عرض مشاركة واحدة
قديم 18-05-2007, 08:09 PM   رقم المشاركة : [4]
mt301
عضو فعال جداً
الصورة الرمزية mt301
 

mt301 يستحق التميز

Strategic Planning التخطيط الاستراتيجيأولا :
ما هو التخطيط الاستراتيجي؟
التخطيط الاستراتيجي هو تخطيط بعيد المدى يأخذ في الاعتبار المتغيرات الداخلية والخارجية ويحدد القطاعات والشرائح السوقية المستهدفة وأسلوب المنافسة. التخطيط الاستراتيجي هو عملية متجددة يتم تحديثها كل عام لدراسة المستجدات الخارجية والداخلية. التخطيط الاستراتيجي يجيب عن سؤالين
ه ما هي القطاعات أو الشرائح التي سنعمل فيها
ه ما هو أسلوبنا في المنافسة في كل شريحة :السعر، الجودة، السرعة، المرونة
فمثلا التخطيط الاستراتيجي لمطعم دجاج منذ عامين كان لابد أن يأخذ في الاعتبار تهديد أنفلونزا الطيور. التخطيط الاستراتيجي لمطعم فول قد يكون استهداف سكان منطقة سكنية معينة وتقديم خدمة متميزة لهم والاقتصار على الفول فقط أو وجود تنوع في السندوتشات. وقد تكون خطة بائع التلفزيونات العادية أن يبدأ في بيع تلفزيونات البلازما تدريجيا مع التركيز على النوعيات الجيدة جدا
ما هي فائدة التخطيط الاستراتيجي؟
التخطيط الاستراتيجي يجعل الأهداف العامة للشركة واضحة للجميع وبالتالي
ه تنبثق منها خطط الإدارات أو قطاعات العمل
ه تكون الهدف العام الذي يحكم جميع القرارات
ه يجعل جميع العاملين يعملون لتحقيق هدف واحد
ما معنى هذا الكلام؟
عندما تكون خطتنا أن نعمل في مجال الملابس ونستهدف الطبقة محدودة الدخل فإن كل الإدارات ستعمل على تقليل التكلفة وسيحاول قسم التصميم تخفيض تكلفة المواد ويحاول قسم التصنيع تقليل تكلفة التصنيع وسيعمل جميع العاملين في هذا الاتجاه، ويتم الاستثمار في المعدات التي تؤدي في النهاية إلى تخفيض التكلفة مثل المعدات الأوتوماتيكية وسنحاول تقليل عدد التصاميم التي ننتجها لكي نتمكن من تقليل التكلفة عن طريق إنتاج كميات كبيرة من نفس التصميم
أما إن كانت خطتنا هي أن نعمل في مجال الملابس ونستهدف طبقة رجال الأعمال فإن جميع الإدارات ستحاول تحسين الجودة وزيادة التميز وسيحاول قسم التصميم تطوير الملابس بما يجعلها متميزة وسنستثمر في المعدات والخدمات التي تحقق لنا التميز من محلات فاخرة وخامات مكلفة ولن نتجه إلى الأتمتة الكاملة للإنتاج لأننا نريد أن نغير تصميماتنا كثيرا وأن ننتج كميات قليلة من تصميميات مختلفة
فالاستراتيجية تجعل كل العاملين يعلمون من هو العميل المستهدف وبالتالي يتم التركيز على تلبية متطلبات هذه الشريحة. كذلك فإن الاستراتيجية تحدد لنا أسلوبنا في المنافسة من تقليل التكلفة أو التميز أو الابداع أو النجاح في التوزيع.
هل التخطيط الاستراتيجي يختص بالشركات الكبرى؟
التخطيط الاستراتيجي يختص بالشركات الصغيرة والكبيرة والقديمة والحديثة بل وكذلك الدول والأفراد. بالطبع يختلف الجهد المبذول في التخطيط الاستراتيجي من شركة لأخرى، فالتخطيط الاستراتيجي لدولة هو عملية طويلة ومعقدة وكذلك الحال في الشركات الكبرى الدولية. أما الشركات الصغيرة والمنشآت المحلية جدا فلابد لها من تخطيط استراتيجي كذلك ولكنه يكون أبسط من التخطيط للشركات الكبرى.
التخطيط الاستراتيجي هو عملية طبيعية جدا فأنت مثلا عندما كنت طالبا قد قررت أن تكون مهندسا أو طبيبا وأن تتميز في هذا المجال وبالتالي كانت أولوياتك هي الاستذكار والإنفاق على شراء الكتب وتعلم لغة أجنبية وحضور المحاضرات. في نفس الوقت قرر شخص آخر أن يكون رياضي شهير فاهتم بالتمرينات الرياضية وأنفق على شراء ملابس وأدوات الرياضة ولم يهتم كثيرا بدراسته
هل التخطيط الاستراتيجي هو عملية أكاديمية؟
التخطيط الاستراتيجي هو أمر يطبق في الشركات والمؤسسات في دول العالم المختلفة. فليس معنى انك تعيش في دولة نامية أنك لا تحتاج للتخطيط الاستراتيجي. إن كثيرا من التجار الناجحين الذي لهم خبرة في التجارة وليس لهم قدر كبير من التعليم يمارسون التخطيط الاستراتيجي بشكل جيد دون أن يعرفوا هذا المسمّى فتجد هذا التاجر يعرف جيدا الشريحة التي يستهدفها ويعرف احتياجاته ويعرف منافسيه وتكون قراراته نابعة من فهمه لمتغيرات السوق ولأسلوبه في المنافسة. هذا التاجر اكتسب طريقة التفكير هذه من الخبرة وربما من التجار الذين تعلم منهم. التخطيط الاستراتيجي هو ما يقوم به هذا التاجر ولكن هذا التاجر قد يفوته بعض الأشياء أحيانا لأن عملية التخطيط بالنسبة له لا تتم بشكل منظم، كذلك فإنك إن لم تكن ذا خبرة مثل هذا التاجر فأنت تحتاج لتعلم أسلوب التخطيط
هناك شركات أو مؤسسات ناجحة ولا تعرف شيئا عن التخطيط الاستراتيجي فما فائدته؟
بعض هذه المؤسسات يديرها شخص يخطط استراتيجيا بنفسه بناء على خبراته كما ذكرت أعلاه. وبعض هذه الشركات ينجح لفترة من الزمن اعتمادا على ضعف المنافسة أو عظم حجم الطلب ولكنها لا تنجح على المدى البعيد لأن الأحوال تتغير وإذا لم نخطط استراتيجيا فسيأتي يوم لا نجد من يشتري بضاعتنا أو يقل حجم الطلب بشكل يصعب معه الاستمرار أو تتغير احتياجات العملاء وتتغير شرائحهم وهكذا. كمثال بسيط لذلك فإن مشروع مقهى الإنترنت الصغير يحتاج لتخطيط استراتيجي لأنه قد يحدث أو قد حدث بالفعل ضعف في الطلب عليها نتيجة لهبوط أسعار الحاسب وسهولة الدخول على الشبكة الدولية من المنزل، فصاحب هذا المشروع لا بد أن يدرس هذه الأمور ويقرر ما الذي سيفعله عند اضمحلال هذا السوق وكيف يستغل إمكانياته وقدراته في شيء آخر
ما أهمية التخطيط الاستراتيجي بالنسبة للمشروعات الجديدة؟
أنت تريد أن تبدأ مشروعا جديدا في مجال معين ويستهدف شريحة معينة فلماذا تحتاج التخطيط الاستراتيجي؟ لعدة أسبابه لكي تتمكن من التعرف على شرائح العملاء المختلفة وعلى جاذبية كل شريحة فقد تكتشف أنه من الأفضل أن تغير المشروع قليلا وتستهدف شريحة أكثر جاذبية
ه لتعرف كيف ستصمم مشروعك وما هي احتياجات الشريحة المستهدفة وهل أنت تهدف إلى أن تكون أسعارك زهيدة أم أن تكون منتجاتك أو خدماتك متميزة
ه لتعرف ماذا ستفعل العام القادم والأعوام التالية هل ستتوسع أم ستبدأ في نشاط آخر. هل هذا المنتج سينتهي استخدامه خلال عام أم عامين أم سيتمر لسنوات عديدة
ه لتعرف كيف ستواجه المنافسة وما تأثيرها على مشروعك
ه لتعرف أولويات الإنفاق على المشروع
ه لتكون دراسة الجدوى مبنية على أساس سليم فأنت تحتاج لدراسة كل العوامل المؤثرة في السوق قبل أن تقدر حجم الطلب المتوقع على منتجك أو خدمتك
لا يمكن الحصول على كل المعلومات المطلوبة للتخطيط الاستراتيجي وبالتالي فكيف نقوم به؟
بالطبع لن يمكنك معرفة كل المعلومات عن المنافسين وعن ما سيحدث في المستقبل ولكنك ستقوم بمحاولة الحصول على الكثير من المعلومات ثم تقدر ما لا تستطيع الحصول عليه. فأنت عندما تقرر الخروج من المنزل لا تعلم إن كنت ستموت في حادث ولكنك تقدر أن احتمالات الإصابة في حادث قليلة فتخرج ثم تحاول ألا تصاب. أنت تقرر الذهاب للاستجمام في بلد ما فتدرس الطقس في هذا المكان لتحدد الوقت الجيد للرحلة بما يتناسب مع جدول عملك واهتماماتك الأخرى ثم تختار الوقت المناسب وتقوم بالرحلة. فعملية التقدير لبعض الأمور هو أمر نستخدمه دائما في حياتنا اليومية
هل التخطيط الاستراتيجي ينجح دائما؟
بالطبع لا فقد يفشل لأسباب عديدة مثل
ه الإعداد السيئ للخطة وعدم الدراسة الجيدة
ه عدم إخبار المديرين والعاملين بخطة الشركة
ه عدم اتخاذ القرارات بناء على الخطة الاستراتيجية
ه فقدان التركيز والبعد عن الخطة الاستراتيجية
ه عدم المرونة وعدم تغيير الخطة بالرغم من وجود تغيرات مؤثرة بشكل واضح على افتراضات الخطة الاستراتيجية
أخيرا فإن التخطيط الاستراتيجي ليس عبارة عن لافتة تعلقها في كل مكان في المؤسسة تقول فيها “نحن مؤسسة رائدة في مجال كذا ونحرص على كذا وكذا ونهدف إلى كذا وكذا” وتكون هذه مجرد لافتة. التخطيط الاستراتيجي يهدف إلى الوصول إلى أفضل مجالات العمل وطرق المنافسة بناء على قدراتنا وإمكانياتنا ومتغيرات السوق والمتغيرات الخارجية وطلبات العملاء وتحليل المنافسين





ثانيا : تحليل بيئة القطاع…Industry Analysis
أول خطوة في دراسة الجدوى و كذلك في التخطيط الاستراتيجي هي دراسة العوامل المؤثرة على القطاع الذي نريد أن نستثمر فيه (أو الذي نعمل فيه حاليا في حالة التخطيط الاستراتيجي). لاحظ أن دراسة الجدوى والتخطيط الاستراتيجي يشتركان في معظم الخطوات و الفارق أن دراسة الجدوى لا تدرس الخيارات الاستراتيجية الممكنة و لكنها تدرس مشروع محدد إلى حد ما.
ماذا نعني بكلمة المجال (القطاع) ؟ القطاع هو القطاع الذي سنستثمر فيه، وقد يكون هذا القطاع صناعي أو زراعي أو خدمي. أمثلة
ه لدينا فكرة مشروع زراعة بطاطس فيكون القطاع الذي ندرسه هو قطاع زراعة البطاطس
ه نريد أن ننشئ مصنعا لتصنيع أدوات منزلية بلاستيكية فيكون القطاع هو قطاع الأدوات المنزلية البلاستيكية
ه نريد أن نبدأ مشروع مطعم سمك فيكون القطاع هو قطاع مطاعم السمك
ماذا نعني بكلمة “بيئة”؟ كلمة بيئة هنا تعني العوامل المؤثرة في القطاع محل الدراسة. هذه العوامل قد تكون داخلية أو خارجية
أولا تحليل العوامل الخارجية المؤثرة في القطاع
لماذا ندرس العوامل الخارجية؟ لأنه ربما كانت فكرة المشروع رائعة و المستهلك يحتاج هذا المنتج/الخدمة ولكن هناك عامل خارجي سوف يقضي على المشروع أو يؤثر عليه سلبا. كذلك قد تكون فكرة المشروع غير ذات جدوى في الوضع الحالي و لكن نتيجة للمؤثرات الخارجية يكون المشروع ناجحا جدا. مثال ذلك: افترض أننا نريد أن نفتح مطعم دجاج في حي معين نظرا لقلة المطاعم في ذلك الحي، فكرة جيدة، و لكن إذا كان هناك اتجاه لإصدار تشريع يمنع وجود مطاعم في ذلك المكان أو إذا كنت تتوقع دخول أنفلونزا الطيور إلى ذلك البلد فإن المشروع يصبح فاشلا أو مهددا. كذلك قد تفكر في تصنيع مادة توضع على أنبوبة خروج العادم من السيارات (شكمان) فإنه في الوضع الحالي لا تتوقع لهذا المشروع النجاح لأن أصحاب السيارات لن يشتروا هذه المادة، أما إن كان تأثير الاحتباس الحراري (ارتفاع درجة حرارة الأرض نتيجة للملوثات) أدى إلى استصدار قانون يمنع ترخيص السيارة ما لم يكن نسبة الملوثات في العادم تقل عن نسبة معينة فإن هذا المشروع سوف ينجح نجاحا باهرا. إذن فلابد من دراسة المؤثرات الخارجية
يمكن تقسيم هذه العوامل إلى خمسة عوامل رئيسية:
الاقتصاد المحلي و العالمي: التغيرات في الاقتصاد المحلي أو العالمي، تغير أسعار سلع أساسية مؤثرة على القطاع، التجارة العالمية
التكنولوجيا: أي تطور تكنولوجي له تأثير على المجال ( القطاع) أو على المستهلكين أو الموردين
القوانين و السياسة: التشريعات القائمة و المتوقعة التي تؤثر على هذا القطاع
البيئة الطبيعية: الاحتباس الحراري و قوانين البيئة
المجتمع : نسبة الأطفال/البالغين، عدد الوفيات في العام، عدد المواليد، نسبة الرجال إلى النساء، نسبة البطالة، متوسط دخل الفرد، عدد المواطنين ذوي دخل عال، متوسط عمر المواطنين، نسبة المزارعين، نسبة الأمية، نسبة التعليم الفني، عادات جديدة، أسلوب معيشة جديد
بالطبع لن ندرس جميع العوامل في كل مشروع و لكننا سندرس العوامل التي قد تؤثر على المشروع. فلن نضطر لاستعراض جميع القوانين و جميع إحصائيات السكان في كل مشروع و لكننا سنفكر كالآتي
نستعرض كل عامل من العوامل الرئيسية الخمسة و نفكر هل هذا العامل قد يكون له تأثير علينا كمستثمرين أو مصنعين أو مقدمي خدمة في قطاع أعمال معين (مثلا: الأدوات المنزلية البلاستيكية)؟ هل قد يؤثر هذا العامل على المستهلكين أو على الموردين؟ إن كانت الإجابة بنعم فهل يوجد تأثير فعلا؟ و ما هو؟ و ما تأثيره؟



mt301 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس