عرض مشاركة واحدة
  #23 (permalink)  
قديم 16-11-2006, 12:54 PM
touqanar2000 touqanar2000 غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: May 2006
المشاركات: 24
معدل تقييم المستوى: 0
touqanar2000 يستحق التميز
أخي العزيز ابن سينا
أشكرك على ملاحظاتك القيّمة. إذا أردنا أن ننطلق من قولك وانا أتفق معك أن اللغة هي الوسيلة التي يتم من خلالها نقل نتيجة التفكير أو ترجمتها فعلينا أن نقر أن الوسائل منها ما يدعم ويساعد عملية التفكير ومنها ما يجعل عملية التفكير صعبة جداً. لذلك حين ندعو الناس نتذكر قوله سبحانه:
(أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه إن عذاب ربك كان محذورا(57))الإسراء/17
لو لم يق المسلمون باختراع الصفر لما أمكن أن نرى حضارة متقدمة كحضارتنا هذه، تخيل كيف تريد أن تكتب مليار بالرسم الروماني. هذا مثل من عدة أمثلة. لذلك جاء قول الحق:
(وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون(44))النحل
فالهدف من إنزال الذكر ليس لأن الناس لا تستطيع التفكير بغير الذكر وإنما لأن الذكر قرءانا ولسانا عربيا ينمي ملكة التفكير. من العجب العجاب أن نرى أقواما لا ينطقون العربية لو سألت فيهم إنسان (ما اسمك) لا يفهم، ولكنه بالمقابل يحفظ القرءان عن وجه قلب!
واتفق معك فيما قلت عن الأبكم ولدينا أمثلة عديدة أيضا عن الأصم والأعمى وكيف أن الله سبحانه أخذ من بعض حواسهم وعوضهم عنها بقدرات عظيمة أخرى. ولكن قطعا صعوبة التعبير إذا اجتمعت بكافة وسائلها (الصم والبكم والعمي) تؤدي إلى ضعف عملية التفكير بشكل واضح. أنظر إلى قوله سبحانه: (صم بكم عمي فهم لا يعقلون(171)/البقرة.
إذن نحن حين نتكلم عن الرقي الفكري علينا أن نرتقي في الأسباب (فليرتقوا في الأسبب(10)/ص). نقل الفكر المتقدم بلسان عصري أساس في تحقيق فكر متقدم، أما اللغة من اللغو والتي يكثر فيها مفردات لم تعد تستخدم من شأنها أن ترهق العقل بالكثير من المعلومات وهذا ثبت علمياً أنه يضعف العقل على التفكير.
كون القرءان بلسان عربي وبعدد من الكلمات أقل من 78 ألف كلمة مكتوبة تبيانا لكل شيء يقلل الجهد العقلي المطلوب للتذكر ويزيد من الجهد العقلي المطلوب للفكر. لذلك قيل خير الكلام ما قل ودل.
رد مع اقتباس