني خروج كم كبير من المعرفة معه.

لذا فدور ادارة المعرفة في مشاريع الانشاء يكمن ببساطة في تهيئة الجو المناسب لتبادل المعرفة بين افراد المشروع, وايجاد الطرق الامثل لذلك التبادل. اضافة الى تقرير الممارسة الامثل (Best practice) في كل عملية في المشروع وذلك بناءاّ على التجارب السابقة. أيضا تمكين اعضاء المشروع من الحصول على المعلومات التي يحتاجونها وبسهولة. وقد تحدث بعض كبار الكتاب في المجال الى ان الانسان العادي لا يستخدم الا جزء بسيط لا يتجاوز عشرة بالمية من المعرفة التي يمتلكها. وقال ليو بلات المدير التنفيذي لشركة اتش بي العالمية : if only we knew what we know, we would be three times more profitable اي يمكن ان نزيد من فائدتنا بقدر ثلاثة اضعاف لو كنا فقط نعلم ما نمتلكة من معرفة. وبالتالي فادارة المشاريع تساهم في تمكين المنظمة او المشروع من استخدام جزء اكبر من المخزون المعرفي الهائل للافراد في مهامها. وهناك أمور كثيرة ربما ليس المجال مناسبا لذكرها.



ياريت لو تعطينا فكرة عن علاقة العمارة بتخصص ادارة المشاريع؟
العلاقة كبيرة جدا, كون التخصصان يلتقيان في كل مشروع انشائي, فنجاح المشروع بشكل نسبي يعتمد على تحقيق متطلبات العميل, وتحقيق تلك المتطلبات من عدمه يكون في تصميم المشروع, ومهمة مدير المشروع الاكبر هي معرفة ما يريد العميل بصورة اوضح, فاذا كان مدير المشروع هو المعماري او لديه خلفية في العمارة وليس المعماري في هذا المشروع فاحتمالية تحقيق متطلبات العميل وربما بصورة افضل مما يريد العميل كبيرة جدا. وفي المقابل فمن واجبات مدير المشروع التوفيق بين جودة التصميم وجودة التنفيذ. وهناك جدل عن احقية مدير المشروع في ادارة فريق التصمميم من عدمة, فهناك من يقول ان العمارة هي فن بشكل اكبر, وبالتالي ليس من الانسانية ان يتدخل مدير المشروع في فرض مدة محددة لانتاج الفكرة او التصميمات المعمارية, فالفكرة قد تأتي مباشرة وقد تتاخر, وليس للادارة تأثير ايجابي علىيها بل ربما يكون لضغوط مدير المشروع تأثير سلبي على جودة التصميم. بينما هناك من يقول ان المعماري كالمهندس الانشائي والمساح والمقاول ومدير المرافق, اذا اعطي الوقت المناسب وعمل في ذلك الوقت فيفترض ان ينجز عمله. وربما يكون الصواب بين القولين. اخيرا من يسهل على المعماري ان يكون مدير مشروع اذا اكتسب المهارات الادارية, بينما الوضع أصعب بالنسبة لبقية المتخصصين في مجال الانشاء.



التوقيع: ما عادت الايام بيضاء تسرني**ولا عاد يعنــيني سـوادها
واحد يفكر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس