عرض مشاركة واحدة
قديم 01-05-2007, 04:11 PM   رقم المشاركة : [28 (permalink)]
جمال الهمالي اللافي
مشرف
الصورة الرمزية جمال الهمالي اللافي
 

جمال الهمالي اللافي يستحق التميز

الأخت العزيزة/ المعمارية نجلاء محمود
تحية طيبة وبعد،
لن أبدأ حديثي معك بكلمة شكرا على مشاركتك، وذلك لأنها ستكون كلمة مبتذلة ومكررة ولا تفي مشاركتك حقها من التقييم... والأصح أن أدخل في صلب الموضوع: ما وجدته بين طيات مشاركتك أنك تشتغلين على هذا الموضوع وهو يشكل بالنسبة لك ولي هاجسا مشتركا، أخذ من اهتماماتنا موقع الصدارة، وبالتالي فلن تكون لمحاولات الإقناع بمدى جدوى الفكرة مكانا في حوارنا هذا ولا في حواراتنا المستقبلية حول موضوع بيت العائلة.... إذا، كل ما هنالك أننا نريد التعاون في تذليل الصعاب وتغطية أوجه القصور في هذا الطرح، والمحاولة بكل الوسائل الرد بموضوعية ومنهجية علمية على كل التساؤلات التي تشكك في جدوى إعادة طرح بيت العائلة كبديل للبيت الاقتصادي. ومن هنا نبدأ/

الإشكالية الأولى/ هي أين يمكننا يمكننا تطبيق هذه الفكرة؟ وما هو المستوى الذي ستطبق عليه الفكرة؟

من حيث المبدأ لابد لتطبيق الفكرة وضمان نجاحها أن نطبقها على المستوى التخطيطي في مكان ما بيئة صحراوية تتوفر فيها مصادر المياه وأسباب الرزق أو بيئة خضراء قريبة من ضواحي المدن، المهم أن يكون المكان يمتلك مقومات الحياة الطبيعية والقابلية للتوطين والسكن... المهم أن نتعامل مع المشروع على المستوى التخطيطي، أي التفكير في بناء مدينة جديدة بكل مرافقها الخدمية والاقتصادية، بحيث لا يتطلب من سكانها ضرورة الانتقال اليومي إلى مناطق أو مدن أخرى إلاّ فيما نذر.
كما أن فكرة بيت العائلة ليست موجهة للفقراء تحديدا بل هي موجهة للمجتمع الإسلامي بكافة شرائحه، أي أنها ليست عمارة للفقراء بقدر ماهي رؤية جديده للحياة تستلهم من المفاهيم الإسلامية للعمارة جذورها الفكرية وتسترشد بمخططات المدن التقليدية في طرح الحلول مع مراعاة الأخذ في الاعتبار المتغيرات والمستجدات وتطور تقنيات الاتصالات والمواصلات ومواد وأساليب الإنشاء وغيرها من الضروريات التي لا يستقيم العيش بدونها.... وخصوصا أنني أتحفظ على مصطلح عمارة الفقراء لأن فيه مس بكرامة الساكن والإفصاح عن حالته الاقتصادية وبالتالي لن يستطيع أي إنسان السكن بمنطقة موصومة بالفقر أو التخلف لأن ذلك سيكسبه صفة لازمة له طوال حياته تشعره بالدونية أمام سكان الأحياء الأخرى، مثلما تعزز روح الطبقية بين أفراد المجتمع الواحد، وهذه الأمور جميعها تتعارض مع روح ومنهج وتعاليم الدين الإسلامي الذي جاء ليسوي بين الناس.
ومن هنا فالمشروع التخطيطي المبني على إعادة الاعتبار أولا لمخطط المدينة الإسلامية وللمسكن الإسلامي، يجتمع فيه الغني والفقير والجاهل والمتعلم والرئيس والمرؤوس جنبا إلى جنب يشد بعضهم أزر بعض ويحقق ما جاء به الحبيب المصطفى من هدي ورشاد في قوله صلى الله عليه وسلم: " إنما المؤمنون في توادهم وتراحمهم كالبنيان المرصوص يشد بعضهم بعضا". فلا تعالي ولا تفاخر ولا تطاول هنا بين الناس لأنهم يشكلون مجتمعا مترابطا ومتماسكا ومتعاضدا ومتراحما.

الإشكالية الثانية/ وهي علاقة هذا المشروع بمصادر دخل ساكنيه والتي أشار إليها الدكتور مشاري في تعليقه على قرية القرنة التي صممها المعماري حسن فتحيه، فهي عندما تتحقق على المستوى التخطيطي فإن الغالبية العظمى من السكان ستتاح لهم فرصة الانتقال بوظائفهم الخدمية والتعليمية والتجارية والإدارية والصناعية إلى منطقة المشروع التي سيؤخذ منذ البداية في الاعتبار توفيرها مسبقا قبل الانتقال إلى السكن ضمن دائرة هذا المشروع، وخصوصا إذا ما أخذنا في الاعتبار أن الانتقال إلى السكن في هذا المشروع هو أمر اختياري وليس إجباري كما حصل في مدينة القرنة، ومصادر دخل الناس متنوعة وليست واحدة محددة. لهذا فتخوفات الجميع من عدم نجاح المشروع ستقل بنسبة كبيرة كلما تقادم الزمن بالمشروع، لأنه مع الاستقرار ستفتح أبواب جديدة للرزق غير منظورة ولا تشكل عبء مادي على سكان بيت العائلة أو مجتمع المدينة الإسلامية.

هذه بعض الإضافات التي ارها مدخلا لتواصل الحوار بين جميع أعضاء الملتقى الراغبين في إثراء الموضوع.



التعديل الأخير تم بواسطة جمال الهمالي اللافي ; 01-05-2007 الساعة 04:16 PM.
جمال الهمالي اللافي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس