عرض مشاركة واحدة
  #1 (permalink)  
قديم 27-06-2007, 03:46 AM
الصورة الرمزية alhamdaniya
alhamdaniya alhamdaniya غير متواجد حالياً
عضو متميز
 


حروب المستقبل..ليزر وأقمار صناعية وفضاء

 

بسم الله الرحن الرحيم

قرات هذا الموضوع في احد المجلات وحبيت ان انقله لكم لفائده العلمية

من الناحية النووية يبدو العالم اليوم أكثر تعقيدا عما كان عليه أيام الحرب الباردة عندما كانت الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي السابق وحدهما يمتلكان السلاح النووي، أما اليوم فهناك عدد من الدول التي تمتلك القدرة على إطلاق الصواريخ النووية البعيدة المدى، وللتصدي لمثل هذا الهجوم النووي ظلت بعض الدول في العقدين الماضيين تبني نظام دفاع يقوم على بناء سلاح ليزري في الفضاء يحيط بالأرض لاصطياد الصواريخ الحاملة للرؤوس النووية. ويعني ذلك باختصار أن الفضاء سيكون ساحة حروب المستقبل، وهناك أحاديث عن أن بعض الدول بدأت في إنشاء فرع عسكري أطلق عليه اسم سلاح الفضاء، فكيف ستكون سيناريوهات مثل هذه الحرب؟ وما التقنيات التي ستستخدم فيها؟
في الماضي كانت الدول المتحاربة عادة تؤمن مواقع مرتفعة لجيوشها من أجل تحقيق تفوق القوة على الخصم.
فمثل هذا الوضع يتيح للجيش الذي يحتل موقعا على جبل مرتفع مثلا ميزة إطلاق النار على الجيش المناوئ الذي يسعى جاهدا للصعود تحت وابل من النيران، ومن الناحية التاريخية كانت الجيوش التي تنجح في احتلال المواقع المرتفعة تحقق الانتصارات.
ومع تطور تقنيات السلاح باختراع الطائرة واستخدام الطائرات الحربية في ساحات القتال دخلت الحروب مرحلة جديدة من مراحل احتلال المواقع المرتفعة، وهي احتلال الأجواء، بعد أن أصبح امتلاك المرتفعات وحدها أمرا غير مجد.
ويبدو اليوم في الأفق بوادر مرحلة جديدة من مراحل احتلال المرتفعات، وهي امتلاك الفضاء. فالحروب الحديثة اليوم تستخدم الأقمار الصناعية في جمع المعلومات الاستخباراتية والتقاط الصور عن تحركات الجيوش، بالإضافة إلى استخدامها في نشر القوات، حيث توفر الأقمار الصناعية معلومات عن خطوط الطول والعرض والارتفاع للأماكن التي تتحصن فيها القوات، ما يساعد قيادات الجيش على اختيار المواقع الجيدة. ولكن المرحلة المثيرة التي لم تبدأ بعد، وتتجاوز ذلك كله، فهي استخدام الأقمار الصناعية في اصطياد الصواريخ الحاملة للرؤوس النووية بالليزر، وفي هذا النوع من القتال تتابع الأقمار الصناعية الصاروخ الحامل للرأس النووي منذ انطلاقه ثم تطلق عليه حزمة من الليزر قبل أن تغادر الدولة التي انطلقت منه.
وتتسابق بعض الدول الآن في امتلاك هذا النوع من الدفاع، حيث ظلت الولايات المتحدة، على سبيل المثال، تتابع منذ عهد الرئيس ريجان مشروعا دفاعيا ضد الصواريخ النووية أطلق عليه اسم مبادرة الدفاع الاستراتيجي أو حرب النجوم.
ويجري حاليا تطوير ثلاثة أنواع من الأسلحة الدفاعية الفضائية هي (1) الليزرات الكيميائية و(2) حزم الجسيمات الذرية و(3) الطائرات العسكرية الفضائية، وهي طائرات مصممة بصفة خاصة للطيران في الفضاء.
وهناك عدة أنواع من الليزرات الكيميائية أهمها ليزر فلوريد الهيدروجين، وفي هذا النوع يتفاعل الفلور الذري مع الهيدروجين لإنتاج جزيئات مثارة من فلوريد الهيدروجين في شكل حزمة ليزرية، ومن مشاكل الليزرات أنها تطلق على هدف يتحرك بسرعة آلاف الكيلومترات في الساعة من قمر صناعي متحرك أيضا، حيث يزيد ذلك من صعوبة تحديد الهدف، ولهذا السبب لجأت بعض الدول إلى استخدام حزم الجسيمات، وفي هذا النظام تطلق حزمة من الجسيمات الذرية بسرعة الضوء على الهدف، وهذه الحزم الذرية المتحركة بمثل هذه السرعة العالية ذات قوة تدميرية كبيرة مقارنة بالليزرات.
وتوجد الآن اتفاقيات دولية عديدة تمنع نقل مثل هذه الأسلحة إلى الفضاء، ومن هذه الاتفاقيات اتفاقية الفضاء الخارجي لعام 1967م، وهي اتفاقية تمنع وضع الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل في مدار الأرض، كما تحرم بناء القواعد والتحصينات العسكرية على أي جسم سماوي، بما في ذلك القمر.
وفي نوفمبر صوتت 138 دولة عضو في الأمم المتحدة تأكيدا على تأييدهم على الاتفاقية.


نسالكم الدعاء

 

رد مع اقتباس