الموضوع: نعم للعربية
عرض مشاركة واحدة
قديم 11-09-2005, 02:55 PM   رقم المشاركة : [11 (permalink)]
المهندس إياد
عضو فعال
الصورة الرمزية المهندس إياد
 

المهندس إياد

اختي الكريمة ,, مهندسة حلوة
أشكرك على هذه الغيرة على عروبة ألفاظنا ,, و الحقيقة يا باش مهندسة أننا في عامة الشعوب العربية أصبنا بداء عضال بل قد تفاقم كسرطان خبيث يسري في العروق و الشرايين و يجري من أبناء جلدتنا مجرى الدم ألا و هو داء ( الرطانة ) إن صح التعبير .
داء الرطانة قد أصبح مرضا متفشيا في شوراع مدننا العربية بل تعدى إلى الأزقة و إلى الهجر و القرى النائية و السبب في اعتقادي هو ذاك الإنفتان المبهر بما أتت به تلك الحضارة الغربية حتى أصبح الفرد منا _ و هذا مشاهد على مستويات عدة _ حين يتكلم و أراد أن يأتي بتعبير معين أو مثل معين تحشرجت الكلمات في حلقه و تغرغر لعاب لسانه و كأنه يداعبه لأن يأتي بتلك الكلمة الغربية أو الإنجليزية ليدعم بها ما يتكلم به و بالتالي فهو أمام المتلقي إنسان متحضر ! و مثقف ثقافة عالية !! فيمشي متبخترا بها أمام الأقران و الخلان .
و السؤال السهل الممتنع هل فقدت لغتنا العربية القدرة على مواكبة عصرنا و ان تأتي بتلك العبارات المنمقة التي يستحدمها البعض بإنجليزية متصدعة .؟؟
الجواب هو اننا للأسف الشديد فقدنا حتى ثقتنا بأنفسنا و في كلامنا و في عباراتنا و بالتالي قد لغتنا العربية لا تلبي _ في نظر البعض _ حاجة العصر للتكلم بها .
هذا أيها الأخوة و الأخوات على صعيد عامة الناس و لا نتكلم إلى الأن عن المجال العلمي ,, فوا مصيبتاه !!
المشكلة أننا لسنا بحاجة إلى من يعيد إلى شريط ذكرياتنا عصورنا الذهبية التي فرضنا على العالم أن يأخذ علومنا بلغتنا لغة القرآن و فرضنا على الغرب أن ياتي طوعا أو كرها لأن يتعلم العربية أولا ثم ياخذ علومنا لينقلها إلى قومه .
ربما يرد البعض بأن هذا هو منطق القوة و الأيام دول بين الناس ! و أقول بأن بعض الشعوب التي لا تنتسب إلى العروبة و لا إلى الإسلام رفضت حتى مبدأ أن يتكلم في بلدانها إلا باللغة الرسمية و أن يكون تعليمها بلغتها الرسمية و هي مع ذلك من بلدان العلم الثالث أو بالأحرى من بلدان العالم المتدني _ في نظر الغرب _ و من ثم تفاجأ العالم بأسره بأنها قد وصلت إلى التقنية النووية . و يا للمصيبة التي سوف تحل بها !!!!!!!!!
نعود إلى موضوعنا و أقول بأننا بحاجة إلى أن نثق ثقة عمياء بلغتنا و بماءها العذب الزلال و بساحلها الطويل و اعماقها الغائرة عندها لن نجد الصغير يتكلم و بصورة عادية و يترنم بها ( أوكي , بابي , مامي , داد ) إلى غير ذلك . لأننا سوف نرضع لغتنا للأبناء و للأجيال القدمة عندها أيها الأخوة سوف نعرب مصطلحاتنا العلمية و لن نتكلم إلا بها و بعضهم يرونه بعيدا و هو عند الله قريب .
إننا بحاجة إلى العودة إلى ينبوع القرآن الكريم و سنتنا المطهرة حتى نشفى من سقمنا و تعود لنا تلك الأيام الزاهرة بعبق الأمجاد و الإنتصارات.
أيها الأكارم ربما يظن البعض أننا ننظر بعين الإزدراء لمن يتكلم بالإنجليزية اليوم و أقول بأننا يجب نكون واقععين في إصدار احكامنا على غيرنا إلا أنه في نفس الوقت يجب أن عقلانيين في ترتيب أفكارنا و أيدلوجياتنا التي نعبر بها بتصرفاتنا .
لا أحد يستطيع أن ينكر بأن الإنجليزية اليوم هي اللغة العلمية المتداولة و هي هي اللغة الأم و التي يتكلم بها العالم من أقصاه إلى أقصاه و لكن الذي أردت أن أقوله أنه باستطاعتنا أن نكون اقوياء و أن نتعلم كل ما يجب تعلمه حتى لو وصل بنا أن نتعلم العلم باليابانية أو الآشورية او السريانية و لكن في وقته و في مكانه و و أن نحرص كل الحرص أن نتلكم بهذا العلم بعربيتنا فهي أحق به من غيرها و هي التي صنعته في بادئ الأمر فحق لها أن يرجع الحق لأصحابه .
عندها نكون قد وفقنا بدبلوماسية راقية بين الحصول على العلم أينما كان و كيفما كان و بين أن نعرب تلك المصطلحات و ندرسها في جامعاتنا و مدارسنا و محاضننا العلمية و أن نتلكم بالعربية في حاياتنا العمة قبل حياتنا العلمية عندها أيها الأحباب سوف نرى أن عربيتنا هي من أخرجتنا إلى العالم و أوضحت للعيان أننا أمة قد تربى المجد في أحضانها و قد ترعرع السؤدد في جبين أمتنا .
أتمنى أن تكون الفكرة قد وصلت للقارئ الكريم و لا بد أن أحظى بالإنتقاد و الجرح و التعديل !!!!!!!!
فما ننتقده اليوم سوف نبنيه غدا بإذن الله .
أكرر شكري للأخت مهندسة حلوة على طرح هذا الموضوع المهم و لجميع الأخوة المشاركين فيه و طبعا ما ننسى أخونا المشرف صبري !!!! جزاكم الله خيرا
أخوكم المهندس إياد



التوقيع:
ليس المفيد أن تتخرج مهندسا ترضي اهواءك فقط و إنما قمة الفداء أن تجعل من تخصصك قنبلة موقوتة و تجعلها في خدمة الإسلام .
تحية للقائد المهندس الرمز : يحيى عيـــاش

للتواصل : المهندس إياد eyad134*hotmail.com
المهندس إياد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس