اخونا الفاضل م هشام سمير
ما يجب ان نتوصل اليه كثير
وكم هي الواجبات المتروكة
فادارة المشاريع اصبحت اليوم
اكروبات لمن يستطيع ان يمشي على الحبل اطول من الاخر
او قل لنكون صرحاء
هي توم وجيري
من هو التوم ومن هو الجيري
هذا يختلف كاختلاف الكراسي الموسيقية بين المقاول والمشرف والمالك هو صاحب المزمار
اخي الفاضل
االمشكلات كثيرة
ولو احببنا ان نركز في محور
رفع كفاءة ادارة المشروع
سواءا من المقاول او المشرف
فيجب ان نبدأ من المالك
فممارسة المالك ( الذي هو احيانا انعكاس لمنظومة ليست مثالية في المجتمع )
تصل من الخطأ
ان تدفع المقاول الى تخفيض السعر بشكل
نستغرب منه كثيرا
ثم نأتي بالكاميرا على المقاول
المنهك في مناقصة غير عادلة
بعد ان يمر بتخفيض التكاليف من قبله ثم ازالة بعض البنود التي يرى المالك ومهندسوه ان المقاول سيكسب فيها ثم الممارسات التي تجري على المقاولين
بحيث ان المقاول غالبا ما يأخذ المشروع منهي ( على رأينا كمصريين نقول : متمصمص )
فكيف يدخل المقاول المشروع ؟
يضع نصب اعينه التكلفة ثم التكلفة ثم المدة الزمنية والجودة ان وجدت
ينعكس هذا الفكر على :
- اختياره لفريق العمل وعددهم وخبراتهم
- اختياره لتقديمات المواد
- اختياره للعمالة والتي تكون غير فنية بماهو مطلوب
- اختياره لمقاولي الباطن لديه
- تقديماته لاوامر التغيير واسعارها
- تعامله مع المشرف وتوجيهات الموقع
- محاولته ايجاد ثغرات في العقد ينفذ منها الى هواء التعادلية في التكلفة
( وفي احد المشاريع وجدت ان المقاول قد عين مهندسا لتقديم اي ثغرة بمستندات التعاقد ليطلب امر تغيير وهو حقه بعد انهاكه في سعر المناقصة )
- محاولة العمل بدون فحوصات قبل التغطية للاعمال
- الاعتماد على تقديم مخططات الورشة غير مطابقة وغير محققة للمتطلبات التعاقدية
وهكذا
سلسلة من الامور
التي لا يصل اليها الا مشرف ذو خبرة كبيرة كما تفضلتم به اعلاه من ضرورة ان يكون خبيرا
ثم
ننتقل بالمشهد الى المهندس المشرف
فنجده مطالبا بتنفيذ مستندات العقد في الاعمال فيصطدم بعقلية او فكر المقاول بالمشروع
- فينتج النقاشات الحادة
- والخطابات المتشددة
- والاجتماعات الساخنة
- والاعتمادات الصعبة
واذكر ان احد الاعتمادات باحد المشاريع قد استغرقت 8 شهور ( الهاردويير ) وحين اشتكى المقاول من المدة الزمنية
قدمت له متتابعة تاريخية للتقديمات والتي تبين ان التقديم اخذ عند المشرف باجمالي وقت 18 يوما في 3 مرات تقديم غير مطابق للمواصفات وباقي الوقت لدى المقاول يحاول تمرير المواد
- يجد المشرف نفسه في حيص بيص
لا هي امواله ليتسامح في اعتمماد ماهو غير مطابق
ولا هو يجد المقاول الذي يقدم له المواد المطابقة
ولا هو قادر على اللحاق بالمدة الزمنية للتنفيذ التي تعني المالك والمشرف كمتضامنين
الحقيقة
الموضوع متشابك
وارى اضافة الى البندين اللذين توصلتم اليهما
هو تفعيل دور الجهات والهيئات الهندسية بالبلد
من هيئة مهندسين او نقابة مهندسين او جمعية مهندسين . . الخ كجهات مهنية مؤهلة لضبط الخيوط بين اطراف العقد وهم المالك والمشرف والمقاول
فمثلا:
- يتم اعتماد مهندسي الاشراف من تلك الجهة او الهيئة الهندسية قبل الممارسة
- ان يتم اعتماد المقاول من حيث تأهيله للقيام بمشروعات مماثلة لما سيقوم به ( وليس اعتماده من الوزارات )
- ان يتم اعتماد مهندسي المقاول من حيث تأهيلهم للعمل بمثل المشروع
- ان يتم تكوين لجان هندسية بتلك النقابات او الهيئات لتقييم الخلاف بين المقاول والمشرف مما سيضع الامور في نصابها في التعامل بينهم ( حيث يقول المقاول ان المشرف متعسف ويقول المشرف ان المقاول يتلاعب )
- وضع الية للتظلم من المقاولين المتنافسين بحيث يجوز التظلم لدى تلك اللجان اذا ما خفض احد المقاولين اسعاره بشكل غير منطقي ( وهو ما ينعكس حتما على جودة الاداء وعلاقة المقاول بالمشرف )
وهكذا
فانني ارى بوجوب تفعيل دورا اكبر واضخم للهيئئات والنقابات المهنية
للوصول الى ضبط ايقاع العلاقة بين المشرف والمقاول ولتهدئة وتيرة الاتهامات المتبادلة بين الطرفين
حيث كنا نقابل التواءات في تقديمات المقاول ويظل يحاور ويناور ثم اذا اثبتنا له بانه مخطيء في طرحه ينتهي الموضوع بلا اي رد فعل ولا اي ضرر على المقاول في حين يكون قد اهدر وقت المشرف وجهده وحده عن متابعة مهامه الاشرافية الاخرى.
اذا
فلماذا لا يستمر بعض المقاولين في مسألة "نحاول ولو مافلحنا لاضير"
لو انه يعلم ان هناك جهة يمكن ان يذهب اليها المشرف بعد اثبات الحق لارتدع المقاول عن ذلك
وايضا
لو ان المشرف المتعسف او الذي في تربيته مرض ما كما تفضل الاخ المهندس هشام
اذا ما علم ان هناك هيئة وراءه يمكن ان تحاسبه مهنيا
لارتدع ايضا وانضبط
عموما
هي افكار
نسأل الله ان يبصرنا بالطريق السليم
للوصول الى الافضل
في ادارة المشاريع في بلداننا العربية الحبيبة
-