حياك الله اخي فيصل .. سعيد والله برؤيتك هنا واشكرك على الاطراء الذي لا استحقه .. تحياتي
________________________________________
تقع مزرعة العذيبات في الدرعيه ، والتي تقع بدورها شمال غرب الرياض بمحاذاة وادي حنيفه ، والدرعيه كانت عاصمه للدوله السعوديه الثانيه وفقدت اهميتها السياسية بعد ان اختارت الدولة السعودية الثالثه الرياض ، وان كانت مازالت تحتفظ بأهميتها التاريخيه الى الان .
*
ومناخ الدرعيه مناخ حار جاف صيفا ، شديد البرودة في الشتاء ، وهذا العامل كان له دور كبير في تشـــكيل النسيـــج العمراني للمدينه ، بشكــــل متلاصـــق وازقة ضيقة لــتوفير الظــلال والهواء البــارد ، وامـــتد تاثــير المــناخ الـــى الواجهات و مواد البناء .
*
وكان السبب في نشوء الدرعيه وجودها عنـــد وادي حنيــفه الذي يــخزن كــمية ضخمـه من مــياه الامــطار القليله التي تسقط على المنطقه ، اضافة الى تربتها الزراعيه الجيده والتي اضافت النخيل وبعض النباتات .
__________________________________________________ ___
ترجع ملكية المزرعة الى عائلة المقرن احد افخاذ اسرة ال سعود ، واستمرت على هذه الحال الى ان اشتراها تاجر من اهل الرياض اسمه محمد صالح بن بيشان ، قبل ان يشتريها الملك فيصل رحمه الله.
*
وفي عام 1407 اشتراها الامير سلطان بن سلمان الذي اشتهر باهتمامه الكبير بالعماره المحلية ، وقام بترميمها وتنفيذ بعض التعديلات التي يرغبها ولكن عبر نفس الاساليب التقليدية في البناء .
*
عناصر المزرعه
*
تتكون من مسكن يتوسط المكان ، ويحيد بها سوران ، السور الاول هو السور الرئيسي المشاهد خارج المزرعه ، والسور الاخر يحيط بالمسكن فقط من دون المزرعه ومساكن الحرس امعانا في تأكيد الخصوصية للمالك واضفاء شعور بالامان .
ويوجد فيها ايضا مسجد صغير وجميل يكفي لخمسين مصليا ، اضافة الى بئر كبير يتم استخراج الماء منه عير السواني ، وهي طريقه سحب الماء من (( المحال )) بواسطة الجمال .
*
والمسكن يتكون من سبعة غرف وفناء صغير وانيق في المنتصف يوفر الظلال والهواء البارد ( لم يسمح لنا بالتصوير من داخل السكن ) وهناك مجلس عائلي في الداخل يبدو تصميمه الداخلي ملفتا لتفاعله التام مع متطلبات وتجهيزات العصر .
ولو لاحظنا التوزيع الفراغي للمكان نجد ان البحث عن الخصوصية كان الهاجس الذي يتملك المبنى ، فالانفتاح كان نحو الداخل ، اما الخارج فتبدو الفتحات متحفظه بمساحاتها الصغيره .
ويفرض الفناء الداخلي نفسه كمحدد ومجع للغرف التي تطل عليه ، ويشارك (( الوجار )) كمفرده تصميمه مميزه للمسكن عبر شكله و ترتيب الاواني او ( المعاميل ) بعفوية ملفته .