عرض مشاركة واحدة
  #8 (permalink)  
قديم 18-05-2007, 08:14 PM
mt301 mt301 غير متواجد حالياً
عضو فعال جداً
 
تاريخ التسجيل: Apr 2006
المشاركات: 358
معدل تقييم المستوى: 0
mt301 يستحق التميز
تحليل الهيكل التنظيمي و الأنظمة الإدارية للمؤسسة
الهيكل التنظيمي له تأثيره على قدرة المؤسسة على النجاح في أسواق معينة فعندما يكون الهيكل التنظيمي ميكانيكي فإنه من الصعب أن تنجح هذه المؤسسة في سوق يتطلب منتجات تتطور بسرعة لأن قدرة هذا الهيكل على التطوير السريع ضعيفة. وبالتالي فإن أحد أجزاء التخطيط الاستراتيجي هو دراسة الهيكل التنظيمي الحالي و انعكاساته على قدرات الشركة. كذلك فإننا ندرس الأنظمة الإدارية في الشركة التي تمكن الإدارة من التنسيق بين كافة الأنشطة مثل أنظمة المعلومات، التخطيط الاستراتيجي، الأنظمة المالية، أنظمة إدارة الموارد البشرية. كذلك فإنه من المهم دراسة ثقافة المؤسسة وهي مجموعة القيم التي تحكم تصرفات العاملين
بعد أن قمنا بتحليل البيئة الخارجية نقوم بتحليل البيئة الداخلية و بالأخص مواردنا و قدراتنا وذلك حتى تكون الاستراتيجية متناسبة مع مواردنا و قدراتنا. في حالة المؤسسة القائمة فإننا ندرس موارد و قدرات المؤسسة. أما في حالة المشاريع الجديدة فإننا ندرس أيضا مواردنا و قدراتنا مثل القدرة على تقديم منتجات جديدة و الموارد المالية والخبرات وخلافه. تحليل موارد و قدرات المؤسسة يشبه إلى حد ما تحليل موارد و قدرات المنافسين والتي ناقشناها سابقا
أولا: تحليل الموارد
Resources Analysis
يمكن تقسيم الموارد إلى موارد ملموسة وموارد غير ملموسة و موارد بشرية
ه الموارد الملموسة
ه الموارد المالية مثل السيولة و مصادر التمويله
ه الأصول الفيزيائية مثل المعدات و المحلات و المخازن و الأدوات و مخزون الخامات والموقع و مرونة استخدام المعدات في منتجات مختلفة
ه الموارد غير الملموسة
ه السمعة: السمعة و الاسم التجاري
ه موارد تكنولوجية أو فكرية: و براءات الاختراع و أسرار الصناعة و حقوق الملكية الفكرية وعلاقات الشركة مع الموردين
ه الموارد البشرية و تشمل كفاءة العاملين وخبراتهم و مستواهم العلمي و ولائهم و مستوى التدريب ومعدلات الغياب و ترك الخدمة
ثانيا تحليل قدرات المؤسسة
Capabilties Analysis
القدرات هي نتيجة الاستخدام الجيد لمورد أو موارد متعددة فمثلا قد يكون لدى الشركة موارد بشرية على مستوى عال من الكفاءة و العلم وباستخدام هذا المورد و تدعيمه بالموارد المالية و الإدارية يكون لدينا قدرة على تطوير المنتجات. و كذلك قد يكون لدينا موارد بشرية وليس لدينا قدرة على تطوير المنتجات
قدرات المؤسسة تشمل القدرة على التصنيع أو تقديم الخدمات، القدرة على الابتكار والتطوير، القدرة على التوزيع، القدرة على شراء المواد الخام، القدرة على تقليل تكلفة المنتج، القدرة على زيادة الإنتاج، القدرات الإدارية، القدرة على التخطيط والتنسيق، القدرة على إدارة الموارد المالية، القدرة على التوسع، القدرة على تقديم منتجات أو خدمات جديدة
ما هي قدرات و موارد شركة أو منشأة جديدة وصغيرة؟ المنشآت الصغيرة تتميز بالمرونة و سرعة اتخاذ القرار بعكس المنشآت الكبيرة و التي تتطلب وقتا طويلا لاتخاذ القرارات. ألمشاريع الجديدة قد يكون لديها موارد تكنولوجية وفكرية مثل أفكار جديدة أو تكنولوجية حديثة. غالبا ما تكون الموارد المالية لمشروع صغير أقل من تلك المتاحة لمشروع مماثل بحجم كبير
بعد تحليل قدراتنا و مواردنا فإننا نحتاج لمقارنة هذه الموارد و القدرات بالشركات المنافسة في ظل عوامل النجاح الأساسية لكل شريحة. كذلك فإننا نحتاج لدراسة كيفية خلق ميزة تنافسية بناء على هذه الموارد والقدرات. وهذا ما سوف نناقشه بمشيئة الله في المقالات اللاحقة
________________________________________
الميزة التنافسية والاستراتيجيات الأساسية
الميزة التنافسية
Competitive Advantage
هي أن يكون لدى المؤسسة ما يميزها عن غيرها و يؤدي إلى زيادة ربحيتها- أمثلة
مصنع يمتلك منافذ توزيع في بلاد عديدة
مطعم يبيع آيس كريم بطعم ممتاز مقارنة بأي مطعم آخر
تاجر استورد التكنولوجيا الحديثة أسرع من غيره
مصنع يستطيع صناعة ملابس بتكلفة أقل من المصانع الأخرى التي تنتج نفس الجودة
لاحظ أن الميزة التنافسية فد تستمر لوقت فصير أو تستمر لسنوات عدة. ما الذي يؤدي إلى وجود ميزة تنافسية؟ الميزة التنافسية تنشأ نتيجة لعوامل داخلية أو عوامل خارجية

العوامل الخارجية: تغير احتياجات العميل أو التغيرات التكنولوجية أو الاقتصادية أو القانونية قد تخلق ميزة تنافسية لبعض المؤسسات نتيجة لسرعة رد فعلهم على التغيرات. التاجر الذي استورد التكنولوجيا الحديثة والمطلوبة في السوق أسرع من غيره استطاع خلق ميزة تنافسية عن طريق سرعة رد فعله على تغير التكنولوجيا و احتياجات السوق. من هنا تظهر أهمية قدرة المؤسسة على سرعة الاستجابة للمتغيرات الخارجية وهذا يعتمد على مرونة المؤسسة و قدرتها على متابعة المتغيرات عن طريق تحليل المعلومات و توقع التغيرات.

العوامل الداخلية: هي قدرة المؤسسة على امتلاك موارد و بناء (أو شراء) قدرات لا تكون متوفرة لدى المنافسين الآخرين. فالمطعم الذي ينتج آيس كريم بطعم مميز و محبب لدى العميل تمكن من خلق ميزة تنافسية عن طريق بناء خبرات في إعداد الآيس كريم أو عن طريق استئجار من لديه طريقة مميزة لإعداد الآيس كريم. الإبتكار والإبداع لهما دور كبير في خلق ميزة تنافسية. لا ينحصر الإبداع هنا في تطوير المنتج أو الخدمة و لكنه يشمل الإبداع في الاستراتيجية و الإبداع في أسلوب العمل أو التكنولوجيا المستخدمة و الإبداع في خلق فائدة جديدة للعميل.
المحافظة على الميزة التنافسية
Sustaining Competitive Advantage
قد نتمكن من خلق ميزة تنافسية و لكن سرعان ما يقلدها المنافسون و بالتالي تزول الميزة التنافسية. الموارد والقدرات التي بنيت عليها الميزة التنافسية تؤثر في سهولة أو صعوبة تقليده فكلما كانت هذه الموارد يصعب نقلها و يصعب تقليدها كلما استمرت الميزة التنافسية لمدة أطول. كذلك فإن اعتماد الميزة التنافسية على العديد من الموارد و القدرات يجعل من الصعب معرفة أسباب هذه الميزة التنافسية و كيفية تقليدها. فمثلا قد يكون لدى مطعم ما موقع جيد و بالتالي تكون له ميزة تنافسية و لكن في الأغلب يكون من السهل على المنافسين امتلاك مواقع في نفس الموقع أما أن يكون لدى المطعم قدرة على تقديم الطعام بسرعة تفوق المطاعم الأخرى فهذا أمر يصعب تقليده لأنه يعتمد على مهارات و أنظمة إدارية لا تكون واضحة للمنافسين
الأنواع الرئيسية للميزة التنافسية

مايكل بورتر (أستاذ بجامعة هارفارد) يرى أن الميزة التنافسية تنقسم إلى نوعين
أ- التميز في التكلفة
Cost Advantage
تتميز بعض الشركات بقدرتها على إنتاج أو بيع نفس المنتجات بسعر أقل من المنافسين. هذه الميزة تنشأ من قدرة الشركة على تقليل التكلفة
ب- التميز عن طريق الاختلاف أوالتمييز
Differentiation Advantage
شركات أخرى تتميز بقدرتها على إنتاج منتجات أو تقديم خدمات فيها شئ ما له قيمة لدى العملاء بحيث تتفرد به عن المنافسين

و بالتالي فهو (بورتر) يرى أنه يوجد ثلاث استراتيجيات رئيسية
أ- استراتيجية أقل تكلفة
Cost Leadership Strategy
و فيها تكون استراتيجية الشركة تقليل التكلفة بالطبع مع المحافظة على مستوى مقبول من الجودة. مثل الكثير من المنتجات الصينية في الوقت الحالي
ه استراتيجية التمييز
Differentiation Strategy
وفيها تكون استراتيجية الشركة أن تقدم منتجات أو خدمات متميزة عن تلك المقدمة من شركات منافسة وبالتالي فإن العميل يقبل أن يدفع فيها سعر أعلى من المعتاد. مثال منتجات شركة سوني
ه استراتيجية التركيز
Focus Strategy
في هذه الاستراتيجية تركز المؤسسة شريحة معينة من السوق و تحاول تلبية طلباتهم وبالتالي فإن المؤسسة في هذه الحالة تهدف إلى تحقيق التميز في المنتجات أو السعر أو كلاهما. مثال حلاق الأطفال

هذه التقسيمات التي اقترحها بورتر لاقت اهتماما و في المقابل لاقت بعض النقد. فيرى آخرون أنه يمكن لمؤسسة أن تهدف إلى تقليل التكلفة و تقديم منتجات مميزة في آن واحد فالشركات اليابانية استطاعت تقديم جودة عالية بسعر قليل. و كذلك فقد يؤدي التميز إلى اكتساب حصة كبيرة في السوق مما يؤدي إلى زيادة الإنتاج و الحصول على وفورات الحجم (قلة تكلفة الوحدة نتيجة إنتاج حجم أكبر). كذلك فإن أي مؤسسة لا يمكنها ان تغفل عن السعر و لا أن تغفل عن الجودة و لا عن احتياجات العملاء
على الرغم من هذه الانتقادات فإن نظرية بورتر ما زالت واسعة الانتشار. ولو كان لي أن أقدم وجهة نظري فإن نظرية بورتر تساعد على تحديد استراتيجية واضحة. فالاستراتيجية تهدف إلى وضوح الاتجاه و سير جميع العاملين في اتجاه واحد فمن الصعب أن تكون الاستراتيجية تحقيق التميز و السعر المنخفض. كذلك فإنه من المفهوم ضمنا أن من يهدف إلى التميز فإنه لن يستثمر بلا حدود و لن ينسى السعر الذي يمكن أن يقبله العميل وكذلك من يهدف إلى الوصول إلى أقل تكلفة لن ينسى الجودة المقبولة لدى العميل و قد يحاول أن يجعل المنتج متميزا بعض الشئ و لكن الأولويات في الحالتين مختلفة. و لو نظرنا إلى كثير من الحالات لوجدنا أن المفاضلة بين التكلفة و الجودة موجودا فيما عدا في حالة وجود تطور تكنولوجي أو إداري فريد مثل سياسات تقليل الفاقد التي اخترعها اليابانيون أو اختراع تكنولوجيا جديدة للإنتاج وهو ما لا يكون متوفرا لدى معظم الشركات. و يمكنني ان أصيغ الاستراتيجيات الثلاث حسب فهمي الخاص كالآتي:
ه استراتيجية تقليل التكلفة مع المحافظة على جودة مقبولة بالإضافة إلى تطوير المنتج بما لا يتعرض مع سياسة تقليل التكلفة
ه استراتيجية التميز بتقديم منتجات فريدة مع محاولة تقليل التكلفة بما لا يتعارض مع سياسة التفرد و التميز
ه استراتيجية التركيز على شريحة أو شرائح محددة بما يمكن من تقديم خدمة متميزة لها من حيث الجودة او السعر أو الاثنين معا
ماذا نستفيد من ذلك؟
أولا: لا بد أن نحرص على وجود ميزة تنافسية و أن نبحث في القدرات و الموارد التي نملكها أو التي يمكن أن نبنيها أو نشتريها حتى نعرف كيف نوظفها للحصول على ميزة تنافسية
ثانيا: يجب أن نحرص على استمرارية الميزة التنافسية أطول فترة ممكنة و أن نخلق ميزات أخرى تحل محل الميزات التي قاربت على فقدان التأثير
ثالثا: لا بد أن نحاول استغلال التغيرات الخارجية لخلق فرص تنافسية أو على الأقل لمواجهة الميزة التنافسية للآخرين
رابعا: لا بد أن نركز جهدنا على زيادة قدراتنا و مواردنا المرتبطة بالميزة التنافسية الحالية و المستقبلية
خامسا: لا بد من تحديد الاستراتيجية التي نتبعها من الاستراتيجيات الرئيسية الثلاث كاتجاه عام حتى نستطيع استغلال الموارد والقدرات لتحقيقيه
سادسا: لا بد من معرفة الوسائل العامة التي تؤدي إلى تقليل التكلفة أو التميز و هذا ما سأناقشه في المقالات التالية إن شاء الله
المنافسة بتخفيض التكلفة…Cost Leadership Strategy
يونيو 26, 2006 في 12:16 مساءاً • Filed under مشاريع جديدة, علم الإدارة
ناقشنا الأنواع الرئيسية للميزة التنافسية و هي انخفاض التكلفة و تميز المنتجات. نناقش هنا وسائل الوصول إلى قلة التكلفة. قد يظن البعض أن الشركة التي تريد أن تكون أقل تكلفة من مثيلاتها فعليها أن تقلل الإنفاق والاستثمار. هذا ليس صحيحا ولكن عليها أن توجه الإنفاق والاستثمار بحيث تقل تكلفة المنتج فقد تستثمر هذه الشركة في أتمتة الإنتاج لأن هذا يؤدي إلى تقليل تكلفة وحدة المنتج. هناك أساليب عامة لتقليل التكلفة وهي
اقتصاديات (وفورات) الحجم
Economies of Scale
من المعلوم أن تكلفة المنتج تقل كلما زاد حجم الإنتاج لأن التكلفة الثابتة يتم توزيعها على حجم الإنتاج وبالتالي تقل قيمة التكلفة الثابتة لوحدة المنتج. فلو كانت القيمة الكلية للتكلفة الثابتة هي 1000 جنيه فإن التكلفة الثابتة للوحدة هي 10 جنيهات في حالة إنتاج 100 وحدة، وتقل التكلفة الثابتة للوحدة إلى 5 جنيهات في حالة إنتاج 200 وحدة. بالطبع هذا لا يعني زيادة الإنتاج بغض النظر عن حجم الطلب لأن هذا سيزيد تكلفة التخزين وتكلفة المنتجات التالفة ويضعف قدرة الشركة على سرعة الاستجابة لمتغيرات السوق. ولكن المؤسسة التي تحاول تبني استراتيجية التكلفة المنخفضة عليها أن تسعى إلى زيادة حصتها في السوق بما يصل بالإنتاج إلى الطاقة القصوى

للوصول إلى وفورات الحجم فإن بعض الشركات تندمج لتكوين شركة واحدة حتى يتم توزيع تكلفة تطوير منتج جديد وتكلفة التسويق على كم مبيعات أكبر وبالتالي تقل تكلفة المنتج بما يسمح بتحقيق أرباح أو زيادتها. كذلك قد تتجه بعض الشركات لعمل تحالف (اتحاد) استراتيجي مع شركة منافسة لتحقيق مصلحة مشتركة مثل شراء المواد الخام للشركتين معا لأن هذا يزيد من القدرة على التفاوض مع الموردين، أو إنشاء موقع إلكتروني كمشترك للشراء مثل الموقع الذي أنشأته الشركات الأمريكية لصناعة السيارات (كوفيسنت). كذلك انظر إلى اتحاد ستار لشركات الطيران والذي يقلل من تكلفة الشركات المشتركة حيث لا يلزمها أن يكون لها رحلات عديدة في كل الأماكن لأن عملاءه يمكن أن يستقلوا أي رحلة من رحلات أي شركة في الاتحاد
لاحظ أن حجم الإنتاج الكبير له مساوؤه مثل الخسائر الفادحة عند انخفاض حجم الطلب لأن التكلفة الثابتة الكبيرة يتم تحميلها في هذه الحالة على عدد قليل من وحدات الإنتاج. كذلك فإن حجم الإنتاج الكبير يعني تقليل المرونة في الاستجابة إلى رغبات العميل وكذلك يجعل هناك صعوبة في إنتاج منتجات بمواصفات مختلفة. هذا مثال يوضح فائدة وجود استراتيجيه فإن كنت تنافس على أساس التكلفة المنخفضة فأنت تفضل إنتاج حجم كبير، أم إن كنت تنافس عن طريق التميز وإنتاج مواصفات مختلفة لإرضاء شرائح مختلفة فإنك تهتم بالمرونة وقد يناسبك حجم إنتاج أصغر
اقتصاديات (وفورات) المجال
Economies of Scope
عندما تعمل شركة في عدة مجالات متشابهة فإنها تتمتع بوفورات المجال أي الوفورات التي تحدث بسبب اشتراك مجموعة خدمات أو منتجات في مجال واحد كمثل مقهي انترنت وكتابة رسائل وتدريب على الحاسب فإن نفس الأجهزة تستخدم لهذه الأغراض المختلفة. جدير بالذكر أن هذا قد يؤدي إلى عدم التركيز على أي من هذه المجالات وكذلك قد يؤدي ذلك إلى عدم اقتناع العميل بالخدمة المتنوعة التي تشعر بعدم التخصص. ما يعنينا هنا أن المؤسسة أن المؤسسة التي تريد ان تنافس عن طريق التكلفة المنخفضة فإن عليها أن تحاول استخدام وفورات المجال إذا كان لديها منتجات أو خدمات في نفس المجال. وهذا قد يحدث بين مجموعة شركات عن طريق الاشتراك في الدعاية وبالتالي تقليل تكلفة الدعاية لكل شركة وهذا ملاحظ في الإعلانات التلفزيونية التي تعلن عن منتجين غير متنافسين ولكن لهم علاقة ما ببعضهم مثل الإعلانات المشتركة للغسالات والمنظفات. هذا الأسلوب يفيد أيضا المؤسسات الصغيرة جدا حيث يمكنها من الوصول إلى عدد كبير من الناس بتكلفة ممكنة بالنسبة لهذه المؤسسات. كذلك قد تشترك مجموعة شركات في عملية التوزيع أو مندوبي المبيعات
اقتصاديات (وفورات) التعلم
Economies of Learning
عندما نبدأ في إنتاج منتج جديد فإننا نتعلم خطوات الإنتاج قبل بدء الإنتاج ولكن التعلم لا يتوقف فإننا نكتسب مهارات ونتفهم أسباب عيوب المنتج كلما أنتجنا عدد أكبر من هذا المنتج وبالتالي فنحن نتعلم بمرور الزمن. هذا التعلم يؤدي إلى انخفاض واضح في تكلفة الوحدة. إذن فقدرة المؤسسة على التعلم المبكر تؤدي إلى قدرتها على تخفيض التكلفة وبالتالي فالشركة التي بدأت في إنتاج نفس المنتج منذ سنة تكون تكلفتها أقل من الشركة التي تبدأ هذا العام (بافتراض استخدام نفس التكنولوجيا). كذلك فإن المؤسسة التي لديها القدرة على التعلم بسرعة وعلى نقل الخبرات بين العاملين ستصل إلى تكلفة أقل أسرع من مثيلتها التي بدأت الإنتاج في نفس الوقت. كلما زاد حجم المبيعات وبالتالي حجم الإنتاج كلما أسرعنا بالتعلم لأننا سننتج وحدات أكثر في فترة أقل .
تكنولوجيا الإنتاج
Production Technology
أحد وسائل تخفيض التكلفة هو الاستثمار في بناء وشراء تكنولوجيا تؤدي إلى تخفيض التكلفة. التكنولوجيا الحديثة تساعد على تحسين كفاءة العملية الإنتاجية وبالتالي تقليل التكلفة. قد تساعد التكنولوجيا الحديثة على تقليل زمن إنتاج وحدة المنتج وبالتالي تقليل تكلفة العمالة أو قد تؤدي إلى استخدام طاقة كهربية أقل أو تساعد في تقليل الفاقد من المواد الخام. بالطبع استخدام تكنولوجيا حديثة يتطلب من العاملين تعلم أساليب جديدة وبالتالي يستصحبه تكلفة التعلم والتي ينبغي أن تؤخذ في الاعتبار إذا كان التوفير من التكنولوجيا الحديثة قليلا. كذلك يجب دراسة الفائدة الحقيقية من التكنولوجيا الحديثة وعدم التسرع باقتنائها بدون دراسة حقيقية فمثلا المصنع الذي يعمل خمس ساعات من ساعات العمل الثمان لن يوفر شيئا إذا أنتج نفس الكمية في ثلاث ساعات
تغيير التكنولوجيا قد يحتاج إلى تغييرات في المنظمة نفسها أو في الهيكل التنظيمي أو تخصصات العاملين أو مسئولياتهم وبالتالي لابد أن ننجح في القيام بهذه التغييرات حتى نستفيد من استخدام تكنولوجيا حديثة. أحيانا يغفل المدير عن أبعاد تطبيق تكنولوجيا جديدة وضرورة الإعداد لذلك بإشراك العاملين في دراسة هذه التكنولجيا وتدريب العاملين ودراسة المشاكل المتوقعة ودراسة الصعوبات التي واجهت الشركات التي سبقتنا في تطبيق هذه التكنولوجيا ودراسة تأثير هذه التكنولوجيا على الهيكل التنظيمي وأسلوب العمل
تصميم العمل
Process Design
يمكن تحقيق كفاءة أكثر للعمليات عن طريق إعادة تصميمها والذي قد يصاحب استخدام تكنولوجيا حديثة أو يكون باستخدام نفس التكنولوجيا. يوجد دائما فواقد في العمليات وهذه الفواقد يمكن تقليلها بتحليل العملية جيدا ودراسة سبل تحسينها. فمثلا قد نستطيع تقليل وقت إنتاج الوحدة بإعادة تنظيم العملية الإنتاجية وذلك قد يكون بالاستغناء عن بعض الأعمال المكررة أو دمج عمليتين في عملية واحدة أو تنظيم تدفق الخامات بشكل منتظم أو تبسيط العمل أو وضع الأدوات في مكان قريب من العامل وهكذا
أحيانا تذهب إلى ميكانيكي السيارات فتجد أنه يستغرق وقتا طويلا في البحث عن بعض الأدوات نتيجة لعدم تنظيمه أو وجودها في مكان بعيد عن متناول يده – هل يمكن إعادة تنظيم المكان بحيث يوفر هذا الميكانيكي وقته. رأيت في الولايات المتحدة الطبيب يعمل بأسلوب مختلف عن الأسلوب المعتاد لدينا فمثلا طبيب العيون يوجد لديه عدة غرف للكشف والممرضة تقوم بأعمال الكشف البسيطة مثل فحص العين وقياس ضغط العين وتكتب النتائج وتعطيها للطبيب الذي يأتي إلى المريض لعمل الدور الذي لا تستطيع الممرضة القيام به وبالتالي يأخذ وقتا قصيرا مع المريض ثم ينتقل إلى المريض في الغرفة المجاورة وهكذا. وبالتالي فهذا الطبيب يستغل معظم وقته في القيام بعمله الأساسي فهو لا ينتظر المريض حتى يجلس ويستريح ويقوم بالجلوس في مكان الكشف وربما خلع بعض ملابسه. كثير من العمليات يمكن إعادة هندستها بحيث نزيد من كفاءتها
تصميم المنتج
Product Desing
يمكن تصميم المنتج بحيث يحقق نفس الوظيفة ولكن بتكلفة إنتاج أقل. فمثلا يمكن محاولة توحيد كثير من الأجزاء بحيث تنتج هذه الأجزاء بحجم كبير ثم تستخدم في منتجات عديدة. كذلك يمكن تصميم المنتج بحيث يسهل تجميعه أو بحيث يمكن الاستغناء عن بعض الأجزاء أو بحيث يسهل تشغيل الأجزاء وهكذا. كذلك قد نجد مواد تؤدي نفس الوظيفة وتكون تكلفتها أقل. يمكن تصميم الخدمات كذلك بحيث تكون تكلفتها أقل فمثلا يمكن تصميم مكان الانتظار بحيث يسع عدد أكبر من العملاء (بالطبع بما لا يتسبب في شعورهم بالضيق) ويمكن أن يتم تحديد المواعيد مسبقا وجعل مكان الانتظار صغيرا جدا لأنه عادة لا ينتظر سوى شخص أو اثنين وكذلك يمكن تصميم المكان بحيث يسهل تنظيفه وحراسته وصيانته
تكلفة المواد والعمالة وخلافه
Input Costs
تقليل تكلفة المواد والخامات والطاقة وخلافه هي أحد الأسباب الرئيسية لتقليل التكلفة. بينما تبدو تكلفة هذه الأشياء ثابتة فإنها تختلف من شركة لأخرى ويمكن اتباع أساليب معينة لتقليلها. فمثلا التحالف مع شركة مماثلة لشراء الخامات الرئيسية كجهة واحدة يمكننا من قدرة أفضل على التفاوض حيث أن حجم مشتريات الشركتين أفضل من حجم إنتاج شركة واحدة. كذلك فإن اختيار مكان المشروع قد يمكننا من تقليل تكلفة نقل المواد أو الحصول على مواد أرخص أو عمالة أقل تكلفة. التحالف مع موردين لمدة طويلة يمكننا من الحصول على أسعار أفضل أو جودة أفضل أو كلاهما لأن المورد في هذه الحالة يكون حريصا على هذا التعاقد طويل المدى والذي يضمن له حجم مبيعات معين لعدة سنوات
استغلال الطاقة الإنتاجية: القدرة على استغلال الطاقة الإنتاجية يقلل تكلفة الوحدة كذلك فإن القدرة على موائمة الطاقة الإنتاجية لحجم الطلب يقلل التكلفة. عند انخفاض الطلب قد تتمكن الشركات التي تتخلص من الطاقة الإنتاجية الزائدة بسرعة من تحقيق ميزة انخفاض التكلفة عن غيرها
رد مع اقتباس