اخوتي الاعزاء الزملاء
ثقافة الناس
والتي هي بمعنى
الاعمال التي يفعلها الناس بتلقائية نتيجة اكتساب اهمية ووجوب عملها من خلال بيئتهم و مجتمعهم
فمثلا
حين اخرج من حجرة ما سأتركها يجب ان اغلق المصباح الكهربائي
هنا
نجد ان الدافع لي لاغلاق المصباح
حسب ما اكتسبه من ثقافة المجتمع هو
توفير التكلفة
فقط التكلفة
سواء في استهلاك الطاقة الكهربائية او في استهلاك المصباح
فقط تكلفة
تلك هي ثقافة المجتمع
والتي اسميها
ثقافة التكلفة
طيب
اذا ما كنا في مصلحة حكومية او في محل عمل عام
ماذا نفعل ؟
لان ثقافة اغلاق المصباح مرتبطة في الموروث الثقافي بالتكلفة
فمباشرة
نترك المصباح ولا نغلقه
لان التكلفة ليست من اعبائي في المكان العام
تلك معضلة
وهي
المنطلق الثقافي
والحل في رأيي
ان نبث
ثقافة الضمير
وليس التكلفة
وكمثال
حين ارى ابني يخرج من الحجرة تاركا المصباح
يجب ان احترس من ان اقول له : " اطفي النور يابني حرام عليك الفاتورة"
مما يكسبه ثقافة التكلفة
بل يجب ان اقول له : " اطفي النور لان ربنا شايفك ولايرضى بالتبذير في استهلاك النور "
من منطلق الاية الكريمة {إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين } صدق الله العظيم
هنا حين يكبر ابني ويكون في مكان عام
حتما سيغلق المصباح عند تركه للمكان
لان ثقافة الضمير التي نبثها فيه وفي كل النشء هي التي تحرك افعاله التلقائية
وبالتالي
يكسب المجتمع كله جراء ذلك
وقِس على ذلك كل شيء
فمثلا
التفحيط الذي ينتشر في بعض البلدان
لو ربيت ابني على ان اقول له لا تفعل ذلك
ليس بثقافة التكلفة فأقول له : " لا تفحط حتى لا تتكسر السيارة "
بل
بثقافة الضمير فأقول له: " لا تفحط حتى لا تثير التراب والغبار على الناس فتكون من المفسدين في الارض "
من منطلق الاية الكريمة { ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها } صدق الله العظيم
وهكذا
اذا تعاملنا بثقافة الضمير والوعي الديني
واذا امسكنا عن التحاور بيننا وبعضنا وبيننا والنشء بثقافة التكلفة والمادية
فحتما
سنصل الى تغيير الثقافة العامة لدينا جميعا
وستجني امتنا كلها خيرا كثيرا
واتمنى ان يطرح كل منا مثالا
يمكن فيه
تغيير ثقافة التكلفة الى ثقافة الضمير
ودمتم بكل خير